الرئيسية » مقالات » عام 2007 ((عام كركوك)) و ((عام دستور كوردستان))

عام 2007 ((عام كركوك)) و ((عام دستور كوردستان))

يجب على الكورد عامة وشعوب (( Mezopotamya العلياـ كوردستان )) من الكلدان الآشوريين السريان ، الأرمن ، العرب و التركمان إعلان السنة الحالية عاما لكركوك لتعود إلى حضن الإقليم أو تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي بحذافيرها على الأقل و إلا فان مصداقية الأحزاب الكوردية أولا والحركات السياسية لهؤلاء الشعوب ثانيا تكون في موضع التساؤل و حتى المحاسبة من قبل شعوبهم للمخاطر الكثيرة المتوقعة من أي تأجيل محتمل ، لتسويف القضية بعدها في العام القادم ، عندما تجد أمريكا حلفاء آخرين لها و تساومهم على كركوك ! من اجل فرض شروطها و أوامرها و رغباتها عليهم و على جيرة السوء أيضا كما أشار تقرير لجنة (( بيكرـ هاملتون )) علنا إلى ذلك لتضرب عدة عصافير بحجر واحد و ضمان توصيل البترول إلى الموانئ بدلا من المشاكل الجيوبوبليتيكية التي تنجم عن ضم كركوك إلى إقليم كوردستان الحبيس جغرافيا ،الذي هو في غير مصلحتها الأنانية الحالية على الأقل ، و سوف يشجعها على هذا الموقف المشين ، معرفتها بعدم وجود حلفاء و أصدقاء لنا سواها ، لتستغلنا في هذه المرة أيضا ، و خاصة لأنها تعتقد بأنها صاحبة افضال علينا لحمايتها المنطقة الآمنة لعدة سنين بواسطة طائراتها في قاعدة انجرلك (التركية) ، و ما دفعنا و سندفع لها و لتركية من خدمات ستكون ثمنا لتلك المساعدة التي أنقذتنا من الإبادة الجماعية في وهاد الموت إثناء الهجرة المليونية و بعدها لعدة سنين من براثن صدام المقبور!!.

إن التحركات المحمومة الأخيرة من قبل الحكومة الفاشية التركية جديرة بأخذها على محمل الجد ، و التصريحات النارية من قبل اردوغان و العديد من روساء الأحزاب التركية ، دينز بإيكال مثالا ، ناهيك عن موقف جميع جنرالاتها الفاشست اللذين يقفون على أهبة الاستعداد لاحتلال كوردستان الجنوبية مستغلين تخبطات السياسة الأمريكية و أخطائها لتحقيق حلمهم الوردي بضم (( ولاية الموصل )) سابقا إلى جمهوريتهم الماجنة بمساعدة جحوشها في الجبهة (التركمانية) و البعثيين الساقطين في جبهة (التوافق) و(الحوار) الحاقدين على كل ما هو كوردستاني، اللذين يتوافقون و يتحاورون بكل رحابة صدر مع أعداء العراق فقط ، كما يجري الآن في أنقرة من مناقشات مستفيضة لكيفية الاستلاء على كركوك و بترولها .

إن الندوات المدارة من قبل ( معهد الدراسات الاستراتيجية ) التركية في أنقرة بصورة علنية ، و بحضور عميلهم المهرج سعد الدين اركيج و جوقته من حثالات التركمان في مجلس مدينة كركوك ! و أعضاء من جبهة صالح المطلك و الدليمي و قذارة من معممي العرب و عنصرييهم الوافدين إلى المدينة إضافة إلى آخرين مشهورين بازدواجيتهم من الأحزاب الدينية العراقية ! ، أقول إن تلك الندوات لا تمت إلى العلمية و الديمقراطية و حرية الرأي بشيء ، بل على العكس تماما ، فهي مؤامرات علنية لاستباحة الأرض و العرض يقومون بها عاهرون من سقط متاع العبث ، يستوجب على حكومة العراق تقديمهم إلى المحاكم حال وصولهم إلى الوطن بتهمة خيانة البلاد و تعريض الأمن الوطني للخطر بموجب الدستور ، و للبرهنة على أن الديمقراطية لا تعني الفوضى أبدا بل انها مقيدة اشد التقيد بالقوانين و النظام وان كافة الديمقراطيات في العالم تنزل العقاب الصارم بمعرضي أمنها القومي للتهلكة .

إن ساعة الامتحان الحقيقية قد حانت أمام شعوب كوردستان للبرهنة على مدى إخلاصهم لوطنهم المشترك و لتعميق أواصر الإخاء فيما بينهم بالوقوف معا أمام كافة التهديدات الأجنبية ، لذا فمن الواجب على الكورد الاعتراف الشامل بحقوق الكلدان الآشوريين السريان ، الأرمن ، العرب و التركمان في دستورنا المرتقب بما فيه الحكم الذاتي للذين تشملهم قوانينه ، و الإقرار بان تلك الحقوق ليس منحة أو هبة أو عطية بل اعترافا تأخر الإعلان عنها . كذلك الاعتراف بتمايز الكورد الئيزديين و الفيليين و الشبك والكاكئيين عنا ، دينيا أو مذهبيا و دعمهم بقوة لرفع الظلم التاريخي عنهم بما فيها الاعتراف بخصوصية مناطقهم ، و إحياء تراثهم الكوردي الأصيل .

عدم تقديس الرموز و الأسماء و الأعلام و الأعياد و الأناشيد و الشعارات، للقومية الكبيرة ، من الأمور الضرورية جدا الالتفات نحوها عند كتابة الدستور و على ممثلي القوميات الصغيرة في لجنة كتابته عدم هضم حقوق قومياتهم و المطالبة بالمساواة الكاملة في مضامين جميع الكلمات المتعلقة بتلك المقدسات للقومية المهيمنة ! و عدم الرضوخ بما يرونه إجحافا بحق قومياتهم في كل الأحوال ، لمحاربة التعصب القومي البغيض التي تؤدي إلى إضعاف روح المواطنة و من ثم خيانة الوطن المشترك لاحقا .

بإقرار الحقوق القومية و الدينية و المذهبية لكافة شعوب الإقليم ، يتولد شعبا جديدا يؤدي واجباته بكل إخلاص و تفاني و يقف كالطود الشامخ بوجه أعداء الحرية و التحرر دفاعا عن مكتسباته و ثرواته الوطنية ، عندها يمكن محاسبة ضعاف النفوس و الحاقدين و العنصريين من أية قومية أو فئة كانوا .

فلتعلن حكومة كوردستان على أن عام 2007 هو عام الدستور و عام إعادة الأجزاء المغتصبة من كوردستان كافة و محافظة ((كركوك )) خاصة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *