الرئيسية » مقالات » التاريخ يتكلم الحلقة 66 ( صراحة دبلوماسي طارق عزيز )

التاريخ يتكلم الحلقة 66 ( صراحة دبلوماسي طارق عزيز )

لم اتوقع ولو للحظة واحدة ان ارى بطل الاجرام صدام المقبور يصبح بطل شاشات التلفزيون على لسان الدبلوماسي الذي لا انكر انه دبلوماسي متمرس . يقف امام المحكمة ليقول ( يشرفني اني عملت مع البطل صدام حسين ونظامه) . انك الان حقا فقدت عقلك . على الاقل كنت سابقا تقول في التحقيق ( انا لم اعلم بما كان يجري داخل القيادة القطرية قد كان بعض الناس يصدقوك ولكن اليوم اصبح قناعة لدى الشعب العراقي وانا واحدة منهم انك حقا مجرم مشترك بجريمة الابادة الجماعية ضد كل من كان يعارض نظامكم من شمال الى جنوب العراق . الم تشاهد الشكوى التي قدمتها على رئيسك السابق المقبور واعوانه ؟ اود اعلامك انا لست كردية . لست من الاحزاب الكردية . لست مقاتلة . لست امية. احمل شهادات اكبر من شهادتك, درت اكثر من نصف العالم بجانبيه الشرقي والغربي . عملت اكثر من 30 عاما بقضايا حقوق الانسان . هل تريد ان تقول لي اني لا اعرف ماذا اقول ؟ في يوم 11 ايلول 2006 وقفت في المحكمة وانا ادلي بشكوتي على رئيسك الديكتاتور وانت تقول لم نضرب نحن الكيمياوي بل ايران استعملته في حلبجة. انا اتوجه اليك بالاسئلة الاتية ؟
ضربنا في منطقة بهدينانِ في كلي زيوة بتاريخ 5 حزيران 1987 وكان هذا اول استعمال للحكومة العراقية لهذا النوع من السلاح اين كنت ؟ ضرب مقر الحزب الشيوعي العراقي ومعه اصابت المقرات الاخرى للقوى المعارضة والقرى المدنية المجاورة هل تنكر هذا” يا سيادة الدبلوماسي”؟
لو كانت ايران قد ضربتنا لماذا لم يصدر حينها اية اشارة من” جناب حكومتك” وتدين العمل وتقول طائرات ايرانية اخترقت الاجواء العراقية وضربت الاراضي العراقية . و كنتم في حرب مع ايران حينها . وكان هذا سيدعم موقفكم ؟
كان لدينا خبراء و منهم من كان يعمل في القوات المسلحة العراقية. كانو يعملون في النقاط المطلة في اعلى القمم الجبلية يقاتلون الطائرات بمقاومات الارضية بسلاح الدوشكة من اية جهة تأتي لضربنا وهم الذين شخصو الطائرات سوخوي التي ضربتنا وايران لم تملك حينها هذا النوع من الطائرات دعنا عن الاعلام والخ .دعني اقول اننا ضربنا بطائرات عراقية الالاف المرات وانا على يقين استطيع ان اميز الطائرات العراقية حتى دون النظر الى الاعلام .
هناك وثائق صدرت من الاستخبارات العسكرية من حكومتك المجرمة تذكر الاشارة ” ان الحكومة العراقية استعملت” السلاح الخاص” وهذا كان المصطلح الذي كانت مخابراتك تستعمله في المراسلات .
عملت في المعهد العراقي على البرنامج الخاص بالوثائق العراقية واشير بوثيقة ما يثبت كلامي والذي كان يؤكد ضربتنا” بالسلاح الخاص “.
لماذا خلق هذا الرعب بين الجماهير في كردستان العراق في حملة الانفال عام 1988 التي انت تدافع عن جرائمها وكأن 182 الف مواطن ذهبو ضحيتها ليسو من ابناء العراق؟ .
هل تستطيع ان تنكر المقابر الجماعية للاطفال والنساء والشيوخ وانا اعرف المئات منهم ؟
هل تنكر المهاجرين الذين لجؤوا الى ايران وتركيا حينها وانا كنت واحدة منهم ؟
هل تنكر تهجير القرى ووضعها في مجمعات سكنية ؟
هل تنكر الحصار الاقتصادي الذي عاشته كردستان لاكثر من ثلاثة عهود ايام قيادة حزبك الفاشي ؟
هل تنكر بيع الفتيات الصبايا الكرديات الى مصر الم يحركك الضمير الدبلوماسي العريق
ضربت قواتكم كل القرى في كردستان وكان يسكنها من فقراء الفلاحين وبضمنهم القرى الكلدواشورية ومنها ذكرت في المحكمة قرية كاني بلاف , القرية الاثورية المسالمة وكنت موجودة فيها في احدى المرات التي ضربت . المعروف عن هذه القرية انها قرية مسالمة تستقبل الناس بسلام .
دمرت كل الكنائس والمعابد المسيحية التي لم تكن كردية . ذنب هذه الكنائس والاديرة فقط انها تقع في كردستان . علما ان هذه الاديرة والكنائس ذو قدم تاريخي يرجع الى مئات السنين وهي تشكل ثروة اثرية للعراق وحضارته القديمة
كان صدام المقبور يحمل القران بيده وهو يأتي الى المحكمة لكنه حينها لم يفكر كم قران مزق وكم جامع هدم وانت واحد منهم كلكم اليوم ـتؤمنون بالله وتخافون عقوبته عندما اخذ الشعب يحاسبكم على جرائمكم .
سأكون شاكرة لك لو تجيب على هذه الاسئلة
انت الان اثبت على نفسك بانك كنت على علم بكل الذي كان يجري فانت متهم بجريمة الابادة الجماعية لا فحوى من اللجوء الى الفاتيكان لطلب اطلاق سراحك بحجة المرض والادعاء بالبراءة . انت تعرف القانون اكثر من عندي ” الذي يسكت عن الجريمة فهو داعم لها وعليه انا اطلب من القضاء العراقي ان يوجه لي دعوة كي احضر جلسة محاكمتك واقص عليك وعلى امثالك البعض الاخر من التقاصيل عن ضربتنا وعن حملة الانفال التي كنت ضحيتها ايضا . هناك الالاف يرغبون حضور الجلسات التي ستحاكمك ويدلون بشهاداتهم . فهل تكذب الالاف يا سيادة الدبلوماسي ؟
اذار 2007 ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *