الرئيسية » مقالات » امريكا تحتل كوردستان استثماريا

امريكا تحتل كوردستان استثماريا

اربيل مدينة غنية بتاريخها الحضاري القديم. وقد ورد اسمها في كثير من الكتابات التاريخية وفي مختلف العهود. فلهذه المدينة دورها الهام في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية والسياحية في المنطقة لكنها لم تستثمر بشكل يليق بها .
اما في الاونة الاخيرة فقد شهدت المدينة حركة دؤوبة في الاعمار واصبحت نقطة تجاريا واقتصاديا في العراق .
وشهدت المدينة تطورا لافتا في كافة المجالات فقد كشف وخصوصا بعد اعلنت الولايات المتحدة الامريكية رسميا وعلى لسان مسؤول حكومي أن أربيل هى المعبر التجاري إلى جميع العراق لما يتمتع به اقليم كوردستان من الامن والاستقرار ووجود فرص للتنمية الاقتصادية في المنطقة.
كما قام نائب وزير التجارة الامريكي على رأس وفد يضم ستة من كبار المستثمرين ورؤوساء الشركات الامريكية بزيارة الى اربيل وجتمع مع المسؤولين في الحكومتين الكردية والعراقية.
مما لاشك فيه فان الهدف من اختيار اربيل كمعبر تجاري الى جميع العراق كون اربيل لها ثقل اقتصادي كبير في الاستثمار ورؤوس الاموال.
وبحسب الاحصائيات فانه في العام الماضي فقط وصلت الاستثمارات في مدينة اربيل الى اكثر من 2 مليار دولار امريكي، وهذا تم فقط في القطاع الخاص بعيدا عن القطاع الحكومي. فان هذه الارقام مشجعة الى درجة ما لتشجيع المستثمرين للقدوم الى اربيل وكوردستان لاعمارها واستثمار اموالهم .
لذا فان على الحكومة العمل على جلب الاستثمارات من خلال ترتيب زيارات لاصحاب الشركات والمستثمرين الى اقليم كوردستان العراق ليطلعوا عن كثب على التطور الذي حصل في المنطقة خلال السنوات الثلاث الاخيرة بعد سقوط النظام العراقي السابق.
كما عليها السعي من اجل ترتيب زيارات لاصحاب الشركات والمستثمرين ليروا بانفسهم ما يحصل هنا، ويطلعوا على المشاريع الاستثمارية، ويجب ان يروا المباني التي شيدت في اربيل والاطلاع على الامن والاستقرار الموجودان في المنطقة والتحدث الى اصحاب الشركات والمستثمرين الموجودين في كوردستان .
فالهدف من زيارات المستثمرين الى كوردستان هو من اجل توجيه رسالة الى المستثمرين بان هذه المنطقة ليست فقط محصورة للمستثمرين الكورد فقط ،و انما هناك شركات اخرى موجودة جاءت من وسط وجنوب العراق، وكذلك شركات عربية من لبنان والاردن والخليج العربي وجنوب شرق اسيا وتركيا.اضافة الى وجود شركات امريكية حاليا في اقليم كوردستان العراق، ولكن ليست على مستوى طموحات الحكومة الامريكية، ويوجد مشروع لشركة امريكية في بناء قرية على الطراز الامريكي في مدينة اربيل بمبلغ 80 مليون دولار.
وبحسب قانون الاستثمار الذي اصدرته حكومة اقليم كوردستان في العام الماضي يسمح للاجانب بامتلاك الاراضي والعقارات في اقليم كوردستان العراق.
ووكما لفت القنصل الامريكي في تصريحاته الى انهم يريدون توجيه ثلاثة رسائل الى العالم اولها ان كوردستان منطقة امنة وتتطور اقتصاديا وليس لها مثيل في العالم، وثانيها ان كوردستان ليست فقط للتجار والمستثمرين الكورد انما للجميع ،وثالثها ان الشركات والمستثمرين والمدنيين الامريكيين سياتون الى هذه المنطقة وليست الجيوش الامريكية.
اي ان امريكا تحتل كوردستان من خلال المشاريع الاستثمارية والاعمار .
*صحفي من كوردستان –هه ولير