الرئيسية » مقالات » الحركة القومية التحررية الكردية الى أين ؟

الحركة القومية التحررية الكردية الى أين ؟

تعريف الحركة :
تشمل الحركة القومية التحررية الكردية التنظيمات والأحزاب المناضلة التي تشكل القسم الأهم بالإضافة الى المثقفين الذين لا يشكلون طبقة وإنما فئات متعددة والمثقفون الكرد بشكل عام جزء حيوي وهام من الحركة وكذلك المستقلون الذين لا ينتمون الى اي حزب أو منظمة اضافة الى اغلبية الطبقات الوطنية التي تقف بشكل أو بآخرفي صفوفها , من الضرورة القول أن الحركة القومية التحررية الكردية تعاني من مصاعب وعوائق كثيرة بسبب الأوضاع السياسية الصعبة وتسلط الآنظمة الشوفينية.
المصادر الفكرية للحركة : من أهم ينابيع ومصادر الفكر التي تأثرت بها الحركة القومية التحررية الكردية منذ نشأتها كان بدون شك الفكر الانساني والقومي العالمي منذ بدايات ظهوره في أوروبا في القرن الثامن عشر الذي سمي-بعصر القوميات-فشكل ذلك استكمالا لبروز وتعزيز الفكر أو الوعي القومي لدى الشعب الكردي.رغم ان بذور الوعي القومي الكردي الأولى تجلت قبل ذلك، وتحديدا في القرن السادس عشر في كتابات شرفخان البدليسي ومن ثم في أشعار احمدى خاني في نهايات القرن السابع عشر، وانا لا أدعي هنا أن الفكر القومي الكردي قد ظهر قبل اربعمئة عام ولكن مما لا شك فيه ان بذور وعي جنيني قومي كردي قد ظهرت في المرحلة المشار اليها.

هناك عدة تعاريف ونظريات مختلفة للقومية فالماركسية، على سبيل المثال، ترى أن هناك عدة شروط لتكوين قومية ما كالشروط الاقتصادية بالدرجة الأولى ،وظهور البورجوازية القومية اضافة الى عوامل اللغة والتاريخ والارادة المشتركة والأرض .ووفقا لبعض الايديولوجيات أو النظريات الاخرى يختلف تعريف القومية ومفهومها من حيث شروط تكونها وسماتها إذ تشمل اللغة والثقافة والعنصر والتاريخ المشترك وغيرها من العوامل التي تعطي لقومية ما صفة القومية. برأيي، أن القومية الكردية موجودة وقائمة وما زالت في طوراستكمال شروطها النهائية .لأن ذروة ما تصل اليها القومية هي تشكيل كيانها أو دولتها أو سلطتها وبانتفاء هذه الشروط فان ذلك يعني قبل كل شيء ان القومية غير مكتملة الشروط وتواجه تحديات انجاز مهامها ، والعكس صحيح فمثلا في كردستان العراق منذ قيام الفدرالية قبل نحو 15 عاما، فأن الفكر القومي قد تطور وتوهج والاعلام الكردية الزاهية منتشرة في كل مكان واللغة الكردية في تطور مستمر والثقافة الكردية تعيش ازدهارا كبيرا لان هناك كيان يتطور ضمنه الفكر القومي، ودون وجود هذا الكيان تبقى المسألة كلها في إطارالعمل النظري والشعاراتي .

منذ بداية ظهورها وتاريخ نشوءها، فأن التوجهات العامة للحركة القومية التحررية الكردية كانت معادية للظلم والقهر والاستبداد.في المرحلة الأولى من تأسيس المنظمات والاحزاب الكردية لا سيما اثناء وبعد الحرب العالمية الثانية غلبت على تسمياتها كلمة الديمقراطية-الحزب الديموقراطي الكردستاني مثالا في أجزاء كردستان الأربعة وحسب التسلسل التاريخي : ايران والعراق وسوريا وتركيا -وذلك على هدى برامج الاحزاب الشيوعية في ذلك الوقت بإعتبار أن الحركة التحررية الكردية كانت فصيلا ثوريا ضمن جبهة التحرر الثورية العالمية بقيادة الإتحاد السوفييتي السابق، وكان معظم الاحزاب الكردية آنذاك ينهل من منابع الفكر الماركسي والاشتراكي العالمي الذي كان في ذروته حينها.بعد ذلك، في المرحلة الثانية، تأسست احزاب كردية يسارية واشتراكية وعمالية – كجيل ثان من المنظمات – لم تستطع الخروج من الإطار السابق رغم بعض المحاولات الجادة هنا وهناك وبقيت مصادرها النظرية كالسابق دون اي تغيير يذكر.

ما المطلوب في المرحلة الراهنة؟

الحركة القومية التحررية الكردية ما زالت تعيش حتى الآن على إرثها النظري والفكري السابق سواء في تحديد وسائل النضال والمواقف السياسية أو التعامل مع الشعب ومسألة الإعلام…الخ.رغم بعض التغييرات البسيطة والمحاولات وتأسيس تنظيمات جديدة إلا أن الحركة برمتها بقيت ضمن إطارها السابق ولم تفلح في القيام بتغيير جذري مطلوب بشدة.دون شك، شهدت المرحلة الراهنة بعد الزلزال العالمي وانهيار النظام الاشتراكي وسقوط الاتحاد السوفييتي السابق تغييرات عديدة على مختلف الاصعدة.ويجب أخذ هذه التغييرات بعين الاعتبار فمثلا كانت الحركة التحررية الكردية تعتبر–وفقا لبرامجها وسياساتها-الغرب والولايات المتحدة الامريكية الاعداء الرئيسيين للكرد بسبب أن الدول الغاصبة لكردستان لها علاقات وثيقة مع دول الغرب والولايات المتحدة وحلف الناتو، اما الآن فان الوضع قد تغير وحدث تقاطع في المصالح بين الولايات المتحدة والشعب الكردي في العراق بشكل خاص والشرق الأوسط بشكل عام.و ينطبق هذا على أوروبا ايضا فأروربا التي كانت المسبب الرئيسي لتقسيم كردستان في بدايات القرن العشرين-سايكس–بيكو ولوزان وغيرها-هي نفسها اليوم من اقرب اصدقاء الشعب الكردي.ثمة تغيير جذري حدث ولا يجب تجاوزه بأية حال.

في المرحلة الرهنة، في بداية القران الواحد والعشرين فان الحركة القومية التحررية الكردية بحاجة الى تعريف جديد يوائم التغيير الحاصل والاجابة على بعض الاسئلة من قبيل:الحركة التحررية الكردية تمثل اية طبقات من طبقات المجتمع ؟ حسب التعريف الكلاسيكي السابق كان العمال والفلاحون هم المعنيين ولكن ثبت ان أي شعب ليس بمقدوره التقدم والتطور دون وجود طبقة برجوازية وسطى لا سيما في كردستان العراق التي تشهد مرحلة تأسيس الكيان فانها لاتستطيع التطور بل والاستمرار دون وجود البرجوازية الوسطى و الرأسمال وبناء على ذلك من الضرورة بمكان تغيير النظرة الضيقة الموجودة في برامج الاحزاب الكردية لتشمل اغلب فئات وطبقات الشعب التي لها مصلحة في تحقيق الأهداف التحررية والخلاص وتحييد بعضها بعيدا عن خلق اعداء من صفوف الشعب نفسه.

في مسألة تمييز الاصدقاء من الاعداء، فان التمييز الذي كان يجرى في السابق فقد الآن مصداقيته ويجب تغييره .كذلك مسألة الصراع بين الغرب والشرق تعرضت لتغييرات كثيرة وفقد الصراع المذكورالكثير من اسباب بقائه و ديمومته وبات الشرق ينافس الغرب في مستويات كثيرة فالصين تنافس الولايات المتحدة الامريكية الآن.بعد انتهاء الحرب الباردة على الكرد إيجاد موقع لهم على الخارطة العالمية والابتعاد عن الايدولوجيا القديمة وخلق شروط وظروف جديدة من حيث التعامل والمرونة وتحقيق المزيد من الآنفتاح.وبخصوص العلاقات الخارجية والدولية، على الكرد تصحيح مسارها بحيث تنشىء على اساس المصلحة وليس الايدولوجيا أو العداء المسبق الاعمى لان العلاقات بين الدول تقام على اساس المصالح المتبادلة وكمثال على ما نقول فلو أن مصلحة كردستان العراق لم تتقاطع مع مصالح دول الغرب والولايات المتحدة الامريكية لما حصل ما حصل هناك.ويجب اخذ العبر والاستفادة من تجارب الماضي سيما ما يتعلق بوسائل الكفاح.فقد كانت برامج بعض تنظيمات حركة التحرر القومي الكردية ترى ان الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحقيق اهداف وتطلعات الشعب الكردي.الآن، وبعد التغييرات الحاصلة فان الكفاح المسلح قد يضر بقضية الشعب الكردي المطالب بأن ينظر بعين ناقدة الى تجاربه في هذا المجال.

من اهم سمات العصر الحالي تفشي ظاهرة الارهاب في العالم وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط.الارهاب يشكل حاليا العدو الرئيسي للشعب الكردي.وفي هذا الصدد ابارك من جهتي قانون مكافحة الارهاب الذي اقرته حكومة اقليم كردستان العراق ويجب محاربة الارهاب-الخصم الجديد والخطير للحركة التحررية الكردية-بكافة الوسائل والطرق من ثقافية وفكرية وعلمية وغيرها.ومن الواضح ان حلفا جديدا قد تشكل بين ارهاب–الاسلام السياسي(الاسلام كدين بريء منه) والشوفينية العنصرية.جماعات الاسلام السياسي تحارب الشعب الكردي وموقفها اكثر خطورة من مواقف اطراف التيارات العنصرية الشوفينية في القوميات السائدة .علينا فعل كل شيء لحماية المجتمع الكردستاني، ومن اجل ان لا تتكرر تجارب الجزائر وفلسطين ولبنان والعراق وافغانستان في كردستان.وثقافة التعصب الديني ليست متجذرة في المجتمع الكردي ويجب قطع الطريق امام محاولات زرع ثقافة الفتنة والإقتتال الديني والمذهبي بين الكرد.

اليوم، الحركة الكردية ما زالت قائمة في اجزاء كرستان الاربعة بظروف وشروط مختلفة، وكل جزء له خصوصياته وظروفه الخاصة.ولكن يجمع بينها الكثير مثل اللغة والثقافة الواحدة والاهداف المشتركة والحس القومي.وبرأيي ان الدعوة الى بناء حركة قومية كردية على أساس تنظيم موحد ليس عمليا بل ان تكون هناك علاقات اخوية دائمة وتعاون وتنسيق منظمين وموثقين . يمكن بناء حركة موحدة في مرحلة مقبلة ولكن الآن ذلك ليس ممكنا.في كرستان العراق هناك خصوصيات و ارتباطات دولية، رغم وجود صفة الحركة التحررية الاستراتيجية ولكن ثمة تباينات بينها وبين الاجزاء الاخرى فهنا في الجنوب توضع اللبنات الأولى لبناء كيان كردستاني بينما في الاجزاء الاخرى يكتفى بالحقوق السياسية والثقافية والحكم الذاتي والفدرالية ولكن هذا لا يعني عدم وجود نقاط وثوابت مشتركة سبق واشرنا إليها.

إن ما تم انجازه في كرستان العراق انتصار كبيرواستراتيجي للكرد في كل مكان والأشقاء هنا مطالبون بتعزيز الديموقراطية والبناء الاقتصادي بحيث تتحول فدرالية كردستان الى–نمر–اقتصادي في المنطقة وتحل مسائل القوميات الكردستانية لاننا ككرد كنا على امتداد مئات السنين ضحايا للعنصرية وتسلط واستغلال القوميات السائدة وعلينا ان نكون حذرين في التعامل مع هذه المسألة.وابارك دستور الاقليم مرة اخرى على تثبيته حق تقرير المصير للشعوب والقوميات الكردستانية ( كلدان – تركمان – آشوريين – أرمن – عرب ) ، مما يرفع من شأن الكرد وقيمتهم.في المرحلة الراهنة من واجب كل كردي ان يصون تجربة كردستان العراق لانها مسألة مصيرية وقومية يجب حمايتها مهما كلف ذلك من تضحيات وقرابين.

لا يمكن فصل الحركة التحررية الكردية في كردستان العراق عن نهج البارزاني الخالد.هذا النهج الذي يجب ان يحتذى به ويصبح نموذجا وهو بحاجة الى المزيد من البحوث والدراسات والتقييم للاستفادة منه في نضال الشعب الكردي. بالنسبة لغرب كردستان، كانت بداية نشوء الفكر القومي من حركة خويبون ومع انقسام كردستان التاريخية انقسمت الحركة القومية الكردية ايضا.كانت–خويبون- حركة قومية ولها امتدادتها في ثلاثة اجزاء من كردستان على الاقل والحركة الكردية في غرب كردستان هي وريثة لحركة خويبون.على عكس الاجزاء الاخرى، لم ترد في برامج التنظيمات الكردية في غرب كردستان اسلوب الكفاح المسلح.اريد التوقف هنا امام الاحداث الكردية التي انفجرت شراراتها في قامشلو في اذار 2004 وامتد لهيبها الى كافة المناطق الكردية في سورية.مما لاشك فيه، ان المسألة قومية وسياسية و نتيجة تأثر غرب كردستان بالتطورات التي شهدتها كردستان العراق وانهيار الدكتاتورية، فان النظام السوري كان على قناعة ان كرد سورية سيقومون بالتنسيق مع اكراد العراق بهبة ما لذا قام النظام باشعال فتنة بين العرب والكرد.لكن الشعب الكردي قاوم الفتنة واخمد نيرانها بشجاعة. ولكن يجب الاجابة على التساؤل التالي : ما العبرة من الاحداث المذكورة؟ كشخص قضى اربعين عاما في السياسية والعمل الحزبي وضمن الحركة الكردية في سورية ما زلت مؤمنا بحاجة الكرد الى العمل السياسي والتنظيمي الضروري ولكن الموضوع يتعلق بالمضمون والبرامج والقدرة على التغيير اكثر مما هو مسألة وجود.حين بدأت الاحداث الدامية كان هناك 14 حزبا كرديا غير معنية مباشرة بالاحداث فالشعب هب بشكل عفوي يدافع عن نفسه بمعنى لم يكن هناك قرار صادر عن الاحزاب بالتحرك وبالعكس فقد كانت الاحزاب تفاوض السلطة وتعمل على انهاء الاحداث.هذا يدل على”ترهل”الاحزاب الموجودة وضرورة قيامها بالتجديد والتغيير من الداخل.خاصة على مستوى القيادات والبرامج واساليب الكفاح لأن الشعب متقدم على الاحزاب ووعي الجماهيرأكثر ارتقاء من وعي الاحزاب رغم تضحيات احزاب الحركة ونضالها المستمر الا ان بقاءها كالسابق وعدم قيامها باجراء التغييرات الضرورية والتجديد فانها بقيت متخلفة عن سياق المسيرة الشعبية .اذا التغيير لا بد منه وعلى الاحزاب الكردية في غرب كردستان ان تبدأ بعملية التغيير.

الحركة القومية الكردية مطالبة اليوم ان تضع استراتيجية قومية وتبني سياستها على اساس عمل قومي مشترك بمعنى ان كل جزء يكون له برنامج خاص و لكن تثبيت نقاط مشتركة تجمع بين اكراد الاجزاء الاربعة من كردستان..فنحن بحاجة الى تمثيل أو مركز قومي موحد.وهذا ما تنبه اليه اكراد العراق.

وبخصوص مسألة الاسلام السياسي الأصولي والشعب الكردي فتاريخيا في عهد الامبراطورية العثمانية كان يقال ان شعوب الامبراطورية اخوة في الاسلام ومع مجيء الطورانيين بات واضحا ان السلطة العثمانية قومية.ومنذ ذلك الوقت بات مؤكدا ان حل القضية القومية الكردية غير ممكن عن طريق الاسلام المعمول به .وبشكل عام فان الاسلام لا يملك برنامجا لحل المسألة القومية بعامة والكردية بشكل اخص.والقضية الكردية قضية تحرر وليست قضية دينية أو مذهبية ولا يوجد ضرورة لوجود أو بروز الاسلام السياسي في صفوف الحركة الكردية.

في مرحلة اخرى كانت الاحزاب الشيوعية في كردستان والمنطقة تطرح الحل الاشتراكي والشيوعي للقضية الكردية ولم يرى هذا الحل النور ايضا.ومن جهة اخرى كانت العنصرية(التركية والعربية والفارسية) تزعم بحل القضية الكردية ضمن إطار الوحدة القومية لشعوبها ( الوحدة العربية والبان ايرانيزم والكمالية الطورانية ) والآندماج.وهذا ما لم يتحقق ابدا.الآن، ما المطلوب فعله إزاء القضية الكردية؟يجب الاجابة عن عدة اسئلة في هذا الصدد:أولا–كيف تحل القضية الكردية؟وثانيا-كيف يجب ان تكون الحركة الكردية حتى تتواءم مع الحل المطلوب؟ برأيي، في الوقت الراهن، القضية الملموسة والهامة هي مسألة الديمقراطية.يجب ان تكون الحركة القومية التحررية الكردية ديمقراطية ومعتدلة بعيدة عن الارهاب والعنف وإراقة الدماء، ان تعرف مصلحتها وتنسق مع مصالح القوى الديموقراطية المحلية والدول الاقليمية والعظمى في العالم وتعزز من حركتها ونشاطها الدبلوماسي.في هذا الصدد، العمل على انجاح التجربة الكردية في كردستان العراق لما لها من تاثير ايجابي على بقية اجزاء كردستان.واعتماد الحل الديمقراطي كهدف واسلوب عمل.بالإضافة الى تعزيز حقوق الآنسان والمجتمع المدني وانشاء المؤسسات والجمعيات المدنية فعلى سبيل المثال حين تم افتتاح رابطة كاوا للثقافة الكردية في اربيل عام 1999 كانت الوحيدة في هذا المجال اما اليوم فان عدد المنظمات والمراكز الثقافية والمنتديات يفوق المئتين وهذا دليل حدوث تغيير جذري واساسي في المجتمع الكردي في كردستان العراق. ووضع الاجزاء الاخرى تؤكد هذه الحقيقة ففي تركيا هناك عدة جمعيات ونوادي ثقافية ومؤسسات في استنبول وانقرة ودياربكر وكذلك في غرب كردستان في القامشلي وعفرين وكوباني والمدن الكردية الاخرى.وفي المهجر ايضا.

أود ان القي الضوء على قضية هامة وهي ان التجارب والاحداث الكردية تمر دون اجراء بحوث ودراسات عليها كتجربة حزب العمال الكردستاني حيث لا توجد دراسات نقدية وبحوث وافية.ومن الأهمية بمكان ان يتوقف الباحثون والأكاديمييون الكرد على هذه المسائل.وايضا تجربة الاقتتال الداخلي في كردستان العراق حتى في مجال ضيق.من كل ما سبق نستنتج ان الحركة القومية التحررية الكردية ما زالت تعاني الضعف على الصعيد النظري.

المسألة الاخيرة التي أود طرحها هي حق الامم في تقرير مصيرها التي ما زالت غامضة وبدون تعريف واضح لها فحق تقرير المصير كما أرى لا يعني الآنفصال أو الاستقلال وتكوين دولة مستقلة فالفدرالية هي جزء من حق تقرير المصير و الحكم الذاتي ايضا.والشعوب التي تعيش مع الكرد ما زالت تنظر بشك الى هذا الحق ومن واجب المفكرين والمثقفين الكرد توضيح المسألة واظهار حقيقتها.والتعامل والتحاور والتفاهم مع القوى الديمقراطية لدى الشعوب المجاورة من عرب وترك وايرانيين مهم جدا بل لابد منه بالاضافة الى تمتين علاقات الاخوة والصداقة معها وبناء وتعزيز العلاقات السليمة مع منظمات المجتمع المدني في العالم والمؤسسات البرلمانية والحزبية والاعلامية وتطوير العلاقات الدولية.
لم أتطرق بالتفصيل الى مسائل الاعلام والثقافة على الصعيد القومي لوجود بحوث ومداخلات حولها من زملاء آخرين وذلك تحاشيا للتكرار . وشكرا لكم .


* – ورقة قدمت في الحلقة الدراسية حول فكر وقضايا الحركة القومية الكردية التي نظمتها رابطة كاوا للثقافة الكردية ورئاسة جامعة صلاح الدين في اربيل بتاريخ : 10 – 13 2 2007 .