الرئيسية » مقالات » ضـجيــج الهــزائـــم

ضـجيــج الهــزائـــم

ان يُصنـع من الهزائـم انتصارات’ ومـن الخسائر مكاسبــاً ومـن الفضائـح امجـاداً ومـن العـار فخراً ثـم يردح وقاحـة على جروح الناس وكرامتهــم المهـدورة اناشيـداً حماسيـة واغان وطنيـة وادعـاءات وهميـة ’ ويتوغـل سخريـة واستفزازاً وضحكـاً على ذقـون الضحايـا ’ فتلك سفالـة وصفاقـة لا يقدم على ممارستهـا الا منحطاً ومستهتراً جبانـاً ساقـط الأخلاق منزوع الغيـرة فاقـد القيم الأجتماعيـة’ مثــال الزنيـم صـدام حسين كنموذجـاً لأراذل النظام العروبـي .

توقعنـا ان صدام حسين حالـة شـاذة فـي المجتمـع العراقـي ’ مخجلـة مرفوضـة لا يمكن لهـا ان تتكرربعـد سقوطـه’ وليس هناك مـن هـو مستعـداً ان يتقمصهـا ’ فكانـت توقعاتنـا خـطاءً وتصوراتنـا وهمـاً ’ استيقضنا مفزوعين علـى امـر استغرقت اوجاع تصديقـه اربعـة سنوات تقريبـاً’ ثمنه خيبة امـل واحباطات وانتكاسات معنويـة ونفسيـة وجرحاً مرعباً فـي الثقــة ’ وعمليـة استئصال مكلفـــة لتراكمات تاريخيـة فـي الطاعـة العميـاء والتقليـد والتبعيـة للمفتعـل من الرموز والقيادات والبيوتات المبجلـة ومنتحلـي التوكيـل ومفبركـي التفسيرات المشوهـة لأنسانيـة بعـض الأحداث التاريخيـة .

استيقضنـا على الوجـه القبيـح للواقــع ’ كون السخريـة والأستهزاء والضحـك على ذقـون الملايين من الضحـايا والمخدوعين والمضللين والمعذبين لـم يكـن حكـراً علـى القائـد والحزب والعشيـرة بـل اصبحـت مشاعـة يمتلكهـا ويمارسهـا كـل مـن هـب ودب مـن الأفرازات الطائفيـة والعنصريـة والعشائرية مـن التراث البعثـي البغيض ’ ومـع ان ذاكرتنـا لا زالت طريـة مـع محمـد الصحاف والدوري وجولات عـدي وعنجهيات القائـد الظرورة وشخصنة وحزبنة الأعلام البعثي ’ يتـكررعلينا اليـوم استفزازاً لذاكرتنـا وجرحـاً لخواطرنـا واستهتاراً بمحنتنـا ومصائبنـا ما كان لا نرغب فيـه اطلاقـاً ان يتكرر جروحـاً فـي الصميم وتدميراً فـي المعنويات وذبحـاً للحلـم البائس ’ فيخرج علينــا مستشاراً لأمـن مفقـود وناطقاً بأسم حكومـة الوقت الضائـع ’ وعشرات المستشارين هنـا وهناك وعشرات الناطقين الرسميين هنـا وهناك ’ اغلبهـم تسللوا من ثكنات النفاق البعثـي ليسرقوا من حـزن الضحايا ابتسامـة بلون القيح ويتغزلوا فـي محنــــة الناس ومنظر دمائهـم ويشخوا على مصائبهـــم بوقاحـة منزوعة الـذوق والحيـاء .

يقال ان احـد الشقاوات اراد ان يتلـذذ بأهانـة احـد الجبنـا ’ فقـرر ان يغتصـب زوجتـه امامــه’ فرسم لـه دائـرة وامـره ان يقف داخلهـا دون حراك ’ ثم سحب زوجتـه وهـي تصرخ وتستغيث’ بعد الأنتهاء مـن فعلتـه’ التفتت الزوجـة الى زوجهـا وهو داخـل الدائـرة .

ــ جبان … سافـل … كيف تقبـل ان يفعل هـذا السرسري كـذا … وكـذا … وانت تتفرج … ؟

اجابهــا

ــ انـا ( شعلت امــه وابوه … حيث خرجت مـن الدائـرة وعدت ثلاثـة مرات دون ان يرانـي ) .

حكومتنـا الرشيدة جـداً .. والشجاعـة جـداً … والمنتخبـة جـداً جـداً !!! .. حتـى خروجهـا ( طيرانها ) مـن دائـرة المنطقـة الخضـراء ودخولهـا محكومـاً بقـرار وموافقـة قوات الأحتلال .

ومـن ليس حـراً لا تكفـي معـه الأشارة … لكـن نأمـل ان يسمـع هلهولــة الكارثــة .

26 / 01 / 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *