الرئيسية » شخصيات كوردية » البارزانيون

البارزانيون

عام 1914 تبوأ السلطة في الدولة العثمانية حزب الحرية والاستقلال وسقط حزب التعالي والترقي (الطوراني) .وكان من قادة حزب الحرية والاستقلال رجلا شريفا يدعى (صفوة بك) صديق للشيخ عبد السلام البارزاني فاستبشرت الجموع الكردية بتحقيق مطاليبها التي لم تكن تتجاوز:

*جعل الدراسة باللغة الكردية
*اللغة الرسمية ولغة المرافعات تكون كردية
*محاولة جعل اداريي –النواحي والقائمقاميات من سكان المنطقة .

اقتضت المصالح الدولية رجوع حزب التعالي والترقي الشوفيني، فاصر هذا الحزب على صفوة بك  تسليم اللاجيئين الى عشيرة بارزان و الشيخ عبدالسلام، ففضل الشيخ العبور داخل الاراضي الايرانية والبقاء ردحا من الزمن عند الشكاك جماعة سمكو اغا، لكنهم  قرروا العودة الى قرب الحدود حيث حلوا عند الشيخ درويش اغا، الذي قم بتسلم صفوة وعبدالسلام لقاء جائزة للدولة العثمانية .

هذه الجوائز كانت السبب في مصائب كبيرة في التاريخ الكردي ففي كانون الاول 1914 نصب والي الموصل (سليمان نظيف) مشنقة واعدموا :

– عبدالسلام البارزاني
– محمد اغا هيشفي
– عبدي اغا مزوري
– علي محمد امين البارزاني

فقال الشيخ عبدالسلام (سوف لن تحيا الدولة العثمانية من بعدي) .

اما علي محمد امين فقد قال الخزي والعار للحكومة التركية باعدامنا لن يموت الكرد.

كان هناك طفلا يافعا ضمن عائلة شيخ عبدالسلام المعتقلة ،هو مصطفى وكان عمره قرابة اثني عشر عاما.  
لم ينسحب القائد التركي من راوندوز لشيئين الخوف من البارزانيين والبقاء بقرب حقول النفط الى العام 1932م.

اقام الحلفاء المنتصرون مآدب دسمة في سايكس بيكو وسان ريمو وسيفر ولوزان ولما قرروا لتركيا حصة 10% من نفط كركوك انسحبت القوات التركية من رواندوز وجاءت بريطانيا بمعتمدين مسيحيين الى المنطقة المجاورة للبارزانيين وكان اختيارهم :

1- لانهم يعرفون الطرق الجبلية وكيفية ولوجها
2- لجعلهم طعما للبارزانيين للانقضاض عليهم ،  بهدف اظهارهم كعشائرهاوية للمشاكللا قادة انتفاضة .
3- رصد التحركات الكرد استخباريا.
4- الحيلولة دون التقاء منطقتا بهدينان و سوران خاصة وان المنطقة صارت مثلث موت من اكري داغ الى درسيم الى حركات بارزان .

في 1931 وصلت القوات الانكليزية مباشرة فثارت بوجهها بارزانيون بقيادة الشيخ احمد البارزاني كان الانكليز يهاجمون بالطائرات والمدفعية المجربة في الحرب العالمية الاولى واركان حرب.  اسقط البارزانيون العديد من الطائرات لكن الانكليز لم يعترفوا الا بالطائرة التي اسر طيارها. استعان الانكليز (بالجحوش) بقيادة برقي بك شقيق بكر صدقي صاحب الانقلاب الشهير 1936. الذين طوقوا الشيخ احمد، فانبري لهم شاب لم يبلغ الثلاثين فقتل برقي بك وثلث القوة المهاجمة.
صعد نجم هذا الشاب الذي فك الحصار عن بارزان وهو مصطفى البارزاني. ولكن حين اتسع نفوذ بريطانيا في ايران اتفقت مع حكومتها ومع حكومة تركيا مقابل اقناعها بنسبة في نفط كركوك.

فحاصرت القوات الثلاث هذه العشيرة، ومع  تدخل الترك الذين كانت لهم صلة بالعشيرة اقنعوا الشيخ احمد بترك السلاح والرحيل الى حيث يشاء.  رحل البارزانيون الى الموصل والناصرية والحلة والديوانية وقسمان الى كركوك والسليمانية فوصل مصطفى البرزاني الى السليمانية .

انتفض مصطفى البرزاني في سنة 1943 وكان معه ثلاثة الاف مقاتل.  هذه المرة تقدموا بطلب الى عصبة الامم احتجاجا على عدم تنفيذ توجهات اعمال لجنة (كنك –كرين) لسنة 1932 .

فانتشر المقاتلون في جبال اربيل ودهوك ولم تقدر عليهم الحكومة الا بعد عقد اتفاقية ماجد –بارزاني وماجد مصطفى كان وزيرا كرديا في الحكومة المركزية، وقد شكلت لجنة مشتركة من ثمانية اشخاص تتولى اطلاق سراح السجناء الكرد وعودة المنفيين وتعمير المنطقة.
عادت بريطانيا المنتصرة بعد الحرب العالمية الثانية لتضرب الاتفاقية عرض الحائط وشنت هجوما واسعا شملت ميركة سور وبيركة وبيل وعقرة وعمادية وراوندوز. وصلت المعارك الى بعد 20 كيلو متر من اربيل، وجراء بعض الخيانات انكمشت الحركة .أضطر البارزاني التوجه الى مهاباد لكي يناور من هناك، فارسل الخالد البارزاني، الخالد مير حاج احمد الى الخالد ابراهيم احمد يطلب اليه حل حزب (ز.ك) فرع حزب القاضي محمد في السليمانية ودمجه مع كل التنظيمات المشتتة في حزب واحد يدعي بارت ديمكرات الكردي –عراق .

تشكيل بارت وديمكرات كوردي –العراق

عقد المؤتمر التأسيس في بغداد الاعظمية (دار سعيد فهيم) حضره 32 مندوب عن الاحزاب

1- حزب رزكري

2- حزب شورش

3- فرع لحزب الديمقراطي الكردي الايراني في العراق ابراهيم احمد الذي انسحب من المؤتمر.

اعلنت الاحزاب الثلاثة دمج خلاياهم التنظيمية وتشكيل التنظيم الوليد فكان التشكيل الاول للقيادة :

1- ملا مصطفى البارزاني رئيسا للحزب

2- الشيخ لطيف الشيخ محمود النائب الاول

3- كاكة زياد آغا النائب الثاني.

اعضاء المكتب السياسي :

1- حمزة عبدالله سكرتيرا

2- الدكتور جعفر محمد كريم

3- علي عبدالله المهندس

4- عبدالكرم توفيق

5- رشيد عبدالقادر

باقي اللجنة المركزية :

1- مير حاج احمد

2- صالح اليوسفي

3- رشيد باجلان

4- ملا حكيم خانقيني

5- عوني يوسف المحامي

6- طه محي الدين معروف

7- مصطفى خوشناو

جريدة الحزب تسمى رزكاري

ولما كان الاتحاد السوفيتي ملجأ مسلحي الثورة الكردية بقيادة البارزاني ويدعم ماديا ومعنويا الوليد الجديد فقد كان بمثابة الوصي على التنظيم وكان التناقض واضحا في الافكار المنضويين تحت لواء الحزب فتبعا لاختلاف الثقافات ووجود من يغذيها فكان الحزب يضم من اقصى اليسار الى اقصى اليمين، فحدثت نتيجة ذلك عدة صدامات وتغيرات جذرية ليستقر نهائيا على قيادة الحركة التحررية للشعب الكردي واهم منجزاته هي:

1- تحويل الحركة الكردية التحررية الى عقيدة سياسة لم تتغير فكرة الكرد رغم المحن والكوارث التي صبت عليهم.

2- التصدي الفولاذي الرهيب لكل حملات الابادة البالغة التطور، الحربية والنفسية والسياسية رغم كبر حجم التآمر الدولي ولقوميات الجوار التي وضعت حتى الدين وقيمها على الرف في ايقاع الاذى بالحركة الكردية .

3- نشر اللغة الكردية الى ان صارت احدى اللغات المعترف بها دوليا في الامم المتحدة وتدرس في الولايات المتحدة .

4- لاول مرة في التاريخ الكردي يكون هنالك مؤسسة ترعي المصالح القومية العليا للامة الكردية .

5- صناعة القاعدة الاساسية للمجتمع المدني الكردي والحفاظ على القيم والفلكلور الكردي .

6- ديمقراطي الكردستاني حملت اسم البارتي رمزا لشرف الامة وكبريائها فصارت لا تجاري من قبل اي تنظيم آخر .

7- حتى مع صنوه الاتحاد الوطني الكردستاني صارا رديفين تشبهان امم الدنيا المتطورة في التنافس ولكن حدثت بعض المحن فالزمن يظل يترحم على ملايين الكرد المذبوحين ومئات الاف من شهداء البارتي وتلك القيادات العزيزة التي كانت تلك المسيرة الجماهيرية الباسلة لشعبنا المظلوم الذي سوف لن ينتكس في عهد صارت الدنيا تشعر بمظلومية هذا الشعب فعلينا الاستزادة من المطالعة وسبرغور التاريخ الذي انه كانوا لنا اجدادا بذلوا الكثير لكن الدنيا كانت عمياء واجبرتنا ان نكون ذوي خرس ولكن ابدا ستكون لنا كيانا ضمن امم الدنيا لان الدنيا صارت غير الدنيا التي تصبو فيها علينا الكوارث والويلات فاليوم من صب الكيمياوي على حلبجة يتمنى ان يموت اليوم قبل غد في المحكمة.

وافقت القيادة الكردية على ان تكون الامرة لمجموعة تابعة للاتحاد السوفيت آنذاك لان بريطانيا لم تترك له مجالا فقبل بالنفوذ اليساري لا بل دخل ومن معه الى روسيا التي لم تحتفي به ابتداء وصبر الرجل واشتغل قصابا على ان يمد يد العوز الى قيادة خذلته ولما تبدلت القيادة الروسية فاحست بالندم ومنحته رتبة جنرال.. ولما عاد من الاتحاد السوفيتي مارا بالقاهرة وفيها اراد ارضاء الموازنة بين القوميين واليساريين ثم جاءت الثورة وانقلب عبدالكريم قاسم على الشيوعية والبارزاني .

فجاء انقلاب شباط والوحدة الثلاثية فكشروا عن انيابهم بسياسة الاراضي المحروقة ظهرت فكرتان :

1- الالتجاء لعبد الناصر المدعوم من الشرق

2- الالتجاء للغرب

جرب الاثنين كان بعكازتين فجاءت اتفاقية المشير بارزاني ثم بيان 29 حزيران 1966 مع عبدالرحمن البزاز ثم اتفاقية اذار 1970 شيء واحد بقي البارزاني وتغيرت الدنيا واشرقت شمس الحرية وصرنا الاقليم النموذج أمنا ونعمة.

المصدر: PUKmedia

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *