الرئيسية » مقالات » طارق عزيز المرائي البريء على الطريقة الغوبلزية

طارق عزيز المرائي البريء على الطريقة الغوبلزية

هاهو طارق عزيز المرائي البريء يكشف أمام الجلسة الثامنة والأربعين للمحكمة الجنائية العراقية العليا بخصوص عمليات الأنفال عن وجهه الحقيقي ومواقفه المعادية ومشاركته الحقيقية للقرارات العليا السياسية وبشكل غير مباشر العسكرية التي كانت تصدر من مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية للبعثصدامي وهو اعترف بعظمة لسانه ” يشرفني أني عملت مع النظام السابق ومع البطل صدام حسين ” ومن سمع أنه عمل كوزير للخارجية منذ 1983 وحتى 1991 يدرك أن الرجل يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية على ما نتج من قتل وتدمير أثناء حملات الأنفال السيئة الصيت وغيرها من الإبادات الجماعية ولم يكن بعيداً عن القرارات التي صدرت حينذاك وهو لن يعفى من محاولات تلفيق الاتهام الذي وجهه ولطالما سمعناه إلى إيران باستعمالها الغازات السامة ضد الأكراد وضد الأحزاب المتواجدة في كردستان العراق وبخاصة وأقطاب النظام كرروا أمام الجميع أن القوى الكردية كانت م! تحالفة مع إيران فكيف يمكن أن تقوم القوات الإيرانية بضرب حلفائها ؟ وما هي الحجة التي قد تبررها في المستقبل ؟ وهل الشهود من غير الحزبين الكرديين وفي مقدمتهم الدكتورة كاترين ميخائيل وهي شيوعية ومسيحية الديانة التي استمعنا إلى شهادتها بشكل مفصل لا بل هناك عشرات الأنصار ممن أصيبوا بالغازات السامة التي استعملتها وحدات من الجيش العراقي ومن الطائرات العراقية غير حقيقية وملفقة ؟ ولكن هكذا شيمة الجزارين من أقطاب النظام وطارق عزيز في مقدمتهم الذين يلتزمون بمقولة النازي غوبلز وزير الإعلام في زمن هتلر ” اكذب واكذب حتى يصدقوك الناس ” لكن الذي غاب عن ذهن طارق عزيز الذي ناشد البعض من السذج حضرة الفتيكان باعتباره بريء ومريض وضرورة إطلاق سراحه من موقف إنساني لمن يكن ومازال إلا وحش لا يختلف عن وحشية الجلادين في جلد إنساني يظهر وكأنه بريء مسالم وهو لا يستحق الشفقة والرحمة ويجب أن يحاكم وفق القانون وأن تطبق العدالة ، ! كما غاب عن ذهنه أيضاً أن الزمن تغير وهو ليس زمنه حينما كان يكذب ويلفق في لقاءاته بوسائل الإعلام وهو ليس بالزمن الغوبلزي وان اعترافه الأخير بالمشاركة والعمل مع النظام السابق لن تعفيه من مسؤولية اتخاذ القرارات المهمة وان الأنفال ليست كانت لحماية العراق من الإيرانيين مثلما كذب بشكل صفيق بل موجهة ضد الشعب الكردي وكما هو معروف أن الأنفال سميت على أساس السورة رقم 8 من القرآن الكريم وتعني الغنائم والأسلاب فهل كانت القوات العراقية في الأراضي الإيرانية لكي تسلب وتغنم كما هو المقصود والهدف من السورة .. والا كيف كانت الضحايا ” 180 ” ألف كردي وترحيل عشرات الآلاف منهم وتدمير ثلاثة آلاف قرية ؟ ولماذا هذه المقابر الجماعية للكرد من الأطفال والنساء والشيوخ في الحضر وفي الجزيرة ونقرة السلمان وهل قامت إيران بنقلهم و بدفنهم هناك لكي تتخلص من الإدانة بالقتل الجماعي حتى يتهم النظام السابق بهم؟

ولعل من الباطل ومن السذاجة في كثير من الأحيان من يأتي ويقول أن طارق عزيز عبارة عن وزير للخارجية لا أكثر ولا أقل وعمله السياسي مرتبط بالعلاقات الخارجية العربية والعالمية وبعد ذلك نائب لرئيس الوزراء وليس له من تدخل في قرارات القيادات العليا السياسية والعسكرية وانه مجرد اسم بدون فعل أو جسد في مجلس قيادة الثورة وهو لا يحل ولا يربط في القيادة القطرية وغيرها من القيادات التي تبوءها أي بالمعنى الأوضح ” كان أطرشا بالزفة ” لكن اليوم يظهر تماماً طارق عزيز المرائي سليل القتل والابادة الجماعية المشارك الفعلي والقائد المكلف بالمهمات القيادية في النظام السابق وهو يتبجح ويفتخر ويعترف بتلك المناصب والمشاركة في القرارات العليا كونه قطب رئيسي من أقطاب النظام الشمولي .. من هذا المنطلق يجب أن يوجه له الاتهام كقطب رئيسي وكسياسي شارك في اتخاذ القرارات السياسية التي تخص عم! ليات الأنفال وغيرها من الجرائم الجنائية المعروفة.