الرئيسية » بيستون » القضية رقم “8” متى سيحاكم صدام وزمرته عليها؟

القضية رقم “8” متى سيحاكم صدام وزمرته عليها؟

تشكلت لجنة إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين في العراق في عام 1993 خصيصا لتقصي مصير الشباب العراقيين المحتجزين منذ تسفير عائلاتهم إلى إيران منذ نيسان 1980.
 لقد قدمت اللجنة دعوى خاصة الى المحكمة الجنائية العراقية الخاصة بتاريخ 24/7/2004 (الدعوى الكاملة مع تفاصيل هذه القضية مرفقة مع هذا التقرير).
بعد حوالي شهر من الجهود وافقت المحكمة الخاصة على ادراج هذه القضية ضمن قضايا جرائم الابادة الكبرى وقررت محاكمة صدام واعوانه عليها وادرجتها كـ”قضية رقم 8″. بعدها سلمت اللجنة بمراحل نسخ مصورة من كافة الوثائق والملفات والرسائل المهمة والصور التي وان جمعتها اللجنة خلال سنوات عديدة الى المحكمة بشكل اوراق واقراص الكترونية ( كمبيوترية). وقبل حوالي سنة تم اجراء لقاء بين رئيس اللجنة والقاضي المكلف بهذه القضية وتمت مناقشة القضايا العملية والادلة والاثباتات والقرائن المقدمة للمحكمة والترتيب القانوني لاحضار الشهود لاعطاء افاداتهم.
أخبرنا القاضي في حينه ان المحكمة الخاصة مهتمة بهذه القضية وستتم محاكمة صدام حسين واعوانه عليها. وعندما سألته متى؟ قال هذا سؤال لا اعلم ولا احد يعلم الجواب عليه. انقطعت خلال الثلاثة اشهر الماضية الاتصالات مع قاضي التحقيق لانه لا يجيب على رسائلنا ولا احد يتكلم عن محاكمة صدام بعد الانتهاء من قضية الانفال، قضية الكويت، وقضية التجار الذين اعدموا وربما جريمة حلبجة او ايران. الكل يعرف وخصوصا كل اعضاء الحكومة العراقية الحالية واعضاء البرلمان والمحكمة الخاصة بأن قضية تسفير العائلات العراقية بتهمة التبعية الايرانية ابتدأ في 4 نيسان 1980 وتم حجز شبيبتهم على شكل رهائن وتوزيعهم على سجون مختلفة في العراق. بعدها انقطعت اخبارهم وفقدوا و”اختفوا” بشكل كامل ولا يعرف مصيرهم لحد الان. هذه كانت اولى الجرائم الكبرى التي اقترفها صدام واعوانه ضد مواطنين عراقيين بعد حوالي ستة اشهر من استلام صدام رئاسة الجمهورية. لذا فأننا وكل عائلات المغيبين والمهجرين نسال لماذا لم تعتبر هذه القضية (القضية رقم 8) القضية الاولى حسب التسلسل التاريخي للاحداث عند محاكمة صدام؟ ولماذا لا يحاكم عليها صدام بعد الانتهاء من مرافعات حول قضية الانفال؟ نريد ان نوضح ونؤكد هنا نقطة مهمة الا وهي اننا وكل العراقيين الذين سفروا وهجروا بأبشع الاساليب وصودرت كافة ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة واسقطت جنسيتهم العراقية دون وجه حق وقانون وغيبت شبيبتهم من قبل المتهم صدام ونظامه الدكتاتوري، نفتخر بجذورنا وبعراقيتنا، سواء كنا من جذور كوردية او عربية او فارسية او تركمانية او ارمنية او هندية، كما يفتخر الكثير من العرب العراقيين بانحدارهم من جذور من اليمن والحجاز ونجد والاردن وسوريا وفلسطين والسودان وموريتانيا وغيرها.
الاكراد الفيلية في العراق بحدوده الجغرافية والسياسية الحالية هم عراقيون منذ آلاف السنين. نحن احفاد العيلاميين الميديين الذين كانت عاصمتهم عقرقوف ( قرب ابو غريب ) ولا تزال الزقورة وآثار العاصمة العيلامية التي بنيت 700 سنة قبل الميلاد شاهقة وشاهد على ذلك. ثم تلتها عاصمة الدولة الكوتية والكيشية العيلامية في الكوت. فان اراضينا واراضي اجدادنا تمتد من بابل وبغداد وشهربان (المقدادية بعد التعريب) وكفري وكلار وخانقين والبدرة وجصان ومندلي والكوت والعزيزية وعلي الغربي وعلي الشرقي وكميت والعمارة وأور في العراق وايلام وكرمنشاه حتى همدان في ايران. نحن نفتخر بأصولنا ومواطنتنا العراقية وندين كافة سياسات التعريب والتهميش والتفريق التي قام بها نظام صدام بحق كل العراقيين والتي لا يزال يواصلها ما تبقى من الصداميين والعناصر الارهابية المستوردة من الخارج. فالعراق وطن لكل المواطنين العراقيين، سواء اسقط نظام صدام جنسيتهم العراقية ام لم يسقطها، والعراق الجديد عراق يقال انه يقر العدالة والمساواة بين كافة العراقيين ويحترم ويقبل الاخرين مهما كانت قوميتهم ولغتهم ودينهم. نطالب جميعنا من المحكمة الجنائية الخاصة ان تنظر في القضية رقم 8 بعد الانتهاء مباشرة من المرافعات في قضية الانفال الجارية حاليا خاصة بعد ان تم تقديم كافة الادلة والاثباتات والقرائن وشهادات الشهود وهي جاهزة الان ولا مبرر لتأخيرها الى اجل غير مسمى. ونطالبها ان تعطينا البرنامج والتسلسل التاريخي لهذه المحاكمة. كما ونطالب بتحقيق العدالة وتوثيق هذه القضية الكبيرة والمهمة في هذه المحاكمات وإحقاق الحق وعدم السماح باضاعة هذا الحق الاساسي وللتاريخ أيضا. نطالب ايضا ان لا تتم المساومة بهذه القضية المهمة لاعتبارات سياسية عابرة كما خبرنا ذلك في السابق ولحد الان.

د. كمال قيتولي
عن لجنة إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين في العراق
20/9/2006

دعوى جنائية حول جرائم الابادة الجماعية ضد الانسانية الى: المحكمة العراقية الخاصة لجرائم الحرب ولمحاكمة صدام حسين واركان نظامه البعثي السابق في العراق. القضية:
1- التسفيرات اللاقانونية لعشرات آلالاف من الاكراد الفيلية وغيرهم من المواطنين العراقيين الى ايران خلال الفترة 4 نيسان 1980 الى 9 أيار 1990.
2- حجز شبابهم في العراق دون قرار قضائي او حكم أو تهمة جنائية
3- اختفاء الالاف منهم وبدون أثر وعدم معرفة مصيرهم لحد الان.
4-حجز اموالهم المنقولة وغير المنقولة والتصرف بها دون وجه حق ودون قرار قضائي. مقدم الشكوى الجنائية : لجنة اطلاق سراح الرهائن والمحتجزين في العراق/ الدكتور كمال قيتولي.

المتهم : صدام حسين وطه الجزراوي وبرزان التكريتي ومدير الأمن العام ومدير جهاز المخابرات والاعضاء السابقين في المجلس المسمى بـ (مجلس قيادة الثورة في العراق) ومن يظهره التحقيق ممن شاركوا في هذه الجرائم. اننا نتهم المذكورين اعلاه بما يلي:
1. القيام بتسفيرات غير قانونية وبطرق لاانسانية وتتسم بالقوة والوحشية وبدون سابق انذار لآلاف من المواطنين والعوائل العراقية وترحيلهم الى ايران خلال الفترة 4 نيسان 1980 الى 9 أيار 1990 وبطرق غاية في الهمجية والبعيدة عن الأساليب الأنسانية واتهامهم بالتبعية الايرانية. (ثمة قرارات عديدة صادرة من قبل صدام حسين شخصيا بهذا الخصوص وقرارات تنفيذية من قبل اعوانه ، كما نرجوا الاشارة الى التقارير الرسمية والملفات الموجودة في الصليب الاحمر والهلال الاحمر الدولي، ومن الحكومة الايرانية ومنظمة السجناء الاحرار في بغداد).
2. احتجاز الكثير من افراد العوائل المسفرة وسجنهم في مختلف السجون والمعتقلات العراقية كرهائن وبتهمة التبعية العراقية.
3- تعذيب واهانة وقتل و اختفاء حوالي 4000 شخص ومن ضمنهم اطفال وكبار السن ولم يعرف مصيرهم لحد الان ولاحتى مواقع قبورهم ومايدل على وفاتهم والطريقة التي قتلوا فيها . (التقرير الكامل ونتائج البحث لهذه القضية مرفق مع هذه الدعوى). (وكمثال على احد حالات 
 التسفير هو تسفير عائلتي واقربائي وحجز شقيقي جمال قيتولي و11 من ابناء اعمامي وابناء خالاتي منذ شهر نيسان 1980 لم نعرف مصيرهم لحد الان). عند هذه اللجنة اسماء وتفاصيل عن اكثر من 900 شخص محجوز ولم يعرف مصيرهم لحد الان. القوائم بأسماء المحتجزين المختفين مرفقه مع هذه الدعوى بالعربية والانكليزية.
4. مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة بالاضافة الى الوثائق الثبوتية والشخصية للمسفرين.
5. إجبار الزوج أو الزوجة المتزوجة من المتهم بالتبعية الايرانية على الطلاق عند تسفيرهم وتفريق وتشتيت العوائل واجبارالزوجات على الزواج من البعثيين الموالين لصدام حسين.
6. تسفير أطفال بدون ذويهم وكذلك عدد من المعوقين لوحدهم وبدون تقديم اي مساعدة لهم.
7. إجراء التجارب الكيماوية والبايلوجية على الرهائن المحتجزين في السجون والمعتقلات الصدامية في العرق. ( يوجد شهود من بعض الرهائن الذين تم اطلاق سراحهم في نهاية الثمانينات وهؤلاء مستعدون للأدلاء بشهادتهم وكمثال يرجى الاطلاع على موقع اللجنة على شبكة الانترنت:

 www.9neesan.com/iraqihostages

في 1/7/2004 وعند التحقيق الاولي مع صدام حسين وبرزان وبقية اعضاء النظام السابق وجهتم 7 تهم رئيسية فقط ضد صدام حسين وبقية المتهمين بجرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية في العراق ودول الجوار. ولكن قضيتنا هذه، المرفوعة اعلاه لمحكمتكم الموقرة، لم يشر اليها او يتهم صدام واعوانه بها! مع اننا على يقين انكم وكل القيادة العراقية الجديدة، تعرفون هذه القضية جيدا وبكل تفاصيلها. ولاسيما ان جريمة التسفيرات وحجز واختفاء المحتجزين كانت من اولى الجرائم الكبرى الذي قام بها نظام البعث ضد الاكراد الفيلية وشرائح اخرى من الشعب العراقي وقبل حوالي ستة اشهر من اعلانه الحرب على ايران والمباشرة بجرائم الابادة السبعة التي وجهتموها له ولبقية المتهمين. ولهذا فنحن وكل العوائل التي شملتها جريمة التهجير وبضمنها اهالي الرهائن المختفين نسأل لماذا هذه القضية والدعوة المهمة (نسميها الدعوى الثامنة ولو بالتسلسل التأريخي لجرائم صدام واعوانه يجب ان تكون الدعوى القضائية هذه ضمن الدعاوى الموجهه ضد صدام) قد نسيت ولم يشر اليها اطلاقا في لائحة الاتهام في 1/7/2004 ضد صدام وباقي المتهمين؟ ان هذه الجريمة الكبرى بحق عوائلنا واخواننا المختفين والمجهولي المصير لايمكن لنا ان ننساها ولا ان نعفوا عن صدام واخوانه واعوانه، ونطالب محكمتكم الخاصة ووزارة العدل العراقية ووزارة حقوق الانسان والحكومة العراقية الانتقالية الجديدة تثبيت القضية المذكورة اعلاه وأجراء التحقيق الأبتدائي والقضائي وجلب صدام واخوانه والقياديين السابقين معه الى محكمتكم الخاصة وتوجيه التهمة الثامنة لهم والاعلان عنها. ونحن مستعدين لتقديم كل المساعدات المطلوبة وتقديم الادلة الخاصة بالأتهام وتسهيل أحضار الشهود وتقديم المستلزمات القانونية لمحاكمة صدام واعوانه لكي ينالوا الجزاء العادل لهذه الجرائم البشعة والمخالفة للقانون والعدالة والتي ارتكبت بحق مئات الآلاف من المواطنين العراقيين. وستكون مثالا لترسيخ العدل والمساواة في العراق.

وتقبلوا خالص الشكر والتقدير.

كمال عزيز قيتولي
عن لجنة اطلاق سراح الرهائن والمعتقلين في العراق
24/7/2004