الرئيسية » مقالات » جففوا منابع الارهاب .. فالخطط الامنيه لاتنفع !

جففوا منابع الارهاب .. فالخطط الامنيه لاتنفع !

اناشدكم.. ياحكام العراق الجدد … ان لم تستطيعوا ان تتبعوا فى حربكم على الارهاب نفس الوسائل والاساليب الصداميه وبدءا من منابعه … فانصحكم بالرحيل عن العراق والسماح للطغاة بالعود الى دفة الحكم .. فهذا خيرا لكم و لشعب العراق….. اما اذا لم تعرفوا هذه الوسائل فأسألوا عنها الدكتور علاوى والنائبه صفيه السهيل!!
فبعد ان استفاد الصداميون من الثلاثة اعوام الاولى بعد انهزامهم و اندحارهم فى اعادة تنظيمهم ونقل اموالهم وجمع شتاتهم وجندوا ودربوا القتله والمجرمين … بدؤا العام الرابع وتحديدا منذ استهاف حضرة الائمه الصالحين فى سامراء بنشاطهم الارهابى باحسن تنظيم واكثر فاعلية وتأثير وتعزيزا لنهجهم ( لاأمن، لااستقرار ، لاسلام بعد صدام ) .
كل هذه النشاطات تمت فى دول خارج العراق تعرفونها جيدا بعضها عربيه واخرى اسلاميه وحتى اوربيه…. والعجيب العجيب انكم تركتم لهم الحبل على الغارب ولن تفكروا طيلة الثلاث سنين الاولى بان تضربوهم او تطاردوهم فى عقر دارهم لتعرقلوا خططهم .. وبالعكس اظهرتم السماحة والتودد ومد يد السلم والمصالحات لهم دوما ليساء فهمكم من قبلهم ويفسر بأنه تملقا وخوفا وضعفا لكى لايتم استهدافكم ! حتى استفحلوا وهذا مايظهره واقع الحال الان واصبحوا قوة تهدد كيانكم لولا اسناد نظام وقوات الاحتلال .
لقد اصدرت الحكومات المتعاقبه بعد سقوط الصنم الكثير من الخطط الامنيه … يقابلها تزايد مفرطا فى العلميات الارهابيه يوما بعد يوم… وبدل من السيطره عليه وتراجع العمليات الاجراميه الا انه على عكس ذلك بدأت تأخذ طابعا اكثر خطورة الا وهو سقوط بعض المدن وسيطرة الارهابيين عليها وكما هو سائد الان فى ديالى والحويجه..
ان التفسيرالحقيقى الصريح للارهاب الجارى فى العراق هو كونه صراعا بين البعثيين ازلام النظام السابق الذين لايستطيعون الاستمرار بحياتهم بعيدا عن الحالة البيروقراطيه والتسلط والطغيان تساندهم الانظمه العربيه الرئاسيه الوراثيه الدكتاتوريه التى تعيش الان فى دوامة الخوف من هاجس الزحف الديموقراطى الذى ممكن ان يكون سببا لازالتها .. هذا من جهه … وشكل الحكم فى العراق الجديد المتمثل بالنظام الديموقراطى المتنخب .. من جهة اخرى
ان الخطأ الجسيم الكبير الذى نجح الصداميين فى الوصول اليه هو ايقاع السياسيين وخصوصا الاسلاميين بفخ كبير هو الزج الطائفى فى تفسير ارهابهم .. اى انهم نجحوا فى التمويه عن منابع الارهاب الرئيسيه وخلط الاوراق على ادواته الحقيقيه وبالتالى تقويته .. لذا فالمقال سيحاول الابتعاد قدر المستطاع عن كل الاغطيه الدينيه وخصوصا الطائفيه لتفسير الارهاب واكثرها شيوعا ثوب الوهابيه الذى اصبح الدرع الواقى الحصين الذى يتستر به الارهابيين الصداميين .. فالتركيزعلى هذه الحركه وتوجيه اصابع الاتهام لها والغوص فى عمقها الطائفى وسع دائرة الصراع لتشمل مذهبا باكمله غالبيتهم برىء من الارهاب والصداميين مما ادى بالنتيجه الى تقليل التركيز على المنابع وادوات التنفيذ الحقيقيه .. مع ادراك الجميع بانها حركه ليس لها اى ثقل فى الساحه السياسيه العراقيه ومفاهيمها لاتصلح ابدا لان تطأ ارض العراق او تنتشر فيه لاسابقا ولاحتى لاحقا
ان حقيقة الارهاب فى العراق هو صدامى مائة بالمائه لذا فارجوا ان لايبقى العراقيون شعبا وساسة ينخدعون بهذه الاغطيه مهما اختلفت اشكالها او الوانها
ان غالبية الارهابيين فى داخل العراق ومن مختلف الجنسيات لم يكونوا الا سلع رخيصه مشتراة ومدفوعة الثمن اى مرتزقة مشتراة الذمم من قبل منابع الارهاب لتقوم بواجبات القتل والتدمير .. والعناصر المسؤوله عن شراء ذممهم هم الذين يسميهم المقال منابع الارهاب .. انهم الصداميون الذين غادروا العراق ليستقروا فى بلدان عربيه واجنبيه ليكونوا الاداة الرئيسيه المموله للارهاب معنويا وماديا ولوجستيا
ان قتال المرنزقه فى داخل العراق لايتعدى ان يكون خسائر بشريه فى صفوف المرتزقه انفسهم وايضا من الجانب الحكومى اى القوى التى تقاتلهم
ان عملية المتابعه والبحث عن منابع الارهاب وتمويله وضربها وتدميرها هو المقاومه الحقيقيه للارهاب .. واقتلاعها هو اقتلاع الارهاب
اما ثمار الخطط الامنيه جميعها التى تم تنفيذها على ارض العراق غير مجزيه ولاتتعدى ان تكون قتل واعتقال لمرتزقه تم شرائهم باسعار صداميه زهيده يمكن تعويضها مادام هناك المليارات من الاموال الوفيره التى سرقها الصداميين من خزائن العراق
لذا فالمكافحه الجديه للارهاب تعنى بذل الجهود السياسيه اولا وان لن تنفع فلابد من اتباع الوسائل الصداميه للقضاء على منابع الارهاب !
اذن فالمصيبه الكبرى تكمن فى منابع الارهاب وهذه يعرفها المتخصصون فى الحكومه وعليهم ان يقطعوا دابرها ..
واذا اردنا حصر منابع الارهاب بشكل اكثر دقه بعيدا عن التغلغل الخاطىء للافكار الطائفيه والشوفينيه البعيدة كل البعد عن عقلية الانسان العراقى فانها كالاتى
1- الصداميين ممثلين بقادة الاجهزه الحزبيه البعثيه و الامنيه والاستخباراتيه فى العهد البائد
2- الحكومات العربيه الديكتاتوريه المصابه بهاجس الخوف الديموقراطى
3- الاحزاب والحركات القوميه العربيه
4- حركة مجاهدى خلق
هذه المنابع جميعها متحده توفر الدعم المعنوى و المالى و اللوجستى لقوى الشر و الارهاب وعملياته الاجراميه ليكون تنفيذها فى الساحة العراقيه املا فى تحقيق هدفهم المشترك فى تقويض دعائم النظام الديموقراطى الجديد
ان المنبع الاول وهو الرئيسى يعمل فى خارج العراق .. فعليه لابد ان تتفاوض معهم وفود متخصصه من العهد الجديد وتحاول جرهم للاشتراك فى العمليه السياسيه وتعطى مهله لذلك فاذا لم تستجب للوسائل الديبلوماسيه .. لذا فضروروة التعاطى معها والرد عليها بالوسائل الصداميه!
اما الثانى والثالث وهى ايضا خارج العراق وهذه تتطلب المزيد من الزيارات واللقاءات لغرض تطمينها بامتداد العراق العربى الاسلامى الذى لاخروج عنه ابدا وعدم التدخل فى شؤونها الداخليه مستقبلا
واما الرابع فيشكل اصعبها لانه ينبع من داخل العراق وسيكون لها مقالا مستقلا
لذا فان مكافحة الارهاب تأتى اولا من مكافحة مصادره ومموليه وليس من قتال سلعه او مرتزقته وهؤلاء على الحكومه ان تفكر فى شرائهم بدلا من قتالهم !
لذا فتغلب الحكومه على المنابع هو المكافحه الحقيقيه للارهاب وليس قتال المرتزقه فى الشوارع
ان الارهاب فى العراق سيبقى دائرا ودائما مادام ان مفهوم كل الخطط الامنيه التى تتخذها الحكومه والقياده العسكريه للاحتلال تنحصر فى مقاومة الارهابيين ممن هم فى داخل العراق
واقولها اخيرا وليسمعنى كل مهتم بامور الارهاب والقضاء عليه… ان الارهاب لاينتهى مهما زاد عدد الخطط الامنيه مادام هناك ضعف فى التنسيق والديبلوماسيه والضغط على منابعه او اتباع الوسائل الصداميه فى ملاحقته اينما وجد عند الضروره !