الرئيسية » الآداب » العزف من خلال الكتابة

العزف من خلال الكتابة

نحن الطبيعة
نولد لكي نرى أنفسنا
نحن ملايين الناس
بداخل مرآة واحدة
عندما نتوغل
لاتصدنا حدود
عندما نخرج
نمضى الى فراغ
هو الآخر ليس له حدود

النمو في رياض السلام

النفس العزيزة
النفس الذليلة
الذي يتمنى ان يكون عراقيا
الذي يحاول أن يخرج من عراقيته
العراق كالطفل
يكون عندما لا تمسس أطراف أصابعه النار
عندما لا يكون بمناطق الخطر
أو الحذر

القاعدة والوضوح

الشمس صديقة الجميع
لا تستثني أحدا
نتكون من المعنى
والدفء
والبرد
الزمان والمكان نحن
الإبداع
هو السعي مع المتسابقين
بالهرولة
من خلال الركض
بهدوء

صناعة المطر

لا تنتظر أحد
ولن ينتظرك أحد
الطين كالشعر
والقصائد كالتماثيل
الذي يبرر الإستمرار
إرتفاع درجات الصمت والإصغاء
لربّما يتمرد الصمت فجاة
ويجعلنا نصمت معه

طرقات خلف الشعر

أنت من المقاتلين
لا تحاول الإستسلام
إنها مهنة الشعر
إن كلّ ما نتعلمه
هو كيف نكتب الشعر
كيف نمشي
كيف نذوب
كيف نتلاشى

بين البكاء والضحك الابتسامة

التفوق يبدأ
بنفس الوقت يبدأ الفرح
تبدأ الصفات الطيبة
البحث عن المسقبل
عن الوجود المسالم
عن الحرية الكافية
بالرغم من النضوج
ثم الذبول
الحياة كالزهور


الآلهة الكثيرة

بداخل الظل يوجد الإنسان
بداخل شكسبير كان الفنان
بداخل الشاعر كان الفنان
ماذا نسمي شكسبير
الشاعر
أم الفنان
الأثنان معا


كتابة الأشراف

أثناء وليمة الكتابة
يأكل بعضنا البعض
تأكل النفس الشمس بشراهة
تبرز الأفكار المتوحشة أسنانها
لتغرسها في الموضوع الذي نحاول أن نكتب
قد تنتهي الكتابة بالمصالحة
بقليل من الضحايا الأبرياء
بقليل من الدماء التي سالت
قبل وبعد الكتابة

السير على الأقدام

الإنجاز العظيم
هو الفرح العظيم
لا يمكن البداية من دون شمس
من دون موسيقى
من دون ألم
الآفة التي تعترض طريق الإبداع
هو الحزن
هو الحنين الى الهوية والتفرد

الوردة والتكامل

مكاننا المفترض
هو الزهرة
الذي نصغي إليه
الذي نفضي له
الذي يمنحنا الألفة
المكان الأكثر رأفة
النجاح الذي يعيش
من خلال تكامل الحياة

الإنسانية كالطفل بحاجة الى الأمومة

وجوه تشبه الإنتصار
وجوه تشبه الخراب
هكذ هو العالم
فقير الى ما لا نهاية
غنيّ الى ما لا نهاية
الزمن الأكثر تطورا
الأكثر جمالا
والأكثر قبحا بنفس الوقت
مثل القصيدة
يتهيأ الشكل
ثم الموضوع

الطين والحياة

الكتابة في النهار صعبة جدا
لن يمسك البرد بشكل مباشر
رغم أن الكتابة تحتاج الى شتاء دائم
الشعراء يولدون من نار جهنم
والكلمات تبعث من البرد القارص
أي فرق بعدئذ مابين النهار وبين الليل
سوى الألم الذي تتحمله الكلمات
بإعتبارها شعوبا وقبائل
مثلنا تماما
تموت
وتحيا

العالم والمصير

نحاول التوقف
من أجل ان نمشي ثانية
مع أجل ان نفتش عن البداية الصحيحة
من أجل أن نستمر
علينا أن نحاول الإنسجام
من الحرب
مع القتال
مع العزف
مع الغناء
مع عراقيتنا التي تشبه كل العالم
مع العالم الذي يتشابه فيه الجميع


المخلوق قبل الخالق

الكسب
الزمن عندما يكون بدون مكان
يصبح التأمل عاطلا
التامل بحاجة الى مسافة
الى شوارع
الى نقطة معينة
الأمكنة كالنفوس
طيبة
أو شريرة

البوابة العبقرية

الحرية ليست مجرد كلمة
هي الأسطورة بحد ذاتها
على الأرض
أو في السماء
آلهة واقعية
كريمة
لاتحتفظ لنفسها بشيء
سوى أن تعيش كماهي
الحريّة

الساعات الجديدة

هناك من يحاول الذهاب
من يحاول المجيء
أنت في مكانك أيها الشاعر
تنتظر الحصاد
لتخرج النور من الليالي
ليتحول كل شيء الى مجرد ظلام
يا أيها الأناني

دوامة العيش الرغيد

من أجل قصيدة
الشمس التي تساهم بالدفء
الحياة التي تشبه الأزهار
الحياة التي تشبه المهد
الحياة التي تشبه القبر
المقاتل بسيف
المقاتل من دون سيف
أنت كالزورق في الماء
لربّما تنقلب
أو تعود الى الشاطيء


ولادة الفقاعة

الإتجاه الصحيح
محض صدفة
الإتجاه الخطأ
محض صدفة
من الرحم
من بالونة هواء
لا شيء سوى
إننا نخرج من التفاهة
لندفن في مرقد مقدس

الوجه الباطني للشعوب

عندما يهرع الناس الى أشغالهم في الصباح
هولاء منشغلون بحب أنفسهم
العاطلون عن العمل
هم من يندهش بحب الوطن
أو يحقد على الوطن
الناس بجميع أشكالهم
كالضفادع يقفزون
لإصطياد لقمة العيش

العودة المؤقتة للوراء

لا يجبرنا أحد على التشبث باليأس
كما لا يجبرنا أحد على التشبث بالأمل
السلام مجرد إجراءات
تبدأ بالإستعداد وتنتهي بالحذر
الأمنيات كثيرة
عندما تكون سجينا مدى الحياة
تتحول الى صوفي
والتحرر الباطني
عندما تواجه بالعواصف والكوارث
تهرب الى أقصى الوراء
متوسلا مراقد الأمة
والأدعية المبرمجة

جوانية الأمن والإطمئنان

لا يمكن لأيّ وطن
أن يعيش الإستقرار
من دون الشكل
الذي هو الهوية والإستقرار
الإنفتاح على الجيران
يخرب البلد
لحين الإندماج
أو ترسيخ قواعد الهوية الجديدة

تلميذ الجامعة

عندما تتشابه المدن
عندما يتحول الناس الى شمس واحدة
الى قمر واحد
الى نجمة واحدة
الذي يحاول أن يصبح إنسانا
عليه ان يتعامل مع الجميع
بصبر
وبديمقراطية منضبطة

الطبيعة الخضراء

الشجرة
بحاجة للشمس
بحاجة للماء
بحاجة للزمن
الثمار الأكثر انسجاما مع الجميع
التي تمنح الحياة الجمال
والمزيد من الأوكسجين

النساء الحوامل

الكل يركض وراء الأحلى
الأحلى الذي يشبه السلام
الأحلى الذي يشبه الإرهاب
هكذا التواريخ تموت
ثمّ تحيا
لايمكن تحويل الوطن الى طيب فحسب
الوطن مرة بخيل
مرة جزيل العطاء


في موقف الباص

الهواجس
الإنفعالات
رغبات الأصدقاء والأشقاء
النفس التي تفضل العزلة
على جميع الأشياء
عادة الموضوع يتسرب من المشاعر
الشكل الوحيد الذي ينطلق
من الروح
أو النفس
صديق الأرض والسماوات العلا


جمهورية الإنسان

النائمون إذا استيقظوا
منهم من يعود الى النوم
منهم يطير الى الأعالي
منهم يسير على الأرض
منهم من يتوهم
منهم من يتعقل
منهم ينتصر من خلال العمل
منهم من يقتله العمل

تداخل الشتاء والصيف

الإستقرار عمل معقد
مثل تشابك نور الشمس
بضياء القمر
مثل تشابك الدخان مع النار والظلام
مثل قلب يحاول التوقف الى الأبد
مثل طفل بريء يموت بالسكتة القلبية
مثل طفل يولد للتو
مثل مشاعر طيبة
أو مشاعر شريرة

أضعف الخلق

لحظات التعقل قليلة ونادرة
لأنها قلقة وخائفة
التعقل عار ومجرد
عائم
يمكن أن تصطدم به نجمة
أو تحطمه شمس
الشاعر الإنسان الوحيد الي يدخل قطب التعقل
بسبب هيمنة الجنون
وديكتاتورية الإنتحار المتكررة

الصفات الوراثية للأوطان

التأريخ كالأرض الزراعية
يحتاج الى المزارعين
الى الحرث
الى السلالات الطيبة
لغيوم حبلى بالمطر
الزرع يتشابه كالناس
عندما يشيخ المستقبل
يتحول التأريخ
الى أرض جرداء

تماسيح العصر الأليفة

الشعراء كالأشجار
والقصائد كالبرتقال
البرتقال وحده لايكفي لأن يشبع محنة العالم
الجسم العالميّ يتعاطى
جميع الأصناف الزراعيّة
والمكملات الصناعية
العمل الطيب
مثل اكتشاف الكهرباء
الصعود للقمر
بإستثناء إشتعال الحروب هنا أو هناك

الإنسان حديث الطبيعة

كيف يتم تحديث جوهر الطبيعة
هل نحن الذين نسيّروا الطبيعة
أم الطبيعة التي تسيّرنا
نحن من يقف على هامش الطريق
على رصيف الأفكار
على حافة سرير المطلق
عادة المدى
مثل دخول حمام السباحة
تخرج منه بنشاط وحيوية

عدائية التمثيل

الوجوه عندما تختفي
أكيد إنها في حالة من الذهول
الوجوه هي الذاكرة
التي تقمصت الأرواح والأفكار
عند عودة الوجوه الى الفضاء
كان الفرح مسالما
الغضب شيئا فشيئا
تقمص كلّ الوجود


المشي فوق الماء والنار

الإنسانية تلد الإبداع
أنت تسير في فضاء طويل
يفضي الى السعادة
من تحته النار
الإنسانية تلد الصمت
الذي يسكت الأنانيّة
الى لحظة
خلاقة كبرى

الشاعر والقصيدة

من أجل ان تهمس بإذن القصيدة
كي تكتب نفسها
كي تمنح نفسها
إنها تحب المغازلة
رقيقة
وتحب الممانعة

2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *