الرئيسية » مقالات » شاهد عيان لقاء مع المناضلة روناك رفيق (أم سرود) – يوم شباط الاسود

شاهد عيان لقاء مع المناضلة روناك رفيق (أم سرود) – يوم شباط الاسود

بمناسبة ذكرى شباط الاسود .. نعيد نشر المقابلة التي سبق  وان نشرت على مواقع أخرى في العام الماضي وبجزئيه. وخاصة وأن المناضلة تتطرق في ذكرياتها الى تلك المنطقة التي كانت فيها مدرستها ، القريبة من منطقة الصدرية .. والتي حولها ذات اليد الارهابية الى أنقاض قبل أيام ، وهدمت على رؤوس ساكنيها والكثير منهم ما زالوا تحت انقاض بيوتهم رغم مرور أكثر من 5 أيام على الجريمة؟؟؟!!!!


الجزء الاول

رغم عذاب السنين وقسوتها، رغم آلاف الذكريات المؤلمة. تنبهر بعفويتها وروحها الصافية تحسها قريبة منك، ذو صدر حنون لا ينافسها سوى حنو امك. صوتها الشجي، والتي بدأت اسمعه متقطعاً منذ اصابتها بصدمة لدى رؤيتها لشهداء الجسر وهم يعرضون على شاشات التلفاز، وهي في تلك الغربة اللعينة التي اكلت 30 عاماً من سني عمرها. يومها نقلها الجيران الى المستشفى وضلت عيونها تحدثهم عن المأساة التي رأتها وخانها صوتها التي تعود ان لا ينطق سوى بالحقيقة والدفاع عنها. حتى تكون لديها جيش من الاعداء، من الانتهازيين والمتزلفين والمتلونين، لسبب واحد انها تعرفهم كما لم يعرفوا انفسهم. وانها شاهد حي لمسيرتهم، وهناك الكثيرون ممن لا يحبون مثل هؤلاء الشهود.

كانت قد وعدتني ان تمنحني خلاصة ذكرياتها، وكنت وعدتها ان ازورها، ولكني دوماً لم يحالفني الحظ بزيارتها . ومرت السنين، فلم اجد بداً سوى ان اتصل بها تلفونياً لتقص لي ذكرياتها عن ذلك اليوم المشؤوم من شباط 1963.

قالت لقد فرحت بسماع صوتك رغم اني لا اعرف سر” الغم” الذي اشعر به اليوم؟ فقلت لها الا تعرفين ما هو اليوم؟ قالت: لا ما تقصدين؟ قلت لها انه 8 من شباط!!! فأجابتني، الان عرفت السبب الحقيقي للشعور الذي احسست به منذ الصباح.
اعلمتها بسبب اتصالي، فلم اجد منها سوى الترحيب. وبدأت تسرد ذكرياتها ، كأنها تعود الى تلك الايام لتعيشها مجدداً. شعرت بوخزة الضمير لاني كنت السبب في أثارة الاشجان والانفعالات لديها وذلك ربما يؤثر على صحتها. ولكني اقنعت نفسي ربما ذلك سيخفف من بعض ما تحمله من احزان في قلبها والتي كبتتها عبر كل هذه السنين، وخاصة وهي تعلم انها ستتقاسمها مع الاخرين. وبدأت:

اتذكر ذلك اليوم جيداً كان يوم جمعة، والشهر رمضان تعودت ان اصحوا متأخرة بعض الشئ ، لانه يوم عطلة، فتحت جهاز الراديو كعادتي كانت الساعة بعد الثامنة ربما بقليل، سمعت ذلك الصوت المرعب وهو يقرأ البيان الاول “للثورة” اصبت بالصدمة، رغم انه كانت هناك اخبار تنبأ عن ذلك. كنت لا اصدق ما اسمع، تعلن عن اسماء المعتقلين. ثم تنتهي بالبيان رقم 13 الذي استباح الدم العراقي بدون محاكمة ،” اقتلوا الشيوعيين حيثما وجدتموهم” زدت رعباً على زوجي وعائلتي ، وكل الاصدقاء والاحبة، كنا حينه نسكن في كمب سارة قرب معسكر الرشيد، في منطقة بغداد الجديدة. طلبت من زوجي الاختباء ولكنه رفض ، كان جل خوفي على وحيدي الذي قد كان تجاوز عمره السنة باشهر قليلة. سقط المطر في تلك الليلة كانت السماء تبكي ابناء العراق. انتشر ” الحرس القومي” في كل احياء العاصمة بينما كانت المقاومة تشتد، اعلنت عطلة رسمية ومنع متواصل للتجول.

توسعت اعمال المقاومة لتشمل مناطق كثيرة في بغداد وخاصة في شارع الكفاح وباب الشيخ وحي الاكراد والثورة ومناطق من الكاظمية ، حتى قيل ان النساء من سكنة تلك المناطق خرجت وسلاحها مغارف الطبخ ” الجفجير” دفاعاً عن الثورة.

وبعد ايام عرض الزعيم ورفاقه على شاشة التلفاز وهم ملطخين بدمائهم الزكية. وكان قمة النذالة ما قام به جندي وضيع عندما شد شعر الزعيم وبصق في وجهه ، مستخفاً بمشاعر الملايين من محبيه.

اعلن عن بدأ الدوام يوم الاثنين، ترددت في الذهاب الى المدرسة حيث اعمل كمعلمة. حاول زوجي ان يمنعني من الخروج ، ولكن امام اصراري وافق اخيراً. وصلت المدرسة متأخرة كغير عادتي. كانت مدرستي ” فردوس الثانية” تقع في احدى الاحياء الشعبية في شارع الكفاح “القشل” كان الطريق ما زالت ملطخاً بدماء المقاومين حيث عرفت تلك المناطق بمقاومتها الباسلة للردة، وكان زجاج شبابيك المدرسة محطماً.
وبتحريض من بعض المدرسات أستقبلتني بعض الطالبات بهتاف ” وحدة وحدة عربية فالتسقط الشيوعية” ؟؟؟!!!.
كنا حينها نحن ثلاث معلمات نحسب على القوى الوطنية ، انا انحدر من مدينة كركوك الباسلة والاخوات صبيحة فرحان من اهالي الكاظمية والماس عبد القادر من أهالي أربيل. اصبحت حياتنا في خطر وخاصة وان مديرة المدرسة صبيحة اسماعيل رمضان كان خالها هوعلي جودت أيوبي من رموز النظام الملكي، تكن كرهاً شديداً لثورة تموز، مما سهل مهمة المعلمات الاخريات من البعثيات والقوميات والاخوات المسلمات العاملات في المدرسة لتضييق الخناق علينا. ولكن بعد وقت تغير موقف المديرة ليس منا وانما لدى اكتشافها الاعيب البعثيات والقوميات اصبحت اشد كرهاً لهن.
في اليوم الثاني من دوامنا كنت بصحبة الاخت الماس لدى مغادرتنا المدرسة ، كان مركز شرطة “بني سعيد” في نهاية الزقاق المؤدي الى الشارع العام. وحينها رأيت سيارة جيب توقفت وانزل منها 3 شباب من الكورد الفيلية ، وكانوا ثلاثتهم من العاملين الفقراء في منطقة الشورجة القريبة. اوقفوا الى الحائط بجوار المخفر ووجهت اليهم البنادق الرشاشة . وفقدت الوعي . عندما صحوت وجدت نفسي في صيدلية ” يحى” القريبة كان صاحب الصيدلية قد سحبني وصديقتي الى داخل صيدليته، وافاقني بالنشادر. سألت عما حدث؟ لم اسمع الرد. ثم بادرت صديقتي وقالت الحمد لله الطلقات رميت في الهواء!!!. ولكن عادت بعد شهر لتوكد لي استشهادهم.

لم أشأ ان لا استمر في العمل ، وخاصة واصبح راتبي المصدر الوحيد لمعيشة العائلة بعد اضطرار زوجي الى الاختباء. كنت اترك ابني عند والدتي خوفاً عليه. وكنت ازوره كل يومً ، كانت امي قد اعتادت ان تعطيني قدح من عصير البرتقال عند زياراتي تلك ، ولم اكتشف سوى بعد 17 يوماً انه الغذاء الوحيد الذي دخل معدتي منذ ذلك اليوم الاسود، ولا اعرف ما الذي ابقاني على قيد الحياة.
واصلت الدوام في المدرسة رغم الضروف السيئة. وكنت استغرب اسباب عدم اعتقالي. وهو لغز لم اعرفه حتى اليوم. كانت تصلني الاخبار عبر اهالي الطالبات ، المتعاطفات معي. كانت أم احدى طالباتي واسمها نهاد، تخبرني كل يوم عن عدد المناضلين الذي تتم تصفيتهنم في النادي الاولمبي حيث كان زوجها يعمل. حيث ذكرت انه قد جمع ما يقارب من 500 شخص في النادي ثم بدأ عليهم قصف الطائرات ليتم ابادتهم جميعاً. واستخدم النادي المذكور كمقر لتصفية المئات من خيرة ابناء العراق على يد قطعان الحرس القومي. وافضع ما روت ان زوجها عندما يعود من العمل كان يشعر بالغثيان، ويزداد هزالا وشحوباً يوماً بعد يوم . وقد اخبرها انه يضطر كل يوم الى تفريغ حاوية (تنكة) من مخ البشري.

اوقفتها من مواصلة سرد ذكرياتها على امل ان اعود اليها لتخبرني وبالاسماء عن المناضلات التي دخلوا معتقلات البعثية ومن كانوا المسؤولين عن تعذيبهن.

د. منيرة أميد
8 سبط 2006
=======================
شاهد عيان لقاء مع المناضلة روناك رفيق .. الجزء الثاني
ـ الجزء الثاني ـ المعتقلات في السجون البعثية
اجرى اللقاء د. منيرة أميد

اتصلت بها مجدداً لنكمل الحديث الذي بدأناه بذكرياتها عن يوم 8 شباط الاسود. تواصل رنين الهادف دون ان ترد ، فقررت انه يجب المعاودة غداً. ولكن بعد لحظات جاء صوتها صافياً هذه المرة ودون تقطع عبر الهاتف. قالت لقد كنت اواصل الصلاة عندما رن الهاتف. وعندما علمت ان المكالمة منك لم استطع الانتظار. أسعدها نشر الجزء الاول من اللقاء، ما شجعني ان اكمل الحوار بالسؤال التالي:

س : حدثيني عما حدث بعد يوم الثامن من شباط 1963، وبالذات عن من تعرضت للاعتقال ممن تعرفين، وهل حدثتك احداهن عما تعرضت له من تعذيب ، ومن كانوا مشرفين على تلك العمليلت. فاجابت:

تحول العراق الى سجن كبير ، كنت ارى الوجوم والشحوب في كل الوجوه التي اقابلها، وقد جرت عمليات قتل وتعذيب لآلاف المناضلين وقد الصقت تهمة الشيوعية بكل مثقف وذو موقف ولكل محب للزعيم ولكل اعضاء المنظمات الديمقراطية للشبيبة والعمال والفلاحين والطلبة والمرأة، وزجت بهم في السجون والمعتقلات. تعرضوا فيها لابشع أساليب التعذيب مما سبب في استشهاد الالوف منهم.

شملت اوامر الدهم و الاعتقالات بشكل خاص سكنة المناطق الشعبية في بغداد والالوية (المحافظات) وكذلك عدد كبير من المناضلات وخاصة زوجات المناضلين المعروفين ، وكانت تساق العائلة باكملها، وحتى الاطفال الى مخافر الشرطة اولا ثم يساق بهم الى مراكز التعذيب والمعتقلات.. واذكر على سبيل المثال لا الحصر من تلك المناضلات:

عميدة المصري :

اعتقلت في 30 آذار 1963 على ما اذكر في نفس اليوم الذي جرى فيه انقلاب جاء بالبعث الى سوريا ان لم تخني ذاكرتي. تعرضت الى تعذيب وحشي وعلقت بالحبل من كتفها الى مروحة لاثنا عشر يوما. ثم قطع الحبل الذي انغرز في كتفها عندما حاولوا انزالها، مما استدعي الى تدخل جراحي لاخراجه لاحقاً. كما تعرضت الى الكي بالكهرباء في اماكن كثيرة في جسدها. لكنها كانت مثال للمرأة الصامدة. وقد شهدوا كل من كان معها بذلك. مما زاد من حنق جلاديها، لذا التعذيب التي تعرضت اليه فاق التصور. وكان المشرف على تعذيبها صالح مهدي عماش.

سافرة جميل الحافظ: زوجة المناضل محمد حسين ابو العيس . الذي فتل تحت التعذيب مع سلام عادل ، تعرضت هي الاخرى لتعذيب وحشي. وابشع ما تعرضت اليه انها ربطت بين جثتي زوجها والشهيد سلام عادل لمدة يومين وهم كانوا قد فارقوا الحياة.

روز خدوري: عميدة كلية البنات.

الشقيقات بروين جاويد وساجدة ويلماز وياووز مع والدتهن: وهن شقيقات الشهيد فكرت جاويد ووالدته.

الشقيقات فخرية حبة وناهدة وفوزية وهن شقيقات المناضل عادل حبة بينما نجحت شقيقتهم سعاد في الاختفاء عن الانظار.

الشقيقات بتول الحكيم و آمنة وتماضر وزهرة مع اطفالهن ونجت شقيقتهم رابحة من الاعتقال بأعجوبة.

رضية الصفار وابنتها الصغيرة عواطف و شقيقاتها وجيهة وساجدة مع شقيقهم كاظم الصفار.

سهام العبيدي: مدرسة.

نظيمة الصفار: زوجة الشهيد عبد الجبار وهبي الذي اعتقل في الشهر السابع وتم تصفيته.

نرجس الصفار: ( ام فاضل ) زوجة الشهيد جمال الحيدري ،اعتقلت بمعية ابنائها فاضل (15 ربيعاً) و نظمي( 10 سنوات) ومهيب الحيدري شقيق زوجها. وقد تم تصفية ابنها فاضل وهو ما زال مراهقا لم يتعدى عمره 15 ربيعاً وشقيق زوجها ، ورزقت بابنتها نادية وهي في السجن ، وقد ظهر عوق في كتف وليدتها نتيجة تعرض والدتها وهي حامل للتعذيب الشديد.

ماجي (مارغريت) تلو: استشهد زوجها المناضل أدمون يعقوب تحت التعذيب . تعرضت هي الاخرى الى تعذيب ثم حكم عليها بالسجن 5 سنوات قضت منهم 4 سنوات.

ماجي (مارغريت) فيليب مع شقيقات زوجها رينا وماري: وكانت ام لاربعة اطفال ، بقوا بصحبة جدتهم.

ساهرة عبد الطيف: تعرضت الى تعذيب فاق الوصف وتم تصفية زوجها تحت التعذيب.

وابلة الشيخ.: زوجة الشهيد نافع يونس وكانت مدرسة ثانوية أعتقلت مع طفلتها ( سرو) التي كانت رضيعة ، ومن اساليب تعذيبها منعها من رضاعة ابنتها.

سهيلة السعدي: مع زوجها عدنان البراك الذي كان مسؤولاً عن اتحاد الطلبة، وقد دفن حياً.

ملكة الفيلي: زوجة الشهيد عبد الطيف الحاج الذي دفن هو الاخر حيا ً.

سهيلة السعدي: مع ابنها مازن وكان عمره اقل من عام.

سميرة البراك: كانت معلمة ، اخت عدنان البراك .

فريدة الماشطة : اعتقلت وتعرضت للتعذيب.

اما من معارفي واقاربي في كركوك اذكر منهن:

سنية داود الجباري: مع اطفالها البنات الاربعة وكانت اكبرهم في عمر 8 سنوات ، وكانت حينها تعمل مديرة متوسطة كركوك.

لطفية عبد الواحد: مديرة مدرسة آزادي بكركوك.

نريمان أبراهيم : طالبة بدار المعلمات كركوك.

طارقة يعقوب : مديرة مدرسة الفنون في كركوك سابقاً. اعتقلت في بغداد وكانت تعمل حينها مدرسة لمادة الكيمياء في ثانوية الجمهورية.

تعرضت كل المعتقلات لتعذيب وحشي ومنها التعليق بالكبلات وتشريط الجسم بالموس واضافة الملح الى الجروح كما تعرضت الكثيرات الى الاغتصاب ، وخرجن من السجن وهن يحملن عاهات مستديمة.

بعد سقوط البعث تمكنت من زيارة بعضهن في السجن ، وكان ما شد انتباهي هو وضع المناضلتين، ليلى الرومي ودلال محاريب من الطائفة المندائية، وكانت طالبتان في الكلية الطبية ببغداد،عند اعتقالهما ، وكانت تبدوان كالاشباح من هول صدمة التعذيب التي تعرضوا اليها على يد زملائهم البعثية في الكلية واخص بالذكر هنا منهم اثنان، عبد الكريم الشيخلي والذي كان في حينه طالباً في الصف الرابع والثاني وجه سياسي معروف حالياً و كان طالباً في الصف الثاني من نفس الكلية في حينه.
والذي ظهر على شاشات التلفاز قبل فترة مترحماً على الاول. لقد جرى تعذيب المناضلتين امام ناظر زملائهن. امعاناً في اذلالهن.
اما الوجوه البعثية الاخرى التي عرفت بأشرافها على عمليات التعذيب في تلك الفترة أذكر منهم محسن الشيخ راضي وصالح مهدي عماش وهاني الفيكيكي. بينما كان المشرف الرئيسي في النادي الاولمبي علي صالح السعدي. ومن اشهر مركز الاعتقال والتعذيب ، مخفر شرطة الفضل والنادي الاولمبي وقصر الرحاب والسجن العسكري رقم واحد في معسكر الرشيد.

كما لا انسى هنا دور بعض زوجات المناضلين التي تحول حياتهم الى جحيم بفقدهم لاحبتهم واخص بالذكر زوجة المناضل داود سلمان الجنابي قائد الفرقة الثانية في كركوك، كنت قد تعرفت عليه في عام 1959 عندما التقيناه كوفد من رابطة المرأة العراقية للحصول على أجازة في كركوك . ولم يكتفي بمنحنا الاجازة وانما خصص لنا مقر في دار الضيافة في بناية كبيرة كانت واقعة على طريق كركوك اربيل القديم القريبة من حديقة ام الربيعين (جهة قورية). لقد اشتهر الرجل بأمانته وصدقه وتفانيه ، وكان جسورا ومدافعاً عن الحق ، رغم ان ذلك لم يعجب الكثيرين. اخذ من منزله في صبيحة 11 من شباط 1963 عند الرابعة فجرا، ولم يسمح له بتغير ملابسه (بجامة النوم والروب )، وهو كان اخر ما يرتديه عند مغادرته منزله بعد ان طبع آخر قبلة على وجوه ابنائه، ولم تعثر على اثر له بعد ذلك، سوى احاديث من بعض من كانوا معه في سجن رقم واحد العسكري والذين اكدوا استشهاده تحت التعذيب.
ترك لها 7 اطفال كان اكبرهن في الثانوية واصغرهم كان عمره سنتين. لم يثنها حملها الثقيل في تربية الابناء من مواصلتها البحث عن قبره، لحين وافاها الاجل في اواسط الثمانينات عن مرض عضال.

فتحية لكل المناضلات ممن دخلن سجون الفاشية ، ولكل الامهات والزوجات والاخوات اللاتي عانين من فقدان احبتهن.

المجد والخلود لشهيدات الحركة الوطنية العراقية
المجد والخلود لشهداء العراق
الخزي والعار للقتلة والمتوحشين من اعداء العراق

د. منيرة أميد
14 شباط 2006