الرئيسية » اللغة » حلم وأخيرا بدأ يتحقق

حلم وأخيرا بدأ يتحقق

منذ الصغر كنت احلم بان اقرأ واكتب بلغتي ولهجتي. كان حلما بسيطا ً جدا ً ، من الحقوق البدائية لأي انسان والذي حُرِمنا من تحقيقه من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة ودون أي مبرر.
وأنا طفلة كنت اجلس الى جوار والدي لكي استمع الى الاسطورة المعروفة “شيرين وفرهاد” والذي بقيت تتناقلها الأجيال من جيل الى آخر على شكل ملحمة شعريةً باللهجة الفيلية. كنت ادون كل ما أسمع مستعينة بالحروف العربية، اللغة الوحيدة التي كنت أجيدها كتابة في حينه مع وضع بعض الحركات على الحروف الصوتية، لأصل الى النطق الصحيح للحرف والكلمة.

في كل مراحل من حياتي لم انس ذلك الحلم الجميل وهو احياء لغتنا ولهجتنا الجميلة والتي تعتبر لحد الان من اللغات السمعية لانها فقط لغة مخاطبة وليست لغة قراءة وكتابة كباقي اللغات،لكن الظروف القاهرة أعاقتني، وخاصة واني اكملت دراستي في الهندسة المدنية ، وعملت في مجال تخصصي، الى ان رأيت ان الوقت قد حان لتحقيق حلمي الجميل. كان للسيد عبد الواحد الفيلي الفضل في دعمي وتشجيعي على بدأ أحياء هذه اللهجة (الفيلية) من اللغة الكوردية ، فجلب لي مشكورا ً بعض الكتب للاستفادة منها لوضع الابجدية وشاركني في هذه المهمة بالاضافة الى الاستفادة من شخصية مثقفة وغيورة على اللغة وانا اعتبره كنز المعلومات وخاصة اللهجة الفيلية الا وهو الشخصية المعروفة الاستاذ الشاعرالدكتور فؤاد جواد الذي قدم لي ساعات من وقته الثمين لكتابة معاني كثير من الكلمات، و لولا هؤلاء الاساتذة لما تمكنت من تنفيذ حلمي ، ثم ليخرج الى النور.

هذه هي الخطوات الاولى لمشروعنا نأمل ان نوفق فيه لكيلا تضيع لهجتنا وكلماتها الجميلة ومعانيها في بحر النسيان. والله موفق.

بتول ملكشاهي

1 تشرين الاول (اكتوبر) 2006