الرئيسية » بيستون » كثرت المنظمات الفيلية.. فهل الحاجة الى المزيد؟

كثرت المنظمات الفيلية.. فهل الحاجة الى المزيد؟

بين الفينة والأخرى ومنذ سقوط الطاغية، نرى أحدهم يظهر أو مجموعة تعلن عن تشكيل جديد بإسم الكورد الفيليين بحجة العمل لإسترداد حقوق هذه الشريحة المظلومة غير أن الحقيقة التي لمسناها بشكل واضح أن غالبيتهم سعت لتحقيق مصلحة شخصية بحتة من خلال التنسيق مع الأحزاب والقوى المتولية لزمام أمور البلاد إن لم نقل إنه أحد المنتسبين لتلك القوى.

لذا أصبحت هذه الحقوق ومعاناتهم ومظلوميتهم ورقة يستغلها الكثير بعد أن يجعل منها جسراً للوصول إلى غاياته.. وقد رأينا الكثير من هؤلاء على مدى السنين التي أعقبت سقوط الطاغية كيف ظهروا ومن خلال تأسيس منظمات وجمعيات بإسم هذه الشريحة وما أن نال أحدهم مقعداً في الجمعية الوطنية السابقة أو منصباً حيوياً في إحدى الوزارات أو الدوائر الأخرى حتى أغلق باب المنظمة وقام برفع اللافتات التي كانت ملصقة على جدران المنظمة من الخارج بل والأنكى من ذلك رفعت حتى القطعة التي تحمل إسم المنظمة، ولم يعد يتردد أعضاؤها على بناية المنظمة… لأنه لم يعد هناك حاجة للإجتماعات والمناقشات بعد أن تم ضمانه للمقعد أو الكرسي الذي كان هو هدفه الرئيس والذي تم تحقيقه وتم ضمانه للإيرادات العائدة من وراء الكرسي وحتى ما بعده.

هذه هي مصيبة الكورد الفيليين، منظمات وجمعيات كثيرة كل منها تعمل لحساب أحد القوى الرئيسة في البلاد، التي تتصارع فيما بينها حيث تتهم بعضها البعض بالمتطفلين والوصوليين وكل منها لاتعترف ولا تقر بعمل وجهد الأخرى. التشتت هو ما لمسناه بشكل واضح لاغبار عليه وعدم صدق النوايا تجاه مظلومية هذه الشريحة وإسترداد حقوقها بشكل حقيقي لأن مساعيهم تذوب في نهاية المطاف بتحقيق مصالح شخصية بحتة لا أكثر وهذه حقيقة با ت يعرفها الفيليون القاطنون في الداخل.. وهناك صور لمحاولات قام البعض بها لجمع المنظمات الفيلية وتوحيد عملها وتشكيل قيادة موحدة لها غير أن ما طفح إلى السطح خلافات حادة تكشف عن عمق الهاوية التي تفصل بين تلك المنظمات والجمعيات والتي تمنع توحدها، فقد رأينا كيف أن العاملين في تلك المنظمات تصادموا مع بعضهم البعض وتناحروا بعد أن سعى كل منهم لفرض شخصيته على الآخرين، فضلاً عن إتهام بعضهم لبعض بإنتمائه إلى الكتلة الفلانية أو الحزب الفلاني.وخير ما نستشهد به التناحر الذي طفح بين المدعوين الى المؤتمر الفيلي الأول الذي أقيم في اربيل في نهاية العام الماضي حين تقرر تشكيل لجنة من الحضور لمتابعة توصيات المؤتمر… فالعجيب بالامر ان بعض من سجلت أسمائهم لم يكن لهم حضور أطلاقاً في المؤتمر ورغم هذا سعى البعض بتسجيل أسمائهم في تلك اللجنة والتي ولدت ولادة قيصرية ولم يكتب لها الحياة.

وهذا هو العيب الأكبر والخطأ الأفدح كون كل الذين سعوا بإسم الكورد الفيليين كانوا قنوات للأحزاب الكبرى في البلاد التي سعت لإستقطاب رموز هذه الشريحة لتفويت الفرص على الآخرين وعزلهم وسد الطرق أمامهم لتمثيل هذه الشريحة في البرلمان العراقي والهيئات الأخرى، لذا نقول لكل من لديه النوايا لتأسيس تشكيل جديد بإنه لن يقدم شيئاً جديداً إلا إضافة رقم جديد إلى عدد المنظمات الفيلية لا أكثر من ذلك والتي تزيد الطين بلة. فالحقوق المسلوبة ستبقى على حالها ومظلوميتهم لن ترفع ودماء شهدائهم ذهبت سدى ورفاة أبنائهم طواها النسيان بعد أن فقدوا الأمل في العثور عليها، فعلام الضحك على ذقون هذه الشريحة المظلومة وإضافة جرح آخر إلى جراحاتها؟ فمن يريد الجاه والسلطة والمنصب عليه أن يبحث عن طريق آخر بعيد عن محنة الفيليين فالتاريخ سوف لن يرحمهم أبداً.

4 تعليقات

  1. حيدر هشام الفيلي

    سلمت يداك أباجعفر على هذه القصيدة النابعة من المأساة و لكن أريد أن اقول لك بأن آخر بيت لك في القصيدة يتحقق فقط عندما يتوحد الفيليون كلمة و فعلاً

  2. اخي الكاتب من اين جئت بهذا الخبر عن ملايين الدولارات – في وقت من دعى الى الاجتماع لم يستطع ان يفي بالتزامات موقعه المالية والتي لا تعدو بضع مئات وبالعلملة العراقية – والله يجب ان تستحو من انفسكم قبل ان تكتبو مثل هذه الترهات لوقف اي اتحاد فيلي –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *