الرئيسية » شخصيات كوردية » طريق التآخي -في ذكرى ميلاد قائد الامة الكوردية البارزاني الخالد

طريق التآخي -في ذكرى ميلاد قائد الامة الكوردية البارزاني الخالد

تمر اليوم الذكرى الرابعة بعد المئة لميلاد عظيم امة الكورد وقائدها البارزاني الخالد.
في مثل هذا اليوم نستذكر سفرا مشرفا من تاريخ النضال الكوردي ومرحلة من اهم مراحل حياة الامة الكوردية تلك التي ارسى دعائمها هذا القائد الكبير الذي سكن وجدان الكورد وستبقى ذكراه ابد الدهر منارا ودرسا في النضال الجريء والدؤوب والذي من دونه لم تكن هذه الامة اليوم قد وقفت على قدميها من جديد تتحدى كل اعدائها.
لقد استنهض البارزاني الخالد امة الكورد بعد ان اثخنتها الجراح تحت ضربات الابادة والتهجير القسري الذي اتبعته تركيا العثمانية مع الشعب الكوردي الذي كان يطالب بحقوقه القومية المشروعة ومن خلال عدد من الثورات الباسلة مثل ثورة شيخ عبيدالله الشمزيني 1880 وثورة شيخ سعيد بيراني 1925 وغيرهما من الثورات والانتفاضات وكذلك اثخن الحكم في طهران جراح الشعب الكوردي بعد ثورة اسماعيل شكاك (سمكو) وما تلا ذلك من اعمال قتل وهدم للقرى.. ومن أديم تلك الجراحات برز البارزاني الخالد اذ ولد في قرية بارزان المناضلة.. ليؤكد لامة الكورد ان وجودها مرهون بمواصلة النضال.
لقد تمتع البارزاني بشخصية متميزة جمع فيها من سمات المحاربين الاشداء والمخططين الحاذقين في رسم الخطط العسكرية وبعقلية، ستراتيجية مشهود لها الى جانب الصفات والشمائل الرفيعة في التعامل الانساني والايمان بالقيم الرفيعة وتطبيقها على ارض الواقع.
ومن هنا جاء مصطلح (مدرسة البارزاني) فقد تعلم منه الالاف من المناضلين الخلق النضالي الذي يجمع بين العديد من القيم التي صاغت شخصية (البيشمه ركه) والبيشمه ركه الذين تأثروا بمدرسة البارزاني ومازال احفاده من المناضلين يتناقلون تلك القيم، هم ليسوا فدائيين وحسب كما تترجم المفردة الى العربية ولكنهم فدائيون يتمتعون بخصائص الفروسية في الحرب والسلم.
وهنا لابد من الاشارة الى ان حياة البارزاني الخالد شهدت عدة انظمة حكم وطوال فترة حكم تلك النظم كان ملاحقا لانها كانت تجتمع رغم اختلافاتها على مقارعة الحق الكوردي، فقبل قيام الدولة العراقية سجن البارزاني وعمره ثلاث سنوات فقط مع والدته وباقي اسرته في الموصل حيث القي القبض على الشيخ عبدالسلام البارزاني الاخ الاكبر للبارزاني الخالد ونفذ فيه حكم الاعدام.
وما ان اصبح يافعا حتى بدأ يقارع الظلم مع شقيقه الشيخ احمد وكانت الحكومات العراقية المتعاقبة تمارس اشد اشكال القسوة على البارزاني ورجاله حتى ان القوات البريطانية شاركت الجيش العراقي في قصف قرى بارزان وكان اخر حكومة يقارعها ويتحداها حكومة النظام الدكتاتوري نظام صدام.
هذا على المستوى الزمني اما على المستوى المكاني فان البارزاني الخالد ناضل في كوردستان العراق وفي كوردستان ايران وشارك في مساندة قيام اول جمهورية كوردية 1946 وناضل في الاتحاد السوفيتي اذ كان لاجئا سياسيا… وكانت نظرته ألاستراتيجية الى نضال الشعب الكوردي اوسع من ان تحددها الحدود التي رسمتها الدول التي ربحت الحرب فقسمت كوردستان الى اربعة اجزاء…
اننا في هذا اليوم اذ نحيي ذكرى ميلاد قائد الامة البارزاني الخالد فكلنا امل ان تحقق وعلى هدي من ضياء مدرسته النضالية كل اماني امتنا الكوردية.
رئيس التحرير التآخي

التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *