الرئيسية » مقالات » لقاء مع السيد هوشيار زيباري وزير خارجية جمهورية العراق

لقاء مع السيد هوشيار زيباري وزير خارجية جمهورية العراق

قام السيد هوشيار زيباري وزير خارجية جمهورية العراق بزيارة رسمية الى السويد. وخلال الزيارة عقد السيد الوزير مشكورا لقاء دام أكثر من ساعتين مع المجلس الاستشاري لدى سفارة جمهورية العراق في السويد والمتكون من ممثلي الاحزاب الكردستانية والوطنية العراقية الممثلة في البرلمان العراقي وممثلي الصابئة المندائيين والكرد الفيليين.

في بداية اللقاء تعرف السيد الوزير بصحبة السيد سفير العراق في السويد الدكتور أحمد بامرني على الحاضرين ثم تحدث عن الجولة الدبلوماسية التي يقوم بها في بعض الدول الاوربية والعربية ، كما تحدث عن المؤتمر الدولي المنتظر عقده خلال الفترة القريبة القادمة في بغداد بمشاركة دول الجوار والجامعة العربية ومصر والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن والمؤتمر الاسلامي لبحث الوضع في العراق…وتحدث عن الخطة الامنية الجديدة التي بدات في العراق وتطرق خلال حديثه الى مسائل شتى في الشأن العراقي…ثم افسح السيد الوزير في المجال أمام الحاضرين لطرح اسئلتهم التي شملت مواضيع عديدة، منها عمل السفارات العراقية والجواز العراقي الجديد والنشاطات الذي تقوم بها وزارة الخارجية والحملات الاعلامية التشويهية التي يقوم بها ايتام النظام الدكتاتوري السابق. وتطرق عدد من الحاضرين في اللقاء الى المشاكل التي ما زال الكرد الفيليون يعانون منها اثناء مراجعاتهم للسفارات العراقية جراء التعليمات الصادرة من الوزارة والتي لاتراعي الوضع الخاص للكرد الفيليين الذين يفتقدون الوثائق المطلوبة بسبب استيلاء النظام الصدامي البائد عليها. وقدم ممثلو الكرد الفيليين في المجلس الاستشاري لدى السفارة العراقية في السويد مذكرة الى السيد الوزير والحكومة العراقية حول بعض مطالب الكرد الفيليين الملحة… نرفق لكم نص المذكرة للاطلاع والنشر…



السيد هوشيار زيباري وزير خارجية جمهورية العراق المحترم!

نرحب بكم أجمل ترحيب بأسم الجالية الكردية الفيلية في السويد ونتمنى لكم الموفقية والنجاح في عملكم في خدمة ابناء العراق.

السيد الوزير

لن نعيد عليكم هنا قائمة المآسي التي تعرض لها الكرد الفيليون خلال عشرات السنين على يد الحكومات العراقية المتعاقبة ، فنحن على ثقة أن المآسي التي حصلت للكرد الفيليين على يد النظام السابق ليست غائبة، على الاقل، عن أذهانكم وعن تصوراتكم ، فقد كانت جزءا من المآسي التي عانها العراقيون جميعا والكرد خصوصا في عهد النظام الدكتاتوري السابق، وكنتم من الذين يحملون لواء التصدي والمعارضة لها.

شارك الكرد الفيليون بنشاط في فضح النظام الدكتاتوري السابق والتصدي لعصاباته ومرتزقته في الخارج،واستبشروا خيرا من سقوطه في 9 نيسان2003 وجعلوا هذا اليوم عيدا من اعيادهم .

وكانت فرحتهم أكبر لان الكثير من القوى الوطنية العراقية التي ينخرط الالاف من الكرد الفيليين في صفوفها، صارت في السلطة وأخذت تدير شؤون الامور في العراق الجديد.

غير اننا مضطرون ، ومع شديد الاسف ، ان نعترف أن هذا الفرح يتناقص ويتضاءل لديهم يوما بعد يوم ، وتزداد في المقابل مشاعر الاحباط واليأس والسلبية من النظام الجديد. لا لشيئ سوى لان المعارضة العراقية السابقة لم تف لحد الان بالكثير من الوعود التي اعطتها للكرد الفيليين.

وبعيدا عن الكلام الانشائي نطرح عليكم بعضا من الاسباب التي أدت الى هذه المشاعر المؤسفة لدى جماهير الكرد الفيليين.

1- أن مصير آلالاف من شباب الكرد الفيليين الذي غيبوا في زنازين وأقبية اجهزة القمع لدى نظام صدام حسين القمعي ليس معروفا لحد الان، ولم نفقد الامل بعد في معرفة الحقيقة عن مصيرهم في محاكمات المسؤولين من النظام السابق

2- مازال الالاف من الكرد الفيليين يعيشون في ايران، منذ عام 1980، دون أن يكون لديهم من الوثائق سوى (الكارت الاخضر) الذي لايعينهم في شيئ … علما ان الدول الاوروبية تكفل للاجانب فيها حق التجنس بعد عدة اعوام من الاقامة تتراوح بين 5 و10 ( السويد وسويسرا) ، لقد صار وضع الكرد الفيليين العراقيين في ايران كوضع الفلسطينيين في البلدان العربية…وربما أن وضع الفلسطينيين افضل منهم إذ يحق لهم السفر على الاقل بجوازات مؤقتة. لم تفعل الحكومة العراقية شيئا لهم لحد الان…

3- الكثير من الكرد الفيليين المهجرين من العراق غير مسجلين لدى منظمات اللاجئين الدولية ولذلك فانهم محرومون من المساعدات والحماية التي تحق للاجئين حسب قوانين الامم المتحدة لم تهتم الحكومة العراقية بهذه المسألة لحد الان..

4- رغم علم الحكومة العراقية الجديدة وأحزاب المعارضة الوطنية السابقة بمصادرة نظام صدام حسين الدكتاتوري للوثائق الثبوتية العراقية التي كانت بحوزة المهجرين من الكرد الفيليين الا ان الدوائر والسفارات العراقية في الخارج تضع شرطا تعجيزيا أمام مراجعيها من الكرد الفيليين الا وهو ابراز الوثائق العراقية ( الموجودة أصلا لدى أجهزة النظام السابق) وتستمر معاناة الكرد الفيليين الامر الذي يضطرهم الى اساليب ووسائل غير سليمة في حل المشاكل التي يعانونها بسبب عدم إعادة وئاثقهم اليهم لحد الان.

5- ورغم علم الحكومة العراقية الجديدة وأحزاب المعارضة الوطنية السابقة بمصادرة نظام صدام حسين الدكتاتوري لاموال الكرد الفيليين المهجرين، المنقولة وغير المنقولة، أصدرت الحكومات العراقية المتعاقبة قرارات ضيعت حقوقهم، ووضعتهم في خصومات مع من تمتع بغير حق بهذه الاموال .. علما ان المسألة كان ينبغي ويجب أن تكون بين الكرد الفيليين والدولة العراقية لا غيرها… الغريب أن الدولة العراقية تدفع غرامات بملايين الدولارات الى جهات عديدة اجنبية جراء حماقات النظام السابق في غزوه للكويت ولا تريد ان تعترف بمسؤولياتها عما لحق بالكرد الفيليين وحولت الامر الى خصام بين الكرد الفيليين المهجرين وبعض الاهالي الذين اشركتهم الدولة في اغتصاب حقوق الكرد الفيليين.

هذه بعض المشاكل التي يأمل الكرد الفيليون حلها من قبل النظام الجديد كي تعود الفرحة الى قلوبهم المكلومة والثقة الى نفوسهم اليائسة أما الحلول فلدينا مقترحات بها :


1 ـ جمع المعلومات حول مصير الآلاف من الكرد الفيليين وانزال اشد العقوبات بالمشاركين والمنفذين للجرائم التي جرت يحقهم وإعتبارهم شهداؤ للشعب العراقي وتعويض أهاليهم عما لحق بهم من جراء تلك الجرائم ضد الانسانية ومنح عوائلهم رواتب تقاعدية.

2- إصدار قرار رسمي من الدولة العراقية يدين عمليات القتل والترحيل والتهجير الجماعي ألقسري للاكراد الفيلية و ما جرى من مصادرة لوثائقهم العراقية وممتلكاتهم ابّان العقود الماضية ويعيد اليهم الاعتبار السياسي والاجتماعي والثقافي.

3- اعادة الدولة العراقية للاموال المنقولة وغير المنقولة التي اغتصبتها من أصحابها الشرعيين والقانونيين وتعويضهم عن كل ما لحق بهم من خسائر بسبب ذلك وبسبب حرمانهم من حقوقهم في حيازة واستعمال هذه الممتلكات.

4 ـ قيام السفارات العراقية بتسهيل معاملات الكرد الفيليين المهجرين والاخذ بنظر الاعتبار وجود وثائقهم الثبوتية لدى مؤسسات الدولية العراقية، والتخلي عن الشروط التعجيزية في التعامل معهم .

5- فتح ملحقيات خاصة في السفارات العراقية تتابع شؤون إعادة الوثائق والمستمسكات الرسمية والدراسية والشخصية الى الكرد الفيليين.

6- تسهيل عودة المرحلين والمهجرين الراغبين في العودة الى أماكن سكناهم في العراق.

7- اعادة المفصولين والمطرودين من الكرد الفيليين الى وظائفهم وأعمالهم وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار ، واحتساب سنوات الفصل لاغراض تحديد الراتب والترقية والتقاعد.

مع خالص تقديرنا


ممثلو الكرد الفيليين في المجلس الاستشاري لدى السفارة العراقية في السويد

1/3/2007