الرئيسية » شخصيات كوردية » كوردستان تستذكر بفخر البارزاني الخالد

كوردستان تستذكر بفخر البارزاني الخالد

تتيح الذكرى الثامنة والعشرون لانتقال قائد نهضة الكورد الخالد (مصطفى البارزاني) الى رحاب الخلود… الفرصة لتمجيد ذكر انسان عظيم جدير بالحب والاكبار والتقدير. ومهما تعددت اساليب التعبير في تثمين هذا القائد الانسان.. فانهم ينتهون الى حقيقة واحدة هي… ان الرجل لم يعد فقط ملك شعبنا الكوردي، وشعبنا العراقي، بل تعدى ذلك ليصبح ملكا لحركة التحرر العالمية، اي (ملكا للبشرية).
ويفخر العراق.. وتفخر كوردستان بانها انجبت للعالم مصطفى البارزاني وتفخر ايضا بقيادته الفذة لنضال الكورد من اجل الديمقراطية للعراق والاقرار بالحقوق المشروعة لشعب كوردستان.ان شعبنا الذي كابد اضطهاد الانظمة الفاشية المستبدة ببسالة وصبر، وتوجه كليا لخوض مرحلة جديدة من النضال من اجل ترسيخ العملية السياسية وترسيخ الديمقراطية والفدرالية وبناء دولة القانون واحترام حقوق الانسان وصولا لتحقيق العدالة الاجتماعية.
ونحن اليوم احوج ما نكون فيه الى استلهام العبر والدروس النضالية من رجل النضال البارزاني الخالد، في مواجهة الارهاب والعنف وان نكون صفا واحدا في مؤازرة خطة فرض القانون من اجل ان يسود الامن والسلام والاستقرار ربوع وطننا العراق والبدء بمشاريع التنمية واعادة الاعمار ومعالجة الازمات المستفحلة الموروثة في النظام الدكتاتوري المباد.
ان شعبنا الكوردي الذي ناضل ضد جمهورية الخوف والاستبداد، من اجل التحرر والانعتاق، وتحمل سياسة الصهر القومي الشوفيني ومن سياسة التعريب سيئة الصيت التي مارستها السلطة الشمولية الاستبدادية المبادة، يتوق الى عراق جديد ينعم بالامن والاستقرار والى حياة مزدهرة.
ان تجربة الثورة الكوردية، وقيادة البارزاني الخالد، اصبح الان تجربة ثورية كبيرة للبشرية وحركات التحرر العالمية. وان شعبنا مدين لهذا الابن البار والزعيم الشجاع بكل ما حققه من مكاسب وانجازات، لانه كان بأفقه الواسع ونظرته الواقعية للاشياء وتفهمه العميق لمعوقات التقدم والقدرة على تجاوزها بذكائه الفطري ودهائه ومثابرته ادت الى رفع مستوى وعي الجماهير ومشروعية مطالبهم. لقد جمع البارزاني صفاتا رفيعة سامية، كانت من ضرورات القيادة الصائبة.. والريادة الشجاعة التي ساعدت كثيرا على تجاوز الكثير من المحن والمعوقات التي اعترضت مسيرة الثورة.
وتمتع ايضا بقوة الارادة والثقة العالية بالنفس لمواصلة الخطى لانقاذ شعبه من الام الجوع والبؤس والتخلف المتعمد.. وقاد النضال الى افاق عالم جديد خال من الظلم والجشع والاضطهاد، والنهوض بما هو ضروري للحياة.
وتميز البارزاني الخالد، بانه كان الابرز بين رفاقه والاكثر حيوية واهلية وفهما للجماهير التي يقودها، فانضوت تحت قيادته في انضباط جدير بالاحترام، تلك المزايا كانت من جملة صفاته الشخصية التي اهلته للمنزلة الرفيعة والسامية، وذلل امامه الكثير من الصعاب، والكشف عن مواطن القوة والضعف، وفي ممارسة سياسة مرنة مع المقاتلين كانت محببة الى نفوسهم كفلسفة غاية في رقة الادب وانسانية الحياة في اطار قيادة ذكية، وثقة عالية بالمستقبل. جاء النصر الكبير في اتفاقية (11 اذار عام 1970) باذعان الطاغية الوغد (صدام) لارادة المنتصر الكبير البارزاني الخالد، والاقرار بحقوق الشعب الكوردي المشروعة.. لكن دماء الغدر والعدوان التي كانت تسري في عروق الوغد المستمدة من روح المكر والخديعة في الفكر العفلقي وفلسفته التآمرية الانقلابية، جعلته يقلب ظهر المجن ويتنصل من عهود وبنود اتفاقية اذار، مما اضطرت القيادة الكوردية كرد فعل على النهج التآمري اللجوء الى النضال المسلح لنيل الحقوق المشروعة لشعبنا الكوردي.. وقد لقن المقاتلون الكورد القوات الحكومية دروسا بليغة وكبدوها خسائر جسيمة، اضطر امامها الطاغية صدام اللجوء الى المكر والخديعة والتآمر في اتفاقية الجزائر سيئة الصيت في اذار 1975 المهينة التي تنازل بموجبها صدام عن نصف شط العرب وبعض المناطق الحدودية للجانب الايراني في مقابل الاتفاق مع شاه ايران للتآمر ضد الثورة الكوردية، تلك المؤامرة التي ادى فيها الرئيس الجزائري المقبور هواري بومدين دورا معاديا لشعبنا الكوردي، وبمباركة دولية غير مشرفة لاحد. اضطرت القيادة الى القاء السلاح.. حفاظا على شعبنا الكوردي والمقاتلين من غدر والتآمر الاقليمي لدول الجوار التي تقتسم كوردستان مثل/ايران، تركيا وسوريا، والعمل معا لخنق الثورة الكوردية.
وانتظر قادة الثورة الكوردية لمرور العاصفة حتى قررت مواصلة النضال المسلح في مؤتمر كولان واعلان الثورة مجددا وادى الدور الريادي فيها الابن البار للشعب الكوردي ادريس البارزاني في ايارم عام 1976.
لمواصلة الثورة والاستفادة من كبوتها المؤقتة بنضالها الدؤوب حتى التحرر وانهيار الدكتاتورية في التاسع من نيسان عام 2003.
وتحقيق حلم البارزاني الخالد في الديمقراطية للعراق واقرار الحقوق المشروعة للشعب الكوردي وسيواصل شعبنا نضاله من اجل التئام باقي اجزاء اقليم كوردستان وفي المقدمة منها مدينة كركوك ووضع المادة 140 من الدستور موضع التنفيذ لتطبيع الاوضاع في محافظة كركوك وباقي المدن الكوردستانية الاخرى (سنجار والشيخان ومندلي وخانقين وبدرة وزرباطية، وعودتها الى وضعها التاريخي والجغرافي الى اقليم كوردستان وبهذه المناسبة العزيزة على قلوب شعبنا الكوردي والشعب العراقي العظيم نستحضر. المجد لباني نهضة الكورد البارزاني الخالد
المجد لشهداء حركة التحرر الكوردستانية
والمجد لشهداء حركة التحرر الوطني العراقية

التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *