الرئيسية » مقالات » يوم ملائم للخلاص من مجرم

يوم ملائم للخلاص من مجرم

شهد العراقيون وبالاخص الذين عانوا من ظلم واضطهاد صدام المجرم يوما تاريخيا وهو الخلاص النهائي من دكتاتور حكمهم بالحديد والنار والغازات السامة .
واعدم صدام المجرم فجر السبت في مقر الاستخبارات العسكرية في حي الكاظمية شمال بغداد، تنفيذا للحكم الصادر بحقه في الخامس من تشرين الثاني الماضي لادانته بارتكاب “جريمة بحق الانسانية” في قضية الدجيل .
وراى البعض بان يوم عيد الاضحى المبارك لم يكن ملائما لتنفيذ عملية الاعدام، لكنهم نسوا او تناسوا بان صدام وجلاوزته ارتكبوا افظع الجرائم خلال الاعياد وحرموا الالاف من التمتع بالعيد ويتموا ورملوا الالاف في الاعياد واشهر الحرم ، والذي حدث ليس الا انتقاما الاهيا لصدام وافعاله المشينة .
فقد قتل صدام ابناء العراقيين فقتل ابناه وادى ممارسات جلاوزته بتخفي العديد من العراقيين في حفر وبيوت وقرى نائية فقبض عليه في حفرة وقرية نائية .
مما يعني بان بعضا مما مارسه هو وكلابه بحق العراقيين مورس بحقه ، والعدالة الاهية تحققت يوم اعدامه حيث اعدم في المكان الذي اعدم هو الالاف من الشبان والشيوخ العراقيين والكورد وجميع شرائح الشعب العراقي .
ومعلوم بان ان اكثرية الشعب العراقي الذي عانى من سياساته يرحب بهذا القرار وان هذا سيكون درسا لكل الدكتاتوريين الذين يستخدمون العنف ولا يؤمنون بحقوق الانسان وستكون بداية لكي يفكر الجميع ان الديمقراطية واحترام حقوق الانسان هو شيء لابد منه لكي يكون المجتمع سليماً.
ويعتقد الكثيرون بان الاوضاع ستتوجه نحو الافضل بعد لان الذين كانوا يتصورون انه سيعود الى الحكم سيفقدون الامل في عودة هذا الديكتاتور الى الحكم مرة اخرى.
كما انه بذلت جهود كبيرة حتى حصل صدام على الحقوق القضائية التي حرم منها ضحايا عنفه وهم مئات الآلاف من العراقيين الآخرين وخاصة الكورد من ضحايا الانفال والمقابر الجماعية خلال حكمه الوحشي.
لكن الذي يقلق الشعب الكوردي وبقية ضحايا صدام وحكمه ان تنفيذ حكم الاعدام قد منع مواصلة عمل المحكمة حيث توجد كثير من القضايا كان من المفروض محاسبته عليها ومنها قضية الأنفال و غيرها
وكان عدد كبير من الكورد واغلبيتهم من ذوي الشهداء والمؤنفلين قد طالبوا كلهم بعدم تنفيد حكم الإعدام على صدام قبل صدور الحكم عليه في جريمة الأنفال.
ويتمنى الكورد بأن لا يصبح الاعدام حجة لعدم توثيق الجرائم التي ارتكبت ضد الكرد من الأنفال وقصف حلبجة وإخفاء آلاف من الفيليين والبارزانيين وكشف تلك الجرائم.”
ويامل الكوردبان بان تاخذ العدالة مجراها الطبيعي وان ينال المجرمون جزاءهم العادل ويؤدي بالتالي الى اراحة ارواح الشهداء وادخال الفرحة والراحة لاهالي وذوي الشهداء .

والعجب العجاب هو للذين يبكون ويتباكون على خلاص العراقيين من الطاغية وبالاخص بعض العراقيين وبعض الدول التي تعلن الحداد على اعدامه بينما رحبت الاوساط الدولية بهذا الامر .
كما يتوقع بان اعدام صدام سيوفر بالتاكيد الارضيه المناسبة للاسراع الي اعاده بناء و توفير الامن في العراق.

*صحفي من كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *