الرئيسية » مقالات » شوفينية هزيلة عجباً … فرق الموت أكثرها كردية!!

شوفينية هزيلة عجباً … فرق الموت أكثرها كردية!!

في خلطٍ للأوراق بدون خجلٍ أو حياء وللضحك على ذقون الناس الأبرياء وكأن ما قام به الشوفينيون المعادون سابقاً لمجرد ” فكرة ” وليس وجود قومية أخرى غير قوميتهم من جرائم قد طواها النسيان وما عليهم إلا ابتكار طريقة شوفينية جديدة للإساءة للشعب الكردي على أساس الدفاع عن مصلحة العرب الشيعة والسنة هذه المرة للتعتيم على جرائم القتلة المجرمين وجرائمهم الجديدة التي ترتكب بحق الشعب وتأليف تهم باطلة منافية للواقع لتزيين الوجه القبيح للكراهية والحقد العنصري الشوفيني لكل ما هو إنساني وحضاري .

اسمحوا لي في هذا الصدد الخروج عن المألوف الذي انتهجته سابقاً واذكر لكم حكاية الرسالة الطويلة التي أرسلت لي قبل يومين بواسطة البريد الالكتروني ، أقول غير المألوف لأنني كنت قد استلمتُ العديد من الرسائل غير الطبيعية وبعضها لا أخلاقي وهي كثيرة وأهملتها وفق مقولة ” الإناء ينضح بما فيه “.

الرسالة الجديدة التي أرسلت لي بعنوان ( حقيقة فرق الموت في العراق ) أشارت إلى مصدرها بأنه : ضابط من قوات تحرير العراق(FIF ) وإن هذه المنظمة تابعة للدكتور احمد الجلبي حيث بدأت بالبسملة ثم ” توصلنا من خلال مصدر يعمل عن قرب داخل هذه التشكيلة المنظمة ونعتذر عن ذكر اسمه حفاظاً عليه وهو مستعد للشهادة في حالة تم إلقاء القبض على قيادة فرق الموت في العراق لذا وجب التنويه ” وبعد سرد طويل عن تاريخها وتدريباتها ومجيئها وقيادتها تنتهي إلى قائمة أسماء في مقدمتها قائد فرق الموت الدكتور احمد الجلبي وعددهم ( 67 ) وهم كالأتي ( 12 ) عربي و( 2 ) يهود و( 1) فارسي والـ ( 52 ) كردي أكثرهم من جماعة السيد مسعود البرزاني كما يدعي كاتب الرسالة وأنه توصل إلى حقائق مرعبة ” أن ضحايا فرق الموت هم من العرب المسلمين من الشيعة والسنة حصراَ وأن الأكراد وغيرهم في منأى عن فرق الموت ” وفي حقد شوفيني يسأل محرضاً ” لماذا يستثنى الأكراد من عمليات فرق الموت ولم تقع ولا حادثة واحدة ولو بطريقة الخطأ لأي مجموعة من الأشخاص من القومية الكردية ” .

لست ممن يدعون الطائفية أو التعصب القومي لكن على ما يظهر أن هذا الرجل مرسل الرسالة يتجاهل أن 99% من الكرد هم من السنة، ويتخيل حكاية اغرب من الخيال في زمن أصبح الخيال عملة لا تساوي الصرف ويسرد على طريقة ألف ليلة وليلة بان اختطاف العرب السنة يجري بواسطة سيارات الدولة وبملابس الشرطة والمغاوير والجيش أما المجاميع الإرهابية فهي تقوم باختطاف العرب الشيعة تتم بسيارات الأوبل وألبي أم دبليو التي يستخدمها ” المجاهدون ” وبما لا شك فيه فهو يعني ( بالمجاهدين منظمة القاعدة والبعثصدامي والمليشيات المسلحة التابعة لجيش المهدي والعصابات المافيوية تحت يافطات حزبية ) هذه الخدعة المزدوجة لها أهداف حسب قول مرسل الرسالة ” من أجل سحب العرب السنة والشيعة إلى اقتتال طائفي يستمر لعشرات السنين حتى يجني الكرد ومن ورائهم إسرائيل وأمريكا وإيران حصتها ( كان يجب أن يقول حصتهم ) من تقاسم العراق ويذبح العرب السنة والشيعة بسكين كردية صهيونية أمريكية وهنا لا يذكر إيرانية ” أما من يقود فرق الموت فقد أصبح بقدرة كاتب الرسالة ، الحزب الديمقراطي الكردستاني ، والاتحاد الوطني الكردستاني وحزب المؤتمر الوطني العراقي بالدرجة الرئيسية.

لن أكلف نفسي بالدفاع عن الموما لهم لكن علي واجب الدفاع عن الحقيقة التي تختفي وراء هذه الرسالة المرسلة ليس على ما يبدو لي فحسب بل إلى الكثيرين كما سمعت ومن بينهم بريد زوجتي لأن الموما لهم عندهم من القنوات والطرق الممكنة تسفيه هذه الاتهامات وتعريتها، الحقيقة من خلف هذه الرسالة دفع المجاهدين حسب أبجديات الرسالة وأصحابها إلى قتل الكرد والقيام بتفجيراتهم الوطنية المؤمنة ” كلش ” في مناطقهم لقتل اكبر عدداً من الأبرياء الكادحين الكرد والتركمان والكلدو آشوريين والأزيديين وغيرهم ، وتخريب وتدمير البنى التحتية والمرافق الاقتصادية والخدمية وحشد ما يستطيعون إليه سبيلا في تغيير وجهة المعادلة ببراءة فرق الموت الحقيقية، الإرهابية البعثصدامية والمليشيات المسلحة وهي طائفية معروفة جداً وما قتل السنة والشيعة بطرق طائفية إلا هدفاً لقيام الحرب الأهلية الطائفية ، واتهام الكرد بهذه التهمة القذرة ما هي إلا طريقة شوفينية تسويقية جديدة بطريقة كوميدية هزيلة قد تجد بعض الرواج في مسرح يعج بالتناقضات والاختلافات والصراعات اللااخلاقية والأكاذيب والخدع وحجب الحقائق وتغليف الجريمة بالعدالة والعدالة بالجريمة والصاق التهم وتجهيز الاتهامات وقذفها جزافاً وجمع المتناقضات مثل ارتباط مصالح الصهيونية والأمريكية والإيرانية والكردية وتحالفهم لتقاسم العراق وغيرها من الترهات وكأن الناس ما زالوا يعيشون في العصر الحجري لكي يخدعوهم ويضحكون عليهم ويمررون أهدافهم الضحلة بدون اعتراض.

إن الشعب الكردي في الإقليم يقف بشكل واضح بالضد مما يجري من إرهاب وعنف إذا كان بواسطة ( مجاهدي!! ) صاحب الرسالة أو فرق الموت الطائفية ويعرف جيداً وقواه السياسية أيضا أن الاستقرار واستتباب الأمن في العراق اجمعه هو من مصلحته ومصلحة تطوير الإقليم سياسياً واقتصاديا وثقافياً وصحياً وخدمياً وليس العكس ، أما الكذبة المفبركة بان ( 52 ) كردي من اصل ( 67 ) هم من فرق الموت ما هي إلا تزييف الحقيقة وإبعاد الأنظار عن الفاعلين الحقيقيين ودعوة للتحريض بقتل الكرد ليس في الإقليم فحسب بل في مناطق أخرى من العراق وبخاصة في بغداد ، اتهام الكرد بفرق الموت يدل أيضاً على إفلاس هؤلاء الحاقدين على الشعب العراقي بجميع مكوناته في إشعال الحرب الطائفية بين السنة والشيعة وإفلاسهم في جر الجماهير من خلال تغذية الاحتقان الطائفي الى مجاميع قتالية تقاتل بعضها البعض ليتسنى لهم الاصطياد في هذه المياه العكرة ولهذا بدأوا يغيرون توجهاتهم نحو الاقتتال بين القوميات وبخاصة العرب والكرد أو الكرد والتركمان وسوف يفلسون حتماً كما أفلسوا سابقاً لأن الأكثرية تدرك بان الوحدة الوطنية ووحدة العراق هي من مصلحة الجميع ، والمتضرر الوحيد هم الذين يراهنون على استمرار الاضطراب الأمني والاختطاف والقتل وبقاء الجيوش الأجنبية على أرض العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *