الرئيسية » مقالات » مَن وراء التشهير بالدكتور منذر الفضل؟

مَن وراء التشهير بالدكتور منذر الفضل؟

لقد جمعتني الصدفة الجميلة بالدكتور منذر الفضل، وما هي سوى دقائق حتى تم التعارف حيث كنا خريجي نفس المتوسطة ونفس الثانوية في مدينة النجف الاشرف، بعد هذا التعارف القصير انتقل الحوار الى الهم الوطني والسياسي ووضع العراق تحت حكم البعث الفاشي، لقد اطلعني الدكتور منذر على مشروع الدستور العراقي المقترح للعراق الجديد بعد سقوط النظام الفاشي، كما اطلعني على بعض كتاباته وبحوثه القانونية حول القضية الكردية، وعندما اطلعت على اراءه في هذا الموضوع ازددت فخرا بالتعرف على شخص يمتلك ذلك الحس الانساني الراقي ، فقد كنت وما زلت اعتقد ان تبني قضية الشعب الكردي في الوصول الى اهدافه القومية في تأسيس دولته المستقلة على تراب وطنه التاريخي المجزء بين عدة بلدان، من قبل اشخاص او احزاب او منظمات مدنية هو موقف انساني واخلاقي نبيل. هذا ما تبناه الدكتور الفضل خلال عشرون عاما من العمل الدؤوب والمستمر من خلال كتاباته ومحاضراته وندواته التي شملت بلدان عديدة اوربية وشرق اوسطية ، حتى اصبحت هذه القضية هي همه الشاغل.
كان الرجل مقتنعا بما يكتب او يقول بخصوص مظلومية الشعب الكردي ولم يكن مرائيا او مراوغا او مداهنا لتبيان نصف الحقيقة من اجل موقفا سياسيا او خشية من جهة ما.
اذا وبعد هذا التاريخ النضالي من اجل قضية انسانية اخلاقية سامية من شخصية عربية الاصل والنشئة، نتسأل عن الدوافع وراء عملية التشهير التي طالته مؤخراً، من صحيفة كردية مغمورة وفي هذه المرحلة بالذات وهل ان الصحيفة التي نشرت هذا الاعلان الرخيص قد اكتشفت اطروحة الدكتور الفضل بعد مرور ما يقرب من ثلاثين عاما على نشرها؟ وهي اطروحة اكاديمية بكل الاحوال! ام ان الناشر يروم شيئا اخر وهو بالتحديد اسكات كل الاصوات المدافعة عن حق الشعب الكردي ومظلوميته التاريخية ؟

انني وبكل صراحة اقول لم يكن موقف هذه الصحيفة سوى موقفا عدائيا للشعب الكردي وليس للدكتور منذر الفضل ولو ان تحريا دقيقا جرى لمعرفة الكاتب لتأكد انه كان من الموالين لنظام صدام سابقا
والذي استفاد من التسامح الكردي المعروف وعاد الى كردستان للتخريب من الداخل.
لذا ارى من المناسب ان تقدم هذه الصحيفة اعتذارا علنيا للاساءة التي سببتها للدكتور منذر الفضل ولاصدقاء وانصار الشعب الكردي وللشعب الكردي نفسه.







اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *