الرئيسية » مقالات » هيئة دفاع طفيلية لعبت على الحبلين من اجل المال والشهرة

هيئة دفاع طفيلية لعبت على الحبلين من اجل المال والشهرة

صدق السيد رؤوف رئيس المحكمة الجنائية لقضية ضحايا الدجيل عندما رأى هيئة الدفاع عن صدام حسين تستغل مجريات المحكمة من اجل الشهرة وكسب المال وإضاعت الوقت عندما قال بعصبيبة بما معناه تقريباً ” بابه دافعوا عن موكليكم هذولة أمانة ابركبتكم ولا تخرجون عن الموضوع مو انتم تضروهم ” ولطالما نصح القاضي البعض في هيئة الدفاع بالالتزام بالقوانين المرعية في المحاكم الجنائية وعدم الخروج عن الموضوع والالتفات إلى مصلحة موكليهم ، إلا أن هذه الهيئة التي أجادت في استغلال الوقت والحصول على فوائد غير قليلة وتميزت في التمثيل الكوميدي على الطريقة الدرامية الهزيلة وخرجت على قواعد عديدة من جملتها أنه يجب الدفاع عن المتهم بشكل صحيح لأن المتهم مهما كانت رتبته أو موقعه الحكومي يعتبر بريئاً حتى تثبت أدانته وعليهم أن يسعوا بشكل قانوني وبدون غوغائية ولا ضجيج البحث عن نقاط يستطيعون من خلالها الدفاع عن موكليهم إلا أن هيئة الدفاع وعويلها الكاذب كانت تصر على الاستمرار في نهج دعائي تتصور من خلاله زيادة شعبيتها وشعبية الطاغية وهو ليس بحاجة ماسة لها ولم يستمعوا إلى اعتراض المحكمة ورئيسها على تسمية المتهم صدام حسين بسيادة رئيس الجمهورية الشرعي وهم يعرفون انه لا شرعي ولا بطيخ لأنه جاء وحزبه الضعيف حينذاك على ظهر دبابة ودعم خارجي عن طريق بعض ضباط الحرس الجمهوري والمخابرات وليس على أصوات الشعب وهذا الإصرار أدى بالتالي إلى رفض المحكمة مطالعة المحامين بعدما طلبت منهم حذف عبارة السيد الرئيس لكنها رفضت وأصرت على هذا الخطأ القانوني المتعارف عليه واستمرت بعنادها مما ضَيّع الفرصة التي كانت بالامكان أن تفيد المتهمين وربما كانت ستخدم القضية من جهة ثانية ، ولعبت هيئة الدفاع دوراً رديئاً وسلبياً عندما راحت تتغيب عن جلسات المحكمة ولا تحضر بحجج مختلفة مما جعلها أن تقضي جلّ أوقاتها خارج العراق متصورة أنها سوف توقف سير جلسات المحكمة أو تضغط في من اجل أن تكون خارج البلاد وعند حضورها الجلسات يحاول بعض أعضائها اتخاذ مسار بعيد عن القضية ويتصرفون كمهرجين وليس كقانونيين وبشكل غير عقلاني ولا هادئ وبخاصة الضجة الإعلامية الفارغة والتشكيك السياسي واتهام المحكمة بأنها تأخذ أوامرها من جيش الاحتلال الأمريكي وأنها تابعة له وتصريحات لوسائل الإعلام تحمل الاتهامات والتشويهات وتشويه السمعة وغيرها من المخالفات القانونية التي كان بالامكان مقاضاتهم قانونياً ..

هذه الأخلاقية غير الحضارية والمنافية للقوانين وأصول المحاكمات هي امتداد لأخلاقيات النظام السابق التي كانت تهرج وتزيّف الحقائق بدون التركيز على الهدف الذي كان من الضروري تحديده ومعالجته قانونياً.. كل هذا أدي في الأخير وبعد عملية الإعدام وكنا متوقعين إلى تفجير الخلاف بين عائلة الطاغية وبخاصة ابنته رغد صدام الممول العلني الرئيسي تقريباً للحملة وبين البعض من هيئة الدفاع الطفيليين المنتفعين التي اتهمتهم باستثمار المحاكمة لكسب المال والشهرة باعتبارها وحسب اعترافها الأخير أنها دفعت مبالغ ضخمة وطبعاً كلنا يعلم علم اليقين أنها أموال الشعب التي سرقت أثناء وجودهم في قمة السلطة ودفعت هذه الأموال لتوسيع عدد المحامين مما أدى إلى منحى إعلامي دعائي فارغ لم يخدم سير المحاكمة ولا المتهمين، وفي خضم هذا الخلاف قالت رغد ” نصحني بعض المحامين من فريق الدفاع بزيادة عدد المحامين ولا ادري هل كانت النصيحة صادقة أم لا، على كل حال انتهى كل شيء”.وعلى أثر ذلك طلبت من المحامين وعلى رأسهم المحامي العراقي خليل الدليمي جمع الأوراق والملفات وتسليمها إلى مدير مكتبها في عمان وإقفال المكتب لأنها لا تريد أن تستمر هيئة الدفاع القديمة معها لأن في نيتها إقامة دعوى قضائية وحقوقية عالمية ضد حكومة المالكي

انصح صادقاً رغد صدام بدلاً من إقامة دعوى قضائية وحقوقية ضد الحكومة العراقية وضياع الوقت وبذخ الأموال الطائلة على محامين لا نشك في أنهم سيكونوا كالهيئة السابقة يسخرون في سرهم لأن القضية خاسرة 100% وأن تقيم دعوى قضائية ضد المحامين الطفيليين المنتفعين وتسترد الأموال التي بذختها عليهم لأنهم ضحكوا عليها بالرغم من عويلهم وادعاءاتهم المزيفة ومعرفتهم المسبقة بالمصير الذي لا يقبل القسمة على اثنين وان تخص دعواها بالذات الدليمي وبديع والقطري النعيمي والأردني الغزاوي والمصري الجنيدي والمحامية اللبنانية المتصابية .

نعم انتهى كل شيء وهذا ليس بالغريب بالنسبة لنهاية الطاغية وهو مصير معروف وعقاب كان ينتظر لحين مجيء الساعة باعتباره خالف قواعد وقوانين الطبيعة والمجتمع وحاول أن يكون فوقهما ليصبح الآمر الناهي ، والذي بحركة من شفته تؤدي إلى إعدام أو قتل وسجن وتشريد وقبر الآلاف في المقابر الجماعية أو شن الحروب…الخ

لكن الغريب الذي لم تفهمه رغد صدام لحد هذه اللحظة أن الطفيليين المحامون وغيرهم ومن المتربصين والمنتفعين والهاربين من فلول نظام والدها يعرفون جيداً أنها وعائلتها سرقوا المليارات وأودعوها في أماكن سيكشف عنها حتماً مهما طال أو قصر الزمن وعندما تحين الساعة سيكون القانون متربصاً بهم لكن وقبل كل ذلك ستلاحقهم لعنة الشعب العراقي المنكوب الذي عاش الحروب والقتل والحصار الاقتصادي وعانى الفقر والجهل والإهمال وستكون وبالاً عليهم ” إلى ولد الولد ” حسب قولها في مقابلة سابقة بعد السقوط والاحتلال على إحدى القنوات الفضائية في الخليج وعلى ما نتذكر أبو ضبي.