الرئيسية » مقالات » أضـواء علـى تعديـلات الدستـور المقترحـة

أضـواء علـى تعديـلات الدستـور المقترحـة

صـدر الدستـور العراقـي لعـام 2005 وقـد جـاءت أبوابـه الستـة خاليـة مـن فصـل أو فـرع خـاص لأحكـام الشـؤون الماليـة ولـم يفـرد لهـا سـوى بعـض المـواد والفقـرات والبنـود ذات الصياغـة الموجـزة المقننـة والمختصـرة جـداً لتنظيـم مسألـة مهمـة التأثيـر كالشـؤون الماليـة والإجـراءات المتعلقـة بهـا وموزعـة بيـن أبـواب الدستـور وهـي المـواد (27) و (28) و (62) و (80) و (102) و (103) حيـث قسـم منهـا ضمـن بـاب الحقـوق والحريـات والقسـم الآخـر ضمـن بـاب السلطـات الأتحاديـة بفصولـه المتعلقـة بالسلطـة التشريعيـة والتنفيذيـة والهيئـات المستقلـة ، وجـزء أخـر غيـر مذكـور أصـلاً فقـد أحيـل تنظيمـه إلـى النظـام الداخلـي لمجلـس النـواب أو قانـون الإدارة الماليـة والديـن العـام رقـم (95) لسنـة 2004 المعـدل ، وعليـه فـأن التوسـع فـي الأحكـام الماليـة الدستوريـة مطلـوب وحاجـة مُلحـة تقتضيهـا أسـس ومفاهيـم الدولـة العصريـة ذات المؤسسـات الدستوريـة وسيـادة القانـون والنظـام والعدالـة ، وعلـى مستـوى تجـارب دول المنطقـة فقـد أفـردت فـي دساتيرهـا بـاب أو فصـل خـاص للشـؤون الماليـة ولا ضيـر مـن الآخـذ بمـا هـو جيـد ومفيـد والأستفـادة مـن تجـارب الغيـر فـي هـذا المضمـار ، ومـن هـذه الأمثلـة الدستـور السـوري لعـام 1950 والدستـور الإردنـي المعـدل لعـام 1952 والدستـور اللبنانـي المعـدل لعـام 1926 والدستـور الإتحـادي الأماراتـي المعـدل لعـام 1971 والدستـور الكويتـي لعـام 1962 والدستـور البحرينـي لعـام 2002 ، وفيمـا يلـي أدنـاه المـواد المقترحـة للفصـل المتعلـق بأحكـام الشـؤون الماليـة فـي الدستـور العراقـي للنظـر فـي تعديلـه وفقـاً للمـادة (142) .

فصل خاص لغرض أدخاله في صلب الدستور يتعلق بأحكام الشؤون المالية

1}. المادة ( – ) :

أولاً : – تتكون الإيرادات العامة الإتحادية من الموارد التالية :
أ-الضرائب والرسوم والعوائد التي تفرض بموجب القانون في المسائل الداخلة في إختصاص الحكومة الإتحادية تشريعاً وتنفيذاً .
ب-الرسوم والأجور التي تحصلها الحكومة الإتحادية مقابل الخدمات التي تؤديها .
جـ-الحصة التي تسهم بها الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في الموازنة الإتحادية .
د-إيراد الدولة من إملاكها وعقاراتها الخاصة .
ثانياً : – تخصص الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم نسبة معينة من مواردها السنوية لتغطية نفقات الموازنة الإتحادية ، وذلك على النحو وبالقدر اللذين يحددهما القانون .
ثالثاً : – يؤول إلى كل إقليم ومحافظة غير منتظمة في إقليم حصيلة الضرائب والرسوم الناجمة عن ممارسة صلاحياتها وكذلك المسائل الداخلة في سلطاتها التنفيذية وفقاً لأحكام الدستور .
رابعاً : – تخصص الدولة ضمن موازنتها السنوية مبالغ من إيراداتها للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم ، وبقدر القيام بواجباتها للأنفاق على مشروعات التنمية والإعمار والأمن الداخلي والخدمات الإجتماعية والثقافية والصحية حسب الحاجة الماسة للمناطق المتضررة والمحرومة جراء سياسات النظام البائد ، ويعين القانون الإتحادي طريقة تخصيص المبالغ وتنفيذ المشروعات والأنفاق عليها ، ومداها بصورة تضمن للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم إزدياد المبالغ المخصصة لها الحكومة الإتحادية أزدياداً يتناسب مع نمو الموارد الإتحادية وتكفل لها تقدماً إقتصادياً مطرداً ، تحت أشراف الأجهزة الإتحادية بالتنسيق مع الهيئات الإقليمية والمحلية المعنية .
خامساً : – لا يجوز فرض الضرائب الإتحادية إلا بعد التشاور بشأنها مع الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم ، وقبل عرض مشروع القانون الخاص بهذه الضرائب على مجلس النواب .


2}. المادة ( – ) :

أولاً : – تنظم الضرائب والتكاليف العامة بطريقة تكفل مبادئ المساواة والعدالة الأجتماعية وفقاً لأسس تصاعدية معقولة تحقق المصلحة العامة ، وتأخذ بعين الأعتبار عدد أفراد أسرة المكلف عن أعالتهم دون تجاوز لمقدرته وحاجة الدولة للواردات المالية ، وينظم القانون أعفاء الدخول الصغيرة من الضرائب بما يضمن عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة .
ثانياً : – أنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو ألغاؤها أو تعليقها لا يكون إلا بقانون ، وبشرط إلا تدخل ضمنها الأجور التي تتقاضاها الخزانة المالية مقابل خدمات الدولة للمواطنين أو أنتفاعهم بأملاكها ، وأداء الضريبة واجب ولا يعفى أحد منها كلياً أو جزئياً في غير الحالات المبينة في القانون ، ولا يجوز تكليف أحد تأدية غير ذلك من الرسوم والتكاليف إلا في حدود القانون .
ثالثاً : – تحدد الضريبة بالنقد ، ولا يجوز فرض ضريبة عينية إلا في حالات أستثنائية وبقانون .
رابعاً : – ينظم القانون القواعد الأساسية المتعلقة بجباية وتحصيل الأموال العامة وغيرها من الضرائب والرسوم والأيرادات المقبوضة ، وإيداعها لدى الخزانة المالية ، وبإجراءات صرفها ضمن موازنة الدولة ما لم ينص على خلاف ذلك .
خامساً : – يبين القانون واللوائح الصادرة بمقتضاه الأحكام والنظم الخاصة التي تتبع في الحفاظ على أموال الدولة بجميع أنواعها وطريقة حفظ الحسابات ومراجعتها وتحديد السلطات والمسؤوليات المالية ، كما ينظم أحوال التصرف في أملاك الدولة ، والحدود التي يجوز التنازل عن شيء من هذه الأملاك وفق القواعد والإجراءات المنظمة لذلك .
سادساً : – يبين القانون طرق مراقبة تخصيص وأنفاق الأموال العامة وتنظيم المستودعات الحكومية .
سابعاً : – يجوز للدولة تملك العقارات والأراضي وحرية التصرف بها وبأعفاء ضريبي .


3}. المادة ( – ) :

أولاً : – لا يجوز عقد القروض العامة أو الخاصة من خارج البلاد إلا بمصادقة مجلس النواب ، وينظم القانون القروض الداخلية وشروطها وفوائدها وطرق سدادها ، ويجوز أن تقرض الدولة أو أن تكفل قرضاً بقانون ، أو في حدود الإعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الموازنة .
ثانياً : – لا يجوز للحكومة التعهد أو الأرتباط بمشروع يترتب عليه أنفاق مبالغ من الخزانة العامة غير مدرجة في موازنة الدولة خلال فترة مقبلة إلا بقانون .
ثالثاً : – يجوز للهيئات الإقليمية والمحلية من بلديات ومؤسسات عامة ذات شخصية معنوية أن تقرض أو تقترض أو تكفل قرضاً وفقاً للقوانين والتشريعات الخاصة بها .
رابعاً : – لا يجوز منح أحتكار أو أمتياز بإستثمار شيء من ثروة البلاد الطبيعية أو أستغلال مرفق ذو منفعة عامة إلا بقانون وإلى زمن محدود ، وتكفل الإجراءات التمهيدية تيسير أعمال البحث والكشف والتنقيب ، وتحقيق العلانية والمنافسة .

4}. المادة ( – ) :

أولاً : – يحدد القانون السنة المالية أبتداءً وأنتهاءً ، والقواعد العامة لإعداد الموازنة والحسابات الختامية وعرضها على مجلس النواب .
ثانياً : – تعد الحكومة مشروع الموازنة العامة الشاملة لإيرادات الدولة ومصروفاتها ، وتقدمه إلى مجلس النواب قبل أنتهاء السنة المالية بثلاثة أشهر على الأقل للنظر فيها وأقرارها بقانون ، ولا تنفض دورة إنعقاده العادية ما لم يعتمدها ، ولا يجوز تأخير إقرار الموازنة لمدة شهرين من تاريخ بدء السنة المالية .
ثالثاً : – للجان المختصة دراسة وفحص مشروع الموازنة ومناقشتها وأبداء الآراء والملاحظات عليها بالإستعانة بذوي الخبرة وجهات الإختصاص ، لمجلس النواب وحده حق إعتمادها .
رابعاً : – تكون مناقشة الموازنة والتصويت عليها في مجلس النواب مادة فمادة ثم فصلاً فصلاً ، ولا يجوز تخصيص أي من الإيرادات العامة لوجه معين من وجوه الصرف إلا بقانون .
خامساً : – ليس لمجلس النواب أثناء مناقشة الموازنة أو مشروعات القوانين المتعلقة بها ، أن يزيد في تقدير مجموع الواردات أو النفقات المقترحة عليها لا بطريقة التعديل أو الإقتراح المقدم على حدة ، ويجوز للمجلس أن ينقص النفقات بحسب ما يراه موافقاً للمصلحة العامة ، ولا يجوز إجراء أي تعديل على مشروع الموازنة إلا بموافقة الحكومة .
سادساً : – يجوز لمجلس النواب بعد مصادقته على الموازنة ، أن يقر قوانين أو يقترح تشريعها من شأنها أحداث نفقات جديدة وموارد لها .
سابعاً : – ليس لأعضاء مجلس النواب أن يقترحوا زيادة في نفقة أو أحداث نفقة جديدة بعد أنتهاء اللجنة المختصة من وضع تقريرها على مشروع الموازنة .
ثامناً : – يجوز لمجلس الوزراء أن يتقدم بمشروع قانون في حالة إعتماد مبلغ في الموازنة لا يكفي لتغطية نفقات السنة الحالية أو نشؤ حاجة ضرورية أو عاجلة للصرف على خدمات أو أعمال أو واجبات لم تشملها تلك الموازنة .
تاسعاً : – لا يجوز تقديم مقترح قانون يتمخض عنه فرض ضريبة أو إلغائها أو الإعفاء من بعضها أو عقد إلتزامات مالية جديدة أو زيادة مصروفات الدولة أو تخفيض إيراداتها أو تخصيص جزء من الأموال العامة لمشروع أو الأقتراض أو كفالته أو صرفه ، ما لم يحصل على موافقة سابقة من مجلس الوزراء الذي تعد شهادته إقراراً لا تعقيب عليه بشأن ذلك المقترح وذا أثر نهائي ، وبشرط إلا تؤدي مصادقته من قبل مجلس النواب إلى فرض غرامات أو جزاءات مالية أو دفع رسوم خدمات ورخص .

5}. المادة ( – ) :

أولاً : – لكل سنة مالية موازنة عامة واحدة وتصدر بقانون ، ولا تنفذ أحكامه إلا في السنة التي حددت من أجلها .
ثانياً : – لا ينص قانون الموازنة سوى الأحكام المالية المحضة ، ولا يتضمن أي نص من شأنه إلغائه ضربية موجودة أو تعديل الضرائب المقررة بزيادة أو نقصان ، أو أحداث ضرائب جديدة ومصالح تقتضي لها نفقات جديدة ، أو تعديل قانون قائم ، أو تفادي أصدار تشريع في أمر نص هذا الدستور على وجوب تنظيمه بقانون .
ثالثاً : – أذا لم يتيسر إصدار قانون الموازنة العامة في جميع الأحوال قبل أبتداء السنة المالية الجديدة التي وضع لها ، تفتح أعتمادات شهرية مؤقتة بمرسوم متخذ في مجلس الوزراء على أساس جزء من أثني عشر من إعتمادات الموازنة القديمة ، وتجبى الإيرادات وتنفق المصروفات وفقاً للقوانين المعمول بها في نهاية السنة المالية المذكورة إلا كانت تقديرات الأنفاق الواردة في مشروع الموازنة الجديدة أقل من سابقتها فيتم العمل بها مؤقتاً ولغاية تقريرها ، وأذا كان مجلس النواب قد أقر بعض أبواب الموازنة الجديدة يعمل بتلك الأبواب .
رابعاً : – تقدم الحكومة إلى مجلس النواب ، برفقة مشروع الموازنة السنوية ، تقويماً شاملاً عن الحالة المالية والإقتصادية للدولة وبياناً تفصلياً عن موقف الإحتياطي العام ، وعن التدابير المتخذة لتنفيذ إعتمادات الموازنة المعمول بها ، وما لذلك كله من آثار على مشروع الموازنة الجديدة .
خامساً : – لا يجوز مناقلة أي مبلغ من باب إلى أخر من أبواب الموازنة العامة إلا بموافقة مجلس النواب ، وكذلك كل مصروف غير وارد بها أو زائد في تقديراتها المعتمدة لا تصدر إلا بقانون .
سادساً : – لا يجوز بحال تجاوز الحد الأقصى لتقديرات الأنفاق الخاصة لكل هيئة عامة في قانون الموازنة والقوانين المعدلة لها ، ولا يجوز أن تتضمن تلك التشريعات نصاً يسمح للحكومة بهذا التجاوز .
سابعاً : – لا يجوز فتح إعتمادات جديدة أو إضافية أو إستثنائية إلا بقانون .

6}. المادة ( – ) :

يناقش مجلس النواب ويقرر بناءً على طلب مجلس الوزراء وفي حدود مقتضيات المصلحة العليا للبلاد ما يلي : –
أولاً : – سداد المبالغ المستحقة على الدولة بمقتضى حكم قضائي أو أقرار من هيئة تحكيم أو تسوية معترف بها ، ولها نفس الأثر في القانون .
ثانياً : – إعتمادات الموازنة المخصصة لسداد الديون العامة المتعاقد عيها دون تعديل جوهري بتعهدات العراق بهذا الشأن ، وكذلك لكل مصروف وارد في الموازنة تنفيذاً لتعهد دولي .
ثالثاً : – المصادقة على موازنات الهيئات الآتية : –
أ-مجلس النواب .
ب-رئاسة الجمهورية .
جـ-السلطة القضائية .
د-مجلس الوزراء .

7}. المادة ( – ) :

أولاً : – يقر مجلس النواب الخطة العامة للتنمية والإعمار والنهوض ، ويحدد القانون طريقة إعداد الخطة والمصادقة عليها .
ثانياً : – يجوز أن ينص قانون الموازنة على تخصيص مبالغ لأكثر من سنة مالية واحدة ، أذا إقتضت ذلك طبيعة المصرف ، فتدرج في الموازنات السنوية المتعاقبة للدولة الإعتمادات الخاصة بها وفقاً لما قرره القانون المذكور .
ثالثاً : – يجوز أن تفرد للمصرف المشار إليه في البند ( ثانياً ) من هذه المادة موازنة إستثنائية تضعها الحكومة لأكثر من سنة ، وتتضمن موارد ونفقات إستثنائية ، ولا تنفذ ما لم يقرها مجلس النواب .
رابعاً : – يصوت مجلس النواب على الموازنات الإستثنائية مادة فمادة .

8}. المادة ( – ) :

أولاً : – تعرض الحسابات الختامية لإدارة الشؤون المالية عن العام المنقضي على مجلس النواب خلال الثلاثة أشهر التالية لأنتهاء السنة المالية للنظر فيها والموافقة عليها بقرار من المجلس مشفوعاً بملاحظاته ، وينشر في الجريدة الرسمية ، وينفذ قطع الحسابات الختامية أحكام الموازنة في الإقرار .
ثانياً : – يبين القانون الموازنات المستقلة والملحقة ، وحساباتها الختامية ، وتسري عليها الأحكام الخاصة بموازنة الدولة وحساباتها الختامية .
ثالثاً : – ينظم القانون الأحكام المتعلقة بموازنات المؤسسات والهيئات العامة ذات الشخصية المعنوية وحساباتها الختامية للمحاسبة ووضعها في جميع الأحوال أمام مجلس النواب لإقرارها وقطعها .
رابعاً : – يعين القانون شؤون وقواعد منح المرتبات والمعاشات والتعويضات والمكافآت والأعفاءات التي يقررها على خزانة الدولة ، وينظم القانون حالات الإستثناء منها والجهات التي تتولى تطبيقها .
خامساً : – يبين القانون نظام النقد والعملة وشؤون المصارف الرسمية ، ويحدد المقاييس والمكاييل والموازين .

9}. المادة ( – ) :

أولاً : – ينشاء بقانون ديوان للرقابة المالية يكفل الدستور أستقلاله والضمانات الواجب توفيرها لرئيسه وموظفيه من أجل القيام بوظائفهم على خير وجه ، ويرتبط بمجلس النواب مباشرةً ويعد ملحقاً به ، ويحدد القانون ملاكه وموازنته وتشكيله والصفات المشروطة في أعضائه العاملين فيه ووضع خدمتهم وإختصاصاهم وحصاناتهم وإمتيازاتهم وقواعد المراقبة على المعاملات والحسابات .
ثانياً : – يعاون ديوان الرقابة المالية الحكومة ويدقق نيابةً عن مجلس النواب في حسابات الدولة والجهات التابعة لها أو المساهمة فيها ، ويراقب تحصيل الإيرادات العامة وأنفاق المصروفات في حدود الموازنة ، ويقدم إلى الحكومة ومجلس النواب تقارير عامة تتضمن نتائج أعماله وآراؤه وملاحظاته وبيان المخالفات المرتكبة والمسؤوليات المترتبة عليها في كل دورة أنعقاد عادية أو بناءً على طلب مجلس النواب .
ثالثاً : – لمجلس النواب أن يكلف ديوان الرقابة المالية بكل تحقيق أو دراسة تتعلق بالموارد والنفقات أو بإدارة خزانة الدولة .
رابعاً : – مراجعة أية حسابات أو سجلات يوكل بها إلى ديوان الرقابة المالية لتدقيقها وفقاً للقانون .

10}. المادة ( – ) :

يحدد النظام الداخلي لمجلس النواب تنظيم الإجراءات المالية فيه .


* محاسب مختص بالشؤون المالية والدستورية

قضية الكورد الفيليين وأبعاد معاناتهم وتسفيرهم في ظل التشريع العراقي
بقلم : الكاتب الصحفي / رياض جاسم محمد فيليriyadhjasim@yahoo.com *

ان مشكلة الكورد الفيليين لم تبدأ بتسفيرهم على شكل موجات متصاعدة منذ نهاية الستينات ومطلع السبعينات والثمانينات نتيجة لأشتراكهم الفعلي في الحركة التحررية الكوردية خاصة والحركة الوطنية العراقية عموماً، وانما ترجع اوليات معاناتهم الى زمن قيام الدولة العراقية الحديثة وتأسيسها تحت الانتداب البريطاني على يد قادة وضباط عثمانيين سابقين من ذوي النزعة الطورانية المتشبعين بسياسة التتريك العنصرية الشوفينية، فلم يجدوا الا ان يتخذوا من القومية العربية ستاراً لغاياتهم رغم عدم انتمائهم لها بل أغلبهم من أصول أجنبية، وعلى أثر ذلك صدر قانون الجنسية العراقية رقم (42) لسنة 1924 ذي الاطوار الشاذة والغريبة حيث لامثيل له في كل دول العالم على الاطلاق، وبموجبه أعتبر العثماني عراقي الجنسية حكماً وبصفة اصلية، في حين منح الكوردي الفيلي الجنسية العراقية بصفة مكتسبة لأسباب طائفية، أي يصبح العثماني مواطناً عراقياً من الدرجة الاولى وأن كان ساكناً في تركيا العثمانية والبلاد التابعة لها (مثل البلقان، الشام، مصر، … الخ) وبغض النظر عن لغته وعرقه وجنسه، وبعكس الكوردي الفيلي الذي يصبح مواطناً عراقياً من الدرجة الثانية حتى وأن ثبت وجوده وآبائه في العراق منذ مئات السنين، أي أن طالب اللجوء وأينما وجد في دول العالم هو أحسن حالاً من الكوردي الفيلي، لكونه سيحصل على جنسية الدولة الملتجئ اليها بتزوجه أمراة من مواطنيها أو بولادة طفله على أراضيها أو بمرور فترة زمنية محددة قانوناً، أما الكورد الفيليون فمحرومون من كل ما تقدم لابتزوجهم عراقيات من الدرجة الاولى ولا حتى بولادتهم أباً عن جد في العراق ولاحتى بالفترة الزمنية وأن أمتدت الى الآف السنين في العراق !

علاوة على كل هذا الظلم يجب على الكوردي الفيلي تقديم طلب إلتماس لغرض منحه التجنس بعد أستيفائه لـ (12) شرطاً منصوص عليها في تعليمات الجنسية، في حين يأخذ العثماني الجنسية تلقائياً ودون الحاجة لتوفر أية شروط بالمرة، وهذا مخالف لأحكام المادة (6) من القانون الأساسي العراقي (الدستور الملكي لسنة 1925) والتي نصت على ما يلي : (لافرق بين العراقيين في الحقوق امام القانون وأن أختلفوا في القومية والدين واللغة)، فأين المساواة التي دعى اليها الدستور ؟ فشخص منحه كامل الحقوق وآخر سلب منه أهم حق الا وهو حق المواطنة، وقد أطلقت رصاصة الرحمة على هذه المساواة الزائفة لتلغى نهائياً وبالتالي أصبح الدستور الملكي مناقضاً لنفسه بصدور قانون التعديل الثاني رقم (69) لسنة 1943 اذ عدلت بموجبه الفقرة (1) من المادة (30) من القانون الاساسي العراقي لسنة 1925 وكما يلي : “لايكون عضواً في أحد مجلسي النواب والاعيان ما لم يكن عراقياً اكتسب جنسيته العراقية بالولادة أو بموجب معاهدة لوزان أو بالتجنس على أن يكون المتجنس منتمياً الى عائلة عثمانية كانت تسكن عادةً في العراق قبل سنة 1914 ومر على تجنسه عشر سنوات” أي ان الكوردي الفيلي لايستطيع تولي عضوية أحد المجلسين (الاعيان والنواب) الا اذا كان مكتسباً للجنسية العراقية بالولادة في حين ان العثماني يصبح عيناً أو نائباً لمجرد كونه متجنساً لمدة عشر سنوات من اسرة تسكن عادة في العراق قبل عام 1914، كما أن التشريعات والدساتير اللاحقة في العراق لم تعالج من الموضوع شيئاً يذكر، بل زادت من الطين بلة، فكلما تقدمت السنين زاد وضع الكورد الفيليين سوءاً وتعقيداً. وعلى صعيد ذي صلة هو ما حصل عام 1950 حينما طرد المواطن الكوردي الدكتور جعفر محمد كريم العضو المؤسس للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ثم صدر في العام نفسه قانون أسقاط الجنسية العراقية عن اليهود رقم (1) لسنة 1950 وتبعه القانون رقم (12) لسنة 1951 تحت تأثير الحركة الصهيونية، وفي عام 1954 صدر مرسوم ذيل الجنسية العراقية رقم (17) وبموجبه جرى عام 1955 أسقاط الجنسية عن كل من عزيزشريف وعدنان الراوي والدكتور صفاء جميل الحافظ وكاظم السماوي وكامل قزانجي وتوفيق منير وأكرم حسين محمد وبهاء الدين نوري بابا علي وجاسم حمودي وعبد الرزاق الزبيدي وزكي خيري وصادق جعفر الفلاحي وكامل صالح السامرائي ومحمد عبد اللطيف الحاج محمد وعلي الشيخ حسين الساعدي والمواطنة بهية مصطفى، وتحت الضغط الشعبي العارم لم يتم أبعاد سوى توفيق منير وكامل قزانجي الى تركيا وبهية مصطفى الى أيران، ولقد أوجد هذا الأجراء سابقة خطيرة وترتبت عليه عواقب وخيمة ساعدت على ترسيخ فكرة الاسقاط والابعاد في ذهن السلطة الحاكمة، فلقد أستغلت جيداً من قبل نظام البعث الفاشي مستقبلاً، ومهدت السبيل لأتساع الدائرة من ترحيل محدود الى عمليات تسفير بالجملة شملت شريحة مهمة من الشعب العراقي متمثلة بالكورد الفيليين لتكون أول ضحايا الانفال والتطهير العرقي المعروفة بالجينو سايد، وطافت قضية الشيوعيين المبعدين على السطح لكونها مخالفة لروح الدستور خاصة في المادة (7) من القانون الاساسي العراقي والتي حظرت أبعاد العراقيين ونفيهم الى خارج البلاد، وهذا ما كشفته وقائع جلسات محكمة الشعب بعد ثورة 14 تموز عام 1958 الوطنية وأثناء محاكمة وزير الداخلية في العهد الملكي سعيد قزاز.

وتطورات قضية التسفير متلاحقة ففي 30/5/1963 صدر قانون الجنسية الجديد تحت رقم (43) لسنة 1963 وكان أشد وطأة من سابقه، وقد لوحظ أنه صدر بعد ثلاثة أشهر من وقوع أنقلاب 8 شباط الاسود، بهدف الانتقام من الكورد الفيليين نظراً لقيام مقاومة مسلحة للأنقلاب في مناطق سكناهم مثل حي الاكراد وساحة النهضة وباب الشيخ والكاظمية، كما زج بالآلاف منهم في السجون والمعتقلات وتم تعذيبهم على أيدي البعثيين ورجال الحرس القومي الذي أدى الى استشهاد عدد كبير منهم تحت التعذيب مما أضطر عدد كبير منهم الى مغادرة البلاد منذ ذلك الوقت، أما بالنسبة للقانون المذكور أعلاه فقد شدد من شروط منح الجنسية وأعطى لوزير الداخلية صلاحيات واسعة ومنها أسقاط الجنسية ولأسباب أمنية ودون الرجوع للقضاء، أضافة الى جعل العرب من أبناء الامة العربية أعلى مرتبة من الكورد الفيليين، الا أن أحلام البعثيين المريضة في القيام بحملات تهجير واسعة النطاق قد تلاشت نتيجة طردهم من السلطة في أنقلاب 18 تشرين الثاني عام 1963.

وفي 10/5/1964 صدر الدستور العراقي المؤقت في عهد عبد السلام عارف، وقد ضم أوضاعاً غريبة وشاذة وخاصة مايتعلق بالكورد الفيليين، ففي المواد (41 و 72) من الدستور أعلاه “قد أشترطت على كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ونوابه والوزراء حين توليهم مناصبهم أن يكون عراقياً ومن أبوين عراقيين ينتميان الى أسرة تسكن العراق منذ عام 1900 وكانت تتمتع بالجنسية العثمانية، وأن لا يكون متزوجاً من أجنبية، وتعتبر العربية التي من أبوين وجدين عربيين عراقية لهذا الغرض” فهذه الشروط المبينة اعلاه ذات تفسير واضح لا تدع مجالاً للشك، فمعناها حرمان الكورد الفيليين من حق المشاركة في الحياة السياسية والشؤون العامة، ومنعهم من تولي المناصب الحكومية الرفيعة، وقد شمل هذا الحظر أيضاً العراقي بصفة أصلية أذا كان متزوجاً من أمراة كوردية فيلية، ورغم قيام الحكومة في وقت لاحق بتعديل تلك المواد تحت ضغط الشارع العراقي الا أن أجراءها كان بعد فوات الاوان.

وأستمر الحال من سيء الى أسوء، فوقع أنقلاب 17 تموز الاسود عام 1968، حيث صدر في 21/9 من نفس السنة الدستور البعثي الاول وهو مؤقت أيضاً، حيث نصت المادة (20) من هذا الدستور على ما يلي : “أ ـ الجنسية العراقية يحددها القانون، ولا يجوز أسقاطها عن عراقي ينتمي الى أسرة تسكن العراق قبل 6 آب عام 1924 وكانت تتمتع بالجنسية العثمانية وأختارت الرعوية العراقية، ب ـ يجوز سحب الجنسية عن المتجنس في الاحوال التي يحددها قانون الجنسية”.

والمقصود هنا يجوز أسقاط الجنسية العراقية عن من لم يكن عثماني الجنسية سابقاً، وبالتالي يبرر سحب التجنس من الكورد الفليين بأعتبارهم أجانب مما يسهل عملية أبعادهم الى خارج البلاد تحت أية ذريعة كانت، كما أن المادة (66) من الدستور البعثي جاءت تاكيداً وامتداداً لما نصت عليه المواد (41، 72) من دستور عام 1964 قبل تعديلها، وهكذا أتضحت نوايا البعثيين الحاقدة والخبيثة، فقاموا بحملة تهجير أستهدفت حوالي (70.000) الف كوردي فيلي في الاعوام (1969 – 1970 – 1971) وعلى الرغم من توقيع أتفاقية 11 آذار عام 1970 بين حكومة البعث والحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة المغفور له الملا مصطفى البارزاني والذي رشح السيد حبيب محمد كريم أمين عام الحزب لمنصب نائب رئيس الجمهورية كأحد بنود أنهاء النزاع، الامر الذي رفضه صدام حسين رفضاً قاطعاً وبشدة لكون السيد حبيب محمد كريم كوردي فيلي، والجدير بالذكر أن أول أمرأة عراقية نفذ فيها حكم الاعدام في تاريخ العراق المعاصر كان على يد جلاوزة النظام البائد في عام 1975 وعلى المواطنة الكوردية الفيلية الشهيدة الخالدة ليلى حسن قاسم.

وفي 16/7/1970 صدر الدستور البعثي الثاني، وتحديداً ما نصت عليه فقرة (أ) من المادة (42) من الدستور، والتي أجازت لمجلس قيادة الثورة أصدار القوانين والقرارات الأرتجالية والكيفية والسرية وتكون لها قوة القانون والالزام ودون أية رقابة أو مساءلة، ونظراً لتمتع رئيس وأعضاء مجلس قيادة الثورة بالحصانة التامة وفقاً للمادة (40) من الدستور، فقد صدر سلسلة من التشريعات لا أول لها ولاآخر وذات صلة بإسقاط الجنسية عن الكورد الفليين وتسفيرهم، ومنها ما يستهدف إذلالهم والتضييق عليهم، وكما يلي :

أولاً : قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم (5) لسنة 1975 والقرار رقم (890) في 4/8/1985 والقرار رقم (511) في 19/7/1987 والقرار رقم (141) في 21/5/1991 وبموجب كل ماتقدم أجيز للعرب من أبناء الامة العربية الحصول على الجنسية العراقية ودون أية شروط مع أحتفاظهم بجنسيتهم الأصلية وعدم تجنيدهم الى الخدمة العسكرية أضافة الى أمتيازات عديدة منها منحهم قطع أراضي سكنية وقروض مصرفية وعقارية وتسهيلات تجارية وصناعية وأستثمارية، في حين أن الكوردي الفيلي يخدم في الجيش الخدمة الالزامية وخدمة الاحتياط ويقدم التضحية تلو التضحية حتى لو كان أهله مسفرين ومع ذلك يظل أجنبياً عميلاً في نظر السلطة الدكتاتورية ولا يتمتع بأي من الامتيازات المقررة للشهداء والمعوقين والاسرى في الحرب، رغم أن المتعارف عليها دولياً بأن الأجنبي لايسوق الى الخدمة العسكرية، وفي حالة أذا ما سوق اليها فأن هذا الامر سوف يسهل ويسرع معاملة منحه الجنسية، ويتضح من بنود هذا القانون وما تتبعه من قرارات أنه يستهدف تغيير البنية السكانية والطبيعة الديموغرافية للشعب العراقي، وهذا ما تبين بجلاء أثناء الحرب العراقية الايرانية وقدوم أكثر من أربع ملايين مواطن مصري وأصبحوا أعلى منزلة من المواطن العراقي.

ثانياً : قانون تعديل الجنسية العراقية رقم (147) لسنة 1968 والقرار رقم (413) في 15/4/1975 وبموجب هذين التشريعين منعت المحاكم من النظر في الدعاوى الناشئة عن تطبيق احكام قانون الجنسية، وأنما أجيز الاعتراض على قرارات وزير الداخلية لدى رئيس الجمهورية ويكون قراره قطعياً . وبالتالي ترتب على هذا الامر الغاء حق المواطن في التقاضي ومراجعة المحاكم والالتجاء اليها وسلوك سبل الطعن المكفول له دستورياً ودولياً وخاصة ما ينص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان، كما أدى ذلك الى تقويض دور القضاء وأستقلالية سلطته، وبالتالي لن يستطيع الكوردي الفيلي الاعتراض والشكوى على قرار تسقيط جنسيته وأبعاده الى خارج البلاد.

ثالثاً : القرار رقم (180) في 3/2/1980 والذي تضمن شروطاً مشددة للحصول على الجنسية ولم تكن معروفة في التشريعات السابقة وأعطى وزير الداخلية صلاحيات مطلقة وكاملة في قبول تجنس الاجانب ورفضه، وحثهم على تقديم طلبات أكتساب الجنسية العراقية خلال مدة نفاذ القرار المحددة بـ (6) أشهر والاسيتعرضون للطرد وهو بمثابة أنذار أولي وقد شمل ذلك الأجنبي المتزوج من عراقية والاجنبية المتزوجة من عراقي، فيما أعتبر القرار عدداً من العشائر الكوردية هي أجنبية وهي عشائر (السوره ميري والكركش والزركوش وملك شاهي وقره لوس والفيلية والاركوازية والكويان) ولايشمل بأحكام هذا القرار من كان وجوده في العراق ضرر على أمن وسلامة الوطن وليس مستمراً بالاقامة والسكن للفترة الزمنية المحددة لكل حالة من الحالات المبينة في القرار اعلاه، فلقد كانت كل الاجراءات تستهدف جمع معلومات أستخباراتية متكاملة عن كل المتقدمين بطلبات الحصول على الجنسية وجردهم، بغية تمكين الاجهزة الامنية من الوصول اليهم بدقة متناهية والتحضير لعمليات أعتقالهم وتسفيرهم.

رابعا : القرار رقم (200) في 7/2/1980 حيث جاء فيه عدم السماح للاجنبي الذي أقام في العراق قبل نفاذ هذا القرار، أو يقيم فيه مدة خمس سنوات من الاستمرار في أقامته كما لا يجوز العمل بأي نص يتعارض مع أحكام هذا القرار، وبالتالي أتضح الهدف من صدور القرار رقم (180) بعد أربعة أيام فقط.

خامساً : القرار رقم (518) في 10/4/1980 والذي أستثنى الاجنبي الايراني الاصل من الاحكام الخاصة بالتجنس الواردة في القرار رقم (180) في 3/2/1980.

سادساً : القرار رقم (666) في 7/5/1980 السيئ الصيت حيث أنه جاء تتويجاً لكل القرارات السابقة، والذي بموجبه تم أسقاط الجنسية العراقية عن كل عراقي من أصل أجنبي أذا تبين عدم ولائه للوطن والشعب والاهداف القومية والاجتماعية العليا للثورة، ولوزير الداخلية أن يأمر بأبعاد كل من أسقطت عنه الجنسية العراقية وفقاً للقرار اعلاه ما لم يقتنع بناء على أسباب كافية أن بقاءه في العراق أمر تستدعيه ضرورة قضائية أو قانونية أو حفظ حقوق الغير الموثقة رسمياً والقرار هنا واضح لا يحتاج الى شرح بل قام بتفسير القرارات السابقة والتي كانت غامضة ومبهمة.

سابعاً : القرار رقم (474) في 15/4/1981 والذي بموجبه يصرف للزوج المتزوج من أمراة من التبعية الايرانية مبلغ قدره (4000) دينار أذا كان عسكرياً و (2500) دينار أذا كان مدنياً في حالة طلاقه من زوجته وتسفيرها الى خارج القطر، ويشترط لمنح المبلغ المشار اليه اعلاه ثبوت حالة الطلاق أو التسفير بتأييد من الجهات الرسمية المختصة وأجراء عقد زواج جديد من عراقية وبهذا الصدد أيضاً صدر تعميم سري لمدير عام مكتب أمانة القطر (علي حسن مجيد) حول ضوابط الزواج للرفاق الحزبيين كتاب حزب البعث العربي الاشتراكي العدد/3/33138 تاريخ 14/11/1983.

ثامناً : أضافة الى قرارات اخرى ذات صلة بموضوع الجنسية وأكتسابها، كمنح الجنسية العراقية للاجنبيات المتزوجات من عراقيين، وتولي السلطة المالية أدارة العقارات العائدة للزوجات العراقيات الملتحقات بأزواجهن المسفرين، ومنع الزوج الغير عراقي من التصرف بأموال زوجته العراقية مثل نقل الملكية والوراثة، كذلك تحديد ضوابط زواج الموظف في دوائر الدولة والقطاع الاشتراكي من أجنبية، وترتيب هذه القرارات كما يلي :

أ ـ القرار رقم (1468) في 14/9/1980

ب ـ القرار رقم (1610) في 23/12/1982

ج ـ القرار رقم (1194) في 2/11/1983

د ـ القرار رقم (329) في 15/3/1984

هـ ـ القرار رقم (456) في 15/4/1984

و ـ القرار رقم (363) في 27/4/1986

ز ـ القرار رقم (722) في 15/9/1987

تاسعاًً : علاوة على تشريعات سرية او غير منشورة في الجريدة الرسمية وما خفيّ كان أعظم أو تكون على شكل تعليمات وتوجيهات وأوامر، ومنها حرمان الكوردي الفيلي من التعيين في دوائر الدولة وخاصة ديوان الرئاسة وهيئة التصنيع العسكري واذا سمح له التعيين فعلى نطاق ضيق ومحدود وفي وظيفة بسيطة وتحت المراقبة الامنية المستمرة ولا يجوز له تولي الدرجات الوظيفية الخاصة رغم ثبوت كفائته وإخلاصه في العمل، كذلك منعه من الاشتراك في أي عمل أو نشاط أقتصادي، تجاري أو صناعي مع الدولة كالتعهدات والمناقصات والمزايدات، ولا حتى من حقه أكمال الدراسات الجامعية العليا والالتحاق بالكليات العسكرية والشرطة، وعدم شموله بأمتيازات الشهداء والمعوقين والاسرى نتيجة للحروب الصدامية، مع عزله في معسكرات خاصة للتدريب أثناء أداء الخدمة العسكرية وأخذ بيانات مفصلة عنه، وتزويده بشهادة جنسية مميزة لكي يسهل التعرف على أصله وتجنسه من قبل الجهات الامنية والحزبية والاستخبارية عند طلبها المستمسكات الرسمية منه أو أثناء مراجعته لدوائر الدولة، وعلى أثر ذلك وأثناء عمليات التسفير وما بعدها حصلت حملات تطهير لكل الدوائر العامة وتم بموجبها طرد الآف من الكورد الفيليين من وظائفهم ومن بينهم أطباء ومهندسين وقضاة وضباط وعلماء وأساتذة جامعيين ومدرسين، ومن خيرة أبناء المجتمع من الذين قدموا له خدمات جليلة لاينكرها أحد والعدو قبل الصديق، وحتى التجار وأرباب الصنائع الذين خدموا الاقتصاد العراقي لم يسلموا من هذا الامر، أذ جرى تسفيرهم بكل مكر وخديعة بناء على دعوتهم لاجتماع عاجل في غرفة تجارة بغداد وما أن وصلوا كان رجال الامن بأنتظارهم وكل هذا معروف للقاصي والداني.

عاشراً : وهذا ما عدا المصادرة المجحفة للمدرستين الابتدائية والثانوية الاهليتين للكورد الفيليين وناديهم الاجتماعي والرياضي رغم ما قدمته للمجتمع من نخبة خيّرة متعلمة وأجيال مثقفة واعية من العرب والكورد على حد سواء، فكانت هذه الاجراءات المتعسفة تستهدف طمس معالم الثقافة الفيلية ومحو تاريخها المشرف وتراثها العريق.

وهكذا كان الكورد الفيليين طيلة الثمانين سنةً الماضية تحت رحمة المطرقة والسندان والمتمثلة بالقوانين الجائرة التي أصدرتها الحكومات العراقية المتعاقبة وخاصة القرارات الاجرامية الظالمة زمن البعث وبجرة قلم صدام حسين، حيث ذهب ضحيتها حوالي (500.000) الف كوردي فيلي مسفر وحوالي (10.000) شخص محجوز من خيرة شباب الفيلية في غياهب السجون والمعتقلات ولايعرف مصيرهم لحد الان أكثر من نصفهم كانوا من العسكريين (اثناء ادائهم الخدمة الالزامية)، ومنذ عام 1980 حيث تم حجزهم بموجب تعليمات وزير الداخلية رقم (2884) لسنة 1980 بخصوص المهجرين العراقيين، كذلك تم مصادرة أموال المسفرين المنقولة وغير المنقولة على نحو تعسفي ودون تعويض او منحهم مهلة لتصفيتها ورميهم على الحدود ليعبروا من بين حقول الالغام ومات قسم منهم بسبب انفجار الالغام او نتيجة للمرض والجوع والتعب خصوصاً كبار السن منهم والاطفال والنساء، وكانت تبريرات النظام المقبور وحججه ضد الكورد الفيليين هي مشاركتهم في نشاطات تخريبية مدعومة من ايران ومنها حادث التفجير في الجامعة المستنصرية وبدراما محبوكة من اجهزة البعث القمعية، وذلك لشن الحرب ضد ايران، أما الكورد الفيليين الذين لم يسفروا فقد جعلهم النظام ورقة احتياط يلعب بها في اي وقت يشاء، وأستمر بتشديد الخناق والتضييق على نشاطهم الاقتصادي والتجاري وتجميد أموالهم وممتلكاتهم طيلة أيام الحرب على أعتبار كونهم جواسيس وخونة وعملاء وبالتالي يشكلون طابوراً خامساً لايران.

كما ان قضية الجنسية لم تقتصر على الكورد الفيليين فقط بل امتدت لتشمل كل من الكلدو آشوريين والارمن وقسم غير قليل من العرب، حيث ان الحكومة استيقضت من سبات عميق لتتذكر في عام 1972 أصدار عفواً عاماً عن القائمين بالحركة الاثورية في عام 1933 وتعيد لهم الجنسية العراقية لمن أسقطت عنه من المشاركين بتلك الحركة بموجب القرار رقم (972) في 25/11/1972 وفي هذا الصدد صدرت في عام 1997 تعليمات جديدة لمنح الجنسية العراقية للآثوريين الاانها كانت مجرد حبر على ورق وللاستهلاك الاعلامي فقط.

إن ما قام به النظام المخلوع من ظلم وجور بحق الكورد الفيليين لم يكن مخالفاً لكل الاديان السماوية والاعراف والمواثيق الدولية فحسب، وأنما كان مناقضاً لاحكام دستوره الذي أصدره في 16/7/1970 وخاصة في المادة (16) منه والتي نصت على ما يلي : “لا تنزع الملكية الخاصة الا لمقتضيات المصلحة العامة وفق تعويض عادل حسب الأصول التي يحددها القانون”، والمادة (19) ونصت على ما يلي : “المواطنون سواسية امام القانون، دون تفريق بسبب الجنس أو العرق أو اللغة أو المنشأ الاجتماعي أو الدين”، وكذلك مناقضاً أيضاً لقانون الجنسية العراقية رقم (43) لسنة 1963 وخاصة ما نصت عليه المادة (20) وكما يلي :

لوزير الداخلية سحب الجنسية العراقية من العراقي في الاحوال الاتية :

1 ـ اذا قبل دخول الخدمة العسكرية لاحدى الدول الاجنبية دون أذن سابق يصدر من وزير الدفاع .

2 ـ اذا عمل لمصلحة دولة أو حكومة أجنبية أو جهة معادية في الخارج أو قبل في الخارج وظيفة لدى حكومة أجنبية أو أحدى الهيئات الاجنبية أو الدولية وأبى أن يتركها بالرغم من الامر الصادر اليه من الوزير.

3 ـ اذا قام في الخارج بصورة معتادة وأنضم الى هيئة أجنبية من أغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة بأية وسيلة من الوسائل.

وحتى لا تتكرر هذه المآسي الوحشية والقاسية، نتشرف بأيضاح النقاط التالية لحضراتكم وكما يلي :

أولاً: أن الكورد الفيليين هم عراقيون أصلاء أباً عن جد ولم يعرفوا غير العراق وطناً لهم وخدموا في مؤسساته ودوائره وتدرجوا في الوظائف العامة وقدموا الكثير من الشهداء أثناء تأديتهم الخدمة العسكرية، وهذه حقيقة لا تغيب عنها الشمس ولايختلف عليها أثنان حتى على مستوى المسؤولين القياديين في النظام الصدامي العفلقي، وقد أكدت هذه الحقيقة العديد من المراجع التاريخية ومنها :

1 ـ من هو العراقي ؟ أشكالية الجنسية واللاجنسية في القانونين العراقي والدولي تأليف الدكتور عبد الحسين شعبان .

2 ـ بغداد في العشرينات تأليف عباس البغدادي.

3 ـ تاريخ الفيلية تأليف عباس العزاوي أعداد حسين الجاف.

4 ـ الفيليون تأليف نجم سلمان مهدي.

ثانياً: رد الأعتبار الى الكورد الفيليين وتعويضهم مادياً ومعنوياً وأعادة المهجرين منهم الى ديارهم معززين مكرمين والكشف عن مصير أبناءهم المفقودين والمحتجزين، وتفعيل حقهم الطبيعي بالمساهمة في الحياة السياسية العامة ومنها حق الانتخاب والترشيح وأبداء الرأي في الأستفتاءات الشعبية وتولي المناصب العليا في الدولة دون قيد أو شرط (والتي كانت محصورة بازلام النظام وأعوانه وأقرباء الطاغية) نظراً لعدم وجود أي دور سياسي للفيلية منذ قيام الملكية وحتى سقوط النظام الدكتاتوري في 9/4/2003 ورغم ما كانوا يمتلكونه من ثقل أقتصادي وأدخال ذلك في صلب الدستور الدائم ولو على سبيل العموم.

ثالثاً: أصدار قانون جديد وعادل للجنسية العراقية ووفقاً للمعايير العصرية السائدة ويلغي الطبقية والفوقية، وينصف الكورد الفيليين المظلومين ويؤكد على عراقيتهم الأصيلة، كما يحل كل المشاكل السالف ذكرها ويزيل أثارها المتراكمة طيلة ثمانين سنة وبالفعل صدر قانون مؤقت على عجل خلال هذه المرحلة الانتقالية ولا يوجد في البلاد أي دستور الا انه لن يكتسب الشرعية الكاملة ما لم تكن أولى مهام السلطة التشريعية المنتخبة وفقاً للدستور الدائم تشكيل لجان مختصة لاعادة النظر في قانون الجنسية ودراسته من جديد بهدف اتخاذ قرار نهائي اما بالابقاء عليه كما هو أو تعديله أو استبداله بقانون آخر مع الاخذ بنظر الاعتبار ملائمته لروح واحكام الدستور ورأي الجهة القضائية المختصة بالرقابة على دستورية القوانين فيه، حتى لايطعن بشرعية اعادة الجنسية العراقية للكورد الفيليين وبحجة ان الامر تم وفقاً لتشريع مؤقت وليس دائم، وحتى لايعيد التاريخ نفسه وما حصل للكورد الفيليين من معاناة وظلم بموجب قوانين وقرارات مؤقتة وفي ظل دساتير مؤقتة ايضاً.

رابعاً: أيجاد ضمانات حقيقية وملموسة وأدخالها في صلب الدستور الدائم وبنصوص واضحة غير قابلة للتفسير أو التأويل، وبالتالي تكون أسسا ومحددات لقانون الجنسية الجديد وأطار عام لا يخرج عنه، لتلافي أية تسفيرات مستقبلاً وتحريم إسقاط الجنسية عن أي مواطن وحظر أبعاده الى خارج البلاد أو منعه من العودة اليها ولأي سبب كان وتحت أي ظرف، وأن هذه الحصانة الدستورية مطلوبة حتى لا تتلاعب أية أغلبية بسيطة من أعضاء السلطة التشريعية (البرلمان) بالقانون وفقاً لمشيئتها، حيث أن الدستور هو مصدر القوانين جميعاً، وعليه فأن عملية تعديله تكون صعبة جداً وتحتاج الى زمن طويل من المداولات والجلسات في البرلمان، أضافة الى توفر أغلبية خاصة تصل الى أغلبية ثلثي نواب البرلمان أو حتى أغلبية ثلاثة أرباع النواب، وربما بعد أن إستكمال هذه الإجراءات، يعرض التعديل الدستوري على الاستفتاء الشعبي ليكتسب الصفة الشرعية النهائية، في حين أن تشريع أي قانون وفقاً للاعراف الدستورية وما تنص عليه الأنظمة الداخلية لمعظم برلمانات دول العالم الديمقراطية كما يلي: “لا تكون جلسات البرلمان صحيحة الا بحضور أغلبية أعضائه، وتصدر القرارات بأغلبية الاعضاء الحاضرين” أي معناها أن تشريع القانون لا يتطلب سوى حضور أغلبية النواب الى جلسة البرلمان وموافقة أغلبية الحاضرين، وبالتالي يصدر القانون بموافقة ربع النواب كحد أدنى من مجموعهم، وهذا يعتبر شيئاً خطيراً بالنسبة لقانون الجنسية إذ من الممكن بواسطة هذه الأغلبية المشار اليها (ربع النواب) تعديل القانون أو الغائه أو تغييره عن مساره الصحيح، كما يجوز لنائب واحد حق اقتراح تعديل القانون في حين ان تعديل الدستور لا يتم الا باقتراح مقدم من ثلث النواب مع بيان اسباب التعديل وشرح مبرراته وخاصة نحن في بلد أنتهكت فيه حرمة سيادة القانون وأستقلال القضاء أستناداً الى الفقرة (أ) من المادة (42) من دستور عام 1970 كما ان العراق حديث عهد بالحرية والديمقراطية فلابد ان يكون دستوره الجديد أكثر تفصيلاً وتشعباً وحتى لو يتناول أموراً عدة من الممكن تركها للقوانين العادية، ومن هذه الضمانات المتعلقة بالجنسية والمقترح أدخالها ضمن باب الحريات والحقوق والواجبات العامة من الدستور الدائم ما يلي :

1 ـ يكفل لكل عراقي حق المواطنة والجنسية على قدم المساواة دون تفريق بسبب الجنس او الاصل او العرق او المعتقد وينظم القانون احكام الجنسية العراقية وشروط اكتسابها بصورة عادلة.

2 ـ يعتبر عراقياً كل شخص مقيم في العراق أذا توفرت فيه أحدى الشروط الآتية:

أ ـ أن يكون قد ولد في العراق.

ب ـ أن يكون أحد أبويه ولد في العراق.

جـ ـ أن يكون قد أقام في العراق أقامة عادية لمدة يحددها القانون.

3 ـ يعتبر عراقيا من كان احد ابويه عراقياً سواء الأم أو الأب ودون الحاجة الى الشروط المبينة في الفقرة اعلاه.

4 ـ لا يجوز بحال أسقاط حق الجنسية عن أي مواطن عراقي ولا يحرم من جنسيته تحت اي ظرف كان ولأي سبب من الأسباب.

5 ـ يتمتع العراقي في خارج البلاد بحماية الحكومة العراقية وفقاً للأصول الدولية المرعية.

6 ـ لا يجوز سحب الجنسية عن المتجنس الا في حالة ثبوت ادانته بتهمة الخيانة العظمى وبقرار من المحكمة الدستورية العليا وبأشراف ومراقبة هيئات حقوق الانسان، ويجوز لمن فقد تجنسه حق التظلم امام القضاء المختص وفق الاجراءات المبينة في القانون.

7 ـ يكفل القانون منح تسهيلات خاصة للمغتربين العراقيين وأبناءهم وفروعهم ولمواطني الاقطار الأقليمية المجاورة من ذوي الأصول العراقية.

8 ـ يحق لكل مواطن ان يستعيد جنسيته العراقية التي أسقطت عنه، كما يجوز له التخلي عن جنسيته وقتما يشاء، ويحق لكل عراقي الاحتفاظ بجنسية أجنبية اضافة الى جنسيته العراقية.

9 ـ يجوز للاجانب الذين أقاموا في العراق اقامة عادية وما زالوا مستمرين فيها حق طلب أكتساب الجنسية العراقية خلال مدة يحددها القانون وفقاً للشروط المبينة فيه.

10 ـ يحق للمتجنس الاسهام في الحياة السياسية العامة بمرور مدة محددة قانوناً من تاريخ تجنسه.

11 ـ لا يجوز مطلقاً أبعاد أي مواطن عراقي او نفيه الى خارج البلاد او منعه من العودة اليها.

12 ـ تسليم المواطنين او اللاجئين السياسيين محظور، وتحدد القوانين والاتفاقات الدولية أصول تسليم المجرمين العاديين.

13 ـ يحدد بقانون الوضع الحقوقي والقانوني للاجانب المقيمين في العراق وفقاً للقوانين والاعراف الدولية.

14 ـ يعاد كافة المهجرين والمبعدين وخاصة الكورد الفيليين وترد اليهم جنسيتهم العراقية واموالهم وحقوقهم المغتصبة والكشف عن مصير ابنائهم المفقودين وتعويضهم عما لحق بهم من اضرار جسيمة تعويضاً عادلاً (ضمن باب الاحكام الانتقالية والختامية من الدستور الدائم).

خامساً: أن يؤكد الدستور الدائم على دعم إستقلال القضاء وحصانته ونزاهة القضاة وتجردهم وعدم تعرضهم للعزل الا في حالات محددة في القانون، ولاسلطان عليهم في قضائهم غير القانون ولايجوز لأي سلطة التدخل في سير القضايا أو شؤون العدالة، وسيادة القانون أساس الحكم وخضوع الدولة للقانون، وتشكيل مجلس أعلى للقضاء ومحكمة دستورية عليا، وحظر اي نوع من المحاكم الخاصة او العسكرية او الأستثنائية وبكل أشكالها، وتفعيل دور القضاء الاداري والسلطة الرابعة المتمثلة بهيئات حقوق الأنسان والصحافة ووسائل الأعلام وبالتالي ينعكس بشكل أيجابي على موضوع الجنسية والرقابة على تشريعاتها دستورياً وقضائياً وحتى شعبياً.

وبذلك نضمن لأنفسنا كعراقيين على حد سواء قيام المجتمع المدني ومؤسساته الحرة في ظل حكم الدستور وسيادة القانون وعدل القضاء من أجل بناء عراق ديمقراطي فدرالي موحد.


*مختص بشؤون الكورد الفيليين والدفاع عن حقوقهم الدستورية والقانونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *