الرئيسية » مقالات » في ذكرى مرور ستة اشهر على رحيله – من مذكرات السياسي التقدمي المحامي القدير داود حبيب سيبا يل

في ذكرى مرور ستة اشهر على رحيله – من مذكرات السياسي التقدمي المحامي القدير داود حبيب سيبا يل

اقدم للقراء الكرام هذه المعلومة في عشية حلول الذكرى الرابعة والاربعون المشؤومة لنكسة الشعب العراقي في الانقلاب الاسود يوم الثامن من شهر شباط سنة 1963 على ايدي عملاء الاجنبي من قادة حزب البعث العربي الاشتراكي والجهات القومية بالاشتراك مع حثالة المجرمين والخونة وجواسيس شركات النفط وكل الرجعين من اذناب الحكم الملكي الساقط وبعض من رجال الدين والاقطاع والذين تضررت مصالحهم الذاتية من قوانين جمهورية 14 / تموز التحررية وبالتعاون والتنفيذ من قبل خونة الامانه والعهد من بعض ضباط الجيش العراقي لقائد الثورة الزعيم عبد الكريم قاسم ومن لف لفهم من المتآمرين قد جمع بينهم تحالفا غير شريف ومشبوها ادى الى وأد الثورة الفتية وتغيير مسارها وايقاف عجلة البناء والتقدم والحرية والاستقلال الناجز والعودة الى حالة التخلف والتخبط السياسي والاجتماعي وغيرها مما مهد الى سلسلة من الخيانات والتآمر فيما بعد حتى مجيئ حكم البعث الاستبدادي التسلطي الدكتاتوري الاجرامي

ان الدرس الرئيسي المستنبط من احداث هذا الانقلاب المشؤوم هوالمقاومة الشجاعة التي تصدت له الجماهير الشعبية والتي اثبتت على وجه اليقين هي المدافع الحقيقي عن الثورة التحريرية لأنها صاحبة المصلحة في التغيير نحو الاحسن وان نبض الشارع العراقي آنذاك كان مع الثورة ومكتساباتها واهدافها مما دفعها بحماس شديد الى التطوع للدفاع عنها باخلاص امام اسلحة المتآمرين ودباباتهم ومدافعهم التي ضربوا بها تجمعات الشعب التي لم تكن تملك السلاح خاصة الاحياء الشعبية الفقيرة ولا ننسى دور جماهير وقواعد واصدقاء الحزب الشيوعي آنذاك وقياداته وكادره وكل المثقفين والديمقراطين الواعين الذين نزلوا الى الشارع في اللحظات الاولى لاعلان الانقلاب وانضموا الى الجماهير الهادرة المدافعة بكل شجاعة ونكران ذات عن الثورة وقيادتها ومكتسباتها وقد ضحوا بارواحهم وتنادوا ببسالة منقطعة النظير الا ان اسباب الاخفاق كثيرة ادت الى فشل المقاومة يعود معظمها الى امور خارجة عن ارادة المدافعين عنها

ان بعض ما أوردَه هنا صاحب المذكرات سيكشف بجلاء عن امور ساهم وتعايش مع احداثها في اليوم الاول من الانقلاب وهو خير ما يروي لنا بدقة متناهية سير الاحداث ومجرياتها و تفاصيلها في المكان والزمان المتواجد به آنذاك في ساحة من ساحات العمليات وقد ارتأيت ان انقل هذا الجزء من المذكرات مع الاستنتاجات التي اوردها هو وربما لا تسر البعض ولكن تبقى هي الحقيقة ليطلع القارئ الكريم على مجرى الاحداث قبل وفي اليوم الاول خاصة والشعب العراقي لن يزل يعيش احداثا امر واصعب

السيرة الذاتية لصاحب المذكرات : –
الاسم – داود حبيب سيبا يلدو
مواليد – سنة 1919 ميلادية
مكان الولادة – تلكيف ( الحمدانية ) محافظة نينوى
المهنة – محامي متقاعد وعضومجلس السلم العالمي
تاريخ الوفاة 3 / 8 / 2006 الولايات الامريكيه

فعن الانقلاب الاسود يقول في الصفحة رقم 74 من مذكراته ما يلي :

كنت صباح يوم الجمعة 8 / شباط قد خرجت مبكرا للاعتناء بالحديقة بالتعاون مع اثنين من اقربائي سمعنا من مكبرات الصوت في المأمون وجامع مهاوش بالداودي نداءآت تدعو الى القضاء على قاسم والشيوعيين ثم قراءة البيان الذي كتبه عبد السلام عارف بقيام الثورة ( الانقلاب ) . فتركنا العمل رأسا وقصدنا ساحة 14 / تموز في الباب الشرقي تنفيذا لقرار الحزب الشيوعي بانتظار استلام التعليمات .. وعند وصولنا ساحة 14 / تموز وجدناها غاصة بالجماهير.. وفيما انا اتطلع في الوجوه علني اجد احدا اعرفه، سمعت صوتا يناديني فالتفت واذا بصديقي فيصل القريشي فذهبت واياه الى بناية ( مجلس الاعمار ) التي تطل على ساحة 14 / تموز ودخلنا غرفة الاستقبال حيث كان ( راسم القيسي ) وهو موظف في السكك جالسا وسألته عن هذا الحشد من الشباب ومن اين اتوا فقال ان غالبتهم من مدينة الثورة المخلصين للزعيم ويبدو انهم كغيرهم من المواطنين كانوا على علم بقرار الحزب الشيوعي بالتحشد بالشوارع عند وقوع المؤامرة ولو انهم ليسوا على صلة بالحزب كما تبين ان الالاف من الشيوعين وغيرهم من المواطنين قد تجمهروا امام وزارة الدفاع طالبين السلاح لقضاء على المؤامرة .. وبعد حوالي ساعة من الزمن مرً عبد الكريم قاسم بسيارته قاصدا وزارة الدفاع فصفق له الشباب واحاطت به الجماهير الغاضبه وكان وضعه يوحي كأن لا علم له بما يجري وبعد قليل رأينا دبابة قديمة وغير مسلحة وعليها شخصان احدهما يرفع صورة كبيرة للزعيم .. وهي من الصور التي كانت شركة بغداد للطباعة والنشر قد استوردتها .. فتعرف على هذين الشخصين عدد من الحضور وقالوا انهما طاهر يحيئ وعلي صالح السعدي ، فيجب القضاء عليهما ، فهما كما يبدو جاءآ يكشفان الوضع .. ولكن تبين بانه لم يكن بين هذا العدد الهائل من الشباب من يحمل سلاح .. فتم الاتصال تلفونيا بوزراة الدفاع مع ماجد محمد امين المدعي العام العسكري وفاضل عباس المهداوي رئيس المحكمة العليا الخاصة محكمة الشعب فاقترح ماجد ان نحاول الحصول على صفيحة نفط ونسكبها على الدبابة .. وبنفس الوقت ذهبت جماعة من الموجودين الى مركز شرطة البتاوين لغرض ابلاغ معاون الشرطة طلب تسليمنا السلاح الموجود في مركز الشرطة .. وفي هذه اللحظة تدخل المهداوي تلفونيا طالبا منا ان نرسل بعض الشباب لفك الحصار عن بيته حيث ان عددا من البعثيين كانوا يريدون اقتحام المنزل .. ولكن لم تكن لدينا اية امكانية لتنفيذ اوامر ماجد او المهداوي ..
وفي حدود الساعة العاشرة تقريبا قدمت سيارة نقل عسكرية من جهة الكرخ ووقفت في نهاية جسر الجمهورية ونزل منها عدد من الجنود ببدلة القتال واصطفوا آزاء حائط مدرسة الراهبات وكان عددهم لا يتجاوز العشرة وكان الخوف والهلع باديان على وجوههم فتم الاتفاق بيننا نحن كل من فيصل وراسم وانا ان نهيئ الوضع لأنتزاع سلاحهم .. فسألنا من الموجودين عن من يعرف استعمال السلاح .. فتقدم عدد كبير وبينًا الهدف ، فابدوا الاستعداد لتنفيذ المهمة فورا .. وهنا وجدنا انفسنا في حرج ، وأجلنا الموضوع على ان يحضر بعض الشيوعيين المسوؤلين ، إذ كنت انا الشيوعي الوحيد كما يبدو لغرض تدارس الموقف وفيما اذا كان ما اردنا تنفيذه لا يتعارض مع خطة الحزب الشيوعي ، إذ كان الموجودون جميعا ينتظرون قرار الحزب الشيوعي ،مع انهم ليسوا شيوعيين .. وفي الحقيقة فاتني حتى اليوم اتسآءل هل هذا الموقف كان جبنا ؟ وما عسى كان سيحصل اذا وافقت على نزع سلاح هؤلاء الجنود ؟واين الحزب الشيوعي يا ترى ؟
ومن باب الاحتياط تم اتخاذ القرار باغلاق الجسر الجمهوري لمنع وصول اية سيارة اخرى ، وفعلا هرع بعض الشباب وحركوا السيارة العسكرية ووضعوها بالعرض في مدخل الجسر .. والواقع انه لم ترد اية نجدة لهؤلاء الجنود .. وبحدود الساعة الواحدة بعد الظهر رأينا كتيبة دبابات تتقدم نحو الساحة قادمة من جهة ساحة الطيران .. وقد تم احاطة الساحة بها وكان عددها اكثر من ست دبابات وحالا بدأ قائدها ينادي المحتشدين بوجوب التفرق ولما رأى انه لم يستجب احد لندائه بدأت الدبابات باطلاق النار عاليا ثم بدأت تدريجيا بتخفيض الرمي واخيرا وجهت الرمي على ارض الساحة مما جعل الجمهور الاعزل من السلاح يفر بسرعة بسبب عدم تكافؤ القوى فقد انسحبت الجماهير الهادره .. وهكذا خلت الساحة .. وبعد ان تركت الساحة تبين لي بان لا مجال من الرجوع الى البيت، فقصدت بيت احد اقربائي في شارع 52 مشيا على الاقدام

والحقيقه كانت ولا تزال اسئلة لا جواب لها بخصوص موقف الزعيم عبدالكريم قاسم طيلة يوم الجمعه 8 / شباط 1963 وحتى يومي السبت والاحد ، فلا هو اعطى السلاح لمؤيديه من الشيوعيين والوطنيين وغيرهم رغم تبلور الموقف واحتشاد عشرات الالوف من ابناء الشعب امام وزارة الدفاع وفي الكاظميه وشارع الكفاح حي الاكراد ومحلة الكريمات وغيرها طالبين تزويدهم بالسلاح للقضاء على المؤآمره معرضين انفسهم للرصاص الموجه ضدهم من بعض عناصر القائمين بها خاصة اؤلئك الذين كانوا قد احتلوا سطح احدى البنايات المقابله لوزارة الدفاع ، اضافة الى مئات الالوف من الذين احتشدوا في ساحة 14 / تموز والذين كانوا يأملون ان يحصلوا على السلاح للدفاع عن ثورة 14 / تموز واغلبهم من ابناء مدينة الثوره ومعهم الشيوعيين وكل اعداء حزب البعث الرجعي وان الرجل فيصل القريشي وغيره من العناصر الوطنية خير مثال على ذلك ، فلا هو اعطى السلاح للشعب ولا هو استدعى بعض القوات العسكريه الموالية له للقضاء على المؤآمرة !!! مما كان محل استغراب الحشد الهائل في ساحة 14 / تموز خاصة بعد وصول كتيبة دبابات قبيل الظهر واحاطتها بالساحه ،ولم يكن موقف الدبابات واضحا هل هي بجانب المؤآمرة ام مع الزعيم والشعب ؟ مما ولد الارباك وزاد من حيرة الجماهير المحتشدة . وقدعلمنا فيما بعد ان الزعيم عبد الكريم قاسم كان قد استدعى بعض الوحدات العسكريه ولكن قادتها لم ينفذوا اوامره مع ان غالبية الجنود والمراتب وصغار الضباط كانوا من مؤيدي الحزب الشيوعي وعبد الكريم قاسم . اما موقف الحزب الشيوعي من المؤآمره فهو يدعو للعجب فهل هناك حزب ثوري لا يتبنى خطة خاصه به للطوارئ ؟ .. مع ان مؤآمره 8 /شباط 1963 وعناصرها كانت مكشوفه ومتوقع حدوثها في اية ساعه خاصة بعد فشل المؤآمره التي سبقتها بعدة ايام وتبين بوضوح لعبد الكريم قاسم وللحزب الشيوعي ان حزب البعث والتكتل القومي الرجعي المتعاون معه يعملون وعلى المكشوف بالتنسيق التام مع الاستخبارات الامريكيه ( C I A ) وبتأييد عبد الناصر للقضاء على قاسم ونظامه والقضاء والتصفية البدنيه للقوى التقدميه والمعادية للاستعمار وبشكل خاص اليساريين الشيوعين والمتعاونين معهم من الديمقراطييين ، ولكنه بدلا من يعاقب افراد المؤآمرة الاولى فانه وعملا بشعاره ( عفا الله عما سلف ) قد اكتفى باحالة بعضهم على التقاعد وتوقيف البعض الاخر ،وكان من جملتهم صالح عماش وعلي صالح السعدي وهما اشهر المجرمين المتعطشين للدماء .. وقد تبين فيما بعد ان ( C I A) كانت قد زودت بعض البعثين الذين لجؤ الى بيروت بعد فشل محاولة اغتيال قاسم سنة 1959 بقوائم اسماء قامت عصابات الحرس القومي يوم 8 / شباط 1963 بقيادة (الونداوي ) من تصفية عدد كبير من الشيوعيين المدرجه اسماؤهم بهذه القوائم والغريب في ذلك كانوا من عدة سنوات قد تركوا الحزب الشيوعي ، ولم يكن لهم به صلة …
ومع كل ما حصل وعدم وضوح موقف قاسم اثناء تنفيذ المؤآمرة وحتى اعتقاله واعدامه فالحزب الشيوعي بقي متمسكا بقاسم حتى الساعات الاخيره ولم يأخذ الاجراء الفوري المناسب وهذا راجع الى انه لم تكن لديه خطة مهيأة لمثل هكذا موقف حتى انه لم يكن قد اوعز الى الضباط وبينهم الكثير من القاده ومنهم قائد القوه الجويه بوجوب التهيؤ الدائم ويكونون في حالة استنفار ووصولهم الى قطعاتهم فور سماعهم اذ حتى عند خشيتهم من وقوع المؤآمرة وخاصة ايام الجمعه اوالعطل ..
ان كل هؤلاء الضباط وبينهم قائد القوه الجويه ومديرالامن العام قد جرى تصفيتهم منذ الساعات الاولى من صباح يوم الجمعه 8 /شباط …. ان هذه الموقف من الحزب الشيوعي لم يعط له اي تفسير حتى الان ، حيث كان قد ابلغ جميع اعضاءه ومناصريه مدنيين وعسكريين بوجوب الاحتشاد في الساحات والشوارع حال سماعهم بالمؤآمرة بانتظار التعليمات مع العلم ان حدوث المؤآمرة كان متوقعا باية ساعه ، حتى ان المهداوي وماجد محمد امين كانا قد ابلغاني اثناء وجودنا في مقر جمعيات الصداقه قبل يومين اوثلاث من 8 /شباط وقد حضرا وهما يحملان رشاشاتيهما ، انهما يعتمدان على الحزب الشيوعي ولا يمكن الاعتماد على قاسم وقالا ان املهم الوحيد بسحق المؤآمره المتوقع حصولها قريبا هو الاعتمادعلى جماهير الشعب والحزب الشيوعي ورشاشاتهم

وفي الصحيفه رقم 85 من مسودة المذكرات يقول

ولنتكلم عن مجمل انجازات الزعيم عبد الكريم قاسم منذ توليه الحكم حتى يوم 8 / شباط الاسود : ——

1– قانون الاصلاح الزراعي وتوزيع الاراضي على الفلاحين وان هذا الانجاز يعتبر اساس تقييم الثورة والقاعده الاقتصاديه للبناء الجديد للمجتمع العراقي والمتمثل بتخليص الفلاحين من نير الاقطاع
2 – فك ارتباط الدينار العراقي عن الباون الاسترليني وتخليص النقد من متغيرات العمله البريطانية وتحكمها بالمال العراقي
3 – اصدار قانون رقم 80 الذي يقضي بسحب جميع الاراضي الغير مستثمره من قبل شركات النفط الاجنبيه
4 – الاتفاق مع الاتحاد السوفيتي لمساعدة العراق في استغلال ابار النفط في حقوق الرميله
5 – عقد اتفاقيات مع الاتحاد السوفيتي وبقية الدول الاشتراكيه لتجهيز الجيش العراقي باحدث الاسلحه المتطوره
6 – بناء مدينة الثوره لأسكان سكان الصرائف المقامه على ما يسمى (شطيط ) شرق الرصافه و(الشاكريه ) غرب الكرخ من الفقراء والمساكين دون مقابل وكان جلهم من الفلاحين المهاجرين من جنوب العراق
7 – توزيع الاراضي المحيطه بمدينة بغداد العائدة للدوله على الموظفين والعمال باسعار زهيده لبناء دور سكن لهم
8 – انشاء مصرف سمي بمصرف الاعمار لتسليف الموظفين والعمال المبالغ اللازمه لأنشاء هذه الدور بموجب قروض طويلة المدى تدفع باقساط
9 – انشاء احياء عصريه كامله للضباط والمراتب في عدة مناطق من بغداد قيمت باسعار رمزيه تدفع باقساط زهيدة تستقطع من رواتبهم الشهريه
10 – حفر وفتح قناة الجيش شرق بغداد لربط نهر دجلة بنهر ديالى مع طريقين مبلطين على كلا جانبيه لغايات ومنافع كثيره
11 – فتح شوارع حديثة في كافة انحاء بغداد لربط كافة المدن المنشأة حديثا على اطرافها بمركز المدينه
12 – انشاء معامل مختلفه للصناعات الخفيفه بمساعدة الاتحاد السوفيتي كمعمل الورق والسكر وغيرهما للقضاء على البطاله وتشغيل الايادي العامله
ولسد حاجة البلد منها
13- تأسيس نواة للجيش الفلسطيني وتدريب الشباب الفلسطيني على استعمال الاسلحة المتطوره باشراف ضباط الجيش العراقي
14 – تشريع دستور الجمهورية الاولى وفق المعايير الدولية والديمقراطيه وضمان حقوق جميع افراد الشعب
15 – تشريع قانون الاحوال الشخصيه رقم 188 لسنة 1959 ويعتبرافضل قوانين الدول العربيه قاطبة واكثر ضمانا لحقوق المرأة وسلامة الاسرة والطفوله –
16 – اعطى اهتماما خاصا الى جامعة بغداد واوكل رئآستها الى العالم الدكتور عبدالجبار عبدالله وقد جرى ضم جميع الكليات الى ملاك الجامعه وتم تأسيس كليات جديده وقام بفتح المعاهد المختلفه لأيجاد الكادر العلمي الوسطي لسد حاجة البلد منهم اضافة الى الاهتمام برجال العلم والمثقفين
17 – اقرارالحقوق للشعب الكردي واعادة الاعتبار للمناضلين الكرد الذين التجأؤوا الى الاتحاد السوفيتي بقيادة الملا مصطفى البارزاني ودعوتهم للعودة الى وطنهم العراق مكرمين معززين
18 – الغاء قانون اللزمه وقانون تسوية الاراضي الاميريه وقانون دعاوي العشائر
19 – الانفتاح على العالم سياسيا والمساهمه مع الدول الديمقراطيه الاخرى لأنبثاق منظمة دول عدم الانحياز .

ان ما ذكرته اعلاه لا يمثل كل الاصلاحات والانجازات والتي تمت على عهد حكومة عبد الكريم قاسم رغم ضآلة الميزانية وضعف القدره الماليه للدوله في ذلك العهد الجديد (والكلام هنا لا يزال لصاحب المذكرات )

التعليق
هذه بعض فقرات قمت باستقطاعها من مذكرات الراحل المحامي داود حبيب سيبا يلدو وساقوم لاحقا بنشر البعض الاخر تباعا نظرا لأهميتها وخدمة للتاريخ واظهارا لحقائق الاحداث لتلك الفتره الزمنية التي اقترنت بشخص الزعيم عبد الكريم قاسم كأول رئيس لدولة العراق الجمهوري ومرحلة مهمة من مراحل تاريخ العراق المعاصر اتمنى منها استخلاص العبر لمن يعتبر والسلام .
الذكرى الطيبه للراحل الانسان التقدمي المحامي داود حبيب سيبا يلدو
المجد له والخلود 

شباط / 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *