الرئيسية » مقالات » دروس الثقافة البيئية للديمقراطية الخضراء (( الدرس الثالث والعشرون بعد المئة ) )مصادر التلوث المائي وأثرهُ على الفرد والمجتمع

دروس الثقافة البيئية للديمقراطية الخضراء (( الدرس الثالث والعشرون بعد المئة ) )مصادر التلوث المائي وأثرهُ على الفرد والمجتمع

الجزء الأول
لا سيما الكثير يعلم من أن مشاكل البيئة على كوكبنا الأرض أصبحت كثيرة جداً ، ومن تلك المشاكل هو تلوثات البيئة المائية ، وأقصد هنا في الأنهار والبحار ، تلك التلوثات التي أصبحت تهدد حياة المخلوقات الحيوانية ، وبالنتيجة الى تهديد حياة البشر لا محالة. إن المخلوقات المائية أو البحرية إذا ما تأثرة ومرضت فأنها تؤثر على صحة الأنسان عند تناولها ، وذلك عبر السلسلة الغذائية . إن التلوثات المائية تعتبر اليوم مشكلة بيئية عالمية حيث تخص جميع دول العالم بغض النظر إن كانت تلك الدول تمتلك أنهاراً أو بحار على جوانبها ، وذلك لأنها تشترك مع بعضها في السلسلة الغذائية ، وما تمتلكهُ تلك الأنهار والبحار من ثروة غذائية لا نستطيع الأستغناء عنها ، ناهيك عن ذلك أهمية ماء الشرب والتي تأخذ مباشرةً وبعد التصفية من تلك الأنهار والآبار الجوفية ، والتي تعود أساسها الى تلك الأنهار والبحار ، ولقد ذكرنا أهمية الماء كوسيلة عيش أساسية في دروسنا السابقة لأكثر من مرة.


أما الجزء الآخر فهو يخص الموارد الطبيعية ، إضافةً الى ذلك إستعمال تلك المياة للتنقل النهري أو البحري ، كالملاحة الدولية والسياحة مثلاً . إن وطننا العربي والشرق الأوسط تحيط به ثرواتٌ نهرية وبحرية ويجب المحافظة عليها مهما كلف الثمن ، لأنها مصير أمتداد عيشنا ووجودنا لنا ولأجيالنا القادمة . فمثلاً هناك روافد النهران العظيمان دجلة والفرات في العراق ، والنيل العظيم في مصر والسودان ، والليطاني وغيرها الكثير ، وتحيط بنا أيضاً البحار ومنها البحر الأبيض المتوسط ، البحر الأحمر ،البحر الميت ،البحر الأسود ،الخليج العربي ، المحيط الهادي والهندي ، ونتيجة لأستغلال الأنسان تلك الموارد الطبيعية بشكل عشوائي وربحي وغير مسؤول بالدرجة الأولى ، نتيجةً للتطور الصناعي وخاصةً في الفترة الأخيرة من القرن المنصرم ، بدأت تظهر وتتفاقم مشكلة التلوث المائي نتيجة المخلفات والفضلات الصناعية كصناعة الفحم والنفط وطرق التخلص من تلك النفايات الصناعية ، وبالتالي طرحها في مياه الأنهار والبحار والمحيطات والتي أدت الى زيادة التلوث بصورة مباشرة أو غير مباشرة . تلك المخلفات التي تحتوي على مواد وعناصر سامة جداً ، حيث تعتبر النفط الخام ومشتقاته من أهم مشاكل التلوث البيئي وبالذات على البيئة البحرية ، حيث أن مخلفات التصنيع في عملية تكرير النفط تطرح الى البحر مباشرةً بعد عملية المعالجة ، حيث أن تلك المياه الخارجة من عملية التكرير تحتوي بحد ذاتها على نسب كبيرة من الملوثات العضوية والغير عضوية ، والتي تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الكائنات الحية البحرية والبرية التي توجد من حولها ، والتي تؤدي الى موت العديد منها ، وإنقراض البعض الآخر . ليس من السهل إتباع ومعرفة ما إذا كان هذا الحيوان متأثر بتلك المادة السامة أم لا في نفس اللحظة ، مما يؤدي بالتالي بعد صيدها وتناولها من قبل الأنسان ، فقد تكون تلك الحيوانات محتوية في تراكيب أليافها وأجسامها مواد تحتوي على تراكيز عالية من السموم والتلوثات مما يؤدي إنتقالها الى جسم الأنسان بعد تناولها .

هناك بعض المركبات أو العناصر تعتبر سامة جداً مثل المعادن الثقيلة ومن أهمها الرصاص ، ومن المواد العضوية أيضاً هناك مادة ال بي سي بي ، وهي من المواد العضوية السامة جداً وأهمها مادة البنزوبيرين ، وهي مادة أشد خطورة على البيئة البحرية والمائية حيث أنها تنتقل الى جسم الأنسان عن طريق السلسلة الغذائية والتي أشرنا لها آنفاً ، حيث تسبب للأنسان الأمراض الخطيرة . إننا نحاول من خلال تلك الدراسة التعرف على نسب وتراكيز بعض المعادن الثقيلة وبعض المواد العضوية في مياه الصرف الصناعي لموانئ ومصافي العراق والعالم ، وللوقوف على مدى حجم التلوث وما هي السبل للحد من تلك التلوثات البيئية خدمةً للبشر.

سوف نبحث في هذا الموضوع ثلاثة أمور وبثلاثة أجزاء إنشاء الله ، ونأخذ في هذا الجزء النقطة ألف أي الجزء الأول في بابه الأول والثاني


أ * أسباب ومصادر التلوث المائي البحري
ب * أسباب ملوثات مياه الصرف الصناعي
ج * أسباب وتحديد وجود المعادن الثقيلة والمركبات العضوية في مياه الصرف


أ * أولاً : أسباب ومصادر التلوث المائي البحري
من الواضح أننا لو أخذنا عينات من مياه الصرف الصناعي أو ما يُسمى عادةً بمياه أو فضلات مياه المعامل ( لشركة من شركات المصافي في العراق مثلاً ) ، لمعرفة ودراسة تركيز المعادن الثقيلة ووجودها في مياه الصرف الصناعي ، ولمعرفة مدى التلوث الحاصل والتي تساهم به تلك الشركات من خلال طرح مُخلّفاتها على سطح البيئة وفي مياهها ، وبالتالي إضرار المواطنين بسبب ذلك

المعادن التي نود دراستها هنا هي مثلاً

Ni , Co , Fe , Pb , Cr , Cu , Zn , Mn , Cd

وأسمائها بالتوالي : النيكل ، الكوبلت ، الحديد ، الرصاص ، الكروم ، النحاس ، الزنك ، المنغنيس ، والكادميوم

من خلال هذهِ الدراسة يمكننا التعرف على مدى خطورة هذهِ المركبات على حياة الأنسان والحيوان ، وسوف نحاول شرح الطرق العلمية الحديثة المتبعة في الكشف عن تراكيز تلك المعادن الثقيلة الموجودة في مياه ، الأنهار والبحار والتي خُلطة بمياه الصرف الصناعي


الباب الأول
توجد هناك الكثير من التلوثات البيئية منها مثلاً التلوث الطبيعي ، التلوث الصناعي ، التلوث بالمواد المشعة ، التلوث بالمخلفات البشرية الصلبة منها والسائلة ، التلوث بالمبيدات الحشرية ، التلوث الحراري وأخيراً التلوث بالنفط ، وهو الذي سوف نحاول شرحهُ هنا . إن التلوث المائي والبحري بالنفط ، يعتبر من أخطر الملوثات وأكثرها شيوعاً ، والمشاكل المتعلقة بتلك الحالة ظهرت منذ إكتشافه وأمتدت خلال جميع مراحل الأنتاج ، من نقل وتكرير وتصنيع وتخزين والتسويق الى أن وصلت للتخلص من المنتجات المستعملة أو المصنعة من هذهِ المادة . وكلما أزدادت أنشطة الأنتاج النفطي ، كلما كثرة وظهرت كميات متزايدة من التلوثات النفطية على سطح الأرض وعلى شكل مستنقعات صناعية ، ونراها أيضاً على الشواطئ وحافات المياه والبحار والمحيطات . لقد أثبتت الدراسات أن مياه الأنهار والبحار والمحيطات تتلوث سنوياً بعدة ملايين من الأطنان من النفط ، وخاصةً إن معظم تلك المصانع والمصافي بنيت أو شيدت بجانب الشواطئ ، الأمر الذي بات يهدد وينذر بمشاكل بيئية خطيرة جداً ، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على التوازن البيئي على سطح الأرض وفي البحار والأنهار على حدٍ سواء . إن الذي يدعو للأضطراب والقلق هو أنهُ من الصعب السيطرة على تلك المخلفات من جانب التلوث النفطي النهري والبحري أو منع إنشار تلك التلوثات الى مناطق أخرى ، لأنهُ يُعتبر من أخطر العوائم المتحركة والتي تتحكم فيه عوامل المد والجزر وأتجاه الرياح وشدة الأمواج ، ولذلك ليس من السهل السيطرة عليه


أسباب التلوّث المائي والبحري : هناك أسباب عديدة ومنها 

1 * تسرب النفط الى المياه والبحر أثناء عملية التحميل والتفريغ في الموانئ النفطية
2 * تسرب النفط الخام بسبب مشاكل التآكل التي تحدث في أنابيبه
3 * الحوادث التي تحدث أثناء عمليات الحفر والتنقيب والتي تسبب تلوث المياه بكميات كبيرة جداً
4 * أشتعال النيران والحرائق ، وغرق تلك الشاحنات البحرية في عرض البحر
5 * تسريب تلك الناقلات للنفط الخام في عرض البحر ، حيث أن ناقلات النفط تسبب لوحدها تسرب النفط الى المياه والبحار حوالي مليون طن سنوياً
6 * الحروب والأرهاب والذي يؤدي بصورة مباشرة على قتل وإضعاف البيئة ، والى ظهور أمراض خطيرة تنتج عن ذلك والتي تؤدي الى تدمير حياة البشر ، وتؤدي أيضاً الى خسائر أقتصادية بسبب العلاجات الناجمه عن ذلك . هناك مثال حي على تلك الحالة وهو أنه وبسبب أعمال التخريب من قبل النظام البائد في العراق ، ومنها تفجير آبار النفط في دول الجوار ومنها الكويت ، فقد ظهرت الآن حالات سرطانية بكلا الطرفين الكويتي والعراقي بسبب تلك الحالة الغير مسؤولة ، وحتى أصناف النباتات والطيور بادة وماتت أيضاً


أهم مكونات النفط والمواد المضافة إليه: هناك مكونات عديدة وسوف نأخذ منها التالي

1 * هناك المركبات البارافينية مثل ( الميثان والبروبان والبيتان ) ، إن تلك المواد البارافينية تدخل في صناعة الأدوية والمراهم عادةً ، ولقد أتضح الدراسات الأخيرة الى أن إستعمال تلك المادة بكثرة يسبب أمراض خطيرة أيضاً

2 * المركبات الحلقية وتنقسم : النفتينات وهي مثل مادة البنتان الحلقي حيث ( 6 ذرات كربون ) ، والهكسان الحلقي حيث ( 5 ذرات كربون )

3 * المركبات الأوليفينية : وهي مثل الأثيلين والبروبلين والبيوتيلين

4 * هناك مركبات أخرى خلاف الهيدروكربونات وتحتوي جزيئاتها على ذرات عناصر الأوكسجين أو النتروجين أو الكبريت وهي لا تزيد عادةً عن 5 % من وزن الخام

5 * المعادن الثقلية أو الفلزات ، كالنيكل والفانديوم

6 * رابع إثيلات الرصاص الذي عادةً يُضاف الى البنزين في عملية التكرير لتحسين النوعية ، وينتج عن تلك المادة ( الرصاص ) والذي يعتبر من الفلزات السامة جداً ومن الملوثات الخطيرة

نتائج تدفق النفط في مياه الأنهار والبحار : أن تأثير التدفق النفطي يكمن في النقاط التالية

1 * بسبب خفة وزن الزيت فأنهُ يطفوا عادةً على سطح الماء ، ولهذا فأنها تنتج عملية تصاعد وتسامي الكثير من الأبخرة المختلفة من تلك البقع النفطية ، وبالتالي فأن تيارات الهواء تحول أو تنقل بهذهِ الأبخرة بعيداً عن الموقع الذي تلوث بالنفط الى الأماكن السكنية والزراعية أيضاً ، وحتى على سواحل وشواطئ المناطق الساحلية ، فيكون الهواء مشبعاً بتلك الأبخرة الضارة ، وتكون عادةً تلك الضغوط الهوائية تتشبع فوق المستوى المقبول مما يؤثر على النظم البيئية والبحرية والمائية وحتى البرية منها

2 * تحتوي مادة النفط على العديد من المواد العضوية والذي يعتبر الكثير منها ساماً للكائنات الحية ، ومن أخطر تلك المركبات مركب الفينولات ومركبات ال بي سي بي ( بولي كلور فينولس ).

3 * إن كثافة النفط أقل من كثافة الماء ، فهو يطفوا على سطح الماء مكوناً طبقة رقيقة عازلة بين الماء والهواء الجوي ، وهذهِ الطبقة تنتشر فوق مساحة كبيرة من سطح الماء وتمنع التبادل الغازي بين الهواء والماء فتمنع ذوبان الأوكسجين في مياه الأنهار والبحار مما يؤثر على التوازن الغازي ( إن اللتر الواحد من النفط المتسرّب يُغطي بأنتشارهِ مساحة تزيد على 2400 متر من المياه السطحية ) ، وقس على ذلك

4 * إن إنتشار النفط على سطح الماء يؤدي الى منع وصول الضوء الى الأحياء المائية فتعيق بذلك عمليات التمثيل الضوئي ، والتي تعتبر هي المصدر الرئيسي للأوكسجين والتنقية الذائبة للماء مما يؤدي الى موت الكثير من الكائنات الحية البحرية ، وإختلاف في السلسلة الغذائية لتلك الكائنات

5 * بسبب أختلاط جزء من النفط بالماء مكوناً مستحلب يختلط بالماء الأكثر عمقاً ويركز الملوثات الأخرى الأكثر عمقاً كالمبيدات وبقايا المنظفات الصناعية و العناصر الثقيلة والمركبات الهيدروكربونية والذي يؤدي الى هلاك الحياة البحرية إما جوعاً أو تسمماً

6 * الروائح الكريهة التي تبقى في الماء بسبب إختلاط النفط فيه ، حتى وصلت الحالة الى مياه الشرب في الأنهار ، ظهور رائحة كريهه لماء الشرب ، عادةً يكون الماء النقي عديم الرائحة والطعم

7 * إن التسرب الدائم للنفط في المياه يتسبب في تلويث الشواطئ الساحلية ، نتيجة إنتقاله لمسافات بعيدة بفعل التيار البحرية والمائي وحركة المد والجزر ، كما تتجمع بعض أجزاء النفط وتكون على شكل كرات صغيرة سوداء تعيق حركة الزوارق وعمليات الصيد بالشباك وتُفسد من جمال الشواطئ الرملية وتتلف الأصداف البحرية والشعاب المرجانية ، وبالتالي تؤثر أيضاً على الحياة السياحية في تلك المناطق

8 * إن المركبات النفطية عند إتحادها في المياه تصبح أكثر ثباتاً وتنتقل قليلاً فقليلاً عن طريق السلسلة الغذائية للحيوانات المائية البحرية ، وتختزن في أكباد ودهون الحيوانات ، وهذهِ لها آثار بعيدة المدى والتي لا تظهر على البشر إلآّ بَعدَ عدة سنوات مُسببه بذلك عدة أمراض خطيرة ومميتة


الباب الثاني
مياه الصرف الصناعي المستخرج من أو مع عملية التكرير وغيرها : إن تلك المياه تُعرف

بأنها مياه التصريف للمنشآت الحرفية أو الصناعية ، وهو يكون على شكل سوائل تتكون من خلال أستخدام المياه في العمليات المختلفة لتصنيع المواد الأولية مثلاً وتحويلها الى منتجات صناعية ، وأيضاً من خلال إستعمالها في مراحل تصنيع بضائع إستهلاكية مثلاً وما يصحب هذهِ المياه من تغيير جذري أو جزئي في خواصها الطبيعية أو الكيمياوية وإستعمالها في عمليات التبريد والغسل والتقطير والتنقية والترشيح ، أيضاً في عمليات غسل الأجهزة الصناعية وفي عمليات المعالجة وغيرها الكثير

مياه الصرف الصناعي العضوية والغير عضوية : المقصود هنا

إنهُ المياه التي تحمل في ذاتها الملوثات العضوية والغير عضوية ، وهي تتكون عند إستخدام المياه في الصناعات ومنها الصناعات البترملية أو البتروكيمياوية ، الورق وصناعة الطلاء ، وتحتوي هذهِ على مركبات عضوية مثل الفيتولات ، الكحولات ، المركبات الأروماتية ، الدهون والزيوت ، وعلى المركبات الغير عضوية مثل الفلزات أو المعادن الثقيلة كالرصاص ، الزنك ، الكروم ، الخارصين ، النحاس والحديد ، وكذلك تحتوي على الآيونات السالبة وكلوريدات ، كربونات ، نترات والكبريتات

درجة تلوث المياه المستعملة في الصرف الصناعي : هناك أنواع عديدة لعمليات الصرف الصناعي ، لنأخذ منها هنا صرف المياه الصناعي النفطي

هنا أود شرح ملخّص عن عملية معالجة المياه قبل طرحها الى الأنهار والبحار . إن العمليات المعروفة والمعمول بها في تلك الطريقة هي معالجة عملية الفصل بالكثافة ، حيث تُجمع المياه العائدة من وحدات التكرير في أحواض تسمى بأحواض الفصل والتي يتم فيها فصل النفط عن المياه بالكثافة ، لأن كثافة النفط أقل من كثافة الماء فهو يطفوا على سطح الماء ويتم بذلك شفطه أو سحبه بواسطة مضخات خاصة لهذا الغرض ، حيث تأخذهُ الى أحواض تجميع الزيت أو النفط ، وبذلك تخرج المياه من أسفل الأحواض لكي تُعاد الى منبعها الرئيسي وهي الأنهار والبحار أو البحيرات بعد أن تلوثت كلياً ، والتي تأخذ معها دائماً نسبه كبيرة من الملوثات النفطية

أهم ملوثات مياه الصرف الصناعي : هناك العديد من الملوثات وسوف أتطرق الى بعضٍ منها وذكر خطورتها وسلبياتها على البيئة

أ * المواد العالقة : إن تلك المواد العالقة في مياه الصرف الصناعي ، تسبب زيادة الترسبات وتكوين ظروف غير ملائمة وغير صحية تسمى بالتكوينات اللآهوائية في البيئة المائية عند صرفها الى منابعها

ب * المواد المغذية : يعتبر النتروجين والفوسفات من المغذيات الأساسية للنمو بجانب الكربون ، ولهذا فأن صرف تلك المياه الى منابعها من دون معالجتها يؤدي الى نمو كائنات مائية غير مرغوب فيها ، أما إذا صُرفة أو أرجعت على سطح اليابسة فأنها قد تؤدي الى موض الأرض الخصبة أو تدخل الى أعماق الأرض فتأثر على المياه الجوفية

ج * الملوثات الخطرة أو السرطانية : هناك تلك الملوثات ذات الخطورة القصوى على جسم الأنسان ، وتسمى بالمركبات العضوية والمركبات الغير عضوية ، إن تلك المواد المسرطنة( تسبب مرض السرطان ) أو التي تسبب تشوهات خلقية أو جنينية أو تغير في الجينات البشرية مثلاً بسبب كونها تحتوي على سموم عالية الدرجة والتي عادةً توجد في كميات كبيرة في مياه الصرف الصناعي

د * المواد العضوية معقدة التركيب : إن تلك المواد سميت بذلك نظراً الى صعوبة تحللها ، وهي تلك المواد التي لها القدرة على مقاومة طرق المعالجة التقليدية مثل المنظفات الصناعية ، الفينول والمبيدات الزراعية والحشرية

هـ * المعادن الثقيلة : لكبر وخطورة تلك المعادن فأنهُ غالباً ما يتم صرف المعادن الثقيلة الى المياه عن طريق الأنشطة التجارية والصناعية وفي حالة إعادة إستخدام المياه يجب إزالتها تماماً ، ولكن هناك سؤالٌ يطرح نفسهُ هنا ؟ وهو : الى أين سوف تُزال أو تُخزن أو تطرح ؟ الجواب هو إلينا نحنُ البشر لكي نمرض أكثر فأكثر

و * الأملاح : هناك الأملاح الغير عضوية الذائبة ، مثلاً أملاح الكالسيوم ، الصوديوم والكبريتات وهذهِ الأملاح أيضاً توجد في تلك المياه بسبب إستعمالها كمياه الصرف في مصانع تكرير النفط مثلاً ، ولا نعرف حقيقة إذا ما كانت تلك الأملاح تُزال أو تُعالج من المياه أم لا ؟ بسبب تسابق هؤلاء البشر على إنتاج الكميات الهائلة من براميل النفط لزيادة الربح ولجمع الدولارات دون الأكترات الى أرواح البشر

الصناعات التي تدخل فيها إستعمال المياه ( مياه الصرف الصناعي ) وموادها الكيمياوية الضارة: توجد هناك بعض الصناعات والتي لا شك فيها تدخل في أطار تدمير البيئة والفرد والمجتمع على حدٍ سواء لأنها تستعمل المياه للصرف الصناعي فيها ، ومن تلك الصناعات مثلاً صناعة السيارات ، صناعة النسيج ، الألبان ، الصلب والحديد ، تكرير البترول ، المشروبات ، الأسمدة ، التعليب ، صناعة الكيمياويات العضوية ، صناعة الكيمياويات الغير عضوية ، تشطيب المعادن ، منتاجات اللحوم ، صناعة الورق واللب وصناعة البلاستيك … ألخ . إن تلك الصناعات تدخل فيها مواد كيمياوية كثيرة نذكر منها ما يلي : الأوكسجين الحيوي الممتص ، الأوكسجين الكيمياوي المستهلك ، الكربون الكمي العضوي ، الأس الهيدروجيني ، الأسبست ، المواد الصلبة العالقة والكلية ، المواد الصلبة القابلة للترسيب ، المواد الصلبة الذائبة ، المواد الصلبة العالقة المتطايرة ، المعادن الثقيلة ، الزيوت والشحوم ، النيكل ، الرصاص ، النحاس ، الكروم ، الزرنيخ ، الحديد ، الزنك ، الزئبق ، الكادميوم ، القصدير ، وهناك مواد كيمياوية سامة أيضاً منها: السيانيد ، الأمونيا ، الكبريتات ، الصوديوم ، الكلوريدات ، السليكات ، الكبريتيت ، الفسفور ، النترات ، الفلوريدات ، اللون ، الحد الأحتمالي للمجموعة القولونية ، البكتريا القولونية ، المواد السامة ، درجة الحرارة ، الرغاوة ، العكارة ، الروائح ، الفينولات ، اليوريا أو النتروجين العضوي ، البنزات المكلورة ، المركبات الأروماتية ، الكبريتيد و المركبنتات … ألخ . ومما ذكرتُ آنفاً فأن كل تلك المواد تدخل في بعضها البعض في تلك الصناعات ، وعاملها المشترك هو الماء … بسم الله الرحمن الرحيم: (( … وخلقنا من الماء كل شيءٍ حي … )) صدق الله العلي العظيم … ولكن الله سبحانهُ وتعالى أراد منا أن نجعل من الماء الأشياء المفيدة فقط وليست الأشياء التي تقتل وتقضي على البشرية شيئاً فشيئاً من خلال قضائها على أمنا الأرض … وهل تعلم أن نسبة الماء الصالح للشرب في العالم هو أقل من 5 % ، فيا تُرى هل هذهِ النسبة كبيرة لكي تروي عطش بليارات البشر والنباتات والحيوانات على سطح كوكبنا الأرض ؟ ! … سؤالٌ يجعلنا نُفكر جيداً قبل أن ننام وعند صحوتنا وفي مكان عملنا ، وفي كل لحظة من لحظات الحياة … إذا كنت تفكر في نفسك ؟ فهل فكرت في أولادك وأولاد أولادك كم سوف يبقى من ال 5 % من المياه الصالح للشرب بعد 10 أو 20 أو حتى خمسون عاماً ؟ وهل سوف يحدث الطوفان ؟ أم سوف يحدث جفاف الأرض وموت النبات هذهِ المرة ؟ وهل سوف نستمر في الحروب وقتل بعضنا البعض مثل الوحوش الضارية؟ وهل تعلم إنهُ حتى الوحوش الضارية لا تفترس إلآّ إذا جاعت ؟ ولكن البشر يفترس بعضنا البعض عندما يكون أحدنا شبعاناً … أسئلةٌ ضميرية كثيرة تحتاج الى جواب

اللهم أحفظ العراق وأهل العراق والعالم أجمعين 

*الأمين العام للحزب الديمقراطي الأخضر ومنظماته
www.democratic-green.com
www.democratic-green.com/vb

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *