الرئيسية » مقالات » هــل مـن اهـل لهــذا العــراق … ؟

هــل مـن اهـل لهــذا العــراق … ؟

نســأل مـن … ؟ هـل مـن اهــل لهـذا الوطــن … ؟
ما اصعبـه مـن شؤال … نكـرره مثلما نكـرهه لأنـه يشبـه دمـوع جرح الحزن ووخـزات القلب واوجاع مخيفة ترافقنـا كالأنتحار البطـيء والموت المؤجـل … والأسواء فـي الأمر نســألـه مـن …
ـــ نســأل المثقف والباحث والأعلامي والكاتب والمفكـر ’ الذيـن لا زالوا يتعاطون مخـدرات الأعادة متوسدون الأوراق القديـة الصابرون على اجترار ما تبقـى مـن علف الأيديولوجيات البائــرة … ؟
ـــ سياسيي البزارات والمزادات العلنيـة والسريـة لبيـع الذات والمتبقـي مـن اوجاع الوطـن والناس … ؟
ـــ كتـل السماسرة والعلاسـة الذين ولـدوا وتربوا وكبـروا وتطبعوا فـي حضائـر التبعيـة والأرتزاق … ؟
ـــ المحتلين والطامعين والمخترقين المتراشقون عراكاً فـي الدم العراقـي ’ ان يجدوا لنـا نهايـة للنفـق الـــــــذي ادخلونـا فيـة واطفأوا الشموع … ؟
ـــ الضحايـا الذين لـم يرى احـدهم وجـه الآخـر’ ان كانت مصائبهـم واحـدة او متشابهـة على الأقـل’ وقد تعددت اصواتهـم وتباينت احزانهـم واختلفت اتجاهاتهـم ’ صوتـاً مـن الشمال يحمـل حـزن الأكراد ’ وآخـر من الجنوب يحمـل حـزن العربي بماركتـه الشيعيـة’ وثالثـاً من الغرب يحمـل حزن العربي بماركتـه السنيـة ’ واصوات هنا وهناك لأقليات فاقـدة الرشـد تبحث عـن هويـة لحزنهـا’ والغائب المغيب هو صوت العراق وحزن العراق … ؟
نســــأل مـــن … ؟
ـــ الموت اليومـي ’ الحقيقـة الصامتـة ’ منتظـرة القتـل بصبـر منتظـم ولم تسأل عـن هويـة القاتـل … ؟
ـــ الجار العروبـي ’ الذي يصـدر للعـراق رذائلـه وهزائمـه واسباب نهايتــه خرابـاً ودماراً ودساءساً وفتنــة بغيضــة ( علـي وعلـى اشقائـي ) … ؟
ـــ ام الجار الطائفـي الذي يؤجـرنا ويسترخصنـا ويبيعنـا ربحـاً قوميـاً فـي اسواق التطـرف العنصري الشوفيني … ؟.
ـــ المحــرر القادم مـن عوالـم ديموقراطيات مسلسـل المصائب العراقيـة علـى امتـداد ( 44 ) عامـاً … يزرعنـا يحصدنـا … يفصلنـا يلبسنـا …يمزقنـا يعيـد خياطتنـا موتاً وخراباً وكوارثـاً … يوعدنا غموضـاً ويفرض علينا شروط الفوضـى ’ يفصـل لنـا قيادات ورموز تنهبنـا تمزقنـا تدمـر بصيرتنـا وتضعف ارادتنـا وتضحك شامتـة على ذقوننـا … ؟
نــسأل مــن … ؟
دولتنــا !!!! حكومـة المصائـد ورموز الوراثــة ومرجعيات التحاصص ’ عديمـة اللون والطعم والرائحــة والتـي لا نعلم ايـن نقف منهـا .. معهـا … ضـدها … جـزاءً من هجينيتهـا وفسادهـا وسلبيـة اداءهـا ونواياهـا المريبـة ازاء مصيري الشعب والوطـن ’ ام ضدهـا معارضين ثقتنـا واصواتنا واخطاءنا التاريخيـة وعثراتنا المهلكــة … ؟
ـــ اسأل ذاتـي التي تعددت اسباب موتهـا انتظاراً ’ تركتهـا معوقـة بين خرائب الأنكسار الجمعـي جريحـــة اصابت منهـا قذائف الأحباط وخيبـة الأمـل مقتـلاً ’ مـع ذلك تتسائل معـي ايضـاً .
لكــن نســأل مــن … نسأل مــن …؟؟؟؟؟؟
اسألنـي ايهـا المغيب المغفـل المتردد الجاحــد … كان صوت امـي التـي فقدتهـا دون ان اودعهـا قبـل عقدين ’ تاركــة بساقهــا حـزناً بوجــه الفرج الموهوم .
…………….
شبيــك يا بنـــي
شايــل الدنيــا حـزن مشدوه بالك
دور باب العطش گطـرة سرابك
تســأل وجـوه الگحــط
لا تزرع بصبخــه سـؤالك
يا بنــي بچفوف الوطن دور الصدگ
والوطــن عالـــي
بعـد بعيـون امهـات الناس يضـحك
بعــده غالـــي
بعــده چـبيـر الوطـن بأهلـــه
وحنــه يمـــه
دمـع تـموز ويــه مــي دجلــه شربنــه
وخضــر كرًيــم بـدمنـــه
وكـل بنات الديره يمــه
وكـل ولدنــــه
ونتــــه همــــه
مــن حليـب امــك رضعتـــه
لا تسـأل العفنيــن ذولــــه
همـــه جـرح الوطــن ذولــــه
ذولــه شـــده وتنگضـــي
گـوم يا بنــي
انـــه للكلفـات ردتـك
گـوم شــد حيلك
وگــل للوطـــن عونـــك

ـــ يا بنات وابناء العراق … يا اهــل العراق … هــل تسمعون نـــداءات امهاتكم ..؟
گـــوم شــــد حـيـلك وگــــل للـوطـــن عـونـــك .

25 / 02 / ‏2007‏‏‏