الرئيسية » مقالات » اشارة خاصة الى التبعية الايرانية في شهادة جنسية العراق الجديد

اشارة خاصة الى التبعية الايرانية في شهادة جنسية العراق الجديد

مثال على شهادة الجنسية العراقية للمواطنين العراقيين المعتبرين من التبعية الايرانية



من الاسس الخاطئة التي تم عليها بناء العراق الحديث عام 1921 هي تقسيم المواطنين الى قسمين: التبعية العثمانية والتبعية الايرانية. والاسباب معروفة وهي طائفية وعنصرية. دفع العراق كدولة واغلب مواطنيه ثمنا باهضا لهذا التقسيم والتمييز اللاحضاري.

استبشرنا، خاصة ضحايا المشروع القومجي لـ التركي الاصل ساطع الحصري وغيره، خيرا بنهاية الفترة الدموية المظلمة يوم 9 نيسان العظيم من عام 2003.

بالرغم من مرور اكثر من ثلاث سنوات على نهاية الفترة المظلمة لايزال الفكر القومجي يعشعش في الكثير من العقول المريضة.

في الدول المتحضرة لايوجد هناك نظام يسمى بشهادة الجنسية او شهادة الرعوية كما هو الحال في العراق. المواطن هو مواطن ولايحتاج الى شهادة على ذلك. اما في بعض دول الشرق الاوسط فيحرم المواطن من مواطنته لاسباب قومية او طائفية. سوريا والسعودية والكويت وقطر تتصدر قائمة هذه الدول، على سبيل المثال مشكلة البدون.

المواطنون العراقيون من التبعية الايرانية في العراق مواطنون من الدرجة الاخيرة وغير كاملي الحقوق ويمكن قتل شاباتهم وشبابهم ومصادرة مواطنتهم ووثائقهم ونهب ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقول ورميهم خارج الحدود باجبارهم على السير في حقول الالغام والخ.

لاتزال هناك اشارة خاصة في شهادة الجنسية كما كانت ايام الحكم القومجي تبين ان حاملها من تبعية غير عثمانية. ما هي هذه الاشارة؟ سأل احد المواطنين من المعتبرين من التبعية الايرانية ضابط السفر والجنسية عند استلامه شهادة الجنسية العراقية: هل هناك فرق بين شهادة الجنسية التي تعطى لم يعتبرون من التبعية الايرانية أوالعثمانية كما كان الحال في زمن صدام؟ اجابه الضابط النجيب: نعم! وقال قارن بين هذه الشهادة (شهادة جنسية لشخص من التبعية العثمانية كانت بيد الضابط) والشهادة التي استلمتها. الفرق ان شهادة الجنسية للتبعية الايرانية تحمل ختم “المدير العام” اما بالنسبة لشهادة الجنسية العثمانية فيكتب فيها اسم ورتبة الضابط الموقع بدلا من ختم “المدير العام”.

اذن اين تطبيق الدستور والقرارات والوعود بألغاء العنصرية والطائفية والفاشية والتمييز بين المواطنيين العراقيين في العراق الجديد؟ أليس الكل سواسية أمام الدستور والقانون؟ أليس كل المواطنين متساويين في الحقوق والواجبات؟ وما هو الفرق بين العراق الجديد وعراق صدام حسين وحرامي بغداد خير الله طلفاح وعبد السلام عارف وساطع الحصري ومزاحم الباججي وامثالهم؟

استمرار العمل بهذه الانظمة المتخلفة والظالمة ما هو الا وصمة عار في جبين قادة العراق الجديد، خاصة في وزارة الداخلية كسلطة تنفيذية، واعضاء مجلس النواب العراقي وكل من يسكت على استمرار اضطهاد المواطنين وبالاخص ضحايا صدام وعصابته الهمجية.


كاتب المقال: مهجر من ضحايا جريمة التطهير العرقي (التهجير الى خارج الوطن )

3 تعليقات

  1. التخلف الى متى يكون مسيطر على العقول. لو ننظر الى الدول الغربية والى معاملتهم الانسانية للاجئين والمقيمين في بلدانهم وكيفية اعطائهم الحقول التي لا تختلف بمقدار الذرة الواحدة عن حقوق المواطنين الاصليين لقيمنا انفسنا ودولنابطابور الجهل والتخلف يكفي هذا عربي وهذا تركي وهذا اعجمي جميعنا بشر ولا نفرق عن بعضنا البعض الى بالتقوى وحتى التقوى امرا يحاسبنا الله عليه فقط وليش البشر

  2. علي البغدادي

    الا من ناصر ينصرنا نحن التبعية قرارات الظلم تطبق ورد الحق فيه تاني لان من يصدر شهادة الجنسية من ذوي اصول بعثية خالصةومن اصحاب الظلم اما من يريد الشهادة هم المظلومين انفسهم فمن ينصفهم

  3. الملازم اول قوة جوية

    اخواني الاعزاء … احمد الله واشكره انني الان ضابط في استخبارات الجيش العراقي البطل وبرتبة ملازم اول علمممممما انني كنت ممن يصنفون على انهم من التبعية الايرانية ..

    اما الان فانا راسي مرفوع والبعثي راسه بالرمل …

    ولا انكر ان هناك حيف في هذه المسالة وان الدستور مهمش تماما في هذه المسالة..

    اخواني الاعزاء ان ذيول البعث المحظور النائمة والمختفية رؤوسها بالرمال تحاول ولاتزال ارجاع عقارب الساعة الى الوراء لكنهم لم ولن يستطيعوا من تحقيق ذلك لانني انا شخصيا لهم بالمرصاد ضمن واجبي
    واراقب واتربص لكل بعثي محظور من ان يخرج من جحره او ان يستفيق من غيبوبته
    ولااقول لكم الا كلمة واحدة والله هو الناصر..

    سياتي اليوم الذي تستفيق فيه الدولة لهذه المشكلة وستلغى شهادة الجنسية ويكون العراقي عراقيا بوطنيته فقط وليس بورقة مكتوب عليها بالحبر انه عراقي فما اكثر العراقيين ولا يوجد وطني فيهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *