الرئيسية » مقالات » الاولويات الكوردية والحكومة العراقية

الاولويات الكوردية والحكومة العراقية

 
منذ امد بعيد يسعى الكورد وبالاخص في العراق الى تثبيت الحقوق القومية وخاض من اجل ذلك شتى انواع النظال بدء بالحوار والثورات المتعاقبة ضد انظمة الحكم المتعاقبة في العراق حيث من يتسلم السلطة في بغداد يتنكر للحقوق المشروعة للكورد او ينتقص منها.
مما لايخفى على احد بان الكورد شاركوا وبجدية في عملية تحرير العراق ووكان لهم المشاركة الفعلية من مجلس الحكم ولحد الان وكانت الحكومات المتعاقبة بعد السقوط ايضا التنصل من حقوق الكورد .
وعندما كان ابراهيم الجعفري على راس الوزارة في العراق واعلن عن تأجيل تطبيع الاوضاع في مدينة كركوك في حينه هدد الكورد باتخاذ مواقف تتسم برد فعل عنيف يصل الى حد الانسحاب من الحكومة العراقية ردا على تصريحات الجعفري حول ضرورة تاجيل تطبيع الاوضاع في مدينة كركوك . اي ان كركوك وتطبيع الاوضاع فيها من الاولويات لدى الكورد لاتنازل عنها مهما كان ويعرف رؤساء الاطراف السياسية العراقية ذلك .
ويؤكد المسؤولون في كوردستان مرارا انه لا تراجع عن هذا المطلب وليس هناك اي قوة من الممكن ان تجبرنا على المساومة على الحدود الجغرافية للاقليم او على كوردستانية كركوك.بحيث تكون مدينة نموذجية للتعايش القومي والمذهبي.
مؤكدين في الوقت نفسه بانها جزء من كوردستان .
ويعلم القاصي والداني بان قضية كركوك حساسة ويجب على الجميع التعامل معها بعقلانية.
ففي هذه الايام تجري الاستعدادات في اقليم كوردستان لزيارة مرتقبة لوفد رفيع المستوى لبحث مجموعة من الملفات مع الحكومة العراقية ، وهي مسائل خلافية بين الحكومتين الكوردية والعراقية .
ولدى الفد الكوردي مجموعة ملفات من الضروري مناقشتها وحسمها مع الحكومة العراقية ، وأولها مسالة النفط لأن لدينا مشاكل مع بغداد حول كيفية التوقيع على العقود وتوزيعها على الأقاليم.
والمسألة الأخرى الذي سنيحثها الوفد مع بغداد وهي الميزانية،فلدى حكومة كوردستان اتفاق مع الحكومة العراقية على اعطاء 17% من واردات العراق الى أقليم كوردستان ليس من الميزانية المصادق عليها.حيث تحسب الحكومة سعر البرمل 23 دولار والجميع يعلم أن سعر البرميل وصل الى 60 دولارفي العام الماضي.
كما يؤكد الوفد الكوردي على ضرورة وجود صلاحيات مالية لحكومة الإقليم في كوردستان لإعادة البنية التحتية للاقليم .
لان حكومة كوردستان وحسب المختصين الماليين بحاجة الى أن تكون لها سلطاتها المالية .
وان الشعب في كوردستان العراق ينتظر من حكومتها الكثير وقد الحقت اضرار كبيرة بكوردستان ولحد الان لا يوجد مشروع من مشاريع البنية التحتية ، وهذا بحاجة الى سياسة مالية ، وحكومة الاقليم مسؤولة أمام الشعب الكوردي عن اعادة البنية التحتية للاقليم.
ويعلم الجميع بان الخطوات لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي لتطبيع الاوضاع في كركوك والمناطق الكوردية الاخرى ليست بالمستوى المطلوب ويشعر الكورد بوجود عراقيل حيث سيقوم الوفد بالمطالبة بالاستعجال في تنفيذ هذه المادة الدستورية التي حدد الدستور العراقي مراحل تنفيذها .
هذه الاولويات ضرورية ويجب تنفيذها من لدن الحكومة العراقية لان هذه المطاليب ليست بجديدة وهي مثبتة في الدستور العراقي لكن كما اسلف فان الحكومة العراقية ملزمة بتنفيذها ضمانا لوحدة العراق ياترى الى اي مدى تحرص الحكومة العراقية على وحدة اراضي العراق ؟
*صحفي من كوردستان