الرئيسية » شخصيات كوردية » البارزاني الخالد…معلم الكورد الأول

البارزاني الخالد…معلم الكورد الأول

المعلم.. والأب الروحي للكورد ولشعب كوردستان..المناضل الذي ترك تجربته إلى كل الأزمنة ولم تهزه المحن، ولم تغره السلطة، عاش بين الفقراء والمحاربين أملاً في الحرية التي تنعم بها اليوم كوردستان العراق. من خلاله أدرك البسطاء من أبناء الشعب معنى فلسفة الديمقراطية والفدرالية والتآخي والتسامح. وفي مدرسة الحياة، هو يمثل نهجا للتربية والمبادئ والسلوك والتعامل الأنساني ربى جيلاً بأكمله وسيذكر أبناء كوردستان على مرّ الأجيال زعيمهم بأجلال وتقدير. وإذ صادف الأول من آذار يوم المعلم، فهو يصادف أيضاً ذكرى رحيل معلم الكورد الأول الملا مصطفى بعد أن ترك أثراً عميقاً لدى الشعوب الباحثة عن حريتها وخلاصها من الاستبداد وأولها شعب كوردستان بمختلف تكويناته، والذي وفّى جزءاًً من دَينه حين سعى وثابر حتى افتتح في عام 1999 في الجامعة الأمريكية بواشنطن –مركز الملا مصطفى البارزاني للبحوث والدراسات- بهدف الأحياء والتنمية في مجالات التاريخ والتراث السياسي الكوردي والعلاقات الدولية والسلام وعلاقات المجتمع الكوردستاني. ويحمل معلمو كوردستان في صدورهم كل الاعتزاز برمزهم الذي وقف إلى جانبهم ودعمهم وأخذ بيدهم إلى أن أسسوا نقابتهم الأولى –نقابة معلمي كوردستان- تلك النقابة التي تعد من مكاسب ثورة 14 تموز 1958 والتي مثلت كل المعلمين دون التفريق بينهم في الدين أو المذهب أو الأفكار أو التحصيل العلمي أو القومية فالكل عراقيون يهمهم تقدم العلم في الوطن مقابل التخلف والجهل، ديدنهم الجهاد ضد الأمية المستفحلة في البلد. وقد تشكلت النقابة بعد المؤتمر الأول لنقابة معلمي العراق حيث قدم الأستاذ عزيز شيخ نائب النقيب اقتراحاً طلب فيه من فرعي نقابة معلمي السليمانية وأربيل الاتفاق على زمان ومكان عقد مؤتمر تأسيسي لنقابة معلمي كوردستان. بناءً على ذلك تم تبليغ فروع (هه ولير، كركوك، موصل، ديالى) وتم الرد بواسطة د.صديق أتروشي النائب الثاني لنقابة معلمي العراق على أن يعقد المؤتمر في مصيف شقلاوه، وعليه انعقد المؤتمر الأول لنقابة معلمي كوردستان في الأيام 11-13/9/1959 بنجاح رافقه التفاؤل من قبل الحضور لرفع المستوى التربوي والتعليمي والثقافي في كوردستان والعراق. ومن أبرز برامج المؤتمر وأرسخها في الذاكرة تلك الزيارة المميزة لقائد الكورد الملا مصطفى البارزاني والتي التقى فيها التربويين وأعضاء النقابة في لقاء لايغيب عن البال وثّقته صور تذكارية نشرنا إحداها بعد أن حصلنا عليها من العضوة المشاركة في تأسيس نقابتي معلمي العراق وكوردستان وهي التربوية القديرة نيلوفر، وهي الأولى التي تظهر إلى اليسار في الصورة، والتي ذكرت أن الملا مصطفى سيبقى حياً في الوجدان وصورته لاتغيب عن عينها حين كان يتصدر جلسة جمعته بالمعلمين وأعضاء نقابة معلمي كوردستان في ذلك المؤتمر، وبابتسامته الأبوية للجميع حيث ملأت المكان حينها بنفحة حب وحنان وتضحيات لاتحصى.

التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *