الرئيسية » مقالات » جلال جرمكا

جلال جرمكا

قد يقول قائل ما جدوى أن نسطر الكلم ونورد الحقائق من دون داع ٍ ؟! ، والحقيقة انه تساءل مشروع جدا ، ولكن ما فائدة التغني بحب الوطن من دون أن نقدم تضحية ولو يسيرة جدا من اجل بقاءه حرا أبيا ً ولو بكلمة حرة قصيرة؟؟!!.

والحقيقة فقد قرأت رافضا دعوتك في التخلي عن الكتابة ، ومثلك مثلي وقد تمنيتها مرة من قبل ولكن عز علي أن اصمت وأوقف نزيف يراعي الذي يتغنى بحب العراق والعراقيين مثلك ومثل العشرات من الكتاب البسطاء المحبين لأرض الرافدين . وأخوة آخرين اتصلوا بي طالبين أن تصل أصواتهم لكي ترجوك المواصلة وكشف كل ما يعتمل في داخل نفوسهم على صفحات الانترنيت التي أصبحت بديلا عن ورق الصحف التي كانت ولا زالت تحتكر أسماء معينة وبطريقة مافيويه معروفة وعلى أسس نظرية ( من ليس منا فهو ضدنا ) الفاشية .

وكما حصل ويحصل تم الضغط عليك وعلى غيرك من شرفاء العراقيين ممن سخر قلمه من اجل فضح كل الممارسات الخاطئة ، وعمليات السرقة والغش والفساد الإداري فقد كنت معك ومعهم في استلام نصيبي من السب والشتائم ، والتعريض بي وبشرف عائلتي على طريقة البعثيين في الإسقاط السياسي لمن هو ضد توجهاتهم الفاشية . لكن هل نلجأ لركن هادئ كما يفعل البعض وخاصة من الأقلام الكبيرة المعروفة التي ركنت إلى السلامة وتركت ما لقيصر لقيصر ؟ طبعا لا ، وسنكون مثلما يقول المثل العراقي (سچین خاصرة) لهم ولن نتركهم ينعمون بالهدوء واقصد كل الانتهازيين ومنتهزي الفرص ممن تلبس الآن بلباس- الدين واقصد جماعات معينة هنا – ، واللصوص والقتلة من البعثيين والتكفيريين فشتائمهم الموجهة لنا هي نياشين شرف لنزاهتنا وحبنا لوطننا وشعبنا ، وليركن الآخرون في مقاعدهم الوثيرة متحدثين تارة عن بعض الأقليات ، أو عن حكايا التراث متناسين القضية الأعم والاشمل للعراق والعراقيين .

وحتى لو أصم المسئولين آذانهم عن مطالبنا الشعبية المشروعة كما حصل ويحصل ، مرة عندما طالبنا مجتمعين نحن بسطاء الناس من العراقيين بطرد العرب والأجانب اصل الداء في عملية الإرهاب الجارية في وطننا زمن حكومة السيد الجعفري ولم يرد علينا احد لا السيد رئيس الجمهورية ، ولا رئيس الوزراء الجعفري لكننا لا نزال مستمرين في مطالبتنا بطردهم والتخلص من شرهم . أو في تنفيذ حكم الله والشعب بكل الاراذل من الذباحين والقتلة والمجرمين ممن يتنعم بخيرات العراقيين في السجون والمواقف فسنكون مثل حد السيف للمطالبة بهذا التوجه الشعبي العراقي المشروع لردع وتأديب القتلة والمجرمين ممن ترأف بهم متعمدة محاكم العراق الغير نزيهة حاليا.

وسنقول ونقول ولن تجف لنا أقلام أبدا مهما علا صوت الإرهاب والإرهابيين ، ومهما حاول كل مستشارو المسئولين وخاصة مستشاري رئيس الجمهورية ورئيسالوزراء حجب الحقيقة عنهما فنحن سنواصل الصراخ عاليا فاضحين كل الموبقات والجرائم وعمليات الاختلاس والسرقات ، لأننا نريد مخلصين بناء عراق جديد ، عراق حر ديمقراطي فيدرالي موحد يرفض كل مقولات وتصرفات منظرو المحاصصة القومية والطائفية مهما علت مراتبهم ، وعظمت قوتهم الرسمية .

ستكون معنا عزيزي جلال في المطالبة بملاحقة المجرمين في الخارج ممن يجمع الأموال ويحشد الإرهابيين ، ويبعثهم لقتل أبناء شعبنا في الداخل . وسنكون سويا من يراقب كل تصرفات الحكومة ويفتش عن نقائصها في الداخل . طبعا سنكون عونا لها وسندا قويا لها ولكن فقط وهي على الحق ، وسنرفض كل التصرفات التي تصب في مجرى الباطل .

وستنضم معنا أصوات وأصوات ، بينما يظل الآخرون ينظرون لنا من على منابرهم المهتزة العالية حاملين بمشقة درجاتهم العلمية التي يضعونها قبل أسمائهم ( اللامعة ) ، وهم مستمرون في الحديث عن أمور لا تعني المواطن العادي ويصمون آذانهم عن كل ما يجري من عمليات قتل وتهجير وسرقات لوطن غالي اسمه العراق .

وداد فاخر – شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج