الرئيسية » مقالات » الإتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني: لا … لتأجيل المادة 140 من الدستور العراقي الدائم

الإتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني: لا … لتأجيل المادة 140 من الدستور العراقي الدائم

يرى أعضاء ومؤازري الإتحاد الكوردستاني للإعلام الإلكتروني، بأن هناك مؤشرات تدل على نيات مبيتة تشترك فيها أطراف داخل الحكومة العراقية وبعض التيارات السياسية العراقية بمعاضدة إقليمية ودولية على تأجيل المادة 140 من الدستور العراقي الدائم، وقد أثبتت الأعوام الأربعة المنصرمة بأن الحكومات العراقية التي شُكلت بعد سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان 2003، أبتداء من مجلس الحكم إلى الحكومة الحالية لم تبدي موقفاً جدياً إزاء حل مسألة كركوك وإعادة الأوضاع الطبيعية لهذه المدينة الكوردستانية المعربة، بل بادرت في أكثر الأحيان إلى تعطيل إجراءات التطبيع، دون الأهتمام لمعاناة أبناء المدينة المرحلين والمهجرين أبان أنظمة الحكم القمعية في العراق على مدى أكثر من أربعة عقود … كما وأشارت وسائل الإعلام المختلفة خلال الأسبوع الماضي إلى تأجيل المادة المذكورة لمدة سنتين على أثر زيارة نائب رئيس الجمهورية العراقية السيد عادل عبد المهدي إلى تركيا. وقد لاحظنا أيضاً تباطؤ رئيس وزراء العراق الفدرالي السيد نوري المالكي في التصديق على القرارات المتخذة من قبل لجنة التطبيع التي يشرف عليها وزير العدل العراقي المُعينْ أساساً من قبل رئيس الوزراء .
ونحن ننوه هنا بأن تأجيل التطبيع في كركوك ليس في صالح أحد على الإطلاق، بل يمكن أن يُعقد الأمر أكثر، وأن ما يخشى منه البعض من الأشخاص والجهات المعروفة بعدائها الشديد للشعب الكوردي على أنه من المحتمل أن يؤدي التطبيع إلى مشاكل أو حساسيات وما شابه ذلك، نحن نقول العكس تماماً بأن عدم التطبيع هو الذي سيؤدي إلى تلك المشاكل ولربما تنتهي بحرب أهلية شرسة وكما يقول المثل ” أهل مكة أدرى بشعابها “، حيث لا تزال هناك آلاف العوائل الكوردية والتركمانية والكلدو اشورية المهجرة قسراً عن كركوك أبان حكم نظام صدام حسين، لا يزالون يعانون من آثار تلك السياسة الشوفينية، ولا يزالون بدون مأوى محترم يليق بعيش الإنسان، إضافة إلى مئات القضايا المعلقة للآن والمتعلقة ” بالملكية “، وبينما يعيش أصحاب الأراضي والدور من الكورد في ظروف بائسة وغير إنسانية في مباني قديمة من مخلفات النظام الساقط من معسكرات وملعب المدينة، لا تزال الجماعات التي أستقدمها صدام من باقي المحافظات العراقية من القومية العربية، والتي قدم لها الأراضي ودور المرحلين مجاناً مقابل نقل نفوسهم إلى كركوك، ويستحوذون على تلك الأراضي وأستغلالها زراعياً وصناعياً وسكنياً .
لذا نناشد حكومة السيد نوري المالكي وشخص رئيس الوزراء شخصياً الإلتزام ببنود الدستور الذي هو ثمرة نضال شاق وطويل لمختلف شرائح المجتمع العراقي في أكبر عملية تصويت على مدى تاريخ العراق، لا سيما المادة 140 من الدستور، والإسراع بتطبيق كافة فقراته حيث لم يبق أمام لجنة التطبيع الكثير من الوقت لتطبيق المرحلة الأولى من التطبيع مع نهاية الشهر الجاري، وقد أشارت بعض الأخبار الواردة إلى أن السيد نوري المالكي لم يصادق للآن على قرارات اللجنة الخاصة بالتطبيع، ويعد هذا الأجراء مخالفاً للدستور، وفي نفس الوقت يثير تساؤلات كثيرة من قبل الشعب الكوردي، إضافة إلى إحساسه الشديد بالغبن، وشعوره بأن هناك مؤامرة ما تحاك ضده، واستغلال ورقة كركوك كأداة ضغط ولعبة سياسية على حساب أبناء المدينة، حيث أن السيد نوري المالكي ذيل قرارات لجنة التطبيع ببعض الشروط، وتقليل نسبة التعويض إلى النصف للوافدين الذين أبدوا أستعداداً كاملاً للعودة إلى مناطق سكناهم الأصلية .
كما نطالب لجنة التطبيع بإقرار إعادة الوحدات الادارية المستقطعة من كركوك ضمن سياسة التعريب إلى سابق عهدها، قبل نهاية المرحلة الأولى من التطبيع في نهاية الشهر الجاري .
وفي الوقت الذي تنتابنا مشاعر مختلفة جراء ما يحدث وتجاوز على الدستور حول المادة 140 نستغرب أيضاً من التصريحات الخجولة للحزبين الكورديين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد والوطني الكوردستاني إزاء ما يحدث .. لذا نطالبهم، لا بالإعلان الواضح والصريح عن مواقفها من هذه القضية فحسب بل بالعودة إلى الجماهير الكوردستناية ومشاركتها أياه بشرح تفاصيل ما يجري ووضع البدائل المحتملة قبل ان تتحرك الجماهير بعيدا عن قرارات الحزبين الكورديين وتصريحاتهم التي تعتبر استهلاكا إعلاميا أذا ما قارناه بالوضع القائم التي باتت أوراقها مكشوفة للجميع، ويبدو بان التصريحات التي نسمعها من السياسيين الكورد من على شاشات التلفزة حول كركوك وتطبيق المادة 140 ليست سوى للإستهلاك المحلي وتخدير النفوس .
أننا في الاتحاد الكوردستاني ندعو جماهير كوردستان الى اليقظة والتحرك الفوري والعاجل وبعيدا عن أية مرجعيات أذا ما تأجل تنفيذ المادة 140، أو تمييعها أو تأخر تطبيقها .
ونؤكد للجميع بأننا لن نسكت عن أي تلاعب بمقدرات ومشاعر أبناء شعبنا الكوردي، وكل ما يتعلق بموضوع المناطق الكوردستانية المعربة من سنجار إلى خانقين مروراً بقلب وقدس كوردستان ( كركوك ) .

الإتحاد الكوردستاني للإعلام الألكتروني
16 | 3 | 2007