الرئيسية » مقالات » رفض كوردي وانتقاد امريكي لتقرير بيكر- هاملتون

رفض كوردي وانتقاد امريكي لتقرير بيكر- هاملتون

 واجه تقرير بيكر هاملتون المعروف ب “لجنة دراسة العراق” رفضا كورديا قاطعا واثار غضبا عارما لدى جماهير الشعب الكوردي .حيث بادر الكورد الى التعبير عن رفضه لمثل هذا التقرير والاجحاف بحق نضاله وتضحياته وعدم الاخذ بنظر الاعتبار حتى وجوده ومن اجل ذلك بدأ ابناء الشعب الكوردي ينظمون حملة جمع التواقيع تعبيرا عن رفضهم لما جاء في التقرير. حيث قرروا مواجهة التقرير بطرق وتحركات ديمقراطية من خلال التظاهر وجمع التواقيع في جميع انحاء كوردستان وارسالها الى الحكومتين العراقية والامريكية كتعبير عن رفضهم للتقرير.
وقد بدأت فعلا حملة جمع التواقيع في الدوائر الحكومية ومقرات الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والطلبة والشباب والنساء والجامعات.
ومعلوم ان المتضرر الرئيسي من التقرير هو الشعب الكوردي وخاصة اهالي كركوك من خلال ما يزعم التقرير بتاجيل وتعطيل المادة 140 من الدستور العراقي
حيث بادرت جماهير كركوك عن سخطها من خلال مسيرة جماهيرية نظمها عدد من المنظمات الشعبية والمهنية في كركوك تعبيرا عن الاحتجاج ضد تقرير لجنة بيكر فيما يتعلق بتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، وتحولت المسيرة إلى اعتصام أمام مقر القنصلية الأمريكية في كركوك. وقدم المتظاهرون مذكرة احتجاج باسم أبناء المحافظة إلى القنصل الأمريكي لما جاء في التقرير بخصوص المادة 140.
كما رفعت 33 منظمة ونقابة وحزب سياسي بما فيها احزاب تركمانية في المدينة مذكرة احتجاج إلى الكونكرس الأمريكي، ورئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء العراقي، والسفير الأمريكي في بغداد، أكدوا فيها دعمهم المطلق لتطبيق المادة 140 من الدستور وعدم الاستعداد للتنازل عنها.
ويرى الكورد وبشكل عام بان التقرير ينوي اخماد نار ولكن في نفس الوقت اشعال نيران اخرى اي ان كاتبوا التقرير يريدون ارضاء طرف في العراق على حساب طرف اخر فهذا الطرح غير مقبول خصوصا وان الطرف المراد ارضاءه لايؤمن ايما ايمان بالواقع الجديد في العراق ويريدون العودة بالعراق الى ماقبل التحرير ونظن بان التقرير يحبذ ذلك . ولهذا فان كانت امريكا تريد اخماد حريق في المنطقة فان نارا اكبر ستندلع في المنطقة.
وعلى المستوى العراقي فان القوى الرئيسية والفاعلة في العراق قد رفضت التقرير واعتبرته غير واقعي لان التقرير فيه العديد من التناقضات التي تعقد الوضع العراقي ،كما انه لايعالج مشاكل العراق وانما تعقدها اكثر لان هناك تناقضات عديدة في التقرير حول مراجعة للتطورات السياسية الايجابية التي حصلت في العراق بدعم من امريكا مثل الانتخابات والبرلمان والدستور.
ومعلوم ان هذا التقرير تخبط من قبل الذين اعدوه وربما هذا استمرار او استمداد للتخبط الامريكي في العراق.

وعلى مستوى الولايات المتحدة الامريكية والعارفين والمطلعين على الوضع العراقي واجه التقرير انتقادات من قبل عدد كبير من الامريكان حيث انتقدت وزيرة الخارجية الامريكية التقرير واعتبرته بانه غير واقعي .
كما وجه السفير الأمريكي السابق بيتر غالبريث وهو أحد الخبراء المتخصصين بأوضاع العراق إنتقادات حادة الى التقرير لجنة بيكر هاملتون، ووصفه بـ”معاداة” المادة 140 من الدستور العراقي والإنتقاص من صلاحيات وسلطات حكومة إقليم كردستان.
وقال غالبريث في معرض تعليقه على التقرير إن “التقرير يطالب بإجراء تغييرات على الدستور العراقي، ولكن أي تغيير في الدستور يتطلب موافقة مواطني إقليم كردستان الذين صوت 7/98% منهم من أجل الاستقلال عن العراق وهم ليسوا مستعدين للتنازل عن سلطات إقليمهم لصالح بغداد”. وأشار أن “الكورد يقولون أن كردستان هي جزء من العراق إذا إلتزمت حكومته بمباديء الدستور خصوصا البنود التي تحترم سلطات الإقليم والمادة 140 المتعلقة بموضوع كركوك، لكن اللجنة المذكورة تعادي القضيتين، أي منح السلطات للإقليم والمادة 140 من الدستور”.
مما يعني ان التقرير مرفوض من قبل اناس لهم الحق في التعبير عن رايهم وهم الذين عانوا وناضلوا من اجل عدم العودة الى الاوضاع الواردة في التقري لانهم عانوا الامرين من تلك الاوضاع ولن يقبلوا بالعودة الى الوراء .
هذه الافعال وغير ذلك من التصرفات ضد الحقوق المشروعة للكورد يجبر الكورد ان يعلنوا عن القرار المؤجل والذي صوت عليه الاغلبية من الشعب الكوردي الا وهو الاستقلال ،السفير كما يقول غالبريث ،والعيش في كوردستان حرة مستقلة
فان لم تكن التطورات اللاحقة في صالح الكورد فإن بإستطاعتهم وقف التعامل مع الحكومة  في بغداد وإجراء إستفتاء شعبي عام لتقرير مصير إقليم كردستان.
وبعد هذا الرفض فان اللجنة اي لجنة بيكر فشلت في اداء مهامها فكيف ياخذ براي الفاشلين؟ .
*صحفي من كوردستان