الرئيسية » شخصيات كوردية » يومٌ في عرين الأسد

يومٌ في عرين الأسد

يالسنةٍ مُرّة تلك
كم كانت فصولها
جدباءٌ بلا رواء،
سنةً جفّت فيها روابي كردستانَ حزناً وبؤساَ
كان النبأ صاعقة،
و نحيبٌ بلا أنتهاء،
والأنّات كانت ترثي للنسّر الكردي،
ها قد هدّه تَعب المسيرة من أسلاف ﭜيران
والحفيد ولغاية قلاع الكرد في بارزان
قد أضناه الغدر وخديعة أعداء عشق الشمس
وكان يرنو للأمل القادم بعيونه الشهباء
هناولدنا،وهناتسامقت قامات الأسبيندار مع الشهداء ،وفي أستراحة مقاتل مضني قالوا سيأتي على كردستان يوم وعهد لا دم يراق فيها ولا يعود للجيل القادم خوف زوال الحلم،ولا غولٌ ولا عناء.في يوميات ذلك الأسد الهصور موجز تاريخ الكرد ودموع نكبات الأمارات بأيدى سلاطين الذبح وأنتهاك الحُرمات، وكم كانت كأسها من علقمٍ ياترى كيف كانت حال الأمهات ساعة رحيل النسر في حزن أسد برزان وردود أفعال رجال من صلب كيخسرو، وليلة أستغاثة ميديا في تلكم العصور الذاهبات. أسمعت ذلك الموال القادم من مهاباد جوار جرا، وتنهدات الرماد من أحتراق ليلة سينماعامودا، ولليلة الأمس كانت جبال زاكروس تفوح منها تلك الحرائق. في يوم ذلك الحزن المستديم هطلت سماء كردستان دموعها مدرارا على الشجر وكانت الدمعة في تلك الليلة قصيدة رثائية في المنفى وفي الوطن، وحداد لصمت البنادق برهة لكبوة فارس فوق منحدرات المصالح الدولية وكان العدو لحلم الكورد للمرة الألف شيمته الغدر.وفي يوم الرحيل ناخيت حكمة شيخ وقور من ربى كرميان بدموع الأسى ، أبتسم لي وهو يسحب دخان الصّبر من مبسمه البلوطي ، لا تجزعن يا جيل الخير من نازلة ان الجمر النقي تحت الرماد ستولد من جذوتها مئات من النهضة ، ومن رحم المعاناة تولد يوميات الأنتفاضة، ومتى ماتت يقظة الشعوب بهدير مطالبها،النيران تخمد حينا وتحت رماد تكمن أبداً سر ديمومتها.