الرئيسية » شخصيات كوردية » لم يعد البارزاني ملكا للكورد والعراقيين…بل اصبح ملكا للبشرية جمعاء –

لم يعد البارزاني ملكا للكورد والعراقيين…بل اصبح ملكا للبشرية جمعاء –

(صوت العراق) – 14-03-2007

في ذكرى ميلاده الاغر، تتاح لنا الفرصة للتعبير عن تثمين الانسان، القائد الرمز مصطفى البارزاني، هذا الانسان الملحمي العظيم الذي اكتسب حب وتقدير ابناء شعبه، ان الرجل لم يعد ملك الكورد والعراقيين وحسب بل تعدى ذلك ليصبح ملكا لحركة التحرر العالمية، وملكا للبشرية جمعاء، ودخل التاريخ في مصاف القادة الخالدين العظام امثال: صن يات صن، وماوتسي تونغ، والمهاتما غاندي وجواهر لال نهرو، ولينين، وهوشي مين، سلفادور اليندي، عبد الكريم قاسم، تشي جيفارا، ونيلسون مانديلا ويفخر العراق، وتفخر كوردستان بانها انجبت للعالم ابنها البار مصطفى البارزاني، الذي قاد بجدارة نضال الكورد من اجل الديمقراطية للعراق.. والحقوق المشروعة للشعب الكوردي.
كثيرون هم اولئك القادة والزعماء الذين تركوا اسماءهم عناوين بارزة على صفحات التاريخ او محفورة في ذاكرة الاجيال ولكن قلة من هؤلاء من عاش خالدا في ضمائر وقلوب الناس.
كان البارزاني الخالد ذلك النموذج الفذ الذي تمكن برقي اخلاقه ودماثة خلقه الجمع بين عظمة القائد، وعظمة الانسان حيث تتمازج الصفات الانسانية فيه بانسجام اخاذ مع مواهبه الخارقة كقائد ثوري لتضفي على شخصيته طابع الحكمة والتكامل لذلك فقد حل في مكانه الطبيعي في ذاكرة محبيه ومعاصريه وفي ضمائر وقلوب ابناء شعبه والاجيال القادمة.
وقليل من هؤلاء القادة العظام لهم تاريخ واحد، هو تاريخ الميلاد لخلودهم الابدي في ذاكرة شعوبهم، ومنهم البارزاني مصطفى.
يستقبل الملايين من ابناء شعبنا الكوردي تشاركهم القوى والاحزاب الديمقراطية والوطنية في بلادنا وكل قوى الخير والسلام، الذكرى الرابعة بعد المائة، لميلاد رمز من رموز حركة التحرر الوطني العراقية وحركة التحرير الكوردستانية ومؤسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني وزعيم نهضة الكورد الحديثة الشخصية الفذة مصطفى البارزاني تميز بالشجاعة والارادة الصلبة وقوة العزيمة، شديد الصبر عظيم التفاؤل وشامخا شموخ ذرى جبال كوردستان واحد عمالقة الانسانية الذين وضعوا بصماتهم على صفحات الشرف في سفر التاريخ..
لقد تعرف على الاحزان منذ نعومة اظفاره يوم اعدمت السلطات العثمانية، اخاه الشيخ عبد السلام واعتقلت جميع افراد اسرته وكان من ضمنهم الطفل الصغير مصطفى البارزاني.
شارك اخاه الشيخ احمد في الثورة على النظام الملكي في ثلاثينيات القرن الماضي، من اجل الاقرار بحقوق الشعب الكوردي، ثم انتفض ثانية وثار على النظام الملكي في عام 1943، من اجل اقامة ولاية كوردستان من الالوية، كركوك السليمانية واربيل، واقضية سنجار وتلعفر والشيخان وزاخو ودهوك والعمادية وعقرة من لواء الموصل وقضاءي خانقين ومندلي من لواء ديالى.
ولدى اعلان جمهورية مهاباد في 22/كانون الثاني عام 1946 التحق البارزاني مع الثوار الكورد بالجمهورية الفتية لصيانتها والدفاع عنها ضد غدر الحكومة الايرانية والقوى الاستعمارية في المنطقة.
وفي تآمر دولي رخيص اسهمت فيها اطراف دولية عديدة اغتيلت جمهورية مهاباد اضطر البارزاني ومن معه من المقاتلين اللجوء الى الاتحاد السوفيتي، حفاظا عليهم من غدر حكومة بغداد الملكية.. وبقوا في الاتحاد السوفيتي حتى قيام الجمهورية العراقية في ثورة 14 تموز الوطنية المجيدة عندما وجه قائد ثورة تموز الزعيم عبد الكريم قاسم الدعوة للبارزاني ورفاقه بالعودة الى الوطن للاسهام في بناء الصرح الجديد.
وقد جرى استقبال مهيب للزعيم العائد كان في مقدمتهم الكورد الفيليون في البصرة وبغداد احتفاء به وبمن معه من الثوار.
لقد عمل بهمة ونشاط في الوقوف بصف حكومة ثورة 14 تموز التي اقرت بشراكة العرب والكورد في الوطن العراقي في المادة الثالثة من الدستور المؤقت، وحصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على اجازة العمل العلني، الا ان ذلك لم يرق للمتربصين بالاخوة العربية الكوردية وبجمهورية تموز وتمكنوا من دك اسفين بين القيادة الكوردية وحكومة الزعيم عبد الكريم قاسم اضطرت في النهاية الى اعلان الكورد الثورة على حكومة بغداد في الحادي عشر من ايلول عام 1911 وسنحت الفرصة بعد ذلك امام المتآمرين للاجهاز على حكومة الثورة في انقلاب 8 شباط 1963..
واستمرت الثورة تحقق الانتصارات على الحكومات الدكتاتورية التي اعقبت انقلاب شباط 1963، حتى اذعان الطاغية صدام للاقرار بالحقوق المشروعة للشعب الكوردي في اتفاقية (11 اذار 1970) الذي عد نصرا كبيرا للثورة الكوردية، الا ان دماء الغدر والتآمر التي كانت تسري في عروق حكام بغداد، وعلى راسهم الطاغية صدام تنصلوا من تنفيذ بنود الاتفاقية، مما اضطر القائد البارزاني لاعلان الثورة مجددا في 11 اذار عام 1974 التي حققت انتصارات باهرة، الجأت صدام الى عقد اتفاقية الجزائر مع شاه ايران في الخامس من اذار عام 1975 في الجزائر تنازل فيها صدام لشاه ايران عن نصف شط العرب وبعض المدن الحدودية الاخرى في مقابل الوقوف الى جانب حكومة بغداد لضرب الثورة الكوردية مما اضطرت القيادة الى القاء السلاح، حفاظا على روح الثورة ومقاتلي البيشمركَه من الغدر، والتآمر الدولي.
وكانت هدنة لحين مرور العاصفة، حتى اعلن ابناء البارزاني وتلامذته النجباء اعلان الثورة في 16 ايار عام 1976 التي سميت بثورة كولان، لعب فيها الخالد ادريس البارزاني دورا رياديا في قيادة الثورة التي تمخضت بالانتصار على حكومة بغداد التي انهارت وزالت في التاسع من نيسان 2003 وتحقق حلم الكورد في اقامة فدرالية كوردستان والديمقراطية للعراق.
ان شعبنا الكوردي وهو يستذكر ميلاد قائده، يعاهد روحه الطاهرة وارواح شهداء الكورد وحركة التحرر العراقية بمواصلة النضال من اجل الحفاظ على المكاسب التي تحققت بدماء الشرفاء من ابناء شعبنا.
عهدا منا للحفاظ على المكاسب الديمقراطية والفدرالية والعمل على تعزيز هذه المكاسب بنيل حقوقنا المشروعة الاخرى في تطبيق المادة 140من الدستور واعادة كركوك والمدن الكوردستانية الاخرى سنجار، تلعفر، شيخان، مندلي وخانقين الى اقليم كوردستان والحفاظ على الاخوة العربية الكوردية ليعم الامن والسلام ربوع عراقنا العزيز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *