الرئيسية » مقالات » ذكرياتي مع برزان التكريتي

ذكرياتي مع برزان التكريتي

برزان ابراهيم حسن هو الأخ غير الشقيق للمجرم المعدوم صدام حسين مجيد.
ولد في العوجة يقال في عام 1952 و قد ظهرت تواريخ ولادته و اخيه المجرم صدام بعد ان تولوا الحكم بالقوة حيث لم تسجل تواريخ ولاداتهم فيما قبل ذلك لكون عائلاتهم من العوائل الجاهلة البدوية ، و هما ( إبنا العوجة) و العوجة تعبير للمرأة السيئة الخلق . فقد جاء في صفحة 11 من كتاب صدام سياسة الإنتقام ان صبحة كانت بغيا يتداولها العامة من الناس و ان صدام كان يقود عليها.

حيث أورد ابو الريش ان صبحة طلفاح اخت حرامي بغداد خير الله طلفاح مسلط ( انظر كتاب صدام سياسة الإنتقام ) للكاتب الفلسطيني المعروف سعيد ابو الريش الذي كانت له علاقة مع صدام و يعرفه جيدا والمولود في بيت لحم الف عدة كتب عن عرفات و آل سعود باللغة الانكليزية اسماه صعود و سقوط آل سعود.و غيرها من المؤلفات…
و يعزى الكاتب السبب في عدم حضور المدعو حسين والد المجرم صدام ولادته هو ان صدام ليس ابنه و بالرغم من ان نساء القرية البدوية مثل العوجة كانت في معزل تام عن الرجال و لكن صبحة كانت الوحيدة التي تختلط بهم……..
من غير اقاربها ، و كانت تخرج وحدها و ترفض ان يراقبها احد او ان يمسك عليها احد طريقها و كانت تحضر جلسات الرجال لوحدها و حتى انها تميزت بملابسها التي لا تشبهها ملابس النساء الأخريات و ان اكمامها كنت عريضة بطريقة انها تري قسما من اذرعها. مما لا تتزيى بها نساء العراق و لا حتى البدويات..
و ان إخوة المجرم برزان هما المجرمان سبعاوي الذي عينه المجرم صدام نائبا للامن الوطني الذي كان برئاسة المجرم سعدون شاكر و وطبان الذي عين اول ما عين محافظا لتكريت عام 1978 التي بدل اسمها الى صلاح الدين
و لا يعرف احد من هو أبو المجرم صدام ، و لم يره أحد و لم يسمع به أي قروي من منطقته ، حتى قام المجرم صدام بجمع عدد من الرسامين و امرهم بوضع صور خيالية و رسمها مكبرة ،
ثم هو اي صدام ( المجرم) قد اختار احدى الصور المرسومة بالريشة
و قال نعم هذه هي صورة والدي !!
و وضعها في متحف الهدايا التي كانت تقدم له ، و الذي كان قد سرقه الأمريكان بعد إحتلالهم العراق …
و سكنوا في قصوره
و قد كافأ المجرم صدام الرسامين المرتزقة ،
و كان ذلك عام 1995 …
يقول الكاتب : كان أهل تكريت يخافون من أهل العوجة عندما يدخلون مدينة تكريت حيث يغلقون أبوابهم و محلاتهم خوفا من نهبها من أولئك الأوباش كما يروي صلاح عمر العلي عضو ما يسمى بمجلس قيادة الثورة البعثي و وزير الإعلام السابق
تزوج برزان احلام بنت حرامي بغداد خير الله طلفاح ، و التي ماتت في جنيف و ولدت له محمدا،( و هو معتقل في العراق بتهمة إختلاس الأموال العامة) و سجى التي طلقها المجرم عدي صدام لأسباب اخلاقية كما ورد ،و ثريا، وعلي، ونور وخوله
و كان صدام يكرهها لأنها قد رفضته ، عندما تقدم لخطبتها كما يقال
كان المجرم برزان مرافقا للمجرم صدام أول إستلامهم السلطة بالقوة… عام 1968
عندما جندتهم المخابرات المركزية الأمريكية سي آى ايه، راجع يونايتد برس انترناشيونال ، ابريل 2003 .

ترأس المجرم المعدوم برزان رئاسة المخابرات العراقية من عام 1979 حتى عام 1983 و قتل أعدادا كثيرة من العراقيين في داخل و خارج العراق , ليس بعيدا عنا شهادة إمرأة عراقية في المحكمة الجنائية العليا التي ذكرت انها قد عذبت عارية في حين كان المجرم برزان يأكل العنب…
و قد ازاحه المجرم صدام من رئاسة المخابرات لأن لفظة ( السيد الرئيس) بدأت تتردد في أقبية هذا الجهاز القمعي الرهيب إشارة الى ( رئيسه) برزان ، و المجرم صدام لا يريد لكلمة ( السيد الرئيس ) ان تتردد الى له…

ألبسنا الشيعة تراجي

حدثني أحد الديبلوماسيين العرب الذين كانوا ضمن إحدى الوفود الرسمية المعتمدة لدى الأمم المتحدة ،
انه كان في جلسة مع المجرم برزان.. و ديبلوماسيين آخرين ،
وأحتفظ بإسم هذا الديبلوماسي الكريم لأسباب معروفة ،
حيث أنه وبالتأكيد سوف لا ترضى دولته عنه
انه هو خاض مثل هذا الحديث مع برزان يوما في الثمانينات
و دولته هي التي أيدت مواقف أخيه المجرم صدام
وسكتت عن القتل العام في العراق الذي كان من سياسة هذا المجرم ،
بل و أمدته بالأموال…
و اثناء الحديث ،
وجه الديبلوماسي العربي سؤالا الى المجرم برزان :
– لماذا تقتلون الأكراد و الشيعة في العراق ؟
– أجاب المجرم : بكل صفاقة ، و كبرياء ، و كان يلبس أفضل بدلة حرير في سويسرا جلبت له من باريس كما يروي الصديق :
– الأكراد مثل هذه ، و اشار الى حذائه ، إنهم عملاء إسرائيل ..
و سأله الصديق الذي ربطتني به علاقة تطورت الى لقاءات عديدة في أروقة الأمم المتحدة في جنيف :
– و الشيعة ؟
– أجابه المعدوم :
بكل غرور ، و عنجهية ، و هو ينفث السيكار
كما يروي الصديق
– إننا ألبسنا الشيعة تراجي ( يعني أقراطا) ؟

تجربتي الشخصية معه
كنت دائما اراه في أروقة الأمم المتحدة في قصرها في جنيف حيث إجتماعات لجان حقوق الإنسان الفرعية ، و العامة و الدورات الخاصة بخبراء الأمم المتحدة في شؤون حقوق الإنسان. حيث كنا نشارك في إجتماعاتها مرتين بالسنة و بدعوات رسمية …
لتقديم شكاوى و وثائق و صورا للشهداء ضد النظام الصدامي المجرم
كما كنا نوزع المنشورات التي تتضمن وثائق عن إنتهاكات النظام الصدامي المجرم على ممثلي تلك المنظمات الدولية المختلفة و رؤساء و السفراء الدائميين في جنيف… و الصحفيين و طلاب و باحثين عالميين في شؤون حقوق الإنسان الواسعة الإهتمام ، و كم من مرة نجحنا في عقد مؤتمرات صحفية حضرها ممثلو الصحافة العربية و العالمية لتبيان جرائم النظام الصدامي
و كنت اقترب منه و اعطيه المنشور الذي يتضمن جرائم اخيه المعدوم… و أقول له سيادة السفير بنبرة عالية أمام وزراء العالم و سفرائهم و عندما اسلمه المنشور أقول له بهمس ( بن البغي… ) و أشتمه باللغة العراقية التي يفهمها… حتى ضاق ذرعا…
و أمر جلاوزته _ كما يخبرني أحد أعضاء الوفود العربية من دول الخليج الذي أحتفظ بإسمه_ بان يبعد وني عنه
و لكن أنى لهم ذلك فأنا أحمل الباج ( بطاقة التعريف على الصدر) التي يشبه و توازي الذي يحمله ،
و أتصرف بهدوء و ثقة و خاصة و اني كنت أحمل هم العراق ، و في ديبلوماسية رقيقة ظاهريا ، و عنف حاد معه عندما اهمس بإذنه ، و اذن الجلاوزة من أعضاء الممثلية الصدامية العاملين في جنيف ،
تقع بناية الممثلية الصدامية في بناية رقم 28 بتي ساكونيه مع الممثلية الألمانية و الإيرانية و هذا الحي الراقي هو مقر للبعثات الدبلوماسية
لوقوعه بالقرب من مقر الأمم المتحدة و منظمة الصليب الأحمر الدولية و المفوضية السامية لغوث اللاجئين في الأمم المتحدة و فندق انتركونتيننتال ،
و يذكرني هذا الفندق برحلة شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم الذي نزل فيه ضيفا مكرما عندما جاء الى سويسرا في زيارته المشهورة ، للإجتماع مع المستر بيريرز دي كويلار الأمين العام الأمم المتحدة ،
و كان أول زعيم عراقي معارض يقابل أرفع ديبلوماسي عالمي و كان ذلك يوم 27 آب عام 1991 ،
وكنت معه في تلك الرحلة التاريخية بعد أن زار لندن و عقد عدة إجتماعات مع الجالية العراقية الكبيرة فيها… و التقطنا صورا تذكارية بالمناسبة المهمة تلك…
كان أعضاء ممثلية صدام في الأمم المتحدة هم
عبد المنعم القاضي وهو بدرجة قنصل
و محمد أ .حسين و هو بدرجة قنصل كذلك
و شامل .أ. محمد و هو سكرتير أول
و عادل خليل و هو بدرجة سكرتير اول لشؤون نزع السلاح
موفق ماروكي و هو بدرجة سكرتير ثان
و خليل جاسم و هو ملحق
كلهم من منتسبي المخابرات الصدامية المجرمة
و يتداول بعض العاملين في الوفود العربية بان بعض هؤلاء الجلاوزة كان يوفر الفتيات الساقطات للمجرم المقطوع الرأس ،
و المجروم كان يفضل اللواتي يتكلمن اللهجة التكريتية
حيث يتم جلبهن له من المنطقة الغربية
و من الغجريات ذوات الرائحة التي تمتزج ببول الغنم !!
و مرة حدثت مشكلة في المطار لان إحداهن لم تكن تحمل ( الصفة الديبلوماسية) بطبيعة الحال بينما كانت تحمل دعوة خاصة من ممثلية النظام الصدامي
و لم تكن في الحقيقة الا بغي يغطي عليها أفراد البعثة الصدامية حقيقة هويتها و يتضح ذلك جليا من ملابسها، و حركاتها ، و تطلعها الى اليمين و اليسار ، في حركات فجائية تلفت النظر…

كان المجرم المقطوع الرأس نادرا ما كان يشارك في النقاشات داخل القاعة ،
بل يكتفي بالحضور ،
و اما إلقاءه كلمة الوفد العراقي ، او الرد على ما يعرضه ممثلو المنظمات الإنسانية التي تشارك في إجتماعات الأمم المتحدة بصفة الإستشارية
فقد كان يتولى ذلك عبد المنعم القاضي ..
و السبب في ذلك في ان المجرم برزان هو راعي غنم فقط
نصف أمي
و بالكاد كان يكتب اسمه باللغة العربية …
فضلا عن عدم اجادة اي لغة أجنبية على عكس حال السفراء الآخرين الذين ربما يتقن بعضهم أكثر من لغتين…
كان المجرم يشارك في الحضور في القاعة الكبرى للإستراحة
على البحيرة التي كانت ملتقى كل الوفود و السفراء و الوزراء
من مختلف دول العالم
و هي المكان الذي نفضله لتحركاتنا
لتوزيع الوثائق و المنشورات
و صور الشهداء
الذين أعدمهم نظام المعدوم صدام المجرم…
يأتي ليشرب القهوة
متبخترا
و حوله الجلاوزة
و كان الديبلوماسي الوحيد ، من بين المعتمدين ،
الذي يحمل مسدسا
و كنت قد أقمت علاقة مع احد مدراء الحراسة
من إحدى دول شمال أفريقيا
حيث تعرف بعضنا على بعض
في مصلى الأمم المتحدة في
الطابق تحت الأرض
و سألته :
كيف يمكن لديبلوماسي ان يحمل السلاح
في الأمم المتحدة ؟
؟؟؟
سكت …
و بعد مدة من الزمن أخرى
أعدت عليه السؤال ؟
و يظهر انه وثق بي و عطف على قضيتي العراقية المكلومة
فقال انه :
أن المخابرات الفرنسية هي التي أوصت به خيرا ،
و سوف تتعجب ان إخبرتك بأنه يدخل الى فرنسا
بدون الحصول على تصريح خاص من الحكومة الفرنسية …
و معروف ان الحدود بين جنيف و فرنسا لا تستغرق
سوى خمس 5 دقائق فقط بالسيارة !!
و تحدد حركة الديبلوماسيين المعتمدين في
كل دول العالم…


صورة صفحة من رسالة جوابية رسمية كان قد بعثها المجرم برزان التكريتي ردا على ما قدمناه للجنة المفقودين قسريا و لا إراديا كشكوى ضد النظام الصدامي المجرم ، و قد قدم كاتب السطور تلك الشكوى أمام اللجنة و استدعت المجرم برزان و قدمته للمساءلة ، و فيها أسماء بعض العلماء الذين اعتقلهم النظام المجرم بعد إجهاضه الإنتفاضة الشعبانية في آذار 1991 و فيها يعترف المجرم بقتل الشهيد الشيخ محسن الناصري…

و أتذكر انه في إحدى المرات عندما يرانا الجلاوزة أعلاه أنا و الشهيد الدكتور علي العضاض مقبلين نحمل همومنا و آلام شعبنا في الوثائق التي نوزعها على الوفود العالمية فانه كان يجلس و ظهره باتجاه المدخل…
فبمجرد ان دخلنا انا و الشهيد العضاض …حتى همس الجلاوزة في أذنه…ان قد جاءوا
فأسرعنا اليه
وقدمت له منشورا جديدا كنا قد طبعناه ليلة الأمس و سهرنا على إخراجه طوال الليل و ترجمناه الى اللغة الفرنسية التي يتحدث يها أغلب الحاضرين _ لوجود جنيف في القاطع الفرنسي من سويسرا- حتى فقد أعصابه
و قال لي باللغة الدارجة
أشك حلكك
أي سوف اشق حلقك
وهو تهديد مبطن بالقتل
فأجبته بكلمات أقذع و أشد..
و اشرت على حذائي
و قلت له هذا كذا……و بأخيك صدام و أمك الـ …
ثم هددني بالقتل
و قد أشارت الى ذلك التهديد صحيفة
ذي أبزيرفر البريطانية الى ذلك في عددها المؤرخ في
28 تموز 1992 في المقال الذي كتبته الصحفية البريطانية المعروفة جولي فلينت بعنوان :
الوحش البليونير الذي يساند صدام

و قالت الكاتبة البريطانية :

” بأن برزان أصبح شخصا مستهدفا للدكتور صاحب الحكيم
السكرتير العام لمنظمة حقوق الإنسان
المعارضة للنظام الصدامي ،
و كان برزان يرسل حراسه
لتتبع أثر الدكتور الحكيم
حيثما يتحرك
داخل هيئة حقوق الانسان ،
و هدده قائلا
بأني
” سوف أمزق فمك الى قطع عديدة” ..
و في أدناه صورة الصحيفة المذكورة :


أقول : لقد نظمنا اعتصاما ( بالتعاون مع الدكتور إبراهيم بحر العلوم )
دام عدة اسابيع امام السفارة السويسرية
و التي تقع في قلب العاصمة البريطانية في لندن
للمطالبة بطرد المجرم برزان التكريتي من سويسرا
و ذلك عام 1992 ، و للفت أنظار المجتمع الدولي على جرائم النظام ،
وتأييد نضال الشعب العراقي في داخل العراق
للتخلص من الحكم الصدامي البغيض
و ترى صور المجرم على اللافتات
و المطر الشديد الذي لم يمنع المعتصمات
و المعتصمين من الإستمرار لعدة أسابيع.
بالطبع لم نفلح من طرده من سويسرا لأنه كان يضع أموال الفقراء العراقيين في مصارفها
و لكننا حققنا ما نصبو إليه
من تحريك العمل وإبراز الموقف المعارض
للنظام الجائر أمام الرأي العام العالمي
و تسليط الأضواء على إنتهاكات حقوق الإنسان
من قبل ذلك النظام الساقط
و أدناه صورة تاريخية لذلك الإعتصام الشهير الذي استمر عدة إسابيع و هو غير الإعتصام المستمر الذي دام 333 إسبوعا، و كان في مكان آخر من العاصمة البريطانية ، و هو ساحة الطرف الأغر للمطالبة بمحاكمة المجرم صدام و أعوانه القتلة.


و الآن بعد أعدامه تنفس أصحاب البنوك السويسرية الصعداء ، فقد ذهبت أموال العراق في جيوبهم كما ذهبت أموال كثير من البلدان… ممن هم على شاكلة هذا المجرم الذي لم تمنعه أموال العراق المسروقة من إنقطاع رقبته ،
و ليس غريبا
أنه لم ينطق الشهادتين حسب ما وصل الى علمي
و خسر المجرمان صدام و أخوه برزان شعب العراق ، و أرواحهما ، بل و شرفهما ، و خسرا الدنيا و الآخرة…. و ذلك هو الخسران المبين.
و من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا
فكيف بمن قتل مئات الآلاف من الأنفس من الرجال و النساء و الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *