الرئيسية » مقالات » التاريخ يتكلم الحلقة 62 الحجاب والنظام العراقي (العظيم ) !!!

التاريخ يتكلم الحلقة 62 الحجاب والنظام العراقي (العظيم ) !!!

 الشاعر العراقي الكبير جميل صدقي الزهاوي .
اسفري فالحجاب يا ابنة فهر هو داء في الاجتماع
وخيم كل شئ الى التجدد ماض فلماذا يقر هذا القديم ؟
اسفري فالسفورللناس صبح زاهر والحجاب ليل بهيم
ويقول أيضا :
مزقي يا ابنة العراق الحجابا أسـفري فالحياة تبغي انقلابا
مزقيه واحرقيه بلا ريث فقد كان حارسا كذابا


تشير دراسات كثيرة بان لا علاقة للدين بالحجاب واترك هذا الجانب للمتخصصين ” في مقالة كتبها الدكتور عبد الخالق حسين بخصوص الحجاب ذكر فيها ” يحاول الاسلاميون تبرير الحجاب انه فرض عبادي جاء به الاسلام لحماية المراة وسترها والحفاظ على عرضها . ففي المدينة المنورة كان الشباب يتعرضون للاماء ليلا عند خروجهم لقضاء حاجة . فان عرفوها حرة تركوها وان كانت أمة لمسوها . فمفهوم الحجاب في الاسلام هو انه للنساء الحرائر فقط ولا يشمل الاماء . فقد منع الخليفة عمر بن الخطاب الاماء من لبس الحجاب , رغم كونهن مسلمات , وكان يطوف شوارع المدينة بحثا عن الاماء المحجبات فيضربهن بدرته حتى يسقطن عنهن الحجاب , ويقول لهن فيم الاماء يتشبهن بالحرائر ؟ (- طبقات ابن سعد 127/6 .) اذن ليس الغرض من الحجاب عدم اثارة غرائز الرجل, لان الامة الجميلة التي تسير بدون حجاب وكاشفة صدرها , (لان صدر الامة ليس عورة) , قد تثير غرائز الرجل اكثر مما تثيرها احدى الحرائر, ويبدو ان السبب الرئيسي كان تمييز الحرائر من الاماء . وبما انه لا توجد اماء الان (من الناحية القانونية ) فلماذا اذا تلبس المسلمة الحجاب ؟”
لكن السؤال هل في العراق جميع المحجبات لبسن الحجاب برغبتهن ام فرض عليهن للاسباب التالية :
1– الوضع الامني وكثرة حالات الاختطاف وقتل النساء من قبل الوهابيين والسلفيين والمتطرفين القادمين من الدول الجارة ومن بقايا النظام الصدامي المقبور ومنها بعض الميليشيات التي تعتقد انها جاءت لتحافظ على الشرف العراقي . حيث يقاس الشرف العراقي الآن بقطعة قماش مساحتها متر مربع . او بعباءة سوداء تغطي المراة من رأسها حتى اخمص قدميها تخفي انوثتها الرقيقة وتصبح شبحا اسودا . واحيانا يجري السؤال هل هذا رجل ام امراة ؟ الم يكن تجنيا على انوثتها التي خلقت بهبة من ربها .
2- الحملة الايمانية التي بدئها الدكتاتور المقبور صدام والان يكملها ابطالها المتزمتين من رجال الدين وقادة بعض الاحزاب السياسية الذين لايختلفون عن صدام في ديكتاتوريتهم وغبنهم للمراة وهم رجال دين موالين الى ايران او السعودية او طلبان . وهنا اشير الى بعض رجال الدولة الذين وراءهم احزاب دينية متخلفة .
3- التبجح بالاخلاق والشرف والحشمة والعفة . عاشت المراة العراقية منذ قرون بلا حجاب ولا شئ تغطي شعراتها هل كانت لا تملك الاخلاق ؟ اليوم اصبحت التي تنتمي الى الاحزاب الدينية المتطرفة فقط ترتدي الحجاب والعباءة تتميز بالاخلاق العالية ؟ التاريخ يروي لنا كانت القانونية البطلة صبيحة الشيخ داؤد رحمها الله اول من وضعت العباءة على جنب واخذت تذهب لاكمال دراستها في الثلاثينات من القرن السابق وهي سافرة . ماذا نقول لحفيدات صبيحة الشيخ ؟ صبيحة التي خدمت القانون العراقي والمراة العراقية اكثر من اية امراة عراقية اخرى في مجال القانون . من خدم قضية المراة والقانون العراقي المرحومة المحامية “صبيحة الشيخ داؤد ام اية برلمانية الان تظهر في جلسات البرلمان العراقي وهي صم بكم في الجلسات لا تعرف غير ان تستلم راتبها الشهري الذي يكون بحدود6000دولار امريكي . مهمتها الاولى والاخيرة هي استلام الراتب والتلحف بالعباءة السوداء لا غير . هل ممكن ان نضع هذه المعادلة في توازن؟ انا لست ضد الحجاب لكن اطلب ان يترك الامر للمراة نفسها لا يفرض عليها .
4-خداع العائلة واعطاء انطباع مادام الحجاب موجودا فالشرف مصان . لكن ماذا تحت الحجاب ؟
لماذا نطالب المراة ان تتمتع باخلاق عالية لكن لا نطالب الرجل ان يتمتع بهذه الأخلاق ؟ هل يعلم المتذرعون بالايدولوجية الحجابية ان الكثيرات من النسوة يستعملن الحجاب من أجل ممارسات غير اخلاقية والامثلة كثيرة لا اود التطرق اليها بالاسماء .
5-وتاريخ المجاهدات اللواتي يفجرن او يتعاون مع الارهابين يوضح ذلك ويساهمن بقتل الابرياء من ابناء الشعب العراقي. في بعض مناطق العراق يسخر الحجاب لخدمة الارهاب . لابل تفنن قسم من الارهابين باستعمال الحجاب والعباءة من الرجال لاغراض ارهابية .
4- الخوف من شبح العنوسة ، وهن يعتقدن ان العريس هذه الايام يفضل المحجبة على غيرها .
5- تلبس المراة الحجاب لاسباب اقتصادية . لان السافرة تحتاج ان تصبغ وترتب شعرها . وهذا مكلف حاليا .
في تقارير نشرت في الصحف الاجنبية تقول خطفت زبنة القشطيني ووجدت جثتها مغطات بعباءة سوداء . كانت زينة سافرة تلبس الجينس . تعرضت داليا للضرب والشتم من قبل الاسلاميين لانها كانت تلبس تي شيرت مع جينس , اختطفت فتاة اسمها الهام عندما كانت توزع مناشير تتعلق بحقوق المراة . في كركوك استهدفت السافرات بالرش بالاسيد ( الحامض الكيمياوي ) الذي يحرق الجلد . اين الحكومات العراقية من هذه الاجراءات كلها ؟ اين وزارة شؤون المراة العراقية امام هذه الخروقات اللامتناهية ؟ يتبن “ستكون ايدولوجية الحجاب هي المنطلق لكل القوانين الاخرى في الاقتصاد العراقي وخطة التنمية الجديدة والدستور العراقي( انشالله )!!!!!! .
في العراق الجديد تصبح الديمقراطية هي الديموقراطية الحجابية . لا وجود للمواثيق الدولية في الايديولوجية الحجابية . اخذ رجال الفكر والمفكرين في عالم الشرق اوسطي يبحثون عن ايدلوجية جديدة تدخل فيها ايدلوجية الحجاب بشكل متفنن وعقلاني وبعيد عن التخلف كما يدعون وكل التفكير يجري كيف نبرر ان قطعة القماش هي شرف الامة وشعار العفة والنزاهة والاخلاق العالية . ليس بالمهم بالمراة ان تكون بعيدة عن كل اصول الاخلاق لكن المهم انها محجبة ستحصل مكان في الجنة التي يديرها اسامة بن لادن واحمد نجادي والقرضاوي وامثالهم كثيرون اليوم في الشرق الاوسط جميعا .”
هل هذا يتماشى مع المادة 17 من مسودة الدستور التي تنص :” لكل فرد الحق في الخصوصية الشخصية بما لا يتنافى مع حقوق الاخرين والاداب العامة ؟”
كانت الحكومة العراقية تنظر بعين نصف مفتوحة لكل الخروقات واكبر دليل على ذلك لم يكن للحكومة العراقية اي رد فعل عندما أصدر رئيس جامعة الموصل أمرا منع بموجبه جميع الموظفات وطالبات الجامعة من لبس البنطلون حتى جاء شهر رمضان لياتي ببدعة جديدة بمنع طالبات الجامعة من غير المحجبات الدخول الى الجامعة .مما ادى الى اضراب 1500 طالبا وطالبة عن الدوام . مما اضطره الى التراجع وعودة الطالبات الى مواقعهن الدراسية . اي تعليق من قريب او بعيد للحكومة على هذا ؟ فالحكومة مشغولة بتوزيع حصص الدولارات . وانا اشاهد الاخبار لمحت عيني بعض النساء في مجالس البلدية للمحافظات وهن مقيدات بالعباءة والحجاب والكفوف السوداء ،عطفت عليهن بأنهن فقدن كل انوثتهن وتحولن الى شبح اسود يجلس على الطاولة . جيئ بهن بمهمة سياسية ليقلن للجهات العلمانية انا موجودة امثل التيار الديني المتطرف . مهمتنا أن نجلس امام صف من الرجال فقط . ومهمتنا الثانية اطاعة ما يقول الرجال من حزبنا او قائمتنا .
نظام الحصص في الوزارات ينطبق على الحجاب ايضا المحجبات يتكاثر عددهن في الوزارات التي تستولي عليها الاحزاب الدينية اذا كان الوزير من الحزب الاسلامي ياتي بكادر نسوي محجب . وبعكسه الوزارات التي يكون وزيرها علماني تقل نسبة المحجبات فيها , يا للكارثة ان تصنف الوزارات باسم وزارة المحجبات واخرى وزارة الاكراد وهكذا تعمل هذه الحكومة الى تفتيت وحدة الشعب العراقي بتبني الافكار الطائفية والقومية المتخلفة بعيدة عن روح الانتماء للعراق .
نشرت ايلاف في 199 05 ( كشفت مصادر مطلعة عن اصدار الامين العام لمجلس الوزراء العراقي خضير عباس قرارا بطرد جميع الموظفات غير المحجبات في المجلس ونقلهن الى ادارات اخرى مؤكدة انه تم فعلا توزيع خمس موظفات على تلك الادارات ) .
اما اليوم وزارة الصحة التي هي من حصة مقتدى الصدر طرد منها كل النساء غير المحجبات .
اما وزارة شؤون المراة التي لم اسمع عن وزيرتها المحجبة اي نشاط فهي تخاف ان يلعب الهواء في حجابها وربما تظهر شعرة من شعراتها وسوف تخسر الجنة . تقول مع نفسها انا يجب ان اذهب الى الجنة عسى ان تغتصب المئات من العراقيات, لم يحركها ساكن . الوزارة اسم على ورق . حالها حال الحكومة العراقية . ” صم بكم ” على كل الذي يحصل فالكل مشغول , حصل على الدولارات لكن اين يخفيها او يهربها ؟

اذا اجبرنا المراة على لبس الحجاب نكون قد جنينا على حريتها الشخصية . ومن ثم خالفنا الدستور الذي صوتت عليه المراة العراقية عندما وقفت بطوابير تتحدى الارهاب العالمي . هل هذه مكافئتها ؟
” المادة 35 فقرة واضحة جدا تقول” تكفل الدولة حماية الفرد من الاكراه الفكري والسياسي والديني , ولا يجوز الاحتجاز على هذا الاساس .” اذا كان للحجاب اصول دينية اذن هذه الفقرة تنفي الاكراه الديني. اتسأل اين الحكومة العراقية من كل الذي جرى ويجري في الدستور ؟
“المادة 44 من الدستور تشير لجميع الافراد الحق في التمتع بكل الحقوق الواردة في المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان التي صادق عليها العراق , والتي لاتتنافى مع مبادئ واحكام هذا الدستور .” انا اسأل الميلشيات والقوى المتخلفة المتنفذة التي تجبر النساء على لبس الحجاب ،هل دخل أحدهم دورة ترشدهم إلى ماهية الاتفاقيات الدولية وكيف يجب الالتزام بها اذا وقع العراق عليها ؟ ام هم في غنى عن فهم القانون العراقي والعالمي لانهم يملكون ثقافة عالية فوق القوانين والاصول العالمية !
كيف نعالج الوضع يا حكومة المالكي
بعد توفير الامن اولا واخرا :
يتطلب الخطوات التالية :
1- رفض الزام المراة العراقية ارتداء الحجاب او العباءة , بل ترك الخيار لها .
2- سن قانون يعاقب كل من يضايق المراة المحجبة او السافرة في الشارع .
2- عدم السماح لرجال الدين بالتدخل بامور الدولة اي فصل الدين عن الدولة .
3- عدم مضايقة المراة السافرة ايا كانت ومن اية ديانة او طائفة كانت .
4- اعتبار حجب فرص العمل عن المحجبة او غير المحجبة نوع من التمييز العنصري وتوجيه عقوبة قانونية على من يمارسها .
5- عدم الضغط على الطالبات المحجبات في الجامعات للتخلي عنه عنوة . عدم الضغط علىالمحجبة بل يترك الامر الى قناعتها .
6- توفير الامان للمراة عند ذهابها ورجوعها الى البيت ومن ثم توفير الامان لها في الدائرة سواء المحجبة او غير المحجبة .
7- فرض الحجاب هو مخالف لما جاء في مسودة الدستور بالذات المواد التالية رقم14 , 15 , 16 , 17 , 35 , 44 ,45 يجب ان يعاقب كل من يخالف الدستور .
8- تشجيع الشكاوي وتوفير مراكز للنساء اللواتي يتعرضن للمضايقات بسبب اللبس الحجاب او عدمه .
9- يجب أن يلعب الاعلام دوره بتثقيف عامة الناس عن الحقوق الفردية لكل مواطن سواء كان في العمل او في الاماكن العامة مثل المدارس , الاسواق , المواصلات , وغيرها .
10—تعين وزيرة لوزارة شؤون المراة تفتهم ما معنى حقوق الانسان بعيدة عن المحاصصة والقوى الدينية المتسلطة بعيدة عن الاحزاب السياسية .
11- عدم السماح لامثال عبد العزيز الحكيم للتحايل على الحكومة وتوقيع قرار 137 عام 2004 السئ الصيت والاقتداء بالتخلف الايراني.
13- دعم وتفعيل دور المجتمع المدني وبشكل اساسي المنظمات النسوية ويجب ان تدعم من الحكومة العراقية بشكل مباشر . ملف 8 اذار ‏الأحد‏، 25‏ شباط‏، 2007