الرئيسية » مقالات » المصلحة الوطنية في القضاء على الإرهاب والطائفية

المصلحة الوطنية في القضاء على الإرهاب والطائفية

ما حدث ويحدث في النجف ما هو إلا دليل ساطع على إن المخططات التي حيكت لاستمرار العنف والقتل لا تخص فئة دون غيرها وهو مخطط متشعب الاتجاهات والسيناريوهات، وفي كل يوم تتوضح الصورة وتنفرز القوى التي تساهم في إضاعة البلاد وتهديمها واستغلال أية فرصة سانحة من اجل النهب وتوسيع رقعة الاضطراب الأمني، وفي كل يوم تتوضح مواقف بعض الدول التي تساهم بطرق مختلفة لتقديم الدعم المادي واللوجستي في استمرار نزيف الدم من خلال مخابراتها أو الموالين لها ..

أن مخطط الاستيلاء على مدينة النجف حسب وسائل الأعلام الرسمية على الرغم من تناقضاتها المنشورة في عدة صحف ومنها صحفية الاندبندنت البريطانية التي أشارت بأنها غير متأكدة منها لكنها أخذتها من صحيفة ” الزمان ” كان بنية قتل رموز دينية معروفة والقيام بأعمال تخريبية ضد العتبات المقدسة وهو لا يختلف عن العمل الإجرامي الذي طال المرقدين في سامراء وعن مخطط الاستيلاء على مدينة بعقوبة والموصل ويحمل الأهداف نفسها وقد تكون المخططات السابقة للاستيلاء على المدن أو المناطق السكنية هي فروعاً من مخطط كبير يشمل كل العراق كما أشارت الإعلانات الرسمية ويهدف إلى زرع الفتنة الطائفية والاقتتال بين فئات الشعب ليتسنى السيطرة على السلطة كهدف نهائي، فما جماعة المهدية التي تتبع احمد بن الحسن الذي ينتظر ظهور المهدي وجماعة جند السماء التي تتبع رجل الدين محمد الصرخي إلا امتداداً مترابطاً مع منظمة القاعدة والمنظمات الإرهابية المتحالفة معها وفلول البعثصدامي والمليشيات المسلحة وفرق الموت والعصابات المنظمة ، وكل هؤلاء يقبعون خلف فكرة تدمير العراق ونسف أمنه الداخلي وصولاً للحرب الأهلية الطائفية ولتقسيم العراق لاحقاً.

إذن أن المحصلة النهائية لفرز القوى تتبلور يوماً بعد آخر وقد انفضحت ادعاءاتها التي ادعتها بأنها ضد الاحتلال وتطالب برحيله ظاهرياً وباطنياً تسعي بكل ما تستطيع لإبقائه لكي تتحرك تحت هذه اليافطة لذر الرماد في العيون وهذه القضية التي نوهنا عليها منذ زمن لم تكن بعيدة عن رؤيا الكثير من المسؤولين بما فيها قضية خرق القوات الأمنية العراقية ولكن المعالجات الحكومية بقيت بعيدة عن الواقع على الرغم من إعلانها عن خطط أمنية هدفها السعي للخلاص من الاضطراب الأمني بدون السماع إلى قضية هامة جداً وهي خرق المؤسسات الأمنية من شرطة وجيش وغيرهما من قبل المليشيات والقوى الإرهابية وما التسريحات والطرد وبكميات كبيرة التي اتخذتها وزارة الداخلية إلا برهان ودليل على ذلك الخرق، أما الأموال الطائلة التي صرفت على هؤلاء المندسين من رواتب وأسلحة ونفقات وتدريبات وغيرها فقد ضاعت هي مع التسريحات التي أعلن عنها من قبل وزارة الداخلية أو من قبل المؤسسات الأمنية الباقية وهي ضريبة دفعت من دم العراقيين ومعيشتهم.

المشكلة الأساسية التي برزت بوضوح وبدون الإطالة في الشرح والاستنتاج أن السبب الرئيسي في استمرار الوضع الأمني بالتردي هو التقاء القطبين الرئيسيين واتفاقهما على الرغم من اختلاف التسميات والانتماء الطائفي في الأهداف المخططة

لهذه العملية، ولهذا لا يمكن تحقيق المصلحة الوطنية دون توجيه الجهد للتخلص من الطرفين وليس تكريس الجهد على قطب واستثناء أو تأجيل القطب الثاني لان ذلك سيخل بالقاعدة والتوجه المتوازن من اجل التخلص من هذه ا المخاطر المتربصة بالعراق ووحدة شعبه، يجب التخلص دون تمييز من آفة الإرهاب ومكوناته ومن جميع الأطراف على الرغم من اختلاف انتماءاتها الظاهرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *