الرئيسية » شخصيات كوردية » الوزير سعيد قزاز في محكمة القاضي زهير كاظم عبود

الوزير سعيد قزاز في محكمة القاضي زهير كاظم عبود

 صدر مؤخرا للقاضي والكاتب زهير كاظم عبود كتاب قيم يسلط الضوء فيه على احد ابرز الشخصيات المثيرة للجدل في العهد الملكي , الوزير سعيد بك قزاز , الرجل الذي عاش حرا نزيها ومات ابيا شامخا غير آ به لحكم الاعدام الذي سبق مقاضاته في محكمة العقيد فاضل مهدي العزاوي المعروفة بالمهزلة في تاريخ العراق السياسي الحديث وتحدى الموت بكل شجاعة عندما قال كلمتة المشهورة التي سمعها الناس جميعا (انني اقف الآن وارى الموت مني قاب قوسين او ادنى ولا ترهبني المشنقة , وعندما اصعد عليها سأرى الكثيرين ممن لا يستحقون الحياة تحت قدمي ) .
يقع الكتاب على ( 168 ) صفحة من القطع المتوسط , طبع ( 1000 ) نسخة منه بمطبعة ( روون ) طباعة انيقة لكن باخطاء مطبعية كثيرة تفسد احيانا ذوق القارئ لولا الاسلوب الرشيق للكاتب الذي يحفزه على مواصلة القراءة الى الصفحة الاخيرة , يحمل الكتاب التسلسل ( 732 ) لسنة ( 2004 ) لوزارة الثقافة لحكومة اقليم كوردستان في السليمانية .
يضم الكتاب مقدمة واربعة فصول تعقبها خاتمة , ففي الفصل الاول من الكتاب يطلع القارئ على سيرة قزاز حسب ما مدون في سجلات الحكومة وينقل عن الموصليين القلائل الذين عاصروه مآثره ثم يعرج الى تسجيل شهادة الدكتور الطبيب كمال السامرائي فيصف الاخير اشياء دقيقة عن تواضع الرجل وبساطة اثاث منزله المبني من الطين واللبن وهو يعتلي ارفع وزارة من وزارات الدولة العراقية , وكما ينقل لنا القاضي مؤلف الكتاب مقتطفات من كتابات ايام زمان استقاها من الجرائد الصادرة آنئذ في الموصل حيث عاش سعيد قزاز فيها ردحا من الزمن متصرفا فيها وثم عاش مؤلف الكتاب لاحقا قاضيا في محاكمها ليسجل نتفة هنا ونتفة هناك عن رجل ظلمه التأريخ وغض عنه المؤرخين طرف ضمائرهم واقلامهم وكلاهما الكاتب والمترجم سيرته احبا المدينة فبادلهما السكان حبهم لهما .
في الفصل الثاني من الكتاب يعرض الكاتب كيفية تدرج محمد سعيد افندي القزاز ( وهذ ا هو اسمه الرسمي حسب التقليد العثماني الذي ظل معمولا به الى حين سقوط الملكية في العراق )في سلم الوظائف الحكومية منذ استلامه وظيفة صغيرة في دائرة المفتش الاداري في السليمانية بتأريخ 2/ 1 /1924 ومرورا بتقلده مناصب ادارية متنوعة مديرا لناحية تانجرو فمديرا لتحرير متصرفية لواء اربيل ثم قائمقاما لحلبجة فزاخو وبعدئذ مديرا عاما للداخلية ومتصرفا لاربيل وكوت وكركوك فالموصل ليستوزر لاول مرة في 21 / 12 / 1952 وتمسكه بحقيبة الداخلية هذه لحين سقوط آخر وزارة ملكية وهي وزاوة احمد مختار بابان في
14 / 7 1958 وكان في كل هذه المناصب مثالا للموظف المتفاني والجسور والنزيه ومجمل هذه الصفاة لاغيرها حسب المؤلف هو دافع تمسك ررساء الوزارات به وعدم الافراط بخدماته طيلة حياته الوظيفية المليئة بالانجازات , وكما يمر الكاتب في هذا الفصل على اهم الاحداث التي مر بالعراق اثناء فترة استيزاره ومنها ,اضراب البصرة بتاريخ 7 /12 / 1953
وفيضان بغداد الذي لعب القزاز ازائه موقفا مشهودا جعل الشعراء يكيلون بانجازه مدحا وقد خالف قرارا لمجلس الوزراء يقضي باخلاء الرصافة باكملها فوفر بذلك اموالا طائلة للدولة والمواطنين مما جعل الاستاذ جلال الحنفي امام وخطيب جامع الخلفاء يهديه واحده من اروع قصائده وفيها :
اسعيد لو تجد النفوس خيارا لحنت عليك من الوفاء اطارا
فلأنت منقذ امة من محنــة كادت تكلفها اذى وخســارا
حق على بغداد وهي وفيـة ان لا تضيع جهدك الجبـارا
وكذلك يتحدث الكاتب عن اضراب الموصل عندما طلب القصابين هناك تخفيض القيود المفروضة عليهم من قبل الكمارك والغاء الزيادة الخاصة برسم الذبح من 30 فلسا الى 60 فلسا للاغنام ومن 75 فلسا الى 150 فلسا للابقار وسمل الاضراب فيمابعد كافة قطاعات السعب في الموصل فذهب الوزير بنفسه وحل الاشكال هناك دون اراقة الدماء وكما يستعرض احداث اخرى في اماكن متفرقة اخرى حدثت في اوقات مختلفة اثناء تمسك قزاز بداخلية العراق .
اما في الفصل الثالث وهو الفصل الخاص بمحكمة قزاز يحلل الكاتب مجريات المحكمة وحيثياتها بعين القضاء وهو يمتهنها ويسلط الضوء على طاقم المحكمة العسكرية التي اطلقوا عليها اسم ( محكمة الشعب ) يرأسها ابن خالة اللواء الركن عبدالكريم قاسم العقيد الركن فاضل عباس المهداوي الذي كان يهرج وينعت المتهمين بنعوت تمس الكرامة الشخصية للمتهمين وسعيد قواو احدهم ( تصرفات المهداوي داخل محكمة الشعب التي كانت احداثها تنقل مباشرة على الهواء كانت احد اسباب تنافر بعض القوى وطبقات الشعب من قاسم حيث كان يهرج بأسم الدفاع عن الزعيم الاوحد ولكن بعدما القي القبض عليهما داخل مبنى وزارة الدفاع اثر الانقلاب الذي قاده البعث في 1963 اقتيدا داخل مصفحة عسكرية الى مبنى الاذاعة فسأل المهداوي عن سبب اصداره لاحكام الاعدام بحق الناس في محكمته فادار ظهرها لقاسم قائلا باللهجة العراقية الدارجة _ آ ني أشعلي كله من هذا _ مشيرا بيده الى ابن خاله الزعيم ) .
بعدما يدخل المؤلف قارئ كتابه داخل صالة المحكمة ( الصالة اصبحت فيما بعد قاعة للعروض المسرحية وهي ملاصقة ببناية وزارة الدفاع ومن ملحقاتها ) يناقش قضائيا مجريات المحكمة طاعنا في ( نزاهتها ) من خلال جملة من الخروقات القانونية ويقول الكاتب بهذا الصدد ( لم تلتفت المحكمة الى النقطة الجوهرية اذ ان الجريمة المسندة الى سعيد قزاز هي جريمة القتل العمد واركان الجريمة مادي ومعنوي فالركن المادي للجريمة هو سلوك اجرامي بارتكاب فعل جرمه القانون او الامتناع عن فعل امر به القانون , اما الركن المعنوي للجريمة فهو توجيه الفاعل ارادته الى ارتكاب الفعل المكون للجريمة هادفا الى ارتكاب الجريمة التي وقعت او اية نتيجة جرمية اخرى , وتقوم المحكمة بناء على ذلك ومن خلال قناعتها بتجريم الفعل المسند الى المتهم وتصدر حكمها بناءا على هذه القتاعة التي تكونت لديها من الادلة المتحصلة في القضية وهذه الادلة المتحصلة في دور التحقيق او المحاكمة هي اقرار المتهم وشهادة الشهود ومحاضر التحقيق والكشوفات الرسمية الاخرى والتقارير الفنية والقرائن والادلة الاخرى المقررة قانونا , غير اننا لا نجد في القضية التحقيقية الاولى المعروضة اقرارا من المتهم بصحة الوقائع المسندة اليه وهي جريمة القتل الواقعة على ( الشهيد عبدالرضا دهش ) التي اقترنت بجرائم الشروع بالقتل ) وهكذا يشرح و يحلل القاضي زهير كاظم عبود المواد القانونية المعمولة بها آنذاك مادة اثر مادة ويفند ادعائات المحكمة ضد سعيد قزاز الذي لا يتفق مع مبدأه الفكري بل يقف على النقيض منه كما يقول في اكثر من مكان في كتابه , ثم يختم كتابه بكلمة اخيرة وخاتمة طريفة تستحق القراءة اكثر من مرة وبتمعن , وقد استفاد في كتابه هذا من جملة من المصادر القيمة افضلها برأيي تلك المقابلات الحية التي اجراها مع معاصري ومعارف المترجم عنه سعيد قزاز واكثرهم من الموصل غير ان المؤلف لم يحر عن مصادر اخرى كثيرا حيث كان بالامكان ان يبحث عن سجلات الدولة في كل المدن التي خدم فيها سعيد قزاز كموظف او يحاور معاصري ومزاملي الرجل في تلك الاماكن بدئا من مسقط راسه السليمانية ومرورا بناحية تانجرو واقضية حلبجة وزاخو وكفري و الوية ( محافظات ) اربيل وكركوك و الكوت والبصرة فبغداد التي كان يسكن فيها ابن عم سعيد قزاز الصحفي المخضرم عبدالقادر قزاز الذي كان صديقه في نفس الوقت او النائب الكردي المعروف علي كمال والقاضي والكاتب ابراهيم احمد الذين عاشا في لندن التي كانت تسكنها ابنة القزاز الوحيدة ( ?ري ) وقد راسلها المؤلف مرارا كما مدون في الكتاب , وكان بامكان المؤلف الاستفادة من مذكرات الساسة والادباء والكتاب الكرد وان كانت بعضها بالكردية حيث ان الامر لم يكن عسيرا والمؤلف معروف عنه يملك شبكة علاقات حميمة مع متنوري الكرد فمثلا امامي الان مذكرات الكاتب الراحل مصطقى نريمان وهو يحكي عن لقاء طريف ومهم مع سعيد قزاز عندما كان وزيرا للداخلية ادونها هنا لعلها تخدم الكتاب في طبعته اللاحقة التي نأمل ان تكون موسعة ومصورة وموثقة وخالية من الاخطاء المطبعية تلك التي تقع على عاتق الجهة التي اشرفت على الطبع .

سعيد قزاز ومفكرة مصطفى نريمان :

في عام 1957 قام الاديب مصطفى نريمان بطبع اول مفكرة جيب كردية في مطبعة الشمال بمدينة كركوك عندما كان معلما في مدرسة القلعة دون فيها التاريخ الكردي الى جانب التاريخ الميلادي والهجري وسطر في صفحاتها اهم الاحداث المهمة في التاريخ الكردي القديم والحديث وقد كان غلاف المفكرة تحمل صورة اثنين من فرسان الكرد, يقول المرحوم مصطفى نريمان متحدثا عن المفكرة ( اتذكر كنت صائما رمضان في صيف تلك السنة عندما باغتتني الشرطة وقادتني عنوة الى الى مديرية الشرطة فوجدتهم قد سبقوا في القاء القبض على كل من السيد صبري صاحب المطبعة والسيدين ( عمر بي كه س ) و ( سيروان جاف ) وآخرين من اصحاب المكتبات في كركوك والسليمانية فاول ما نطقت هناك قلت ان المفكرة من تأليفي ولا شأن لهؤلاء بها فاطلقوا سراحهم جميعا ولكن بعد قليل اصطحبني مفوض الشرطة التركماني رشاد الى مسكني وبدأ بالتحري في مكتبتي كتابا كتابا ومن طريف ما اضحكتني هذه البلية ان عينا المفوض وقعت على كتيب للاطفال من تاليف الشاعر الكردي الكبير حاجي قادري كويي فناوله سائلا اياي من مؤلف هذا الكتاب ؟ يجب ان نستدعيه , فقلت انه الان في استانبول , غير انه اصر على احضاره فقلت لكنه الان مدفون تحت التراب ولم تبقى منه الا عظامه , فطرق رأسه وهو منهمك بالتحري , وفي مديرية الشرطة بدأوا معي تحقيقا دقيقا سألوا فيها عن كل شئ عن حياتي واخيرا أصروا على ان صورة الغلاف هي صورة مقاتلين من البارزانيين وان السنة الكردية غير موجودة كيف يمكن كتابتها في المفكرة فنمت تلك الليلة في الموقف , ابلغوني بان المتصرف يريد مقابلتك , بعد القاء القبض علي سحبت نسخ المفكرة في المكتبات الا مائة نسخة منها تم بيع النسخة الواحدة منها في السوق السوداء بدينار واحد , وقد هب المثقفين والاحزاب تطالب باخلاء سبيل المفكرة وصاحبها فقد خص الاستاذ جمال نبز ( حاليا استاذ بروفيسور في جامعة برلين الحرة ) جريدة ( ژين ) في السليمانية بمقالة شديد اللهجة و الاستاذ ( ?يو موكرياني ) كتب مقالة مماثلة في مجلة ( هه تاو ) باربيل والحزب الديمقراطي الكوردستاني كتب عن المفكرة في ( خبات كوردستان ) والحزب الشيوعي فرع كودستان كتب الشئ ذاته في ( آزادي كوردستان ) فيسترسل نريمان ويتكلم عن دقائق ما حدث وكيفية اجراء المقابلة مع المحافظ وهو مكبل اليدين وتدخل احد اعيان كركوك ( حسين خانقا ) في الامر كي يطلق سراحه بكفالة ظامنة بعد ما هدده المتصرف بفصله من سلك التعليم بتهمة الانفصالية ويقول ارشدني السيد حسين خانقا بعد اطلاق سراحي ان اذهب الى بغداد واقابل الوزير ( حمه سعيد قزاز ) لان المسؤولين في كركوك يضمرون له ما هو اسوء , ففعلت ما قال لي وقصدت بغداد في اليوم الثاني مباشرة واول من قابلت هناك هو عبدالقادر قزاز ( 1910 _ 1992 ) فقال لي نذهب مساءا الى النائب علي كمال ( 1900 _ 1999 ) وغدا تقابل ( حمه سعيد ) فقابلنا علي كمال الذي باركني انجاز المفكرة بحرارة وقال لقد تكلمنا مع ( حمه سعيد ) بصدد الموضوع , غدا تقابله وارجو ان لا يشغلك امر المفكرة , وفي اليوم التالي ذ هبت الى ديوان وزارة الداخلية فقابلت هناك السيد فؤاد ونداوي ابن شقيقة الوزير عمر نظمي فكان يعمل مديرا للمكتب الخاص للوزير وقد كان يعرفني لاننا كلانا من مدينة كفري فقدمني للوزير الذي بالغ في استقبالي فاجلسني في مكتبه وطلب لي شايا فسألني بكل لطف من اية مدينة انت يا ولدي ؟ فقلت من كفري , فقال ابن من في كفري ؟ فقلت انا ابن سيد احمد , فقال سيد احمد الذي يتقن الفارسية بطلاقة و دكانه مقابل سقيفة الخياطبن بكفري ؟ , فقلت نعم هو والدي , وبعدئذ بدأ يجاملني بطرح جملة من الاسئلة التقليدية كمن يريد التعرف على صديق جديد وقبل ان يعرج للاستفسار عن المفكرة طلب لي عصيرا فشربته ثم قال سائلا عن المفكرة وقد كان يحتفظ بنسخة منها على مكتبه يتصفحها , يا ولدي انت شخص ذكي جدا من اين اتيت بهذه السنة الكردية ؟ فقلت ان السنة الكردية تبدأ بتشكيل دولة ماد التي تشكلت قبل 700 سنة قبل ميلاد المسيح , فقال , قسما ان هؤلاء المسؤولين في كركوك قد ظلموك فحتى الحمار يعرف ان هذين الفارسين في الصورة هم من الموكريان ( منطقة في كوردستان ايران ) وليسا بارزانيين , فأجبته ولماذا اذن تعينون هكذا موظفين في كركوك ؟ فقال انا لم اعينهم ولست راض عنهم , ثم سال عن ما موجود في متن المفكرة فلم يعلق بشئ عن القاضي محمد ( رئيس جمهورية كوردستان في مهاباد اعدم في ساحة ?وار ?را عام 1947 بعد ان قضى الجيش الايراني عليها بمساعدة الاتحاد السوفيتي السابق ) ولكنه توقف عند الشيخ مجمود الحفيد قليلا فاردف ساءلا , ماذا تقصد بابرازك لمعركة ( دربندي بازيان ) و ( معركة السراي ) بهذا الشكل ؟ فسالته , أتسألتي كوزير داخلية يواجه معلما أم كمجرد كردي يكلم كرديا آخرا ؟ , فترك مكتبه وجلس بجنبي وقال لا انا اكلمك ككرديين , فقلت أبامكانك ان ان تنكر وجود الشيخ محمود في السليمانية وادارته في المنطقة وتصديه للانكليز و اسره بيدهم ؟ فقال , لا , لا انكر ذلك ولكن لو كان الشيخ معتدلا قليلا مع الانكليز لكنا الان غير ما نحن عليه , فلا انت تسجن بسبب مفكرة كهذه ولا انا استوزر في بغداد , ففاجئت باجابته وقد كبر الرجل عندي اكثر من ذي قبل , رجل يمسك خيوط داخلية العراق بصورة عامة وهكذا ينظر الى المساءل !؟ ثم استرسل الوزير قائلا : على كل حال انتم لا زلتم شبابا وامامكم الكثير اتمنى ان لا تكونوا مثلنا , تمعنوا الوجه الاخر للاشياء آنئذ تفهمون ما يجري في العالم , فقال يا ولدي ان نسخ المفكرة كما يبدو قد تلفت اذهب واكتب واحدة اخرى للسنة الجديدة وقدمه كما يقدم اي كتاب آخر الى محمد باشقه ( مدير المطبوعات في الوزارة ( 1990 _ 1980 ) واطبع منها ضعف ما طبعت هذه السنة وانا شاكر لجهودك في اعداد المفكرة و ثم نهض الى مكتبه وادر التلفون موبخا المتصرف اشد توبيخ وقال له سيعود نريمان الى كركوك وتكرمه وتعيده الى وظيفته معززا واخيرا استاذنت منه فودعني بمثل ما استقبلني بالحفاوة , يقول نريمان عدت الى كركوك وذهبت الى ديوان المحافظة فالتقيت بدئا بالمرحوم مدحت مبارك مدير تحريرات المتصرفية وهو ابن بلدتي فحدثته بمقابلتي للوزير فابدى لي سروره وقال ان المتصرف ينتظرك للمقابلة وارشدني بالدخول فوجدت المحافظ على النقيض من تصرفه اياي في المرة السابقة التي كنت فيها مكبلا فنهض مستقبلا والح علي بالجلوس لكني ابيت ان اجلس وحتى مدحت بك الح على بالجلوس فبقيت على اصراري وقلت في المرة السابقة دخلت اليك مسلما فلم ترد علي سلامي والان اتيتك بامر سعيد بيك فاعتذر كثيرا وقال ستعود الى وظيفتك في نفس المدرسة فتركته وذهبت الى مسكني لاجد محتويات مكتبتي قد التهمتها النار خوفا من المزيد من التحري ) .
نتمنى للقاضي زهير عبود كاظم المزيد من الابداع فانه نصير المظلومين اينما كانوا فقد كتب عن الايزيدية والشبك وسعيد قزاز وكلهم نالوا نصيبهم من الظلم والنسيان بعد الظلم .

قيس قره داغي : Wednesday, 20 April 2005

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *