الرئيسية » الآداب » شذرات جبلية متوهجة-للشاعر الكوردي المناضل محمد البدري تغمده الله برحمته الواسعة

شذرات جبلية متوهجة-للشاعر الكوردي المناضل محمد البدري تغمده الله برحمته الواسعة

يعد الشاعر المبدع محمد البدري احد اعلام الأدب الكوردي المعاصر فقد وهبه الله ملكة شعرية رائعة ذكية فاستطاع بابداعاته الكوردية وديباجته السحرية ان ينسج من كلماته دررا ناصعة بما يختلج في اعماقه المجروحة الممزوجة بالام ومعاناة الشعب الكوردي خلال سفره الطويل لذلك عكست كلماته الرقيقة منتهى النقاء والصفاء وصراحة التعبير بدون رياء التي يتميز بها الكورد، شعب الذرى الشماء والينابيع العذبة والطبيعة الخلابة، ومجموعته الشعرية (شذرات جبلية متوهجة) وهي قصائد مترجمة الى اللغة العربية وهي عبارة عن ألق الحقيقة الانسانية في البعد الآخر والرؤية الواضحة لعمق التجربة الواقعية التي تحث الانسان على الحب والامل والطموح وتحمل الالام واجتياز جدار الصمت بثقة عالية فهذه القصائد عبارة عن لوحة جبلية انسانية ثائرة وخطوة جريئة كوردستانية في زمن الصمت الاعلامي في النظام البائد.
نشرت هذه القصيدة في الصحافة العراقية في1999/1/21 .
انسان وديع مسالم أنا.. وهذا صحيح جدا
ولكن الزمان يحاول سحقي واجباري
على تحريف الحقيقة
وها انا اقولها صراحة
حتى البعوضة رغم ضآلة حجمها وضعفها
فهي قادرة على تدويخ دُب
مهما يكن ضاريا ومتوحشا
****
لو حفرت الارض لتدفقت الحياة
ولو حفرت قلب الشاعر
لتدفقت الاوجاع والآلام
ولو نبشت في هذه الاوجاع والآلام
لتراءى لك حلم اخضر
بمستقبل مشرق لعالم الفقراء
****
انا مستعد ان ابيع كتبي
ومستعد ان ابيع ملابسي
اثاث بيتي على ارصفة الشوارع
ولكني لست مستعدا ابدا
حتى وان اعطوني الدنيا كلها ان ابيع قلمي المسكين الفقير هذا
ولست مستعدا ان اتنازل عن ذرة واحدة من تراب هذا الوطن للاجنبي.

التآخي

2 تعليقان

  1. تحية معطرة
    كانت هذه المقالة تعبر عن وقائع يذكرها
    الكثيرون من الكبار العمر ويبدو ان هذه
    المشكلة المعقدة لايوجد من يروم حلها بحق
    وعدالة وما على هذا الشعب المظلوم الا ان
    يعتمد على الله أولا ثم على نفسه وتقوية وترصين جبهته الداخلية وتثقيف ابناءه
    بالثقافة والعلم وتكنلوجيا المتطورة
    مدنيا وغير مدني وعلى الله العون وهو مجيب
    دعوة المظلومين وفي سبيل الحق والحرية تهون كل شيء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *