الرئيسية » مقالات » اسكان اللاجئین الفلسطینيین في كوردستان، مؤامر‌ة كبری علی الكورد والعرب

اسكان اللاجئین الفلسطینيین في كوردستان، مؤامر‌ة كبری علی الكورد والعرب

لیس هناك من لا یحب السلام و العیش بأمان في مكان ما، و ‌هذا حق لكل انسان. منذ مدة یدور حدیث هنا و هناك حول اسكان اللاجئین الفلسطینین في جنوب كوردستان، وبالذات في مدن كركوك و السلیمانیة..الخ رغم وجود دول اخری كان بالاحرى ان تستقبلهم. ولكن السؤال هنا لماذا بالضبط كوردستان و بین الاكراد خاصة.
لا شك بأن الفلسطینیبون لهم الاولویة في العودة الی وطنهم المحتل من قبل الیهود، مثلما للكورد الحق في العودة الی دیارهم و الی المناطق التي عربها النظام المقبور. فمخطط اسكان الاخوة الفلسطینین في جنوب كوردستان له ابعاده الخطیرة، لیس علی الشعب الكوردي وحده، بل على العرب بالدرجة الاولی، فمن جهة یتم تنفیذ المخطط الیهودي-الامریكي-البریطاني وعملائهم في المنطقة من الحكام العرب و الكورد ، بابعاد الشعب الفلسطیني المظلوم عن وطنه و دیاریه و تحريمة من حق العودة الشرعية، و من باب اخر، زرع نار الفتنة بین الشعب الكوردي و الشعب الفلسطیني الذي یعیش تحت الاحتلال و التمزق و ليس للشعبین ناقة وجمل فی هذة المخططات. و الواضح و المقصود من هذه المۆامرة الخسیسة، اضعاف وحدة شعوب المنطقة للسیطرة علیها و نهب ثرواتها الهائلة من جهة و استغلالها وایقاف تقدمها في كافة المجالات الحیاتیة من جهة اخری.
أعتقد أنه من الأفضل أن يركز الاخوة الفلسطينيون على العودة الى وطنهم و جعل العودة شرطا من شروط الحل. فتوطين الفلسطينيين في أي بلد يقصد به تأجيل العودة و أذابة الشعب الفلسطيني و تلهيتة بحلول لا أنسانية. فبأي حق يجبر الفلسطيني على العيش في لبنان أو العراق أو كوردستان و لدية أرضة و وطنة.
المؤامرة في هذه الخطوة تتمركز بالاضافة الى الذي تطرقت الية، يكمن في ضرب حركتين للتحرر في الشرق الاوسط ببعضهما البعض و زيادة التناقضات بينهما. و لا نستبعد أن يقترحوا في يوم الايام اسكان الكورد في فلسطين بدلا من الاعتراف بدولة كوردستان. هنا أود القول أنني أنطلق من مشاعري ككردي، فأنا لا أريد أن يهجر شعبي الى اية دولة أخرى في وقت يمتلك هو ارضا ووطن يختصبة المحتلون.
افشال هذه المؤامرة( الیهودية-الامریكية-البریطانية )واجب على كل انسان وطني من الشعبین (الكوردي و الفلسطیني) لردع كل الخطورات و النتائج السلبیة التي تجلبها مثل هذة المؤامرات، وهناك حاجة الى الیقظة، خا‎صة من جانب الاخوة الفلسطینین لتجنب الوقوع في حرب بین قومیتین، ناهیك مایجري حالیا من حرب اهلیة بین السنة و الشیعة في العراق. فهل نحتاج الی المزید من المأساة و اراقة دماء الابریاء؟
الشفق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *