الرئيسية » مقالات » على ضفاف اربعينية الحسين ع -ندوة فكرية اسلامية في السويد – مالمو

على ضفاف اربعينية الحسين ع -ندوة فكرية اسلامية في السويد – مالمو

في مبادرة كريمة من اخوة كرام أقام مركز نون الثقافي برنامجا أمتد على مدار يومين متتاليين حيث استـقــّرت الجالية المؤمنة في مدينة مالموعلى ضفاف ينبوع اربعينية الامام الحسين ع , حُسين الكرامة والعزة و الذكرى والتقويم , وأبتدء اليوم الاول السبت 2007-03-03 البرنامج المبارك بمجلس حسيني لسماحة الشيخ د. ابو نبوغ البندر في مركز خدمة الامام الحسين ع , وتطرق فيه لمفهوميين اساسيين هما كيف ان الامام الحسين لم يـُسقط السلطة الحاكمة ولكنه أستطاع بنهضته أن يسقط مشروعية السلطة الحاكمة الاموية, وأما المفهوم الثاني, كيف ارادت السلطة ان تستعجل قتل الحسين ع في ليلة التاسع من شهر محرم الحرام حتى يكون هذا الاستعجال بالقتل عاملا رئيسياَ في ضياع الثورة و ان يجعلوا من هذا القتل امرا ً محليا ً , لكن الحسين ع كان بالمرصاد لمثل هذا الخبث السلطوي , واستطاع أن يقنع السلطة الاموية عن طريق تكليف العباس ع للقيام بالمفاوضات كي يؤجل القتال ليوم غدا فما كان من السلطة الحاكمة الا ان تنزل عند رغبة القائد المفاوض ابي الفضل العباس و ان يكون القتال في صباح يوم العاشر من محرم ليتحقق هدف الامام الحسين في ان يكون القتال نهارا وعلى مرأى ومسمع من الجميع ويكون الحسين في هذا قد حقق مفهوم اهمية التوقيت الصحيح للمعركة لان السلطة الاموية الجائر تريد المعركة في اطراف الليل كي تطمس معالم الجريمة في عتمة الليل, كي لايكون هناك من شاهد على الجريمة الكبرى بقتل ابن نبي الاسلام , وهذا مرور سريع ولمحات من نشاط اليوم الاول.

وفي اليوم الثاني من البرنامج

ابتدء مشوار اليوم الثاني الاحد 2007-03-04وفي تمام الساعة الثالثة عصرا بتلاوة معطرة من ايات الذكر الحكيم وبصوت المؤمن الحافظ البطاط وبعد ذلك ارتقى منصة القاعةالشيخ ابو حوراء البصري ليقدم نبذه مختصرة عن مركز نون ويرحب بالحضور وبالاخوين الضيفيين الكريميين , سماحة الشيخ د . ابو نبوغ القادم من لندن , والدكتور عدلي ابو حجر من مدينة مالمو وكذلك لأدارة الندوة الدكتور حسن السوداني, ثم ارتقى الثلاثة منصة القاعة وباشر الدكتور السوداني بمقدمة جميلة ألهبت مشاعر الحضوراستمرت دقائق كي يهئ الجمهور لمحاور الندوة ثم اعطى البداية للحديث للاخ الضيف د عدلي ابو حجر عن المحور الاول للندوة وهو ذكريات وتطلعات عن الامام الحسين ولمدة ثلاثين دقيقة تناول فيها حياة الامام الحسين وولادتة وتربيه واخلاقه واعطى امثلة كثير تـًعزز مايقوله بالشواهد من الحديث النبوي الصحيح احب الله من احب حسينا, ويعرج ويقول د . عدلي ليس هناك مسلما في الكون كله لم يحب الحسين واهل البيت ع ومن لم يتخذ هذا الحب منهجا وسراجا فقد باء بالخيبة والخسران.

ثم قدم الدكتور السوداني الضيف القادم من لندن الشيخ عبد الزهره البندر للحديث عن المحور الثاني , الحسين تقويم وسلوك وباشر في بداية حديثة في شكر مركز نون والقائمين في نشاطاته وتناول المحورالمخصص له بالحديث عنه التقويم كمفهوم اسلامي وكيف تعامل الامام الحسين مع هذا المفهوم من خلال الاستمرار بما بدءه الامام الحسن في صلحه مع معاوية, لان هذا الصلح هو الذي كشف ان معاوية لم يكن سوى حاكم اراد ان يزيف الحقيقة الاسلامية للخلافة ويجعل منها يافطة تحمل الاسلام في المظهر وفي باطنها الدكتاتورية الوراثية الاموية وهذا ما كشفه صلح الامام الحسن الذي بدوره هيئ وبشكل مباشر للثورة الحسينية التي نبهت الامة على ان الحكم الاموي يسعي الى اسقاط المشروع الاجتماعي ويبطل العمل بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر في الدولة الاسلامية لان معاوية وكما صرح في خطبته الشهير عندما استولى على السلطة حيث قال, والله ما وليت عليكم كي تصومو اوتصلوا لكن وليت لاتأمر عليكم. اذن معاوية لايهمه في الامر سوى اسقاط المشروع الاجتماعي الذي يتضمن المحاكمة والمراقبة للحاكم من قبل الامة, وان هذا الحاكم لا يـُعين بالوراثة وانما من قبل الامة وليس أمرا وراثيا , ثم قال د . ابو نبوغ كل هذا التمهيد من الامام الحسن هو الذي قدم للثورة الحسينية ولوكان الحسين في مكان الحسن لوافق على مبدء الصلح مع معاوية و لوكان الحسن بدل الحسين لقام بالثورة, لانهم اهل البيت عليهم السلام مشروع هدفه واحد وادواره متعددة, وبعد ذلك فـُـتح المجال للاسئلة المكتوبة والمشافهة وتوالت الاسئلة من الاخوة والاخوات الحضور وحاول الاخ الدكتور السوداني بكل جهد قراءة الاسئلة بعد جمعها في مضامين متشابهة, وثم بدء الاخوة بالاجابة على كل الاسئلة بمقدار ما سمح به وقت البرنامج ,وانتهت الندوة كما هو مخطط لها من قبل ادارتها, وشكرالاخ مدير الندوة الحضور الكريم على الصبر والاصغاء وحسن الاستماع , وثم توجه للضيفين الكريميين بالشكر الجزيل لسعة صدرهما والاستجابة الكريمة ثم نادى الدكتور السوداني لسماحة الشيخ الفاضل ابي حوراء بحديث الخاتمة الذي أمـّن فيه على دعاء الشيخ البندر لنصرة الشعب العراقي والامة الاسلامية على جميع اعدائها وثم الدعاء بتعجيل الفرج لقائم آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين.

لمشاهدة التسجيل الكامل للندوة اضغط على الرابط
http://www.alnoor.se/article.asp?id=3910
لمشاهدة الصور للندوة اضغط على الرابط
http://alnoor.se/gallery.asp?cat=29 


2007-03-05

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *