الرئيسية » الآداب » مذكرات كردي

مذكرات كردي

عندما حطّ طائر اللقلق في أرض ملعب بلدة الدرباسية الترابي استغربت حجمه الكبير، وهو الذي أراه في السماء بعيداً وصغيراً. بعد ذلك عرفت الطائرة، وعرفت أيضا أنها كبيرة إذا ما حطت على الأرض، غير أن مشهد اللقلق الكبير لم يبرح ذاكرتي.. ربما لأنه حط قريباً مني، وربما لأنني كنت في الرابعة ن عمري ألعب بالكرة وحيداً في ذلك الملعب. أخذ يوسف آغا بيدي وجرني خلفه. بقي رأسي ملتفتاً إلى جهة الأطفال الذين كنت أتسلى معهم بقتل الدبابير عند خزان الماء. أفلت جدي يدي كي يقشر الليمونة التي في كفه اليسرى ثم ناولني نصفها، وكان علي التعود على هذه الفاكهة الحامضة عند كل غروب للشمس وذلك حينما ينتشلني جدي من دبابير الخزان ويأخذني معه إلى قرية كربتلي.. أي (الحمار تعب).

وصلنا بعد مغيب الشمس بقليل إلى كربتلي وكنت متعباً كحمار. جلس جدي على حجر وبدأ ينظر إلى البيت الذي مقابلنا، لم يكن هناك من ضوء سوى ذلك الضوء المنبعث من قنديل كاز صغير، وخلف ذلك الضوء كان خيال امرأة يتراقص بفعل الهواء، سألني جدي.. إنها جميلة.. أليس كذلك؟! جدي سمانا جميعاً، أختي الكبرى روناهي وبعدها أختي مزكين، وأخرى ماتت واسمها روهلات، قال: هذه روناهي الأكراد(شروق).. كان متفائلاً وقتها، عام 1960، وبعد ثلاث سنوات وفي أوج ثورة الملا مصطفى البرزاني قال: وهذه (مزكينا كردا) أي بشارة الأكراد وسماها، ثم سماني لقمان بعد أن كان اسمي سردار. لقمان.. لأن البرزاني يكنى بـ (بافي لقمان). قبلي كانت روهلات التي ماتت، وعندما سألت أمي لأول مرة (لو كانت روهلات حية في أي صف بالمدرسة كانت ستكون)؟!، أجابت أمي وقتها بعد حساب دقيق لسنوات الثلج وسنوات العواصف والعجاج: (في الصف الخامس)، أختي روهلات التي ما زلت أراها تلميذة في الصف الخامس من ذلك الوقت، وعندما وصلت إلى الصف الخامس تمنيت ألا تنتهي تلك السنة حتى ألتقي بأختي.

مات جدي عام 1971 فلم يبق لدينا أي سبب للإقامة في الدرباسية، جاءت شاحنة كبيرة ووضعوا فيها أغراضنا، كانت النسوة يبكين وكنت مذهولاً، ماذا يعني أننا سنذهب إلى حلب بينما مثلي الأعظم في المدن هو (القامشلي).

لم أنس ذلك المشهد ، بكاء وعويل يصدران من الحشد المتجمهر أمام الشاحنة ونحن واقفون. كم كرهت تلك الشاحنة، كنا نرتمي من حضن إلى آخر أنا وأخواتي روناهي ومزكين وفريال، وكانت الدموع الساخنة تلمس وجهي مختلطة بالقبلات والعناقات العنيفة، (كَولهْ) زوجة (جمهورو) التي صنعت لنا مربى من قشر البطيخ الأحمر، كم كان لذيذاً، كان يشبه مربى القرع الذي أحب.. ذات الطعم، وها هي كوله تبكي وتضرب نفسها بالانفعال ذاته الذي انتابها عند موت جدي، نعم.. لقد مات جدي الذي كان يجمع التبرعات من نقود وطعام ودواء لثورة البرزاني بعد أن هرب من الخدمة في الجيش التركي الذي قاتل الشيخ سعيد في الربع الأول من القرن العشرين وأعدمه. الشيخ سعيد الذي ما زلنا نبحث عن قبره في كل شارع نمر منه وفي كل بيت جديد نسكنه، لقد قتلوا الشيخ سعيد، أما جدي فقد هرب ولم يخدم في جيش الأتراك حاملاً معه ابنته الكبرى عمتي شيرين وجدتي فاتي زوجته إلى دمشق..

وبعد أن أنجبت جدتي أطفالها الذين هم أبي وأعمامي وعماتي وبعد أن كبروا عاد جدي إلى الدرباسية الواقعة على الحدود التركية، وكان صديقه الحميم جكر خوين يثيرني بشعره وشاربيه الأبيضين، كان يثيرني أكثر لأنه كان لا يرتدي عمامة وثوباً مثل جدي يوسف آغه كردا.

لم أتجاوز التاسعة عندما جاء كسرى ابن جكر خوين إلى بيتنا في حلب وأخذني معه إلى حي الخالدية، أعتقد أن البيت الذي جلست فيه مع كسرى كان بداية لتحرك الدم الكردي في عروقي، رجال يتناقشون ويتحدثون، وكانت الكلمة الأكثر ترداداً هي تلك الكلمة التي علمتني إياها أمي عندما كنت في الثالثة من عمري وهي ذاتها كانت الاسم الثاني لأختي فريال… كردستان.

رسالتان أو ثلاث من جمال عبد الناصر إلى جدي.. يقول في إحداها (عندما أحتاج إلى جيشك سأخبرك)!! ولكن أي جيش؟! هل كان جدي يملك جيشاً، هكذا تساءل أيضاً آغوات الجزيرة فأجابهم جدي أن كل شرفاء الجزيرة هم جيشه أما الخونة والسفلة فلا.. هكذا كان الآغوات المعارضون لهذا (الجيش) هم أول من جاء وقالوا له: نحن من جيشك يا آغا الأكراد. هكذا كان أسمه على الرغم من حاله العادية فهو لم يمتلك سوى بيت اسمنتي يدعى (القصر) ودكان لبيع الملابس المستعملة (البالة).. وأحاديث مطولة في القصر وأمام الدكان عن كردستان والقضية الكردية.

إذا كان هناك من معنى لكلمة هوس فإنني أرى معناها عند جدي يوسف وهوسه العظيم بقضية الأكراد، كانت سعادته الحقيقية في الحياة هي أن يفعل شيئاً من أجل هذه القضية، لذلك لم يكن يهدأ وهو يجمع التبرعات من كل أنحاء الجزيرة لثورة البرزاني من دون أن يتحزب، ولم يكن يتعب من الشرح للناس عن قضيتهم ومحاولته الدائمة لإبقاء الشعور الكردي متقداً في دواخلهم، كان جدي سعيداً وهو يتحدث عن الشيخ سعيد وقاضي محمد وملا مصطفى البرزاني، ولكن ضمن طيات هذه السعادة، كنت أشعر بعمق الحزن الذي يحمله هذا الحديث.

بجانب دكان جدي هناك دكان (محمد علي أوسي) زوج عمتي شيرين، وهو رجل متدين، مسلم من الطراز المتزمت، وكان يزعج جدي دائماً بفكرته الأزلية (نحن إسلام أولاً وأخيراً ولا يجوز أن نميز أنفسنا كقوم).. أي كأكراد، حاول جدي مراراً أن يغير عقلية صهره ولكن من دون جدوى، كان محمد علي أوسي عنيداً وكان رأسه صلباً مثل صخرة، وعندما سأل أحدهم جدي: (آغا.. متى ستوجد كردستان على هذه الأرض)، نظر إليه ثم أشار بحنق إلى صهره محمد علي أوسي وقال: منذ عشرين عاماً وأنا أحاول تغيير شيء في رأس هذا الكائن ولم أستطع، فعن أي كردستان تتحدث. كانت مشكلته الأساسية هي تلك العقليات التي يصعب تغييرها أو تطويرها، كان يخاف من الذين لا يجهرون بحقيقة أفكارهم بشجاعة لدرجة أنه مزق صورة تجمعه مع صديقه الحميم جكر خوين كونه اكتشف أن جكر خوين كان شيوعياً، لم تكن لديه مشكلة في ذلك ولكن مشكلته كانت في القدرة التي امتلكها جكر خوين لإخفاء الأمر عنه، وجكر خوين يخاف من انكشاف أمره في تلك البلاد المتخلفة، كانا على حق معاً، لم يكن أي منهما مخطئاً، لذلك فقدت أعدت لصق الصورة بعد عودتي من جنازة جكر خوين وأنا شاب.. ومرة أخرى بعد عشرين سنة يتلاصق الشاعر العظيم جكر خوين ويوسف آغه كردا داخل صورة بالأبيض والأسود.. القاتم جداً.

لم أر في حياتي جنازة أعظم من جنازة جكر خوين. القامشلي لم تتسع لحشود الوافدين من الأكراد الذين جاؤوا لوداع شاعرهم العظيم، هذا أمر طبيعي لأن الأمة الكردية هي من أكثر الأمم محبة واحتراماً للشعر والثقافة والفن والأدب، وتكفي نظرة سريعة واحدة إلى خريطة الشعر العربي في سوريا ليعرف المرء كم من الأكراد يكتبون، هذا إذا غضضنا النظر عن الشعر الذي يكتب بالكردية، والعدد الهائل من القراء للأدب الكردي وغير الكردي في الجزيرة السورية.

أخذ أبونا كاتو بيدي وفتح أمامي باب مدرسة النصر، مدرسة السريان الخاصة في بلدة الدرباسية، وتعلمت العربية لأول مرة كما تعلمت الصلاة في الكنيسة لأتخلص من عقدة الأديان المتعددة، ونذرت جارتنا السريانية أم حنا نذراً قبل ولادتي أن تتولى تربيتي إذا كنت ذكراً، وبقيت حتى السادسة من عمري.. تاريخ مغادرتنا إلى حلب، أتحمم على يدي أم حنا وأركض خلفها إلى الكنيسة يوم الأحد.. أما أبو حنا ذلك الرجل الجميل والظريف الذي يجلس على كرسي من القش أمام الباب ويشرب العرق، فإن أختي الصغرى فريال كانت صديقته ومصدر تسليته الوحيد.. وميشيل الذي ذرفنا عليه دموع حياتنا الأولى هو أحد أبنائه، مات ميشيل وبقيت صورته مدفونة في أحد أدراج بيتنا وفي أعماقي التي استقبلت أول خبر لأول موت لأول رجل يرتدي جاكتة فاهية وكنزة سوداء عالية ويبتسم حزينا أمام كاميرا والدي التي التقطت له الصورة الأخيرة.

حنا الابن الأكبر.. الياس مجايلي ونجيبة وسلوى وبهجت وجاك.. وميشيل أبناء جيراننا وأهلنا، مضوا إلى مدينة الرقة ـ على نهر الفرات ـ ومضينا |إلى حلب، جاء حنا إلينا مرتين أو ثلاث مرات وكذلك سلوى، كانت في منزل خالتي ماري، هي ليست خالتي ولكنها خالتي، ذهبنا أنا وأمي إلى خالتي ماري في حلب وأتينا بسلوى إلى المنزل، وكانت ذاكرتي تتوقف عند صورة لي في حضن نجيبة وأنا في السنة الأولى من عمري هذا.

لقمان ديركي سيقرأ الشعر في المنتدى الثقافي بمدينة الرقة، كانوا يتعاملون معي كشاعر وكنت أسألهم كطفل عن بيت أم حنا، لقد توفي أبو حنا منذ زمن بعيد، ذهبنا أنا وصديقي إلى بيتهم، لم تعرفني نجيبة وعرفتها، وما زالت تشبه نفسها في تلك الصورة، خرجت أم حنا لترى من القادم وعانقتني من دون أن أتفوه بكلمة واحدة وبكت وبكيت، (هذا لقمان ابن شاها) قالت، يا إلهي.. كيف يمكنني البقاء لأكثر من ساعة ونحن نبكي، كان هذا هو الشعور الأول بالشتات الرهيب الذي حصل.

جدتي لأمي (زين) أرمنية، تزوجت وأنجبت خالتي نورا وخالي الياس من قبل أن يموت زوجها الذي كان قد تزوج من غيرها أيضاً، ثم تزوجت من جدي (سينو). كانت أكبر منه بسنوات وكان قد قتل صديقه خطأ، قال صديقه وهو يحتضر أن لا يمسوا سينو بسوء فقد حصل الأمر خطأ.. مات.. عاش سينو في القرية ذاتها الواقعة في كردستان التركية ولكن أقرباء الميت طلبوا منه المضي (لن نقتلك) ولكننا لا نستطيع تحمل وجودك بيننا، مضى سينو وقرر أن تكون وجهته إلى ما تحت الخط، أي سوريا، في الطريق إلى هناك تعرف على زين الهاربة من ظلم أقرباء زوجها المتوفي وشقيقه تحديداً دون أن تستطيع الاحتفاظ بطفليها نورا والياس، حملت جدي سينو على كتفيها واجتازت به النهر وتزوجا في بلدة اسمها (الدرباسية)، أنجبا أمي (شاها) وخالتي (سودا) قبل أن يتزوج جدي مرة أخرى لتموت جدتي زين قهراً.

بعد أربعين سنة جاءت خالتي نورا إلى حلب، بحثت عنا في تركيا ووقفت على الحدود في الأعياد مع الحشود التي تقف كل عيد ليتعرف المشتتون على بعضهم البعض فيما يسمى بالكورشمه دون جدوى إلى أن عرفت أن أمها ماتت وأن لها شقيقتين إحداهما في رأس العين والأخرى في حلب، جاءت خالتي وزوجها من تركيا إلى رأس العين ومن ثم إلى حلب، شهر كامل أقامته خالتي عندنا وهي في عناق باك مع أمي.

كانت خالتي نورا تشبه جدتي زين، أمي تحدثها عن أمها التي لا تعرفها خالتي، خالتي تبكي وتحدثها عن نفسها وعن خالي الياس الذي لم نره بعد، وكان ذلك هو الشعور الثاني بالشتات الرهيب، امرأة تضيف لذاكرة امرأة ما ينقص، امرأة تكمل لامرأة قصة ستظل ناقصة إلى الأبد، يومها عرفت أن تاريخ الأكراد لا يدونه إلا الشعب الكردي بكامله، لكل كردي قصة تختلف عن قصة الآخر، تشكلنا من الغربة والخوف والقلق، إن الكردي كائن (غريب) بامتياز، كائن يمشي غريباً ويأكل غريباً ويشرب وينام ـ إذا استطاع ذلك ـ غريباً ويموت غريباً.

الكورشمه.. يوم الزيارة في عيدي الفطر والأضحى حيث يقف الأهلون على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا، يتبادلون الهدايا والعطور والتبغ والسجاد والتمور، يعرفون أخبار الذين ماتوا والذين سافروا والذين اغتربوا داخل غربتهم إلى مكان أبعد، في يوم الكورشمه يلتقي الأكراد، أخوة وأقارب وأهلاً وجيراناً كما يلتقي السجناء في محاولة بائسة للم الشمل وترميم الشتات.

غير أننا لم نظفر بخالتي نورا التي لم تكن تعرف عنا شيئاً، أساساً لم تكن تعرف بوجودنا، ولكنها كانت تقف على الحدود كل عيدين آملة بأن يتعرف أحد عليها، أربعون عاماً حتى ظفرت بنا خالتي نورا، الآن علينا أن نبحث أكثر وأكثر، أن نموت ونحن نبحث عن الجزء الغريب منا، عن الجزء التائه في أرضنا التائهة، جاء أهل أبي من ديريك في تركيا (ديريكا جيايه مازه)، جاء جدي حميد شقيق جدي يوسف أكثر من مرة وكذلك ابن عمي محمود دوغان ولم نرتو، لا ارتواء فقد كان حجم الشتات أكبر من تلمه ذاكرات الغرباء أمثلنا.

في موسكو التقيت شاباً عذب الصوت، يغني ويعزف على الطنبور اسمه رسول، كردي من تركيا، اكتشفت بعد أيام من محبتي له وغنائه وعزفه أنه ابن عمي، ضحكت من قدرنا الذي يشبه فيلماً هندياً بجدارة، وعاد ذلك الشعور الهائل بالغربة يغلي في داخلي، شعور دائم بالغربة يغلي في داخلي، شعور دائم بالغربة أينما وليت وجهي، وحنين أبدي إلى مكان مجهول، هذا هو الكردي.

ولكثرة الكتاب الذين أعجبتهم طرائف قريتهم بعد قراءة السيرتين العظيمتين لطفولة وصبا الشاعر الكردي سليم بركات فقد تحولت الجزيرة السورية على أيديهم إلى فكرة طريفة وسعيدة بشكل مخزٍ ورديء.

وعندما سمعت موالاً كردياً يخاطب فيه شخص غريب خاله الغريب هو الآخر ولكن في مكان آخر بكيت وقلت لأحد أصدقائي من الشعراء العرب عن تلك الحالة من الغربة التي عاشها ذلك الشخص والتي يعيشها كل الأكراد في دواخلهم، تأثر بكلامي وقال إنه لم يكن يعرف عن الأكراد سوى تخلفهم الطريف وبلاهاتهم القروية المضحكة، أي تماماً كما تم وضعها ووصفها من قبل بعض الكتاب الأكراد المبتدئين من محبي الشهرة.

قبضوا على أوجلان.. كنا بحاجة في ذلك اليوم إلى شخص مثل يلمازغوني، كنا بحاجة إلى كردي عالمي ليقول حقيقة الكرد وحقيقة ذلك اليوم الحزين، يوم تم إذلال الشعب الكردي بكامل عبر إذلال شخص أوجلان ولكن يلمازغوني مات، وأحزابنا الكردية التي كافحت وقاتلت ونسيت أهمية أن تساعد على إفراز ثقافة كردية حقيقة، ثقافة غير حزبية توصل الصوت الكردي الموهوب إلى العالم.

طيلة ثلاثين عاماً مضت من حياتي وأنا أستمع إلى أغاني الكرد، لم أستطع أن أستمع إلى غيرها بذات الزخم الذي في داخلي، تشكلت روحي من حزن تلك الأغاني ورهافتها، من وحشتها وألمها، لم أكن بحاجة إلى أحد كي يقول لي أنني كردي، لأنني في قرارتي عشت غريباً ووحيداً كما يعيش أي كردي.

لي أصدقاء: عرب وأرمن وآشوريون وسريان وكلدان وشركس تشكلوا معاً في نسيج الجزيرة. أحببتهم وأحبوني، أحببت قضاياهم وأحبو قضيتي، ولم أكن بحاجة لأي نوع من العنصرية كي أكون كردياً، ذات يوم بكى أمامي شخص إيطالي عندما أعلمته بخبر موت يلمازغوني، بكى الإيطالي ففرحت، فرحت لأن يلمازغوني استطاع أن يلامس وجدان العالم، فرحت لأن كردياً منا استطاع أن يحس بأوجاع الآخرين أيضاً وأوصل إلى العالم غربة الكردي ووحشته، فرحت لأنني تأكدت أن السمة الأساسية للكردي هي أن يكون إنساناً ويبقى إنساناً مهما فعل به أبناء الإنسان.

الشآم

المصدر :www.tirej.net

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *