الرئيسية » مقالات » ليس بدول الجوار وحدها يستقر العراق

ليس بدول الجوار وحدها يستقر العراق

يسعى القادة العراقيون والامريكان الخروج من الازمة العراقية بمساندة دول الجوار التي طالما تتهم بالتواطؤ في الازمة الامنية في العراق وذلك بتسلل الارهابيين عبر حدودها وايواء بعض الدول لجماعات ارهابية .

وقد بادرت الحكومة العراقية بعقد مؤتمر بغداد الذي تعقد حكومة المالكي آمالا كبيرة عليه لحلحلة الوضعين السياسي والأمني من خلال تأمين الدعم الدولي والإقليمي لخطتها الرامية إلى إنهاء العنف في البلاد.
الوضع العراقي المتازم يمكن ان يرى بعض الاستقرار بمساعدة دول الجوار لكن الاهم هو ترتيب البيت العراقي واعادة الثقة .

وفيما يخص دول الجوار قد حان الوقت لتساهم بشكل أكثر جدية في دعم العراق، ويامل العراقيون بان يكون مؤتمر بغداد خطوة إيجابية بهذا الطريق، خصوصا لجهة تحميل كل الأطراف المعنية بالشأن العراقي مسؤولياتها.
كما ان الشعب العراقي يعتقد أن الأمن والاستقرار لا يمكن تحقيقه من دون مساهمة فاعلة من دول الجوار.

ومعلوم بان دول الجوار لم تقم بواجباتها تجاه العراق في الفترة الماضية وبقيت التدخلات مستمرة والحدود مفتوحة لتسلل الإرهابيين الذي يقتلون الآلاف من الأبرياء والمدنيين، وآن الأوان كما لتقوم دول الجوار بمسؤولياتها تجاه العراق.

ولابد من الاشارة الى ان الفشل في العراق سيرتد بآثاره على دول الجوار أيضا. ومن الممكن ان يكون المؤتمر فرصة للتفاهم بين الأطراف المعنية وفرصة لمكاشفة صريحة وشفافة ولحوار بناء بين أمريكا ودول الجوار لتحقيق الأهداف المرجوة وفي مقدمتها تحسين الوضع الأمني وإنهاء العنف في العراق.

وباتت القضية العراقية هي مسؤولية دولية وعلى الجميع سواء دول الجوار أو غيرها أن تبدي تعاونا ملموسا بغية إنهاء العنف الضارب بالعراق.
اما من الجانب العراقي فعلى الاطراف العراقية عمل الكثير من اجل استقرا العراق خصوصلا الاطراف التي لها اهداف مشبوهة ونوايا غير مقبولة .

كما على الاطراف العراقية عدم تاجيج النبرة الطائفية في العراق والمساهمة الفاعلة بتقريب وجهات النظر والتنازل عن المصالح المذهبية والشخصية الحزبية والعمل من اجل العراق الجديد واعادة اعماره ، واجتثاث جذور الارهاب والتفرقة .

كما على الاطراف العراقية المعل للعراق كفريق واحد من اجل استتباب الامن ودحر الارهاب وعدم خلط طائفة او فريق مع الارهابيين وايتام صدام والبعث المنحل .
ويجب ان يتغلب روح التسامح وقبول الاخر باقي الاجراءات الاخرى وتبني الحوار لحل جميع الاشكالات بدل تصفية الحسابات عن طريق الرصاص .

وكل ما يحتاجه العراقيون في هذا الظرف بعض الخطوات العملية الجدية على الأرض وتحديدا ضبط الحدود الإقليمية ودعم القوات الأمنية العراقية بالتجهيزات والإمكانات العسكرية اللازمة وتعاون إقليمي في المجال كافة، كما على القوى العراقية أيضا أن تتجاوز خلافاتها وصراعاتها وتستكمل خطوات المصالحة الوطنية التي ستكون الضمانة لدعم العملية السياسية.

*صحفي من كوردستان – هه ولير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *