الرئيسية » مقالات » مشروع كوردي لتقريب وجهات نظر الأطراف العراقية

مشروع كوردي لتقريب وجهات نظر الأطراف العراقية

يمر العراق بمرحلة حرجة اثر تداعيات الاوضاع الامنية في عدد من مدن العراق وخاصة بغداد العاصمة لذلك وحرصا على وحدة العراق توجه وفد كوردستاني رفيع المستوى الى بغداد جالبا معه مشروعا سياسيا لتقريب وجهات نظر الأطراف العراقية.
كما هو معلوم لدى الجميع بان الكورد ساهموا بشكل فعال في بناء العراق الجديد على اساس التوافق بين جميع مكونات الشعب العراقي كما ساهم بخيرة كوادره لبناء العراق الجديد وكان دوما عامل خير لتقريب وجهات النظر بين كافة اطياف الشعب العراقي .
والهدف من زيارة الوفد الى بغداد هو لتقريب وجهات النظر والسعي الحثيث من اجل ايقاف النزيف في العراق حيث يسقط نحو خمسون ضحية او كثر يوميا من العراقيين هذه واحدة من الاحصائيات التي تشير لها البيانات الصادرة عن جهات حكومية او شبه حكومية عن معدل الجريمة الحاصلة جراء العنف الطائفي والقتل على الهوية.
فالطرح الكوردي لمعالجة الوضع المتردي في العراق هو اللجوء الى الحوار والتفاهم من اجل الوصول الى توافق تام بين مكونات الشعب العراقي وايقاف النزيف قبل الوقوع في المحظور لاسامح الله ودخول العراق الى حرب اهلية .
كما ان الكور هم أول من بادر حتى قبل سقوط النظام، في اجتماعات المعارضة في الخارج وفي كوردستان، الى اعتماد المصالحة الوطنية، ووضع حد لدورة التصفيات السياسية الدموية. وبعد السقوط، احتضنت اربيل مؤتمرات وندوات وحوارات مكرسة للمصالحة الوطنية، وتحديد مضامينها وقواها وأساليب تحقيقها. وقد اطلق رئيس اقليم كردستان آخر مبادرة قبل بضعة اسابيع الى لقاء عاجل في اربيل للقيادات السياسية من دون استثناء لمعالجة الاحتقان المتزايد وتوسع مديات القتل والترويع والتهجير المذهبي، وصوغ مفاهيم مشتركة واضحة للمصالحة الوطنية، لكن المبادرة أجهضت.
ان القيادة الكوردية اعد مشروعا متكاملا هو بمثابة خارطة طريق لخروج العراق من الاحتقانات السياسية التي القت بتأثيرها على الشارع العراقي.ويامل القادة الكورد ان يكون اجتماع قادة الكتل هو الاجتماع الاخير والحاسم للخروج من الازمة الراهنة والتوجه نحو مرحلة جديدة من الاستقرار.
وبهذا الخصوص استطاع البارزاني ان يضع تصورأ دقيقأ للحالة العراقية وانه وصل الى استنتاجات محددة عن طريق لقاءاته واجتماعاته مع المسؤولين الاميركان والعراقيين.وان الوفد الكوردي برئاسة البارزاني البارزاني سيبذل جهودا كبيرة لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين.
ويتطلع الكورد الى ان يتفهم كل الأطراف المعنية، في الحكومة والبرلمان وخارجهما، ان تسريع وتيرة تطبيع الأوضاع في كركوك، ومعالجة آثار الإلحاق القسري بما يعيد لها الحق في التمتع بهويتها التاريخية، وإنصاف أبنائها الذين عانوا الأمرين من التمييز والتهجير والمصادرة، إنما يسهم في إشاعة أجواء الثقة بين المكونات السياسية والاجتماعية في البلاد والتي يتوقف عليها مصير العملية السياسية الديموقراطية الجارية، ويجفف أحد مصادر التوتر، ويعزز مواقع القوى المناهضة للإرهاب والتكفير.
وواضح بان القيادة الكوردية حريصة على وحدة العراق لهذا يسعى دائما بان يكون قاسما مشتركا بين مكونات الشعب العراق .ومنذ بداية الثورات الكوردية ولحد الان فان الكورد مع الحوار والمصالحة لان العنف ليس حلا لاي مشكلة بل يعمق المشكلات .

*صحفي من كوردستان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *