الرئيسية » مقالات » تحريض ثابت الآلوسي ضد نصب الحرية في ساحة التحرير ببغداد

تحريض ثابت الآلوسي ضد نصب الحرية في ساحة التحرير ببغداد

ثابت الآلوسي مثلما يقول ويدعيه أنه عالم فلكي!! ومنجم ويقرأ الكف ويتنبأ بالمجهول والمستقبل ومعرفة العالم غير المرئي ” وللعلم أن اختصاصات عالم الفلك غير اختصاصات المنجم وقارئ الكف فمهمة عالم الفلك علمية تعتمد على دراسة حركة الإجرام والكواكب السماوية وغيرها ، أما المنجم أو الذي يدعي قراءة الكف والمستقبل فهو يعتمد على الغيبيات وغيرها ”

ثابت الآلوسي غني عن التعريف حسب ادعائه في مجال التنجيم وقراءة الكف ومعرفة ما يجري في المستقبل وتَعَرف الناس عليه من خلال برامجه التلفزيونية وما ينشر في الإعلام أو من خلال مراجعيه المزمنين أو الذين ينتظرون في طابور الدعاية المعمولة له ، إن ذلك ليس في محيط اهتمامنا وإنما الملفت للنظر والمثير للاستغراب قسماً من لقائه حينما ظهر في فضائية الحرة العراقية بتاريخ 3 / 1/ 2007 وهي إعادة عن مقابلة جرت معه في نهاية عام 2006 وبعد حديث عن مهنته وأسئلة عن كيفية اكتشاف الغيب والمستور وإعادة سرده للمرة ألف عن تعذيبه وسجنه وضربه بالحجارة وإهانته في المدرسة بسبب إعاقته ومحاربته في دينه وتطليق زوجته من قبل التكفيريين وعداء بعض الدول العربية له وطلب فجأة من المذيع السماح لطرح موضوعة غريبة جداً “هل أستطيع التحدث بعض الشيء ؟ ” وعندما سمح له المذيع قال بالحرف الواحد مبتعداً عن الموضوع الذي كان يناقش فيه ” هناك تمثال موجود في ساحة التحرير” ثم صحح بان هناك نصب في ساحة التحرير فيه ” نقطة سوداء هي السحر الأسود ” ومنذ أن نصب في ساحة التحرير جلب الويلات والمآسي على العراق .. الخ” لكن المذيع قاطعه لأنه أحس أن كلامه الخطر التحريضي قد يخلق مشكلة جديدة لنصب الحرية المشهور ليس في العراق وإنما في العالم والذي يجله ويحبه أكثرية العراقيين لأنه بالنسبة لهم يمثل تاريخ العراق بجميع طوائفه كما انه يُذكِر الأجيال بتاريخ نصبه وبخاصة بعد ثورة 14 تموز 1958 ، والآلوسي على ما يظهر كان هدفه التحريض ضد هذا النصب بشكل علني ويطالب برفعه أو بنسفه بواسطة التفجير مثلما حدث لغيره من التماثيل والنصب التاريخية، هذا التحريض ضد نصب الحرية للنحات والفنان العراقي والعالمي المرحوم جواد سليم وبهذه الطريقة العلنية يعني بدون لبس أو دوران عملية تحريضية كلف بها الآلوسي والله اعلم من يكون خلفها لكنني اعتقد أنها مقبوضة الثمن وهي تهديد حقيقي لتخريب وتدمير عمل فني رائع نال أعجاب واستحسان عشرات النحاتين والرسامين والفنانين العراقيين وغير العراقيين وهو دلالة عن عمل فني حضاري يدل على حضارة العراق ولم تستطع اعتى الأنظمة القمعية التي حكمت العراق من التحرش به ولم نسمع من أي شخص ومن أية جهة سياسية أو دينية تحرض ضد هذه اللوحة ، النصب القيم والمهم في حياة العراقيين..

لا بد من كلمة أخيرة نضعها في إذن ثابت الآلوسي إذا استطاع أن يقرأ هذه الكلمات البسيطة أو تبرع احدهم ونقلها له مشكوراً .. كلما كان المجتمع ضعيف في مجال المعرفة والعلم ومتدني الوعي والثقافة ويتعرض للظلم وفقدان الحريات ويعيش حالة الفقر والجهل والتخلف فهو يُصَدق هذه الترهات ويؤمن بقراءة مستقبله الغيبي ومعرفة العالم غير المرئي والتنبؤ بما يحدث له واعتقد ويعتقد الكثير من أصحاب العقول العلمية النيرة بان الإنسان هو الذي يستطيع رسم مستقبله وان الناس هم الذين يصنعون تاريخهم .. أما نصب الحرية الكبير في معانيه ومثله السامية المحبة للعراق والعراقيين والذي يعتقد انه ” نقطة سوداء وسحر اسود ” وهو الشر الذي جلبه للعراق منذ أن تم نصبه في ساحة التحرير إنما هو فتحة الضوء التي بقيت تضيء سماء العراق خلال عهود الظلم والطغيان والاستبداد ودعوته التحريضية التي قد تكون عالية ومدفوعة الثمن من حيث التوقيت في الزمان والمكان ، وبالتأكيد أن الآلوسي يعرف ماذا أعني! والإعلان بالمجان في فضائية عالمية وبالتنجيم المُضَللْ ما هي إلا عملية تضليل لوعي الناس ومحاولة ضالة تحريضية ضد مشاعر أكثرية العراقيين ونصب الحرية في بغداد ــ ساحة التحرير.

أنصحك أن تلتفت أكثر لقراءة الكف والتنجيم اللذين ترتزق من خلالهما وأن تعود إلى وعيك وضميرك باعتبارك قد تعرضت إلى الإساءة بسبب الإعاقة الجسدية التي ألمت بك منذ صغرك ونحن نأسف لها لا شامتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *