الرئيسية » مقالات » شهادة – عندما أدخلني الدكتاتور في الجحيم – صفحة 2

شهادة – عندما أدخلني الدكتاتور في الجحيم – صفحة 2

كان الموعد في الحادية عشرة صباحا، والمكان مكتب محامي الدولة الدنمركية في كوبنهاجن أخذت حافلة التاسعة والثلث من مكاني الريفي حتى محطة قطارات روسكلدة. أربعة كيلو مترات عشرة دقائق تقريبا في الحافلة غير المكتظة في ذلك الوقت إلا من بعض المتقاعدين الطاعنين بالسن. تضايقت من حركتهم البطيئة أناء الصعود والنزول من وإلى الحافلة ناسيا أنني مثلهم في حساب الحياة متقاعدا عاجزا أنتظر وقت إيابي من هذا العالم الذي تشبثت به تشبث أعمى في هذه البقعة الآمنة التي تشبه الجنة. رغبتُ في قنينة بيرة. عادتي كلما ركبت قطاراً. احتسي على مهل وأتمتع بالفرجة.. وجوه الركاب الحقول خلف النافذة، المحطات، متعة هي الأهم في منفاي كلما خرجت من عزلة البيت. كبحت نفسي. نزلت من عربة القطار إلى رصيف المحطة المفترض أن تكون قريبة. تسلقت السلالم المؤدية إلى الشارع، لكنني لم أجد علامة تقودني إلى العنوان الذي كتبه المحامي على ورقة صفراء. تخبطت بين شوارع طويلة مشجرة ساحرة لكن لم أجد حرفا من العنوان الذي بين يدي في لوحات أسماء الشوارع الخضراء المعلقة عند تقاطعات الطرق وعلى جدران الأبنية المشكلة مدخلا لتلك الشوارع. الوقت. وجدت نفسي قرب جسر يعبر على قناة من قنوات العاصمة المائية المنتشرة في أرجائها. نظرت إلى ساعتي اليدوية وجدتها تشير إلى الحادية عشر إلا ربعا. لوحت بيدي لأول سيارة أجرة مارة. توقفت، طالعني وجه أليف تبين أنه عراقي، أعطيته العنوان فتبسم وقال: ـ أصعد يا أخي!. لم يسر إلا مسافة خمسين مترا في شارع يجاور مجرى قناة ثم استدار يمينا وسار مسافة عشرين مترا وأشار نحو باب قائلا: ـ هذا هو العنوان!. دفعت له على عجل. تركني أمام بناية بيضاء قديمة مكونة من طوابق أربعة. باب بيضاء عريضة جاوزتها. صرتُ في باحة عريضة أيضا. لم يكن هنالك مصعد، فالبناية أقدم عهدا من زمن المصاعد. تسلقت السلالم العريضة، أستقبلتني سيدة جميلة في فسحة بالطابق الأول وقادتني نحو سلمٍ قصير أفضى إلى فسحة جدرانها بيضاء وبابها أبيض، ومن نوافذها الزجاجية يتدفق ضوء صباح ساطع يكشف كل ما بالوجه من خلجات. دورت المقبض ودفعت الباب قليلا.. قليلا.. فظهرت منضدة مدورة يجلس حولها المحقق الدنمركي Erik، وجواره سيدة بدت عربية متوسطة العمر ستقدم نفسها كونها مترجمة. شملت الجدران البيضاء والنافذة الطويلة العالية والسقف العالي قبل أن أخطو نحوها. كانا قد قاما من كرسيهما حال ولوجي الباب، ومدا ذراعيهما لمصافحتي الواحد بعد الآخر لما وصلت حافة المنضدة. وجدت كرسيا مسحوبا فقعدتُ عليه. وبدأ المحقق بالسؤال عن أسمي، وموطني، وطفولتي، وشبابي والمدارس التي درست بها في العراق، ذكرتني أسئلته بالتحقيق الذي أجرته المحققة الدنمركية أيضا في موسكو والذي على أساسه وصلت الدنمرك كلاجئ سياسي: ـ إذن يريد التوّثق من شخصيتي وصحة إفادتي القديمة؟!. قلت مع نفسي ذلك وأجوبتي سريعة واضحة لأني لم ألفق قصة كما فعل الآلاف من اللاجئين. كان يسجل ما الحوار بمسجل صغير جدا ويكتب أيضا بينما أكتست ملامحه التي رأيتها ودودة لما قرع باب بيتي، بصرامة وحياد تام فبدت بلا عواطف. نشر على المنضدة صوراً فوتوغرافيةً لي وللعديد من الرفاق الذي أصيبوا في القصف. وأشار بإصبعه نحو صوري وسألني: ـ أهذا أنت؟ أجبت بالإيجاب، فسألني عن أسماء العديد من رفاقي فذكرت أسمائهم مشيرا أنها أسماء حركية وليست حقيقية. رد بأنه يعرف ذلك وأضاف: ـ قبل أن نبدأ سنشاهد فلما؟!. ودس يده في حقيبة سوداء. أخرج قرص CD وضعه في الجهاز الموضوع تحت شاشة تلفاز متوسطة الحجم وكبس على زرا بالكنترول، أول ما ظهر هو وجه أبو حسن الملقب ـ حبيب قلبي ـ وهو يشير إلى بقايا الصاروخ الضخم الذي أنفجر جوار ـ أبو فؤاد ـ لما كنت أستحم في غرفة لا تبعد سوى ثلاثين مترا. تذكرت قصة هذا ـ الفلم ـ فبعد سنتين من حملة الأنفال، ورحلة طويلة في معسكرات اللجوء التركية والإيرانية تمكنا من الوصول إلى ـ دمشق ـ وفي غروب يوم صادفني رفيق من رفاق أربيل في شارع مساكن برزة هو الشاعر ـ نجم خطاوي ـ فأخذني على جهة وهمس لي: ـ شفت البارحة فلم عن أصابتك!. هاي أشجان صاير بيك؟!. وقتها تذكرت فيما يشبه الحلم أن الرفيق ـ أبو سامر ـ أخرجنا أنا وأبو رزكار من تحت الكلة في اليوم الثاني أو الثالث للقصف، في وقت لم تبدأ فيه بعد الآلام تتركز في أماكن محددة من جسدي، وقادنا إلى حافة مساحة مستوية. باعدت أجفاني لأرى ما الذي يجري، فرأيت أحدهم يحمل كاميرة فيديو، همس أبو سامر: ـ أنهم من أعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني، يريدون توثيق ما حدث!!. نسيت الأمر برمته ما أن وقعت في الغيبوبة. قلت لنجم: ـ أيكون نفس الفلم الذي صوره ـ حدك ـ بعد الضربة مباشرة؟! أجاب: ـ لا أدري حصلت عليه بعلاقة شخصية فأشترط عليَّ الرفيق أن لا أريه لأحد لضرورات أمنية!. بعد حوار طويل أقتنع ـ نجم ـ على أن يأتي به الآن ونذهب سوية إلى محل تسجيل كي أنسخ نسخة لي وأكتم أمره. حصلت على نسختي لكنني حينما شاهدتها مرات عدة تأملت في أمر كتمانها، إذ وجدتها وثيقة تخص العديد من رفاقي المتواجدين في دمشق والراغبين في الحصول على لجوء في بلدان أكثر أماناً. وفعلا أشعت الشريط.. وهاهو نفسه يعرض عليَّ في غرفة بمبنى محامي الدولة في كوبنهاجن بعد أكثر من ثلاثة عشر عاما على حصولي علية. لما كان ـ أبو حسن ـ يشرح ماسكا الشظايا الكبيرة بملقط حديدي في وسط الوادي علقت قائلا: ـ كنت في تلك الغرفة الصغيرة المجاورة التي هي حمام!. فأوقف الشريط وأعاد اللقطة إلى حيث أشرت. سجل شيئا، وعاود التشغيل. دارت العدسة في لقطة بانورامية حول محورها فظهرت أشجار الوادي كالحة اللون سوادها يختلف عن الأشجار المحترقة. لون يميل إلى البني الداكن. ألقيت ملاحظتي تلك وكان ـ Erik ـ يسجل كل ما أنطق به. سينقل المشهد إلى موقع الدوشكا حيث أصعدونا في صبيحة اليوم التالي للقصف، ودارت العدسة دورة بانورامية مظهرة القمم المحيطة بصحن الوادي لتهبط إلى مجرى نهر ـ الزاب الأعلى ـ المنحدر والذي بدا كخيطٍ رفيع، أوقف اللقطة وسألني: ـ هل هذا الموقع الذي كنتم فيه؟!. ـ أجبته نعم ـ ما أسمه؟ ـ زيوة ويقع خلف مدينة العمادية بالضبط!. سيظهر بعد هذا المشهد المصابون تحت ظلال الأشجار، وخلف صخور كبيرة تحجب أشعة الشمس، يسعلون، مسودي الوجوه، يحدقون بشرود نحو العدسة المارة خطفا على وجوههم، السعال متواصل خافت مخنوق. بدت الأجساد المنتشرة كعصفٍ مأكول يبرك في صمتٍ لا يعكره سوى السعال وضجيج الساقية وتنادي من لم يصابوا الخارجين الداخلين من وإلى حافة العدسة حاملين بأيدهم شيئا ما لمساعدة المصابين المتضورين ألما. أشرت إلى ـ أبو سعد ـ الذي مرَّ بلمحة بصر في العدسة قائلا: ـ هذا أبو سعد سينتحر في قصف بغازات الأعصاب بعد أكثر من سنة بنفس الموقع وسأدفنه بيدي!. أوقف اللقطة وأعادتها ليثبتها على قامة ـ أبو سعد ـ بلحيته الكثة وقوامه الطويل، سألني: ـ هذا؟!. ـ نعم!. ولذلك قصة أخرى، كنت فيه شاهدا، سأرويها في القسم الثاني من هذه الشهادة. أكثر من مائة مصاب، من بينهم نساء وأطفال من أبناء رفاق في المقر أو أبناء عوائل كانت تمرَّ صدفة كلها تظهر في الشريط اللاهث والذي سيبطئ قليلا أثناء تصوير ـ كانياوا ـ الرفيقة اليسارية الكردية الإيرانية السمراء الجميلة وهي مسودة الوجه لم تستطع الإجابة عن سؤال وجهه لها ـ أبو سامر ـ بل لم تتمالك نفسها فبدأت تتعسر قسماتها متقلصة قبل أن تنشج بخفوت. كانت هي الأخرى امرأة شجاعة مقدامة، تناوبت على العناية بأبي فؤاد مع حبيبتي ـ ناهدة ـ وإلى جوارها يجلس زوجها ـ ملازم ـ علي ـ بنظارته الطبية ذي العدستين الصغيرتين يمسّح بصمت ضفيرتها السوداء الطويلة. ضمت رأسها بين ذراعيها الملتفتين حول ساقيها المضمومين إلى صدرها عارضا عن العدسة والسؤال. دخلت العدسة وجوه لكل منهما قصة أعرفها وتحتاج إلى سرد، وجوه قاومت الطاغية وتركت المدن، الزوجة، الأبناء حالمة في الخلاص من كابوسه وجوه.. ووجوه مرَّ ـ حميد مجيد موسى ـ سكرتير الحزب الشيوعي الآن ـ حميد بخش (أبو زكي) ، أبو عليوي بوجهه المنغولي المتجهم (وهو أخ للاعبين عراقيين مشهورين من البصرة لعبا في المنتخب العراقي لكرة القدم طوال فترة السبعينات وهما، هادي أحمد، وعلاء أحمد) وقد تحول لون بشرته من السمرة إلى السواد. ـ هل أعد الأسماء؟!. لا.. ليس موضعها في هذا المقام. أجلس وسط المحقق والمترجمة. نحدق نحن الثلاثة بشاشة التلفاز وهي تبحر في لحظة غيرت مجرى حياتي إذ أكسبتني العجز الدائم. وقعت عين العدسة على هيكل ـ أبو رزكار ـ النحيل. وقتها لما رأيت الفلم في دمشق أدركت لِمَ لم يجب على ندائي الملح المكرر وأنا أطلب منه إسماعي ولو كلمة واحدة في وجودنا تحت الكلة السوداء. كانت مسلوخ الجلد، وجهه.. ظهره.. بطنه.. ذراعيه.. الجذع الأعلى العاري تتزاحم فيه الفقاعات، أعدت مرات عديدة شريط هذا الفلم فوجدته يسرح بعينيه المفتوحتين عكس كل المصابين في عالم بدا غريبا عن عالمنا.. أيقنت وقتها أنه كان في البرزخ يمضي.. في ضيق ذاك الممر المحشود بالغرائب التي رأيتها بنفسي. كان يرى ما لم يره الأحياء إلا مرة حيث لا قص فيها ولا أخبار. قلت للمحقق: ـ هذا أبو رزكار توفى بعد تصوير المقابلة بخمسة أيام!. أوقف اللقطة. كتب شيئا، ثم كبس زر التشغيل، فسد مساحة الشاشة وجه ” أبو الوسن ” الذي تكلم قليلا وأشار إلى ما بين فخذيه، كان يرتدي سروالاً كرديا، علقت قائلا: ـ هذا ـ أبو الوسن ـ سينتحر في قصف بغاز الأعصاب بعد أكثر من سنة وسأدفنه بيدي!. أوقف اللقطة. فجمد المسكين. وجهه مسود، وذراعاه تشيران إلى ما بين فخذية وخلفه على كتف الساقية وتحت الأشجار الجامدة في اللقطة يظهر بعض من المصابين وهم يستلقون أو يجلسون ضامين رؤوسهم ما بين أذرعهم المرتكزة على ركبهم المضمومة المتلاصقة. لما رفع المحقق رأسه عن الورقة التي كان يخط عليها، وحرك الشريط مرة أخرى ظهرت أنا. فسألني على الفور: ـ أهذا أنت؟!. ـ نعم!. أوقف الشريط فأبحرت في ذلك الكائن المحطم الذي كنتهُ. وجه محروق تماما، عينان متورمتان أحاول فتحهما ناظرا إلى شخص ما إلى جانب العدسة. لم أكن أرتدي سرولا كرديا وقميص زي البيشمركه المألوف، بل رأيتني في دشداشة طويلة سوداء من تلك التي نلبسها في جنوب العراق. لما سألت لاحقا من أين أتوا بها، قالوا أنهم لما وجدوا أن كل قطعة من جسدي من أخمص قدمي وحتى رأسي مصابة بالفقاعات بحثوا عن هذا الرداء الذي كانوا قد جلبوه من المدن القريبة ليرتديه ممثل في عرض مسرحي عرض قبل الضربة بأسبوعين. مشى الشريط، فبدأت أجيب على أسئلة وجهها كادر التصوير، وجدتني أبدو متماسكا وحمدت الخالق لوجود امرأتي القوية إلى جواري، شرحت باختصار كيف أصبت. أوقف المحقق اللقطة ليسألني: ـ أي لغة كنت تتحدث؟!. ـ العربية!. فسألني: ـ أيوجد عرب بين هؤلاء المصابين؟!. أجبتُ: ـ غالبية الذين ظهروا في الشريط هم من العرب، بالإضافة إلى أكراد ويزيدين وكلدان وأشوريين، صابئة، ومسيح، ومسلمين، سنة وشيعة!. تجد تركيبة العراق كلها في هؤلاء!. مرّت العدسة على جسدي شبرا.. شبرا، كان مليئا بالفقاعات المتقرحة، رفعت الثوب كنت لا أرتدي لباسا داخليا، فظهرت أعضائي التناسلية محروقة متقرحة. أوقف الشريط لما قَرَبَتْ العدسةُ كتفي الأيمن فسد التقيح مساحة الشاشة، كانت الإصابة فيه أكثر شدة وفقاعاته أكبر وأوسع. طلب مني نزع قميصي ففعلت فرأى أثار تلك الفقاعات الواشمة جلد كتفي والتي وستبقى حتى لحظة إيابي من هذا العالم. فعل كذلك مع أعضائي التناسلية، إذ أن أثار قشط دكتور ” باسل ” لم تزل توشم قضيبي الذي لم يزل يلتهب وتتورم فتحة البول في الجو الحار. سجل أقوالي ومشاهداته، ثم أغلق الشاشة قائلا: ـ والآن ستقص لي ما حدث ذلك اليوم والأيام التالية بالتفصيل!. فسردت على مسمعه وللاقطات المسجلة كل ما سردته للقارئ. كان يكتب كل شيء، ولما أكملت القصة سألني سؤالا واحدا فقط: ـ هل تعرف ـ نزار الخزرجي ـ رئيس أركان الجيش العراقي شخصيا؟!. أجبت بالنفي، وعرفت أن الأمر يتعلق به، وبهروبه من مكان إقامته الجبرية في بيته بمدينة ” نسفذ” واختفائه الغامض من الدنمرك قبيل الهجوم الأمريكي في آذار 2003 لاحتلال العراق. دفع الأوراق التي كان يسجل فيها أقوالي وطلب مني التوقيع قائلا: ـ ستكون شاهدا لو قبضت شرطة المتروبول على شخص نزار الخزرجي حال دخوله أي دولة أوربية، أما هنا في الدنمرك أو في المحكمة الدولية لمجرمي الحرب في لاهاي. قلت له: ـ هل أستطيع الحصول على نسخة من محضر هذا التحقيق، فهو ينطبق على قادة الدولة العراقية، صدام حسين وأعوانه فيما لو قبض عليهم! أجاب: ـ لا أستطيع وناولني كارته الشخصي قائلا: ـ لو أرادت أي جهة رسمية عراقية ملف هذه القضية فلتتصل بي وسوف أزودها بالتفاصيل كلها! كتب على الوجه الأول للكارت:

STATSADOKATEN STATSADOKATEN FOR SAELIGE INTERNATIONAL STRAFFESAGER ( SPECIAL INTERNATIONAL CRIMES OFFICER )

على الوجه الثاني:


Erik Hansen Vicekriminalkommissaer (Detective Chief Inpector) sico@ankl.dk Jens Kofods Gade 1 Telephone + 45 33 30 72 56 Dk _ 1268 Koenhavn K Fax + 45 33 30 72 70 Denmark

ننصت أنا والطاغية هو في دهشة وامتعاض وأنا في نشوة وطرب هو في قفص وأنا في فضاء أستيقظ مع طلوع الشمس. أذهب في نزهة بين الحقول أعود منتشيا. أعد الشاي. أفتح التلفاز. أرنم: آه يا أسمر اللون حبيبي الأسمراني حبيبي وعيونه سود هم الكحلة رباني أدور بأرجاء الصالة في انتظار ظهور الدكتاتور على كرسي الذل بلحيته غير المشذبة وبقسماته البائسة التي تحمل بقايا مكر قديم وهو يستمع إلى ما فعله بأبناء وطني وبيّ. وآه يا أسمر اللون 10 ـ 10 ـ ‏2006‏‏ الدنمارك ــــــــــــــــــــ

* وصلتني من الصديق الكاتب العراقي شاكر الناصري هذه الرسالة يصحح فيها معلومة عن مكان وزمان أصابة ـ نزار الخزرجي أثبتها في الهامش لغرض الثوثيق وهي مؤرخة في 26 أكتوبر 2006 تحية طيبة عزيزي سلام قرءت شهادتك مرعبة وجميلة سننشرها حتما اتمنى ان تعيد تدفيفها مرة اخرى لوجود بعض النقص في المفردات حروف متداخلة او ناقصة بخصوص اصابة الخزرجي فهو اصيب في الناصرية وليس بين الرميثة والديوانية اصابته كانت في يوم 2 شباط 1991 اول يوم من الانتفاضة في الناصرية وكنت احد من حاصروه في بناية الطرق والجسور في الناصرية اصيب بعدة اطلاقات في بطنه وتم اخلائه من قبل بعض الاشخاص الى مستشفى صدام ومن ثم تم انقاذه بواسطة طائرة سمتية ونقله الى الكوت بعد دخول الحرس الجمهوري الى الناصرية.وعلى اثرها اصبح مصاب بخالة من الهستيريا .
اتمنى ان تعيد النظر بهذا الخصوص لانه ستثير اشخاص لهم مشاركة في قضية الخزرجي وانا من ضمنهم
محبتي وتمنياتي
شاكر