الرئيسية » مقالات » معالم بغداد الجميلة – معهد (مزبلة) الفنون

معالم بغداد الجميلة – معهد (مزبلة) الفنون

دخلت الى المكان الذي يسمى معهدا للفنون الجميله فما رايت الجمال ولا سمعت به
معهد بالي يكاد يكون بيت للاشباح لاطلبه ولا مدرسين ولا حتى فراشين.
دخلت الى هذا المكان الذي كان يقصده الناس كي يستمتعوا بالفن العراقي الاصيل فما وجدت الا كل مهتريء وذليل, ساحات مقفرة وازبال متناثرة ومدرسين او معلمين لاادري من اي بلدٍ جائوا هؤلاء البرابرة الى معهد كان صرحا عظيما ومفخرة. دخلت المعهد والشوق الكامن في احشائي و في صدري يفور حتى الحنجرة.
دخلت قسم المسرح ويا ليتني وليت وجهي هاربا قبل ان اذبح, اهذا هو المسرح الذي كان يغص بالاعمال
يغص بالفن الرفيع صار خرابا لايحمل من الاشياء الا كل وضيع.
كان الخواء يملاء المكان بعثرة ووساخة لايسكنها الا الشيطان.
فكرت في نفسي لماذا كل هذا يكون؟
اهذا هو المكان الذي تخرج منه اعظم المثقفون؟ انتابني حزن شديد وكاد يأخذني الى بحر القصيدة حتى ارثي مكاني الجميل الذي كنت اريده. لكنني لم اكن احمل قلم. دائما تخامرني القصيدة ويخونني القلم فانسى ما كنت ابتغي تحديده, وفجأة ظهر شاب فقلت له يا اخي انا وانت وحدنا هنا مع حيطان المعهد ولي رغبة بان اكتب عن هذه الماساة ولكني دوما افقد اقلامي وقت الحاجه .
فهل لي بقلم من فضلك فاعطاني االقلم وكتبت بعض الابيات.

اراك وانتحب
ايها الاخرس
ايها الخرب
معهد للفنون انت
ام كومة زباله
ان كنت مريضا اخبرني
فالاسعافات تملاء الشارع
ان كنت مريضا
ساتيك بنقالة
ماذا اقول لابوابك المنخورة
ورحلاتك المكسورة تبكي
كالثكالى
اجوب فيك ايها الراهب
يا معبدا للناسكين
وقلعة المواهب
انا وانت خلٌ
لا ينسى خليله
حتى وان اتسخت اركانك البيضاء وصارت ذليلة
لست انت الغريب عني
وقلبي الشغوف فيك
سيظل يغني