الرئيسية » مقالات » بيكر ماشفش حاجة !

بيكر ماشفش حاجة !

اثار تقرير بيكر هاملتون المعروف ب “لجنة دراسة العراق” غضب واستنكار الكورد ورفضهم الالتزام به لان ما جاء في التقرير يتناقض ماناضل وصبر عليه الكورد منذ سنين طوال ،وبالتالي ياتي باضد من تطلعاتهم التي طالما انتظروه بان يتحقق .
وبعد صمت طال انتظاره نقط بيكر كفرا في العديد من فقرات تقريره عن العراق ،وخصوصا ما يتعلق بالكوردوحقوقه المشروعة .
حيث ان الذين اعدوا التقرير اصدروا توصية بالوقوف في وجه الأهداف المهمة للكورد مثل التصويت العام المقبل بشأن انضمام كركوك الى كوردستان ، والسيطرة على عائدات النفط عقب عمليات الاستكشاف مستقبلا في كوردستان. ويرى الكثيرون بان هذا نوع من التدخل في شؤون العراق، لأن هذه القضايا تثير قلق الكورد.
كما ان التقرير يدعو الى تأجيل تطبيق المادة (140) من الدستور والى تفويض “المجموعة الدولية لدعم العراق” التي تقترح اللجنة تشكيلها معالجة هذه المسألة.
ويعلم الجميع بان الدستور حدد آليات تطبيق المادة 140 والسقف الزمني لذلك، وهذا هو الحد الأدنى الذي يقبل به الكورد. لذا فان اي تأجيل لعملية تطبيق هذه المادة يثير لدى الشعب الكوردي والكوردستانيين مخاوف كبيرة، وهو أمر لا يمكن قبوله باي شكل كان من قبل شعب كردستان.
لان الشعب في كوردستان العراق والقيادة السياسية لايقبلون بتاجيل مسالة تطبيع الاوضاع في كركوك. حيث لولا تماطل الحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم في العراق بعد سقوط صدام لكان الامر غير الذي نراه الان ، يعني كان بالامكان تطبيع الاوضاع في كركوك والمناطق الكوردية المغتصبة من قبل الوافدين من المناطق العراقية الاخرى ضمن سياسة التعريب باعادة المستوطنين الى اماكنهم الاصلية وعودة الكورد المهجرين الى اراضي ابائهم واجدادهم .
كما ان التقرير بمجمله يشدد على تقوية الحكومة المركزية واضعاف سلطات الاقاليم، وهذا في حد ذاته يتعارض مع مبادىء الفيدرالية والدستورالذي يشكل الاساس للعراق الجديد.
وبهذا الصدد يسعى التقرير وكاتبوه الى عودة الامور الى الوراء وتقوية المركز ليفعل مايشاء بالشعب العراقي وخاصة الكوردي وفقا لسلطاته .لان الذي يحكم في بغدا ولديه سلطة قوية ينسى بان للكورد حقوق، ويقوم بالتنصل من كل ماوقعه وصادق عليه ولدى الكورد مع جميع الحكومات والسلطات في بغداد المعاناة نفسها حيث يتنصل الحكام في بغداد من جميع مهاعداتهمك ووعودهم .
والماخذ الكوردي الاخر على بيكر وفريقه هو عدم زيارتهم لاقليم كوردستان العراق واخذ آراء الكورد في العديد من المسائل وخصوصا مايتعلق بهم ووبهذه الخطوة ارتكبوا خطأكبيرا مما نجد نقصا كبيرا في التقرير.
مما يعني بان بيكر لم ير الوضع في كوردستان ولم يطلع على حقائق الامور هنا في كوردستان وحكم وقرر دون ان يرى ويطلع اي ان بيكر شاهد ماشفش حاجة .
*صحفي من كوردستان