الرئيسية » مقالات » دعوة لعقد ( مؤتمر بغداد) لنصرة قضية الشعب الكوردي في تركيا

دعوة لعقد ( مؤتمر بغداد) لنصرة قضية الشعب الكوردي في تركيا

قبل ايام دعا رجل الدين المرموق( السيد اياد جمال الدين) الى عقد مؤتمر تضامني في بغداد لنصرة القضية العادلة للشعب الكوردي في تركيا….لما تمتلكه هذه القضية في قلوب الشرفاء من ابناء العراق والعالم من اهمية في جوانبها التأريخية و الانسانية والدينية والاخلاقية , وما تمثله بالمقابل السلطة التركية الفاشية والفكر الكمالي العفن من اجندات متخلفة غارقة في الرجعية و ميل واصرار علىمعادات كل الشرفاء في المنطقة جريا على عاداتها الاستعمارية المتوارثة منذ عهود الاستعمار العثماني البغيض , والتي تصرّ الى يومنا تلكم السلطات الفاشية والمتحالفين معها باعتبار جميع شعوب المنطقة وثرواتهاعبيدا لهم ومرتعا لاحلامهم واطماعهم المريضة ….

المفكر الاسلامي اللامع ورجل الدين الجرئ الذي يمتلك الرؤيا الصحيحة والواقعية لدور الدين في الحياة العصرية بعيدا عن التشنج والتحجر الاصولي الذي يطغي على اغلب الاطروحات الدينية في شرقنا الاسلامي بشقيه السني والشيعي والذين يسيئون الى دينهم اكثر مما ينفعون , اثبت مرة اخرى مدى اصالته وحبه العميق لشعبه ولمبادئه الانسانية ولابناء دينه وعلى رأسهم الشعب الكوردي الذي ظلم كثيرا بايدي من كانوا ولازالوا يتخذون من الدين او القومية العنصرية اداتين لاستعباد وقهرالشعوب وعلى الاخص النظام الصدامي البائد والسلطة التركية الغاشمة وريثة الامبراطورية العثمانية البغيضة التي سرقت الخلافة واقامت المذابح بحق كل الشعوب الاصيلة القاطنة في المنطقة بكوردها وعربها وارمنييها وكل من طالت اليهم اياديهم القذرة الملطخة بالدماء الغزيرة لابناء هذه الشعوب .

الدولة التركية الفاشية التي لا تروق لها ان تقوم و تترسخ بجوارها كيان دولة عصرية ديمقراطية فيدرالية عادلة في العراق , و هي التي غازلت حكم البعث الجائر لآخر يوم من وجوده قبل سقوطه المشين لان وجود ذلك النظام كانت تخدم مصالحها وتجمعهما معا نفس الاحقاد والضغائن في معادات الكورد وحركته التحررية وحرمانه من ابسط الحقوق, فهي تعرف جيدا ان حصول ابناء الشعب العراقي المظلومين وعلى راسهم الكورد على حقوقهم المشروعة سيضّر بمصالحها الاستراتيجية بل بوجودها المصطنع والدخيل على المنطقة واهلها الاصلاء….. ولذا نراها لا تدخر وسعا في التدخل السافر في شؤون العراقيين وتنظم المؤتمرات المشبوهة الواحدة تلو الاخرى للاضرار بالمسيرة الديمقراطية في عموم العراق وبغية اجهاض التجربة الكوردية في الاقليم الجنوبي لكوردستان.

الدولة التركية الفاشية وبعد تيّقنت ان محاولاتها المستمية للولوج الى النادي الاوروبي قد بات ضربا من الخيال لانها بحكم تكوينها العنصري وتفكيرها المتخلف ابعد ما تكون تاهيلا واستعدادا ولو بالحدود الدنيا لقبول الآخر والاعتراف بحقوق التكوينات العرقية في بلاد الناضول وعدم امتلاكها الجرأة الكافية بالاعتراف باخطائها وبجرائمها التاريخية التي يندى لها جبين الانسانية في ابادته للشعوب الغير التركية وعلى رأسهم الأرمن والكورد ,ورفض الاغلبية الساحقة للرأي العام الاوروبي لقبول عضو بهكذا مواصفات متدنية مما ستشكل عبئا عليها بل ستوصمها بالعار والشنار بل و ستشوه مقاصد واهداف الاتحاد الاوروبي والعالم المتحضر النبيلة لبناء كيان سياسي واقتصادي يسوده احترام الانسان حقوقا ومكانة وتحقيق الرفاهية لافرادها وجماعاتها العرقية ,اقول ان الدولة التركية بعد ادراكها الفشل الاكيد في احتمال انضمامها الى النادي الاوروبي باتت تكشف عن وجهها الحقيقي الذي حاولت جاهدة ان تخفي بشاعتها ومن وراءها احلامها البغيضة في السيطرة مجددا على مقدرات شعوب المنطقة وابتلاع مواردها الاقتصادية لتغطية وضعها الاقتصادي المزري والمنهار,اصبحت تشاكس المجتمع الدولي وتتدخل في الوضع الاقليمي لاستعادة بعض من (هيبتها) الضائعة ودورها الذي افل بعد انهيار المنظومة الاشتراكية نتيجة الاستغناء عن خدماتها الذليلة التي كانت تقدمها للدوائر الغربية والاسرائيلية طيلة عقود من الزمن.
وآخر ما تفتق عنه الفكر الكمالي العنصري المتخلف كان اللعب بالورقة العراقية في اثنين من اكثر المفاصل السياسية العراقية حساسية واهمية لمستقبل وامن العراق ككل وهي ورقتي الارهاب وقضية كركوك , حيث اقامت قبل اسابيع (مؤتمرا) مشبوها جمعت في اروقتها ودهاليزها المخابراتية كل الرموز الارهابية في العراق لمسعى في استخدامهم كمسمار جحا لتنفيذ اجندتها الطامعة في العراق , واليوم عقدت (مؤتمرا) آخر في عاصمتها انقرة تحت اسم مؤتمر كركوك,لا تقل استفزازا ووقاحة عن مؤتمرها السابق .

,وقد كان رّد العالم الديني الشهم (اياد جمال الدين ) على المؤتمر الاول هو الدعوة الى عقد( مؤتمر عراقي في بغداد من اجل نصرة قضية الشعب الكوردي في تركيا) ودعوة حزب العمال الكورردستاني وممثلين عن الاحزاب الكوردية في تركيا لحضور المؤتمر وذكر بانه على اتم الاستعداد لانجاح المؤتمر وضمان موافقة اغلبية اعضاء البرلمان العراقي لعقد هذا المؤتمر لنصرة قضية الشعب الكوردي العادلة في تركيا ولدوافع انسانية ودينية واخلاقية ,ان مقترح السيد اياد جمال الدين والذي تغافلت عنه القيادات الكوردية في العراق لاسباب نجهلها والتي كان من الأولى بها ان تدعمه وتسانده بكل السبل المتاحة لانها هي الاقرب الى تلك القضية قوميا واستراتيجيا ومصيريا من العالم الديني الشيعي العربي الشهم والجرئ اياد جمال الدين الذي لم يقبل ضميره الحي ان يهان شعب العراق بهكذا اسلوب وقح من قبل الدولة التركية الفاشية, في الوقت الذي وقفت القيادات الكوردية متفرجة لا مبالية على مرامي واهداف تلك الدعوة الجريئة والنبيلة والموضوعية, والمواطن الكوردي يتسائل الى متى ستضل القيادات الكوردية تدفن رأسها في الرمال واذا كانت غير قادرة لدعم مؤتمر دعا اليه رجل ديني شيعي عربي وبكل اخلاص وحماس و يتم عقدها في العاصمة العراقية(وليس في كوردستان)!!!! وبدعم من البرلمان العراقي المنتخب , ترى كيف ستواجه جحافل الجيش التركي الذي يعد العدة لغزو جنوب كوردستان ويصرح سياسيي الدولة التركية نهارا جهارا بانها سوف لا تقف مكتوفة الايدي اذا ما تم اجراء استفتاء في مدينة كركوك الكوردستانية نهاية هذا العام, والانكى من هذا كله ان تدعوا الكتلة الكوردية في البرلمان العراقي اليوم الحكومة العراقية بقطع العلاقات و بمقاطعة تركيا اقتصاديا في الوقت الذي تغزو فيه البضائع التركية كل اسواق كوردستان وان للشركات التركية الباع الطويل في امتصاص اغلب العملة الصعبة في كوردستان !!!!!!!!!!! الم يكن من الاجدر بها ان تدعو حكومة اقليم كوردستان اولا بمقاطعة تلك البضائع وطرد الشركات التركية من كوردستان اولا…..ام ان هكذا اجراء سيضر بالكثيرين من القطط السمان في كوردستان, مصالح هؤلاء اولى واهم من الكورد وكوردستان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟