الرئيسية » مقالات » المؤتمرات والمؤامرات

المؤتمرات والمؤامرات

من يقرر المشاركه في مؤتمر ما لمناقشه قضيه ما خصوصا على مستوى الدول فانه يحسم موقفه من القضايا التي تطرح على بساط البحث ويعد بناء على ذلك مساهمته وفق الاساليب المتعارف عليها في العلاقات الدوليه-وتحرص الدول على مصالحها اولا في اتخاذ قراراتها التي يجب ان لا تتضارب مع اهدافها الوطنيه.

ما من شك ان السلام والهدوء والعلاقات ذات المنافع المتبادله بينالعربيه الشعوب هو طموح انساني يقود الى تقدم مشترك في مجالات الحيات كافه. وفي عولمه اليوم اصبحت خريطه المصالح متباينه باشكال صارخه حتى بين الشركات فوق القوميه.

وعلى العكس مما يرى الكثير فان الهوه تتعمق وان تك بالسنتيمات حتى بين التجمعات التي راى الكثيرون انها ستكون عنوان لمرحله طويله قادمه بعد انهيار الجبهه المناهضه للراسماليه وبعد ان ودعوا نعش الاديولوجيا كما ظنوا.

حقا هناك كم هائل من المستجدات على المستوى النظري لم يناقش بما فيه الكفايه من قبل اهل الاختصاص ممن يقفون مع صف العداله الانسانيه وحقوق البشر لا بل ان هؤلاء بوغتوا في غفله من الزمن وعلى العكس تماما فان زعيق ثقافه العداء للسلام والانسانيه ثقافه التامر على العداله وتغييب السنن التي تعترف بها الامم اخذ بالازدياد والتكاثر حتى في الاماكن والتجمعات التي هي نفسها مسلوبه الارادة ولكثير من الحقوق في وجودها وعيشها.

فهل المصالح المشتركه بين قطر واسرائيل اهم وانفع لقطر من علاقاتها ومصالحها مع العراق اوالكويت مستقبلا ومن قادهم لهذه النتيجه – نذكر ان علاقاتها الوديه مع الصهاينه جعلتها عضوه داخل مربع الجزاء في الامم المتحدة – وكذلك تتمتع بميزات اعلاميه وتجاريه ويقع داخل اراضيها اكبر مجمع عسكري للتدخل في شؤون المنطقه العربيه الاسلاميه مع اكبر تجمع اعلامي تضليلي معد باستخدام طريقه الضد النوعي من قبل الموساد والسي اي اي والمخابرات البريطانيه ويكفي ان يمتلك المرء قليل من الشجاعه لينظر في كونيتهم ومايقومون به الان ضد القوميه والدين والانسانيه .

وهل واشنطن واسرائيل ولندن والجزيره اقرب لبعضها جغرافيا وقوميا ودينيا ام ان هذا المربع يطوق الكثير من الدول المشاكسه – ام انها في حالة توارد خواطر حول نهضه ديمقراطيه يدعون اليها ولا يريدونها لانها سوف تقطع حبال الوصل بين المربعات والمثلثات بعد ان اهتزت حبال امتن -فلا وحده اوربيه مع اليابان ضد الولايات المتحده وميل باتجاه حاد بين الصين وروسيا وليس في الافق وحده عربيه ضد مصالح اسرائيل بل وحده عربيه اسرائيليه ضد المصالح الفلسطينيه فما الذي يجمع بين من يجتمع في بغداد لاجل بغداد:
تركيا: الموصل وكركوك والاكراد والمياه.
ايران: تصدير الثورة والنووي والزعامه.
سوريا: التهديدات والخوف من المستقبل ومما ال اليه الحكم الدكتاتوري في العراق.
الاردن: العداء الجيني المرعب الذي لا ينسى 14 تموز.
السعوديه: مذهب التكفير وتهديم المراقد وكره الشيعه والخوف من ايران.
الجامعه العمركزيه: المصالحه مع الصهاينه والاستمرار بالانبطاح لامريكا وتفجير العراق.

تاريخ التامر على العراق حافل بالانجازات العربيه عند اختيارنا للنظام الذي نريد, وفي زمن استحواذ البعث على السلطه بقوة السلاح ومنه سلاح عربي وكم الافواه والمقابر الجماعيه والحروب والابادة الجماعيه هنا قام العرب بواجبهم القومي بنصره صدام ضد شعبنا والبعض ضد الكويت الشقيق ايضا.

بعد كل ماقدمنا ماذا يمكن ان يقدم المؤتمر لصالح بلاد محتله تحكم بالمحاصصه محاطه بالاخوه الاعداء.
ختاما انا لست متفائل اتمنى لواكن مخطئا اذ ان مايهدد هذه الدول والمصالح في المستقبل هو نفس او اكثر مما يحدث اليوم في بلادي وهم يفكرون جديا بذلك وعلى الوطنيين في العراق ان يفكروا بفعل استباقي مهاجم وكبير.