الرئيسية » مقالات » التاريخ يتكلم الحلقة ( 59) قصة صابرن الشنيعة نقلا عن جريدة الصباح

التاريخ يتكلم الحلقة ( 59) قصة صابرن الشنيعة نقلا عن جريدة الصباح

اثار اللقاء الذي عرضته قناة الجزيرة الفضائية مع السيدة صابرين الجنابي التي ادعت تعرضها الى عملية اغتصاب جماعي على يد قوات حفظ النظام بعد اعتقالها موجة شديدة من ردود الافعال المستهجنة بين المواطنين والسياسيين الذين عبروا عن اعتقادهم بوقوف اطراف مغرضة ومعادية لمساعي الحكومة في فرض الأمن والاستقرار وتفعيل مبادرة السيد رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة الوطنية وراء هذه التمثيلية التي وصفوها بـ”الهزيلة ” و”المكشـوفة “.

واجمع المواطنون والسياسيون الذين ادلوا باحاديثهم الى”الصباح ” على ضرورة ان تعمل الحكومة على كشف ملابسات هذه القضية ووضع النقاط على الحروف وفضح جميع المتورطين فيها سواء كانوا من داخل الوسط السياسي الفاعل في الساحة العراقية او من خارجها الى جانب العاملين على تمويل ودعم مثل هذه الاقاويل والترويج لها بما يضمن لهم تحقيق اهدافهم في افشال المشروع السياسي ودق الاسفين بين ابناء الشعب والاجهزة الامنية بعد ان وضعوا ثقتهم فيها منذ انطلاق خطة امن بغداد”فرض القانون “.
وعلى الرغم من تباين وتضارب التصريحات التي صدرت عن الاوساط الرسمية بهذا الصدد من جهة تأكيد او نفي حدوث الواقعة التي سردت تفاصيلها المدعوة”صابرين
” بصفتي كاتبة عراقية من المدافعات عن المراة العراقية ارفض الاسلوب الرخيص الذي استعمل للطعن بسمعة اية عراقية كانت . يجب ان نقف بالضد من الطعن بالقيم والعادات والتقاليد العراقية العريقة وانا من الناس الذين يشكوكون بصحة الامر ايضا للاسباب التالية . السيدة صابرين مع كل احترامي لكرامتها لم تراعي الاصول الاجتماعية والعادات والتقاليد العراقية العريقة . عملت في مركز اعادة تأهيل ضحايا التعذيب في العراق ايام المقبور صدام حسين لاكثر من ثلاثة اعوام في منتصف التسعينات . المركز في اثينا عاصمة اليونان . المركز محايد تماما لم ينتمي الى اية جهة سياسية ويعمل في المركز اطباء من مختلف الاختصاصات . في هذا المركز التقيت بعشرات النساء اللواتي اعتدي عليهن واختطفن من قبل ازلام النظام المقبور كل الاسباب كانت اما المراة او الفتاة من المعارضة او احد من اقاربها من المعارضة وكنا نقدم خدمات انسانية لهؤلاء الضحايا . لم تقبل المراة العراقية ان تتكلم بهذا الموضوع الا بعد ان تأخذ من عندنا ضمانة بان هذه القضية تبقى قيد اعلى درجات من السرية وكثيرا ما اعرف نساء لحد الان لن تبوح بهذا السر الى اي احد من افراد عائلتها او الاقارب او اي مخلوق اخر غير الاطباء الذين يشرفون على علاجها في ذلك المركز . فكيف لصابرين المراة العراقية تجلس امام الكاميرات وتأخذ من الجزيرة الوسيلة الاعلامية المعروفة بعدائها للشعب العراقي بنهجها الذي يحرك الصراع الطائفي في العراق وتعمل الى ترويج العنف ليس في العراق فقط بل اقول القناة التي تروج الة العنف والارهاب في العالم . انا لم اتطرق ما قاله رئيس الوزراء السيد المالكي لان المليشيات العراقية قامت بكثير من حالات الاعتداء الجنسي والاختطاف على النساء البريئات من العراقيات وكانت نساء الاقليات اولى ضحاياها من الطائفتين المسيحية والصبية ولم يحرك ساكن عند السيد المالكي لان هؤلاء الضحايا البريئات لم تخرجن الى الاعلام لابل ابقين القضية مختفية وفقا لعادات وتقاليد المجتمع العراقي . فكيف بسيدة تاتي امام كاميرات التلفزيون وكأنها تتحدث بقضية بسيطة. هذا الاعتداء هو اقسى عقوبة ضد المراة اينما كانت في المشرق او المغرب .
وعليه اقترح على حكومة المالكي الاتصال بهذا المركز وطلب اجراء تحقيق من الاطباء الاختصاصين لم يفحصو المراة من الناحية الجسدية لكنهم يعرفو جيدا كيف يشخصو الموضوع ويكشفو الحقيقة . ثانيا اين المنظمات النسوية العراقية من هذا العمل المشين سواء كان صحيحا او كاذبا يجب ان نرفض استعمال سمعة المراة العراقية كوسيلة لاغراض سياسية حتى لو اثبت انه صحيح ارجو من الاحزاب السياسية احترام العادات والتقاليد العراقية وعدم فضح الاسماء واللجوء الى الاعلام . كما اطالب من الحكومة العراقية معاقبة ومحاسبة كل من كان وراء فضح هذه القضية امام كاميرات التلفزيون . ياايها الحكومة الطائفية المحاصصية الدينية تزمرون وتقولون شرف المراة العراقية فهل الان وصل المطاف بكم ان تلجؤو الى نفس الاسلوب الذي لجأ اليه المقبور صدام ؟ كما ارفض البوح بالتقرير الطبي وعدم التطرق الى اعضاء جسم المراة هذه هي حرمة الطب لا يحق للسياسيين خرق هذه الحرمة النبيلة في التاريخ البشري مهما كانت التداعيات . واضح جدا ان هذه المراة لم تهمها سمعتها ولم يهمها تاريخ عائلتها مرة ثانية بغض النظر لو كانت العملية صحيحة ام كاذبة عزة نفس المراة العراقية لم تسمح لها ان تعمله ما عملته السيدة صابرين . ثانيا انا اقف بالضد من اية عملية اغتصاب حتى لو كانت صابرين من جماعة الارهابين يجب ان نرفض هذا الاسلوب المشين . لو كانت متعاونة مع الارهابين يجب ان تجلب وتسجن وتقدم الى حكم القانون العادل لا غير بدون تعذيب او عنف تنال جزائها وعليه اطلب ان توضع صابرين تحت الحجز الحكومي دون الاساءة اليها حتى الاتصال بالمركز التي ذكرته وسوف اكتب رقم تلفون المركز في اثينا . مديرة المركز الدكتورة ماريا بينيو كلي رقم التلفون
00302 10 364 646 807or 00302 10 36 04 967
المنظمات النسوية اراها مكتوفة الايدي امام هذه القضية وهذا غير صحيح هنا يكمن دور استقلالية المجتمع المدني ويجب ان لايقف فقط موقف المتفرج ازاء هذه الشنيعة .
ولعل المثير للاستهجان والغضب في تفاصيل القصة المروعة التي سردتها صابرين بـ”جرأة وشجاعة ” قل نظيرهما عند من تعرضن الى حالات اغتصاب مماثلة كان محط الشك والريبة والدهشة من وصول بعض الاطراف الى هذا الحد من البؤس الاخلاقي في استعمال شرف المرأة العراقية وسيلة لتحقيق المآرب والغايات الرخيصة .