الرئيسية » مقالات » كاكه حمه ويس قاضي الشعب

كاكه حمه ويس قاضي الشعب

اخذ القاضي كاكه حمه ويس مكانه في المحكمة العسكرية لمحاكمة الطاغية صدام الملعون واعوانه في الجرائم العجيبة التي ارتكبوها ، سأل صدام القاضي وصوته يرتجف ويداه ترتعدان وهو شديد الحذر وخائف مما سيحل به ، سأل القاضي: كاكه انته حزبي مو تمام ، فرد عليه القاضي كاكه حمه ويس بسخرية نادرة وبوجه واثق نعم انا حزبي ودرجتي الحزبية كانت درجة “رفيق متعجب ” من كثرة وفضاعة وبشاعة جرائمكم اصبحت رفيقا متعجبا ومستغربا ومهموما من كثرة افعالكم الاجرامية

رد صدام على القاضي كاكه حمه ويس ، انت تعرف انا خريج قانون ، فقال له القاضي نعم انا اعرف انت تعزف على وتر الجريمة ونغمة القتل وسلم الأبادة الجماعية ، وانا اعرف ان الجامعة التي خرجتك تخرج منها الكثير من السفلة في زمانك من امثال ابنك عدي وسبعاوي وبرزان ووطبان والفريق الطيار علي الكيمياوي الذي كان نائب عريف اعاشة ، وان الجامعة التي اصبحت انت احد طلبتها ابتعد عنها الكثير من الطلبة النجباء واصبحت الكلية ساحة للشقاوات والخارجين عن القانون

اليوم طلبت ان ياتوني بملف امتحاناتك فلم اجد فيه اي درجة امتحانية لك ،نحن نعرف من الذي امتحنك ومن وضع لك الدرجات ،وان هؤلاء الأساتذه الذين منحوك الشهادة تحت طائلة التهديد والوعيد وزوروا لك الدرجات العلمية سيساقون الى المحكمة بتهمة التزوير ، ولكنني اسألك لقد حصلت في جميع الدروس درجة كاملة اي 100% باستثناء درس التربية الوطنية الذي كانت درجتك بتقدير ساقط ودرس تاريخ الشعوب حيث كانت درجتك فيها جاهل وامي ، هل تذكر كم كانت درجاتك في هذين الدرسين ، وهل تذكر درس الكذب والنفاق الذي حصلت فيه على درجة 99 بالمائة ، وهل تذكر في اي انتخابات شرعيه لم تحصل على كل اصوات الشعب العراقي بل حصلت فيه على وسام نعال ابو تحسين وسقوط اصنامك تباعا الواحد بعد الأخر

وهنا صعد القاضي كاكه حمه ويس من لهجته ورفع صوته مخاطبا المجرم اسمع صدام انت متهم بتزوير الشهادة المدرسية والشهادة الجامعية وشهادة الجنسية وشهادة عدم المحكومية ومتهم بتزوير الانتخابات في العراق علاوة على الجرائم المسندة لك في محكمة الجنايات الكبرى بالأبادة الجماعية للجنس البشري وايضا انت متهم بتضليل سير العدالة والحنث بالقسم ، هل فهمت اجلس مكانك

ومرة اخرى يخاطب صدام الملعون القاضي كاكه حمه ويس ، سيادة القاضي اني اطلب من عدالة المحكمة الموقرة ان تعدمني رميا بالرصاص لانني عسكري ، يضحك القاضي كاكه حمه ويس ، انت عسكري ونص ،انت عس كُري وضحك القاضي ساخرا ، ولكن اريدك ان تقول لي ياصدام هل خدمت العسكرية خارج العراق ام داخل العراق ، وهل كنت جندي مطوع ام مكلف ، متى دخلت الجيش ومتى تم تسريحك من الجيش وما هي الرتب العسكرية والأنواط التي حصلت عليها

امتعض صدام الملعون من كلام القاضي كاكه حمه ويس وقال له بصوت الواثق من نفسه ، انا خريج مدرسة الحياة العسكرية ، وانا الذي دمرت كل القرى الكردية وكل القرى العربية بسلاح الجيش العراقي المناضل ضد ابناء شعبه ، وانا الذي مزقت اتفاقية الجزائر التي وقعتها عندما قبلت ايادي شاه ايران في الجزائر ، وانا الذي نقض اتفاقية 11 اذار التي وقعتها مع الملا مصطفى البارزاني

انا صدام الذي أمرت بغزو الكويت واستبحت اهلها ومالها وعرضها وهي التي ساندتني واعطتني مليارات الدولارات لكي أدافع نيابة عن الأمة العربية المجيدة ونحرر القدس عبر الكويت ، وانا من نهب العراقيين وجفف الاهوار وانا من ضرب حلبجة بالكيمياوي وانا قائد الأنفال وانا الذي قال نعم للاميركان في خيمة صفوان متنازلا عن كل القيم والأعراف العسكرية

انا الذي سمح لفرق التفتيش بالدخول لغرفة نومي والعبث بالملابس الداخلية لزوجتي العزيزة سجوده ، صحيح انها مسالة معيبة ولكن الاميركان طلبوا ذلك وانا قلت لهم ” ههههه خلوهم يفتشون خزنة ملابس سجودة بلكي يوجدون بيها سلاح كيمياوي ويتسممون ههههههه ” .

وانا الذي قال للجندي الذي داس برجله على راسي في الحفرة انا صدام رئيس العراق واريد ان اتفاوض معكم ، ولكنهم لم يستمعوا لي وضربوني ولكموني وفتشوا راسي الذي كان مليئا بكل انواع القمل ، وهل تعلم ياسيادة القاضي لقد خالفوا المعاهدات الدولية وصوروني على شاشات التلفزيون وهم يخرجون القمل من راسي ، انت تعلم والكل يعلم انا رجل قانون وهذا مخالف للقانون .
وهنا اوقفه القاضي كاكه حمه ويس وقال له نعم انا اعرف انك صدام ابو القمل وهذا ليس سرا على العراقيين جميعا

واستمر صدام الملعون بالقول انا وجيشي وكل حمايتي وكل الفدائيين الذين صرفت عليهم المليارات كلنا تبخرنا في ساحة المعركة وانهزمنا فارين ولم يبقى في بغداد الا بوق البعثيين محمد سعيد الصحاف الذي كان عميلا للاميركان ، نعم نحن جميعنا الذين انهزمنا بالملابس الداخلية عند وصول القوات الأميركية الى بغداد ودخول الدبابات الى بغداد ، انهزمنا عراة ونزعنا رتبنا وملابسنا وبقينا فقط بملابسنا الداخلية وبجامات النوم وتركنا بغداد متوجهين الى قرى العوجة والدور وتكريت بانتظار الأميركان لكي يكبلوننا ويدوسون على روؤسنا وتريدني بعد كل هذه المهازل العسكرية ان لا يتم اعدامي رميا بالرصاص ، انت شلون تقبلها جناب القاضي المحترم

ضحك القاضي كاكه حمه ويس وقال له ، اسمع صدام انته متهم بجرائم خطيرة واعترافاتك هذه خطيرة ومهمة ولذلك قررت ان لا أعدمك رميا بالرصاص وانما سنمهلك الى ان تموت بالرزالة والأهانة يوميا داخل قفص الأتهام ، ان الموت البطئ هو افضل لك من الموت السريع رميا بالرصاص وارحم من الموت شنقا خصوصا وانك تخاف من حبل المشنقة مثلما تصرح الان ، ستموت مثلما مات ميلوسوفتش رئيس يوغوسلافيا ، ضحك صدام وشكر القاضي على تحقيق رغبته له بعدم شنقه

وبعد قليل من الوقت لم يصبر صدام للاستماع لما يدور في المحكمة ، فقام مرة اخرى مخاطبا سيادة القاضي كاكه حمه ويس ، سيادة القاضي ان العراقيات الماجدات فقاطعه كاكه حمه ويس قائلا له ، اي اعرف ماذا تريد ان تقول وخصوصا نحن العراقيون نقرأ الممحي ، ان الماجدات العراقيات هن في الأردن الشقيق يفترشن الأرض ويبعن السكاير بحثا عن لقمة العيش الشريف بعيدا عن رجال امنك ، وان الماجدات الشريفات تم قتلهن واعدامهن في ساحات الكرادة في بغداد وفي كل انحاء العراق بحجة غسل العار ، وان صبحة امك هي ام المؤمنين أو أم الرياجيل يعني تحب تعدد الأزواج مثلما يقول العراقيون وان سجودة التي اخذت اموال العراق ونهبت كل ذهب العراقيات هي سيدة العراق الاولى وان رغد ورنا وحلى اصابتهن مصيبة خيانة ازواجهن للوطن ولذلك فهن الماجدات الشريفات العفيفات الملتحقات بازواجهن الخونه الى الأردن ونحن بانتظار ما سيفعله البطل المغوار مستشار الأمن القومي مع الأنتربول ومع الأردن في سبيل بقائهن في الأردن مقابل بقاءه في منصبه يشطح يوم يسرة ويشطح يوم يمنه وخصوصا ان امن العراق بفضل مستشارنا الأمني اصبح فيه العراقي عديم الهوية وعديم الجنسية وعديم المروءة وعديم الضمير وعديم الاخلاق واصبح بفضل استشارات مستشارينا القومي والوطني اصبحت كلمة الله اكبر مكتوبة في علمنا العراقي من كثرة الفساد وكثرة القتل بدلا من ان يكبر بها الأشراف من ابناء شعبنا العريق في صلاتهم

اما عدي وقصي اولادك ايها اللعين صدام فهما رمز العدالة في زمنك والتي لم تسلم امراة جميلة وشريفة من شرورهما مع الشلة المجرمة الفاسدة المصاحبة لهما ، هل تتذكر يا صدام العروسة الماجدة العراقية التي انتحرت في الرمادي عندما رمت نفسها من شرفة الفندق لانها رفضت ان يعتدي عليها عدي في ليلة زفافها وهل تعرف ان زوجها الضابط في الجيش العراقي قد تم قتله بيد عدي في نفس اليوم وتم تلفيق التهم الجاهزة لهما ،وهل تعرف كم قتل عدي وقصي واعوانهما بمسدساتهم بشكل مباشر وغير مباشر

وبعدها زاد غضب القاضي كاكه حمه ويس وعنف المجرم صدام اللعين وذكره بما حصل للماجدات العراقيات اللواتي يولولن في كل يوم ومنذ اكثر من عشرين عاما على فلذات اكبادهن المدفونين في المقابر الجماعية وهل اطلعت على ملفات هؤلاء الماجدات ايها المجرم اللعين

واليوم يقوم اتباعك يا صدام بتهجير الماجدات العراقيات من مناطق سكنهم وابعادهم الى مناطق سكن اخرى بحجة الطائفية والقتل على الهوية ، هل هذا ما تريد ان تخبرني به عن الماجدات العراقيات في زمان حكمك ، اجلس مكانك فانك متهم بجرائم مخلة بالشرف والأبادة الجماعية للبشر
ينهض صدام اللعين مرة اخرى ويقاطع جلسات المحاكمة ويقول انا كنت عادلا ، وهل هناك من لا يعرف من هو صدام ، يضحك القاضي كاكه حمه ويس ويقول له ، انت كنت عادلا في ظلمك للجميع وهذا صحيح ولكن في بعض الأحيان فرقت في ظلمك بين الناس وبين العراقيين وكانت هذه لاسباب انسانية بحته قالها القاضي كاكه حمه ويس باستهزاء . فمثلا لم تعدم البرئ لوحده بل كنت تعدم كل افراد عائلته وتعدم جيرانه وتعدم كل من سلم عليه وكل من صافحه وتعدم كل اخواله واعمامه وتعدم حتى رئيس دائرته ، لا بل تعدم كل من كان يجلس في المقهى الذي يجلس فيها هذا البرئ هذا كان عدل ظلمك واذا اردت ان تكون متساهلا في عدلك وحكمك واحكامك فكنت تعدم البرئ لوحده وتهجر عائلته وتصادر اموالهم المنقولة وغير المنقولة فقط ، نعم انه العدل وما اغربه من عدل في زمانك وزمان حكمكم ايها البعثيين

يسكت صدام فترة من الزمن وينهض مستشهدا بايات وسور من القران الكريم ، فيرد عليه كاكه حمه ويس القاضي الذكي ضاحكا ومستهزئا وببرودة اعصاب متناهية ، لقد تعلمنا من زمن حكمك انك كنت تردد كثيرا جملة وليخسأ الخاسئون في نهاية خطاباتك التاريخية المملة والمشوهة فكريا ويبدو انك كنت تحب هذا المقولة كثيرا ، واليوم يرد لك الشعب ولاعوانك جميعا ما هو طيب الى نفسك ويقول لك ولاعوانك اذهبوا الى جهنم خالدين فيها وبئس المصير وسيكتب الشعب عنكم عندما يرقن قيدكم من سجلات مديرية الجنسية العراقية الوطنية ويرسلكم الى مقابر ومزابل التاريخ سيكتب لكم عبارة ” فليخسأ الخاسئون ”




——————————————————————————–